ظاهرة العنف ضد المرأة ما زالت منتشرة في المغرب رغم دخول القانون 103-13 حيز التنفيذ في بداية السنة الماضية

أحمد رباص – موطني نيوز

رغم وجود إطار قانوني رادع للعنف ضد المرأة، لا تزال هذه الظاهرة موجودة بكثرة في المجتمع المغربي. لنلق نطرة عن النتائج الأولية للدراسة الاستقصائية الوطنية حول انتشار العنف ضد المرأة، التي قدمتها يوم الثلاثاء في الرباط بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية والاجتماعية.

من بيانات الجهات الاثنتي عشرة في البلاد، المستخرجة من العمل الميداني الذي أجري بين 2 يناير و 10 مارس، نستخلص النتائج التالية:

– معدل انتشار العنف ضد المرأة هو 54.4 ٪ على المستوى الوطني.

– يبلغ معدل انتشار العنف ضد المرأة في المناطق الحضرية 55.8٪، بينما وصل في المناطق الريفية إلى 51.6٪.

– أضعف الفئات العمرية هن النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 25 و 29 (59.8 ٪).
– العنف في السياق الزوجي سجل أعلى معدلات الانتشار. على هذا المستوى، كانت 54.4 ٪ من الخطيبات و 52.5 ٪ من النساء المتزوجات ضحايا للعنف على المستوى الوطني.

– فيما يتعلق بالعنف في الأماكن العامة، عانت 12.4 ٪ من النساء المغربيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و 64 سنة من العنف. تختلف نسبة الضحايا الإناث بين المناطق الحضرية والريفية، بمعنى أن النساء في المناطق الريفية، خاصة في إطار الحياة الزوجية، أكثر عرضة للعنف، بنسبة 19.6 ٪ مقارنة مع 16.9 ٪ من النساء في المناطق الحضرية.

– هذه الفئة من السكان أكثر عرضة للعنف في قطاع التعليم، بنسبة 25.5 ٪ مقارنة ب21.6 ٪ من الطالبات في الوسط الحضري.

– فيما يتعلق بالعنف الإلكتروني، أفادت نسبة 13.4 ٪ من النساء بأنهن ضحايا. الفتيات الصغيرات أكثر عرضة لهذا النوع من العنف. وبالمثل، تمثل المضايقات والتحرشات 71.2٪ من أعمال العنف السيبراني.

كان ما مجموعه 54.4 ٪ من النساء قد تعرضن لشكل واحد على الأقل من أشكال العنف، وكان حوالي ثلثهن (32.8 ٪) ضحايا لأكثر من شكل واحد.

– فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها النساء بعد تعرضهن للعنف، بلغت نسبة النساء اللائي تحدثن إلى شخص أو مؤسسة 28.2 ٪ ، تمثل النساء الحضريات 31.7 ٪ منهن. المرأة الريفية 20.9 ٪.

وقد ثبت أن النسبة المئوية للنساء المعنفات اللائي رفعن شكوى ضد المعتدي عليهن تبلغ 6.6٪، مع الإشارة إلى أن النساء الحضريات يشكلن 7.7٪ مقارنة بـ 4.2٪ من النساء القرويات اللائي تعرضن للإيذاء.

بقي أن نلاحظ أن الهدف من هذه هي النسخة الثانية من المسح الوطني حول انتشار العنف ضد المرأة هو إنتاج بيانات وإحصائيات جديدة حول ظاهرة العنف ضد المرأة في المغرب، من خلال تحديد مدى انتشار العنف ضد المرأة على المستوى الوطني.

يهدف هذا المسح أيضا إلى تحديد خصائص النساء ضحايا العنف ووضعهن السوسيو-قتصادي، فضلاً عن خصائص مرتكبي العنف ووضعهم السوسيو- قتصادي، القادر على وضع استراتيجية جديدة لمكافحة العنف، بناءً على بيانات جديدة والاستفادة من نتائج البحوث لتحديد الاحتياجات اللازمة في مبادرات مكافحة العنف.

