د. مصطفى يوسف اللداوي

حاجةُ الفلسطينيين إلى وزارةٍ جامعةٍ وحكومةٍ راشدةٍ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

أدى د. محمد اشتية رئيس الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر اليمين الدستورية مرتين أمام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إيذاناً بمباشرته وأعضاء حكومته مهامهم الرسمية، رغم أنه كان يلزمه قبل القسم عرض أعضاء حكومته وبرنامجها على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة والحصول على تأييد المجلس لها، وفي هذا عوارٌ دستوريٌ كبيرٌ يطعن في دستوريتها ويشكك في شرعية قراراتها.

إلا أنه لم يكن رئيس الحكومة الأول الذي لم يعرض حكومته على المجلس التشريعي لنيل ثقته، فقد سبقه الرئيسان السابقان د. سلام فياض ود. رامي الحمد الله في أكثر من حكومتين، ورغم ذلك فقد عمرت حكوماتهم طويلاً، واتخذت قراراتٍ كثيرةً وبعضها خطيرة، وعلى خطواتهم واصل الرئيس نهجه متجاوزاً المجلس التشريعي الفلسطيني ودوره.

قد لا ينتبه الشارع الفلسطيني العام في الوطن واللجوء والشتات إلى العوار الدستوري الذي أصاب هذه الحكومة والحكومات السابقة، وقد لا يهتم بالطعن بها دستورياً والادعاء ببطلانها وعدم شرعيتها، وقد لا يعير حادثة إعادة القسم الدستورية اهتمامه، ولن يخرج إلى الشوارع مطالباً بسقوط الحكومة لعدم دستوريتها، فهو يعلم أنه لن يغير من واقعها شيء، ولن يشطب حقيقة وجودها، ولن يستبدل أعضاءها أو يضيف إليهم الجديد، فقد انتهى الأمر وأُعلنت الحكومة وأقسمت اليمين، والتقطت صورتها التذكارية، وبدأت حفلات الاستقبال التهنئة وزيارات المباركة.

المواطن الفلسطيني منهكٌ متعبٌ معذبٌ، جائعٌ فقيرٌ معدمٌ، جريحٌ مريضٌ مصابٌ، مضطهدٌ مظلومٌ محرومٌ، محاصرٌ سجينٌ مخنوقٌ، عاطلٌ بلا عملٍ وخريجٌ بلا وظيفة، حياتُه نكدةٌ وعيشُهُ مرٌ، أيامُه كئيبةٌ وأوقاته حزينةٌ، رخاؤه محرمٌ ورفاهيته أحلامٌ، مستقبله غامضٌ وغده مجهولٌ، العدو يلاحقه والسلطة تتابعه، وسجونهما كلاهما له مفتوحة على مصراعيها، وعذابهما له مرٌ أليمٌ لا يتوقف، فهل يفكر هذا الإنسانُ المجبول بالهموم والمسكون بالأحزان، التائه الطريق العاثر الخطى، بغير همومه ومشاكله اليومية، وهل يتطلع إلى غير من ينقذه ويأخذ بيده، وينتشله من حمأته ويقيله من عثرته، فقد أعيته الحياة الواسعة وضاقت به سبل العيش الكريم.

الفلسطينيون لا يريدون حكومةً شكليةً ولا يتطلعون إلى وزارةٍ وهميةٍ، ولا تعنيهم الأشكال والهيئات ولا الأسماء والصفات، ولا يكترثون بالمراسم والإجراءات، والصور والبروتوكولات، إنما يعنيهم أن تكون حكومتهم موحدةً جامعةً، تشمل الكل الفلسطيني وتشكل الإطار الوطني، تنطق باسم الشعب كله وتعبر عنه، وتعمل له وتفكر من أجله، وتهتم به وتنشغل له، يتمثل فيها الجميع ويشترك في برنامجها الكل، وينخرط في صفوفها القومي والإسلامي واليساري، على قاعدةٍ واحدةٍ تجمعهم وبرنامجٍ وطني يجمعهم، أساسه استعادة الوطن وتحرير الأرض وخدمة الإنسان، فظروف المواطنين الفلسطينيين تفرض حاجتهم لحكومةٍ وحدويةٍ تهتم بأمرهم وتقوم على شؤونهم، وترعى مصالحهم، وتضحي من أجلهم وتقاوم في سبيلهم.