من الناحية القانونية، بعد الشروع في تنفيذ القانون 103-13 الخاص بالعنف ضد المرأة في فبراير 2018، أصبح المرسوم بتنفيذ هذا القانون ساريا أيضا. تحدد اللائحة الجديدة وحدات رعاية النساء، والتي سيتم إنشاؤها على المستوى المركزي واللامركزي، وكذلك التدابير المنصوص عليها في المادة 10 من القانون، والتي تتعلق بممثلي هذه الخلايا على مستوى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف. كما تم إنشاء لجنة وطنية بموجب المرسوم الجديد، وسوف تضطر إلى الاجتماع مرة واحدة على الأقل في السنة.

مسلمي سيريلانكا بين مطرقة العنف وسندان النهب

بوشتى المريني – موطني نيوز

افادت مصادر إعلامية بسيرلانكا عن إنفجار أعمال عنف في حق المسلمون في عدد من مناطق سريلانكا ، كما تعرضت متاجر يملكها مسلمون ومساجد للنهب ودمروا متاجر ومساجد من قبل محتجين ، وذلك بعد تفجيرات نفذها إسلاميون متشددون في عيد القيامة وأوقعت أكثر من 250 قتيلا.
وقالت السلطات السريلانكية يوم الثلاثاء 14 مايو 2019، إن العنف بدأ يوم الأحد 12 مايو، ويبدو أن الغوغاء شنوا الهجمات في بلدة بعد أخرى لكن السلطات استعادت زمام السيطرة يوم الثلاثاء 14 مايو أيار.
كما نقلت عدة ولاكات إعلامية من بينها رويترز عن السكان يوم الثلاثاء 14 ماي حيث قالوا إن الغوغاء أطلقوا مقذوفات حارقة على البيوت وأشعلوا النار في الأبواب والممتلكات. وأضافوا أن مجموعة مكونة من حوالي 12 شخصا وصلوا في سيارات أجرة وهاجموا متاجر مسلمين بالحجارة بعد الظهر يوم الاثنين (13 مايو أيار) وزاد عدد الغوغاء بسرعة إلى 200 ثم إلى ألف. وقُتل شخص طعنا بسكين خلال حالة الهياج. وقال عبد الباري (48 عاما) وهو صاحب متجر “خشينا أن يقتلونا لو خرجنا لهم”.

الشرطة القضائية بسلا الجديدة توقف شاب بتهمة السرقة بالعنف

موطني نيوز – متابعة

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن سلا الجديدة، يومه الإثنين 14 يناير الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 25 سنة، من ذوي السوابق القضائية في تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة، وذلك للاشتباه في تورطه في ارتكاب سرقة استهدفت سيارتين للأجرة.
وكان المشتبه فيه قد استغل انشغال سائق سيارة للأجرة بتعبئة البنزين، فقام بسرقة مركبته والفرار نحو وجهة مجهولة، كما قام أيضا بسرقة سيارة مماثلة من موقف للسيارات باستعمال مفاتيح مزورة، حيث استغلهما في النقل السري قبل أن يتم توقيفه من طرف مصالح الأمن.
وقد تم استرجاع السيارتين المتحصلتين من عملية السرقة، بينما تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد جميع الأفعال الإجراميـة المنسوبة للمعني بالأمر.

المنطقة الأمنية الحي المحمدي عين السبع

الشرطة القضائية بعين السبع تحيل عصابة إجرامية متخصصة في السرقات بالعنف تحت التهديد بالسلاح الأبيض على أنظار الوكيل العام

عبد الكريم الحساني – موطني نيوز 

أحالت الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية عين السبع الحي المحمدي نهاية الأسبوع على أنظار الوكيل العام شخصا من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات بالعنف تحت التهديد بالسلاح الأبيض وبإستعمال ناقلة عبارة عن عربة مجرورة بدابة مع إيداء حيوان.
وتعود تفاصيل القضية بعدما تفجرت قضية تلاثة أشخاص ميسورين والمرحلين من كاريان بن أمسيك سيدي عثمان والذي لازال آثار الكاريان يغلب على عقليتهم بعدما سلكو طريق السرقة بواسطة عربة مجرورة بدابة مستغلين جنح الظلام للإيقاع بضحاياهم وسلب كل حاجياتهم تحت التهديد بالسلاح الأبيض لكن لا تسلم الجرة كل مرة .
وللإشارة ففي إحدى الليالي كالمعتاد خرجت العصابة للبحت عن ضحايا مفترضين وبالضبط على مستوى حي التيسير شاهدو رجلا وزوجته عابرين الطريق فأسرعو نحوهما لكن الزوج فطن لفعلهم الجرمي حيت طلب من زوجته الفرار خوفا عليها من الإغتصاب أو ماشابه ذلك ،لكن العصابة أحكمت قبضتهم على الزوج وجردته من كل مايملك (نقود-هاتف-حقيبة أغراض ثمينة) تحت التهديد بالسلاح الأبيض وإستقلو عربتهم في إتجاه مجهول.
الضحية لم يستسلم فاستقل سيارة أجرة طالبا من سائقها السير بسرعة وراء العربة المجنونة إلا أن صادف دورية رجال الشرطة وأخبرها بالموضوع،هذه الأخيرة حاصرت العربة واوقفت احد الجناة فيما لاذا الآخرون بالفرار تم اقتياده للمداومة وحجز العربة والفرس الذي كان يوجد به عدة تقوب على مستوى الفخد بواسطة سكين .
بعد إستشارة النيابة العامة ثم وضع المعني بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية وهو من مواليد 92 وصاحب سوابق عدلية وإحالته على الشرطة القضائية التي بدورها عمقت معه البحت حول ظروف وملابسات الأفعال الإجرامية وتحرير مذكرة البحث في حق باقي المتورطين .

المديرية-العامة-للامن-لوطني

الرباط .. إحالة سبعة مشتبه فيهم على النيابة العامة المختصة للاشتباه في تورطهم في ارتكاب عمليات سرقة بالعنف من داخل محلات تجارية

موطني نيوز

 أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط على النيابة العامة المختصة، صباح اليوم الثلاثاء، سبعة مشتبه فيهم، من بينهم فتاتان وشخص من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب عمليات سرقة بالعنف من داخل محلات تجارية.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى قيام أربعة من المشتبه فيهم بارتكاب سرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض من داخل محل للحلاقة بحي حسان بالرباط، بتحريض من المشتبه فيها الخامسة، التي كانت تشتغل بنفس المحل في وقت سابق، وهي السرقة التي أسفرت عن الاستيلاء على مبالغ مالية ومتعلقات شخصية.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات التفتيش التي باشرتها مصالح الأمن الوطني قد مكنت من العثور بحوزة المشتبه فيهم على جزء من المسروقات، فضلا عن توقيف شخصين آخرين يشتبه في تورطهما في إخفاء وتصريف جزء من متحصلات عمليات السرقة.
وأشار البلاغ إلى أن الأبحاث المنجزة أظهرت أيضا أن الموقوفين متورطين في ارتكاب سرقة مماثلة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض، تم تسجيلها بمحل آخر للحلاقة كائن بحي أكدال.

الدرك الملكي ببنسليمان

درك الملكي بسيدي بطاش يطيح بوحش بشري قام بإغتصاب وهتك عرض سيدة بالعنف

الجوي المصطفى – موطني نيوز

علم موطني نيوز اليوم أن سيدة (ج.ز) من مواليد سنة 1967 تقدمت يوم أمس الخميس بشكاية لمركز الدرك الملكي بسيدي بطاش في شأن تعرضها لإغتصاب و هنتك عرضها بالقوة من طرف وحش بشري ينجدر كذلك من نفس الجماعة.