المواطن الفلسطيني في حاجةٍ إلى حكومةٍ راشدةٍ وقيادةٍ حكيمةٍ تساوي بين أقاليم الوطن، وتتمسك بقلبه وأطرافه، وتتساوى عندها مدنه وبلداته، وتعدل بالحق بين أبنائه، تعطيهم بسخاء وتعمل من أجلهم بصدقٍ وإخلاصٍ، وتكون معاييرها وطنية ونظرتها غير حزبيةٍ، وتخوض الصعب وتتحدى المستحيل لخدمة المواطنين والتخفيف عنهم أياً كانت انتماءاتهم وولاءاتهم، فهم أبناء الشعب وشركاء الوطن، فيجب عليها أن تنهض بشؤونهم، وتحسن من مستوياتهم، وتخلق فرص العمل لهم، وتبتدع المشاريع الجديدة لاستيعابهم والمخططات الاستراتيجية لتوظيفهم، وترفض تدخل الاحتلال في شؤونهم، وتمتنع عن التعاون والتنسيق الأمني معه، وترفض اجتياحه لمناطقهم واعتقاله لأبنائهم، وتحول دون انتهاكه لحياتهم واعتدائه على حرياتهم.

الفلسطينيون بأسمالهم البالية، وهيئاتهم الحزينة، ووجوههم المغضنة، وسحناتهم المعذبة، وجراحهم المقرحة، وآهاتهم المكبوتة، وأنَّاتهم الموجعة، يريدون من حكومتهم أن تكون حكومةً رشيدةً عاقلةً، تُحَكَّمُ ضميرها وتتق الله في شعبها ووطنها، تخاف الله وتخاف على شعبها، وتعمل على وقف جريمة العقوبات الظالمة وغير الإنسانية المفروضة عليه في قطاع غزة، وتنهي مسلسل القرارات الكيدية التي أضنته وأتعبته، وزادت في محنته وعمقت أزماته، وتعيد إلى الموظفين رواتبهم، وإلى المواطنين كرامتهم، وإلى السكان تيارهم الكهربائي، وإلى المرضى أدويتهم، وإلى أصحاب الحالات المزمنة إحالاتهم، وإلى المسافرين معابرهم، وإلى الطلاب أذوناتهم، وإلى كل ذي حقٍ حقه وحاجته، ولعل إبطال هذه القرارات المجحفة بحق غزة وأهلها يُجَمِّل صورتها ويقلل من حجم الرفض لها.    

الفلسطينيون عموماً يريدون أن تدرك حكومتهم أن وطنهم سليبٌ وأرضهم محتلة، وأن مقدساتهم تدنس وكرامتهم تنتهك، وأن أبناءهم في السجون والمعتقلات يعذبون ويضهدون، وأن شعبهم يعاني ويشكو، وأن القدس يتهددها الخطر، والمسجد الأقصى يتعرض لانتهاكاتٍ كبيرة ومؤامراتٍ خطيرة.

ويريد الفلسطينيون من حكومتهم أن تتصدى للصلف الأمريكي، وأن تقف في وجه الإدارة الامريكية ورئيسها، وأن تعلن رفضها لصفقة القرن وادانتها للقرارات الأمريكية المتعلقة بالقدس واللاجئين، واستنكارها لكل عمليات الاختراق والتطبيع الرسمية العربية، ووجوب وصفها بأنها خيانة وتصنيفها بأنها تفريط وتنازل عن حقوق الأمة وثوابتها.

الأمانة الوطنية تملي على هذه الحكومة أن تتصدر لهذه المهام الأولى والتحديات الماثلة، فلا تتقدم عليها مهامٌ ولا تسبقها أولوياتٌ، وألا تستخف بها أو تقلل من شأنها أو أثرها، وهي التي آثرت أن تكون بلونٍ واحدٍ، بعيداً عن الإجماع الوطني والشرعية الدستورية، فهل تكون رغم ذلك حكومة الشعب والأمينة على الوطن، فتنتمي إلى المواطنين كلهم، وتنتسب إليهم جميعهم، وتعبر عنهم وتأتمر بأمرهم، وتسير على نهجهم، وتغضب من أجلهم، ولا تسمح أبداً بأي قرار يؤلمهم أو يؤذيهم، أياً كانت سلطة القرار أو الجهة الصادر عنها أو الآمرة به.