وتجدر الإشارة إلى أن السيدة (ج.ز) التي تنحدر من جماعة سيدي بطاش وتحديدا بدوار الشراردة “فوزار” و تشتغل بجماعة سيدي يحيي زعير، إعترض سبيلها المسمى (ش.ن) من مواليد 1976 تقريبا متزوج وأب لطفلين، وعرض عليها بأن يوصلها إلى نقس الوجهة التي هو ذاهب إليها وبحكم معرفته التامة به كونه يسكن بسيدي بطاش المركز قبلت عرضه دون تردد، لكن يبدوا أن هذا الوحش البشري كانت لديه نوايا سيئة وربما حقد دفين عن هذه السيدة أو لربما على عائلتها.

  لكن الضحية وجدت نفسها وجها لوجه مع إبن منطقتها بإحدى غابات سيدي يحيى زعير، حيث قام بإغتصابها وهتك عرضها بالقوة، وهو ما إضطرها إلى تقديم شكاية للضابطة القضائية بسيدي بطاش هذه الأخير التي لم تتأخر وقامت بتكثيف حملتها فور توصلها بالشكاية.

وبالفعل وفي وقت قياسي تمكن عناصر الدرك الملكي بسيدي بطاش من الإطاحة بهذا المجرم وفتح تحقيق فوري معه لمعرفة أسباب وملابسات قيامه بهذا الجرم علما أن السيدة إبنت منطقته وما كان عليه أن يتصرف معها بهذه الوحشية، وفي نفس الصدد فقد تم وضع الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية بعد ربط الإتصال بالنيابة العامة المختصة على أساس إحالته صباح يوم غد السبت على أنظار العدالة بمحكمة الجنايات بمدينة الدارالبيضاء لنقول كلمتها فيه.

وخلال البحث التمهيدي مع المجرم الموقوف وبحسب مصادر لموطني نيوز فقد إدعى هذا الأخير أنه كان على علاقة غرامية بالمعتدى عليها، وهو ما يرجح فرضية الإنتقام وأن ما قام به كان مع سبق الإصرار والترصد.

وبدورنا فإننا نشد على أيدي عناصر الدرك الملكي بسيدي بطاش الذين قاموا بوضع حد لهذا المجرم وفي وقت قياسي، وليس هذا فحسب فقد علم موطني نيوز من بعض الشهود العيان أن هذا المركز وتحت القيادة النزيهة لقائد المركز يتميز بتدخلاته السريعة في مثل هذه الحالات وغيرها، بل يضرب بيد من حديد مع كل من سولت له نفسه تعريض أمن وسلامة رعايا صاحب الجلالة للخطر، ناهيك عن الحملات التمشيطية التي سبق وشنوها على كل الأوكار بما فيها تجار الخمور والمخدرات بشتى ألوانها، فتحية للعناصر الدرك الملكي وتحية عالية للسيد رئيس المركز الترابي على المجهوات التي يقوم بها في أمن وسلامة ساكنة سيدي بطاش.   

المصطفى لحسيني

قانون محاربة العنف ضد النساء…أية حماية ؟

بقلم المصطفى لحسيني – موطني نيوز

تعتبر مسألة الحماية القانونية للمرأة خاصية وطنية تجد سندها في الثقافة الإسلامية بحيت لا يمكن أن ننكر ما أولته الشريعة الإسلامية من عدالة بين الجنسين وحماية بمختلف تلاوينها وتسمياتها سواء كانت جسدية مادية او معنوية واقتصادية.

مما لا شك  فيه أن التشريع الإسلامي رفعَ شأن المرأة وحَسَّنَ حالها، وقد جاء الإســلام فــي تشريعــاته المتعلقــة بالمــرأة بما يصونها ويحفظ كرامتها في كل شأنها، وليس التحقير لها والحجر عليها تغليباً لجنس الرجل.

لكن بدأت بوادر معانات المرأة مع ظهور التشريع الوضعي وفرض الحماية على المغرب كما هو معلوم على أنه من المستحيل ان نجد قانونا كاملا لا يعتريه نقصان ولا يشوبه غموض وبه يولد النص التشريعي ناقصا ويتطور بتطبيقه وبه تكون الحقوق معرضة لضياع والانتهاك.

وبعد هذه المقدمة التي كان لابد منها يجب ان نمر على تطور الترسانة التشريعية في هذا المجال في السنوات الأخيرة وذلك بدءا من فشل مدونة الأحوال الشخصية ودخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ التي أبانت على جرأة المشرع في تحيين مجموعة من المؤسسات، ومرورا بمدونة الشغل، وانتهاءا بقانون العمال المنزليين، حيث حاول المشرع المغربي ملاءمة قوانينه الوطنية مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقع عليها وخاصة “اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة” أو ما يعرف باتفاقية “سيداو“، و”اتفاقيات حقوق الطفل“.و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية .

جاء المغرب من جديد وأكد عزمه ووفاءه بإلتزاماته الدولية من خلال مضاعفة جهوده للنهوض بأوضاع النساء على الخصوص، فقد شكل الدستور الأخير للمملكة المغربية المؤرخ سنة 2011 خطوة كبيرة في اتجاه تعزيز حقوق المرأة في جميع المجالات، وقد أصبح من نافلة القول أن دستور 2011 شكل منعطفا تاريخيا ليس فيما يتعلق فقط بفتح أفاق جديدة في مسلسل التغيير الديمقراطي، بل أيضا في تسليط الضوء أكثر على الملفات الإجتماعية الشائكة ومن بينها ملف النهوض بحقوق الإنسان عموما وبقضايا النساء خصوصا. وذلك من خلال العديد من النصوص أرى أكثرها أهمية الفصول 14 و 15و19 ….

وفي نفس السياق يأتي المشرع المغربي هذا الأسبوع بقانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والذي جاء نتيجة شراكة بين وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ووزارة العدل والحريات. حاول من خلاله أن يقارب ظاهرة العنف ضد المرأة بمختلف أشكاله وألوانه.

وعليه فهل استطاع المشرع المغربي أن يعالج هذه الظاهرة من مختلف جوانبها؟

وإلى أي حد استجاب نص القانون لتطلعات الحركة النسائية وكل المهتمين بقضية المرأة؟

 أسئلة وغيرها سنحاول ملامستها من خلال تحليل مضامين نصوص هدا القانون كتالي :

 لابد من الوقوف عند هيكلة القانون 103-13 الذي جاء مشكلا من ستة أبواب. 
أفرد الباب الأول في المادة الأولى تعريف العنف ضد المرأة، ونص على أنه كل فعل أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي، أو اقتصادي للمرأة ثم عرف كل العنف الجنسي والنفسي والجسدي والاقتصادي .

بينما استعرض الباب الثاني مجموعة من المقتضيات الزجرية التي رامت تغيير أو تتميم بعض مقتضيات القانون الجنائي، وأخرى أضافت إلى نصوص القانون المذكور فصول جديدة. 
ومن أهم ما ورد في المقتضيات التي غيرت وتممت نصوص القانون الجنائي مايلي: 

– المادة 2 من المشروع عدلت الفصل 404 من القانون الجنائي بحيث سوى بين العنف ضد المرأة البين أو المعلوم حملها، والعنف ضد الأصول، ونفس الأمر بالنسبة للطليق الذي يتم تعنيفه أمام أحد الأولاد أو الأبويين. 

 وقام المشرع من خلال قانون 103.13 إعادة النظر في صياغته للفصل 431 من ق ج، المتعلق بالامتناع عن تقديم مساعدة لشخص في خطر حيث خفض الحد الأقصى للعقوبة إلى سنتين بدل خمس سنوات، وأضاف فقرة أخرى ضاعف فيها العقوبة إذا كان الجاني زوجا، أو أحد الأصول أو أحد الفروع، أو كافلا، أو شخصا له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفا برعايتها، أو إذا كان الضحية قاصرا، وكذا في حالة العود. 

– في حين شمل القانون 103.13 المطرود من بيت الزوجية ، سواء كان زوجا أو محضونا، بالحماية المنصوص عليها في الفصل 481 من ق ج وهذا شيء جيد.  