جماهير الرجاء البيضاوي

فريق الرجاء البيضاوي يحتفي بالشعب الفلسطيني بطريقته الخاصة (شاهد)

رئيس التحرير – موطني نيوز

تزامنا مع الاحتفالات بيوم الأرض، أطلقت جماهير فريق الرجاء البيضاوي المغربي أغنية جديدة لدعم الشعب الفلسطيني بعنوان “رجاوي فلسطيني”.

الأغنية الجديدة، تأتي بعد أغنية “في بلادي ظلموني” التي أصبحت أيقونة الأغنيات الثورية بالعالم العربي، وطالبت بالحرية لفلسطين والقدس.

وتداول عدد من محبي فريق الرجاء الفائز بكأس السوبر الأفريقي مؤخرا، هذه الأغنية على منصات التواصل الاجتماعي، مشيدين بكلماتها.

وتقول الأغنية: “يا لي عليك القلب حزين، وهادي سنين تدمع العين للحبيبة يا فلسطين، آه وين العرب نايمين.. آه يا زينة البلدان، قاومي، ربي يحميك من ظلم الإخوة العديان (الأعداء)، وليهود لي طامعين فيك”.

وتضيف الأغنية: “ما نسمح فيك يا غزة، مالكري (بالرغم) عليا بعيدا.. يا رفح ورام الله، أمتنا راها مريضة، مرضوها بالمشاكل، وفساد الحكومات، والعربي عايش فالويل، مستقبل كلو ظلومات”. 

واختتمت الأغنية بـ”رجاوي فلسطيني حبيت نمشي شكون يديني”، وموقعة بوسم “الحرية لفلسطين”.

وقبل أشهر أنتج أولتراس الرجاء المغربي، أغنية “في بلادي ظلموني”، والتي راجت بصورة كبيرة بعد أسابيع من نشرها وبثها .
 
وشكلت الأغنية حينها، والتي تحولت إلى إحدى أيقونات “الغضب” الشعبي العربي الجديدة، وحدة الإحساس بالفجيعة، وغياب الأفق وتضييع الأوطان، مع تحميل الأنظمة المسؤولية عن ذلك.

كما هاجم التراس الرجاء نظام الانقلاب بمصر بعد إعدامه لتسعة شبان من معارضي الانقلاب، بعد توجيه تهم تتعلق بقتل النائب العام المصري السابق، ولقي هذا الحكم استهجانا من طرف الهيئات الحقوقية الدولية، ورفضا واسعا من أغلب مكونات الشارع العربي.

د. مصطفى يوسف اللداوي

الروس ينعون بحزنٍ إلى الفلسطينيين قيادتهم

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

أصيبت القيادة الروسية على كل المستويات السياسية، ومعها الكثير من المراقبين والمتابعين والمهتمين بالشأن الفلسطيني والصراع العربي الإسرائيلي في روسيا الاتحادية بالصدمة، وانتابتهم مشاعر مختلطة بالحزن والأسى والضيق والألم، نتيجةً للصورة السلبية التي رسمها ممثلو القوى والتنظيمات الفلسطينية، الذين اجتمعوا في موسكو بدعوةٍ من مركز الاستشراق التابع لوزارة الخارجية الروسية، إلا أنهم لم يقدروا الجهود الروسية، ولم يعيروها الاهتمام اللائق بها، ولم يحترموا الضيافة الروسية والاستعدادات الرسمية الكبيرة التي قاموا بها لاستضافة الوفود الفلسطينية، وتوفير كل السبل الممكنة ووسائل الراحة اللازمة لضمان نجاح حوارهم، واتفاقهم على برنامج عملٍ مشتركٍ يخرجهم من الأزمة التي يعيشون فيها، وينتشلهم من دائرة الاختلاف والانقسام الذي شتت شملهم ومزق صفهم، وأضعف قوتهم، وأظهرهم في صورةٍ بائسةٍ محزنةٍ.  