وبالوقوف عند المادة 4 من القانون 103.13 التي عدلت عدلت الفصل 61 و 407 من ق ج و أضافت تدابير وقائية شخصية المنصوص عليها في الفصل 61 تدبيرين آخرين هما:

منع المحكوم عليه من الاتصال بالضحية، وإخضاع المحكوم عليه لعلاج نفسي ملائم .

كما ضاعفت العقوبة المنصوص عليها في الفصل 407 المتعلق بالمساعدة على الانتحار إذا ارتكبت الجريمة ضد قاصر، أو من طرف أحد الزوجين في حق الزوج الآخر،أو من طرف أحد الفروع، أو أحد الأصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها. 
– أما المادة 5 من القانون فقد أضافت نصوص أخرى إلى مجموعة القانون الجنائي يتمثل أهمها فيما يلي: 

– الفصل 1-88: بمقتضاه خول المشرع للمحكمة في حالة الادانة من أجل التحرش أو الاعتداء أو الاستغلال الجنسي أو سوء المعاملة أو العنف ضد المرأة أو القاصرين، الحكم بمنع المحكوم عليه من الاتصال من الضحية او الاقتراب من مكان تواجدها أو التواصل معها بأية وسيلة، لمدة لا تتجاوز خمس سنوات ابتداءا من تاريخ انتهاء العقوبة المحكوم بها عليه، أو من تاريخ صدور المقرر القضائي، كما يمكنه إخضاع المحكوم عليه لعلاج نفسي ملائم. كما جوزت المادة 3-88 للنيابة العامة او قاضي التحقيق في حالة المتابعة من أجل نفس الجرائم الأمر بمنع الشخص المتابع من الاتصال بالضحية أو الاقتراب من مكان تواجدها، أو التواصل معها بأية وسيلة إلى حين بث المحكمة في القضية. 

– الفصل 1-429 ضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفصول المنظمة لجريمة التهديد إذا كان مرتكب الجريمة احد الزوجين ضد الزوج الآخر أو أحد الأصول أو الفروع،…

– الفصل1- 436 من ق ج: تشديد عقوبة الاختطاف أو الاحتجاز إذا ارتكب من قبل أحد الزوجين أو….… أو مكلفا برعايته أو إذا تعرض الضحية لعنف آخر كيفما كان نوعه. ورفعها إلى السجن من 10 إلى 20 سنة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 463، وإلى السجن من 20 إلى 30 سنة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من نفس الفصل. 

– الفصل 1-444 و 2-444 ضاعفا العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصلين اذا ارتكب السب أو القذف ضد امرأة بسبب جنسها. 

– الفصل 1-448: عاقب بالحبس من 6 أشهر إلى ثلات سنوات وغرامة من 2000 إلى 20000 درهم كل من قام عمدا، وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها. كما عاقب بنفس العقوبة بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته

. – الفصل 1-480: جرم الطرد من بيت الزوجية أو الامتناع عن إرجاع الزوج المطرود .

– الفصل 1-481: نص على أن تنازل المشتكي يضع حدا للمتابعة و لآثار المقرر القضائي المكتسب لقوة الشيء المقضي به في حالة صدوره. 

الفصل1-1-503: جرم التحرش الجنسي المرتكب في الفضاءات العمومية بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية، أو بواسطة رسائل مكتوبة أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية. وعاقب على هذه الأفعال بالحبس من شهر واحد إلى 6 أشهر وغرامة من 2000 إلى 10000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حين ضاعف العقوبة اذا كان الجاني زميلا في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها. 

– الفصل 2- 1- 503: بدوره قام بتشديد العقوبة ورفعها إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 درهم في حالة تم  التحرش الجنسي من قبل أحد الأصول او المحارم أو من قبل شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو كافلا له، أو كان الضحية قاصرا. 

– الفصل 1-2-503: جرم الإكراه على الزواج باستعمال العنف أو التهديد وعاقبه بالحبس من 6 أشهر إلى سنة وغرامة من 10000 درهم إلى 30000 درهم او بإحدى هاتين العقوبيتن. 

بينما ضاعف العقوبة إذا تم الإكراه على الزواج باستعمال العنف والتهديد ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد قاصر. وقيد المتابعة بتقديم شكاية من الشخص المتضرر من الجريمة، كما جعل من التنازل على الشكاية سببا يحد من المتابعة ومن آثار المقرر القضائي المكتسب لقوة الشيء المقضي به في حالة صدوره

. الفصل 1-526: جرم تبديد أحد الزوجين لأمواله أو تفويتها بسوء نية وبقصد الإضرار بالزوج الآخر أو الأبناء أو التحايل على مقتضيات مدونة الأسرة. وقيد المتابعة بتقديم شكاية. 
في حين تطرق الباب الثالث إلى التعديلات التي همت قانون المسطرة الجنائية، وهكذا أضافت المادة 6 من قانون 103.13 فقرة إضافية إلى المادة 302 من قانون المسطرة الجنائية، نصت بموجبها على أنه إذا تعلق الأمر بقضية عنف أو اعتداء جنسي ضد امرأة أو قاصر يمكن للمحكمة بطلب من الضحية أن تعقد جلسة سرية. 

كما أضافت المادة 7 من القانون فقرة إضافية إلى المادة 7 من ق.م.ج مكنت بموجبها الجمعيات التي تعنى بقضايا مناهضة العنف ضد النساء حسب قانونها الأساسي من الانتصاب كطرف مدني بعد الحصول على إذن كتابي من الضحية. 

و أضافت المادة 8 من القانون المادة 1-5-82 إلى قانون المسطرة الجنائية التي خولت بموجبها لوكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو قاضي التحقيق كل فيما يخصه إتخاذ مجموعة من التدابير الحمائية في قضايا العنف ضد النساء. 

وفي الباب الرابع أحدث المشرع خلايا ولجان مشتركة بين القطاعات تتكفل بالنساء ضحايا العنف، تحدث بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وبالمصالح المركزية والخارجية للقطاعات الحكومية المكلفة بالصحة بالشباب وبالمرأة، وكذا بالمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي. وتتكون هذه الخلايا من لجنة وطنية ولجان جهوية ولجان محلية. ونظم هيكلة هذه اللجان في المواد 11،13،15. وتطرق إلى مهامها في المواد 12،14،16. 

وأفرد المشرع الباب الخامس للتدابير والمبادرات للوقاية من العنف

وأخيرا نص المشرع في الباب الأخير على دخول هذا القانون حيز التفيذ بعد ستة أشهر من نشره بالجريدة الرسمية.

المجلس الجماعي بالصويرة ينظم مائدة مستديرة حول التمييز و نبذ العنف ضد الآخر

محمد هيلان – موطني نيوز

في إطار تحالف المدن العربية ضد العنصرية و التمييز و كراهية الأجانب ، نظم المجلس الجماعي لمدينة الصويرة الى جانب مدينة نواكشط الموريتانية و بشراكة مع منظمة اليونيسكو و اتحاد المدن و الحكومات المحلية الإفريقية و الأكاديمية الإفريقية للجماعات الترابية و ادارة مهرجان گناوة مائدة مستديرة تحت عنوان : “دور المواسم و المهرجانات الثقافية في نبذ ثقافة العنف و العنصرية و إشاعة ثقافة السلم و التعايش و كان ذلك يوم الجمعة 22 يونيو 2018 بفندق اطلس بالصويرة ، حيت تناول الكلمة الافتتاحية السيد رئيس المجلس الجماعي بالصويرة هشام جباري الذي أكد في كلمته على ان مدينة الصويرة تعرف بمدينة السلم والسلام و التعايش بين مختلف الديانات ، كما انا طابعها الجغرافي و انفتاحها على جميع الثقافات بجانب تصنيفها لدى منظمة اليونيسكو كمدينة تاريخية متميزة جعل منها المحطة السياحية للمغرب و باقي الدول العالمية ، و هذا ما اشار اليه الأستاذ عبد الفتاح محافظ المدينة العتيقة وممثل المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالصويرة عبر مداخلته القيمة حيث ركز على المحور التاريخي لمدينة ثراتية بإمتياز موقعها الجغرافي يساهم في عدم نشر العنف و الكراهية بين الأفراد ، فيما عبرت السيدة ممثلة منظمة اليونيسكو عن امتنانها و اعتزازها بمدينة الصويرة كمدينة التعايش الحقيقي و السلم و السلام و اشارت الى مجموعة من الخطوات التي تقوم بها منظمة اليونيسكو في مجال نبذ كراهية الأجانب و العنف ضد النساء و الأطفال .