لم يبالغ الروس في غضبهم، ولم يتظاهروا بالخروج عن طورهم، ولم يفتروا على الفلسطينيين المجتمعين في دارهم ويفتأتوا عليهم، فهم فعلاً قد تعرضوا للإهانة، وشعروا بأن صورتهم قد اهتزت وكرامتهم قد خدشت، فقد استخف الفلسطينيون بهم وبجهودهم وهم دولةٌ عظمى، لها وزنها وعندها دورها ولها تاريخها الكبير ونفوذها الواسع، وهي صادقة في دعمها للفلسطينيين وتأييدها لحقوقهم، إذ أعلنت للمجتمعين في بيتها أنها مع ما يتفقون عليه، ولن تقبل بأقل مما يريدون ولن توافق أبداً على ما يرفضون ويعارضون، ولكنها تريد منهم رأياً موحداً وإطاراً جامعاً يحفظهم ويوحدهم، كي يعزز جهودها في الدفاع عنهم، ويساعدها في تبني مواقفهم ومساندتهم في نضالهم العادل وسعيهم المشروع لنيل حريتهم واستعادة أرضهم وبناء دولتهم المستقلة.

عبَّر بعض الروس بصورةٍ غير رسميةٍ عن غضبهم من الوفود الفلسطينية التي فشلت في الاتفاق، وتعمدت الاستهتار بالجهود الروسية والاستخفاف بها، برغبته في أن يحتجز المشاركين جميعاً في بقعةٍ نائيةٍ في سيبيريا، وسط البرد والثلج والصقيع، فلا يقدم لهم أحدٌ عوناً، ولا يخف لمساعدتهم أحد، حتى يجدوا لأنفسهم حلاً، ويضطرون للتوافق فيما بينهم، وتجاوز مشاكلهم للنجاة بأنفسهم والخروج من مأزقهم، وقد لاقت هذه الرغبة الغاضبة استحساناً من كثيرٍ من العرب والفلسطينيين فضلاً عن الروس أنفسهم.

بعيداً عن الاختلافات الداخلية التي تعصف بالأطراف الفلسطينية، وبغض النظر عن ضخامتها وجسامتها، وأنها أصعب من أن تحل في جلسةٍ واحدةٍ أو لقاءٍ يتيمٍ، أو تذوب وتتلاشى بمساعي وسيطٍ أو جهودِ راعي، فالخلافات مستعصية، والمواقف متشنجة، والنفوس حانقة، والتراكمات كثيرة، والتدخلات الخارجية كبيرة، والاعتراض على الاتفاق متعدد الأطراف، إلا أن هذا الواقع لا يبرر الفضيحة التي وقعت في موسكو، ولا يجيز نشر “الأوساخ” الفلسطينية على الحبال أمام العامة والخاصة، فقد أضر ما حدث بالصورة الفلسطينية، وزاد في تشويه قضيتهم وتلويث سمعتهم، وقد كان حرياً بالفرقاء الفلسطينيين أن يحترموا الضيافة الروسية، وأن يقدروا جهودهم، ويشكروا لهم مبادرتهم، وأن يردوا عليهم التحية بأفضل منها، شكراً وعرفاناً، وتقديراً وامتناناً.

ألا يحق لنا أن نتساءل لماذا أجهضت الجهود الروسية، ولماذا أفشلت مساعيهم، وهم على الأقل أكثر صدقاً ونزاهةً من كثيرٍ غيرهم ممن يدعون الوساطة والرعاية والصدقية والنزاهة، وهم أبعد ما يكونون عنها، وأقرب ما يكونون للعدو تحالفاً وحرصاً على مصالحه، ورعايةً لظروفه وتحقيقاً لرغباته، فمن المستفيد من حالة الحرج التي وقع فيها الروس، ومن هو المعني بإفشال الروس وتحقير دورهم، وهل هناك قوى تدخلت وأمرت، ومرجعياتٌ أمرت وهددت، وكيف يمكننا استعادة ثقتهم فينا وحرصهم وإيمانهم بمصالحنا.

نتساءل من الذي تعمد فضح الملفات وتلغيم المواقف، ووضع أمام المتحاورين العقبات والعراقيل، وعمل في الخفاء والعلن على إفشال الحوار، ومن الذي سرب البيان وغَيَّرَ البنود، ومن الذي حرص على تغيير الصيغة المقترحة وتبديل المسودة الروسية، التي حرص معدوها على مراعاة مواقف مختلف الأطراف، وضمان المصالح الوطنية الفلسطينية، ولماذا تم التعريض ببعض القوى وتهديدها، وفرض المقاطعة عليها ورفض أي حوارٍ أو اجتماعٍ قادمٍ معها.