و قد تناول الكلمة الأستاذ احمد حروز ممثل جمعية الصويرة موكادور و الذي جاء في مداخلته الإشارة لتجربة جمعية الصويرة موكادور حول التنشيط الثقافي و مشاركة الجمعية في أعمال و برامج جمعيات محلية و جهوية ووطنية ثم دولية.
و قد تميز اللقاء بالتفاعل الإيجابي مع مجموعة من المتدخلين الذين حضروا و ساهموا في إغناء النقاش و أشار بعضهم الى ضرورة ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين الأديان والطوائف والمذاهب، والتعايش والحوار العقلاني البعيد عن التعصب والكراهية و ترسيخ احترام حقوق الإنسان وحرياته العامة والانفتاح بين الثقافات والحضارات، لتحقيق التوافق الاجتماعي وتحقيق المكاسب المشتركة للمجتمع برمته ، و أكد البعض أن سيادة ثقافة التسامح والابتعاد عن التعصب ومصادرة الرأي الآخر، يفسح المجال أمام أفراد المجتمع للتوجه نحو تحقيق غاياتهم المشتركة، والتوجه نحو بناء الوطن، من جهة والاستفادة من مقدراتهم الفردية ومن مقدرات الوطن من جهة أخرى، لما يخدم الصالح العام.

العنف ضد الأصول

كارثة بكل المقاييس..النيابة العامة تتابع 9889 شخص بتهمة العنف ضد الأصول

رئيس التحرير – موطني نيوز

أخطر سيناريو كان يتوقعه المغاربة ولم يكن ليخطر على بال أحد هو “السخط” العنف ضد الأصول، حتى جاء التقرير السنوي الذي كشفت عنه السيد محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة في تقريره الأخير، عندما أقر بإرتفاع حالات العنف ضد الأصول، والتي وصلت إلى أرقام صاروخية وفاضحة خلال السنة الماضية،

وبحسب التقرير الذي نشره موطني نيوز فإن عدد الأشخاص الذين تابعتهم النيابة العامة في المغرب بتهمة العنف ضد الأصول، وصل إلي 9889 شخص بحسب التقرير السنوي تنفيذا للسياسة الجنائية وتطوير أداء النيابة العامة العام الماضي.

هذا وجاء في التقرير السنوي للنيابة العامة أن حالات الضرب والجرح مع عجز أقل من 20 يوما، توبع بسببها أكثر من 46 ألف شخص، بينما التي تفوق فيها مدة العجز 20 يوما، فقد توبع فيها حوالي 38 ألف شخص.

أما التهديدات فوصل عدد المتابعين فيها إلى 16404 شخصا والضرب والجرح الخطأ 14846 شخص، بينما وصل عدد الأشخاص المتابعين بسبب القتل العمد إلي 1494.

فيما سجل التقرير أن تهم الضرب والجرح المفضي إلي  الموت دون نية إحداثه توبع من أجله حوالي 449 شخص، و 649 شخصا بتهمة الضرب والجرح المفضي إلي عاهة مستديمة.

وبهذا يكون التقرير السنوي للنيابة العامة قد عرى على وضع كارثي وعنيف بالمغرب، وهو ما يجب أن ينكب عليه الخبراء النفسانيين والإجتماعيين لمعرفة ما هي الأسباب التي جعلت المواطن المغربي أكثر عنفا في السنوات الأخيرة.