ربما ينبغي على الفلسطينيين محاسبة قادتهم، وعدم الاطمئنان إليهم، والتشكيك في جهودهم ومحاولاتهم، فهم يتحملون فيما جرى في موسكو المسؤولية عن فقدان نصير وخسارة سندٍ، بغض النظر عن درجة إيجابية وصدقية السياسة الروسية تجاه القضية الفلسطينية، وهم بفعلتهم هذه يحبطون غيرهم من الوسطاء الصادقين، ويدفعونهم للإحجام عن القيام بأدوار الوساطة والرعاية، مخافة الفشل والحرج، وفي الوقت نفسه يفرحون العدو ويسعدون رئيس حكومته، الذي يتذرع دوماً بعدم وجود مرجعية فلسطينية، وغياب القيادة الموحدة للشعب الفلسطيني، وعدم وضوح الرؤية لدى الفلسطينيين أنفسهم متهماً إياهم بأنهم لا يعرفون ماذا يريدون.

لا أساوي هنا أبداً بين الفرقاء المخالفين في موسكو، ولا أتهمهم جميعاً بتعمد تشويه الصورة وإظهار الخلاف، ولكنني في الوقت الذي لا أبرئ فيه أحداً من سوء ما فعلوا وعيب ما ارتكبوا، فإنني ألوم العاقل الحصيف وأسكت عن الجاهل السخيف، فقد كان حرياً بالحاضرين الحكماء، وممثلي القوى الراشدة المسؤولة، أن يكون لهم هناك موقفٌ معلنٌ، يشكرون فيه موسكو على جهودها، ويمتنون لهم فضلها، ويقدرون دورها، ويصرون على إعلان موقفٍ عامٍ وبيانٍ للرأي العام مسؤولٍ، يعلنون فيه حرصهم على مواصلة الحوار واستمرار اللقاءات، وبذا يظهرون أمام الجميع بصورةٍ لائقة، ويشعر الروس بالرضا والانتشاء أن دورهم مقدر ووساطتهم محترمة، وفي الوقت نفسه يطمئن الفلسطينيون إلى حكمة قادتهم ومسؤولية سلطتهم وأحزابهم، وإلا فلا يلومن أحدٌ على الروس أو غيرهم، إن هم نعوا للشعب الفلسطيني قيادته وأعلنوا له وفاتها أو فقدانها لصلاحيتها.

وجدة

الأيام الثقافية الفلسطينية ضمن برنامج فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية

محمد بلمو – موطني نيوز 

احتفاء بفعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و في إطار علاقات التعاون الثقافي القائمة بين المملكة المغربية ودولة فلسطين، تحتضن مدينة وجدة ما بين 21و 23 دحنبر 2018 فعاليات الأيام الثقافية الفلسطينية.

وستتيح هذه الأيام الثقافية للجمهور المغربي ، وساكنة مدينة وجدة والجهة الشرقية على وجه الخصوص، فرصة الاطلاع عن قرب على غنى وعراقة وتنوع الثقافة الفلسطينية، وذلك من خلال برنامج حافل يتضمن معرضا للصور، وتوقيع كتاب “باب الأسباط” للدكتور المتوكل طه، و ندوة حول “أدب الحركة الأسيرة : تجارب وشهادات”، و ندوة تحت عنوان “ملامح الرواية الفلسطينية المعاصر”، وحفلات فنية تحييها الفرقة الفلسطينية القومية

كما ستختتم هذه الفعاليات بيوم القدس الذي سيكون مناسبة لتنظيم أنشطة تهم مكانة هذه المدينة الرمز في الوجدان العربي والإسلامي.

توقيع اتفاقية شراكة وتعاون وتعيين عبد الجليل لوقيد مديرا لمهرجان اليوم الوطني للمجتمع المدني للاحتفاء بالثقافات المغربية والفلسطينية

 موطني نيوز

في إطار ترسيخ العلاقات الدولية لمد الجسور بين الثقافات وتفاعل الحضارات الذي تساهم في تجسيده الجمعيتين في مجال والتعاون وتبادل الخبرات، تم التوقيع يومه الأربعاء 28 نونبر الجاري بمقر الجمعية المغربية للمتوسط الكبير بحي الأزهر سيدي مومن على اتفاقية شراكة وتعاون بين الجمعية المغربية للمتوسط الكبير وجمعية جيل النغم للتنمية الثقافية في جميع الأنشطة والمهرجانات الكبرى ، لاعطاء دينامية أكثر فعالية وتحقيق استثمار أمثل من خلال تنظيم النسخة الاولى لمهرجان اليوم الوطني للمجتمع المدني لاحتفاء بالثقافات المملكة المغربية والدولة الفلسطينية الشقيقة .
و تهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء أسس التعاون بين الجمعيتين ، ووضع أرضية للعمل المشترك تقوم على التعاون و تقاسم التجارب وتبادل الخبرات بينهما ،تمثل هذا في تعيين السيد عبد الجليل لوقيد الكاتب العام لجمعية جيل النغم للتنمية الثقافية مديرا للمهرجان .
بهذه المناسبة أعطى السيد محمد بنوني رئيس الجمعية المغربية للمتوسط الكبير كلمة أشار فيها إلى الأهداف المشتركة بين الجمعيتين ،والتي تفرض تعاونا وشراكة دائمين من أجل ترسيخ المهرجان ضمن خارطة المهرجانات الوطنية والدولية لاعطاء إشعاع ثقافي للمغرب من أجل المساهمة في التنمية المحلية والجهوية والوطنية عبر استثمار مختلف المؤهلات الثقافية والفنية المشتركة بين الشعبين الشقيقين المغربي والفلسطيني و لترسيخ العلاقات والالتزام بمبادئ المساهمة في تشيكل الهوية الوطنية والتي تشكل عنوانا أساسيا لهوية الحدث الثقافي وسمة بارزة لشخصيته ، والتي تعزز قيم المبادرة والمواطنة الايجابية .
وتطرق أيضا إلى المشاركة الفلسطينية باعتبارها ضيفا محتفا به ،.وشريكا في التنظيم تفعيلا لاتفاقية التوأمة والشراكة والتعاون الثقافي مع مركز المرسى للثقافة والابداع بقطاع غزة ،والتي ستوقع خلال أولى أيام أسبوع المهرجان مباشرة بعد دخول الوفد الفلسطيني لتراب المغرب ..مبرزا الدور المهم الذي يضطلع به من أجل تنمية التواصل وتسريع الاجراءات الادارية وطلب الدعم المادي والمعنوي لهذا الحدث الكبير وتوقيع الشراكات بين الإدارة المهرجان و الوزارات الوصية ،وكذا تقديم طلب الرعاية السامية التي وضع لدى مكتب مستشار صاحب الجلالة . وكما بين الجهود التي يبذلها في إطار رفع دينامية العمل للمساهمة في النهوض بالأدوار التنموية للمجتمع المدني ، استنادا لتنفيذ التوجهات السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ،القاضي باعتماد 13 مارس يوما وطنيا للمجتمع المدني ،وسعيا لتفعيل لتوصيات الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة ،باعتباره شريكا أساسيا في مسيرة بناء الوطن .

من جهته، رحب رئيس الجمعية المغربية للمتوسط الكبير بهذه المبادرة، مؤكدا على أهميتها المتجلية في إتاحة هذه الفرصة للتعاون بين الجمعيتين لنهج نموذج لإنجاح فعاليات هذه التظاهرة في مد الجسور بين الثقافات و تبني القيم الإنسانية و مبادئ المواطنة و التعايش واحترام الآخر، وترجمة هذه القيم إلى ممارسات وسلوكات طبيعية في حياة الأفراد، مما سيساعد على ترسيخ ثقافة حضارية واجتماعية لديهم ، تنطلق من خصوصيات الواقع المغربي ، والتشبع بما يزخر به ثقافتنا و تراثنا الأصيل من تجارب ومعارف في مختلف المجالات.
كما أكد في كلمته أيضا، على كون هذه الاتفاقية ستساهم في تعزيز روابط الاخوة بين المغرب والشعوب العربية والإفريقية .
وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة بالنظر إلى البرامج التي سيتم إعدادها من أجل ترجمتها إلى أرض الواقع، وذلك من خلال تنظيم دراسة لمشاريع مشتركة من أجل تواصل متبادل ومستمر بين الجمعيتين .