الجوي المصطفى رئيس التحرير

من المسؤول عن فشل جيل بكامله؟

رئيس التحرير – موطني نيوز

الدولة تعاقب عن الجريمة ولا تعالجها، والسجن ينفذها ولا يعالجها، عندما نعتقل شاب أو شابة أو حتى قاصرين نزج بهم في السجن ولا نسأل عن سبب إرتكابهم للجرم أو حتى عن سبب إدمانهم للمخدرات والخمور والأقراص المهلوسة، نمر على قاصرين يفترشون الأرض ويلتحفون بالسماء ولا نبالي لماذا تحولنا الى ما نحن عليه ؟ لماذا المغربي أصبح سلبيا لدرجة الاشمئزاز؟ ولماذا أصبحنا أعداء ومنافقين؟ ولماذا أصبح أدكياء البلد سماسرة ونصابين وقس على ذلك؟

إذن يحق لنا أن نقول بأن القائمين على شؤوننا هم من يريدون ذلك، والا ما الهذف من إنشاء وزارة الأسرة والتضامن ؟ ما الهذف من إنشاء وزارة العدل إن كان العدل أصلا مفقود في بلادنا؟ فهل العدل هو “حكمت المحكمة بكدا وكدا” ؟ فأين هي عدالتنا من مبدء أنها إجتماعية قبل أن تكون زجرية؟ والله لم نرى من عدالتنا سوى الزجر، فبالرغم من إنتشار المحاكم والسجون بالمغرب كالفطر لا يزال يعيش بين ظهرانينا أطفالاصغار يتناولون “تيبا ونونوس” وينتشرون في الشوارع يمتهنون حرفة ماسحي الاحدية. 

في مدينتي السوداء مركزين لإيواء اليتامى والمتخلى عنهم ومع ذلك فأوضاعهم مزرية كأوضاع مراكزهم “مركز لالة أمينة ومركز حماية الطفولة” والدليل أن بشوارع مدينتي سبعة رهط من القاصرين يصولون ويجولون ولا أحد يهتم لهم أطفال أكبرهم لم يتجاوز 12 سنة يأكلون من القمامة وينامون على الكرطون ويدخنون السجائر يالتناوب و لا أحد يهتم لهم مصيرهم كمصير الكلاب الضالة المنتشرة في مدينة السوداء سواد قلوب مسؤوليها المغيبين.  

فكما يقول المثل :”إذا أصابت عمت وإذا عمت هانت” جملة دائما تتردد على مسامعنا .. واحيانا نتلفظ بها..نستعملها عند المرور بمشكلة..ازمة..او حادثة مـــا..مقولة تظهر نرجسية بعض النفوس البشرية وعدم تقبلها للامر الواقع اذا كان سلبيا..ورفضها للقضاء والقدر الا اذا عمّ الجميع !! 
بمعنى : لوحدي لا اقبل..مع الجميع عادي تهون واتحمل !! معضلة اذا عمّت..هانت!!.. هو الخوف من مواجهة المجهول و ما يحمله من تحديات والعجز عن تقبل الفشل و إستحالة إدراك وسائل تحقيق النجاح، لأن الطبيعة البشرية طبيعة محيرة و القياس او الاسقاط من اهم مميزات هذه الطبيعة كما ارى و هذا لا يعنى ان ما سميته انا بالقياس اوالاسقاط أمراً سلبياً بل هو ايجابياً نحتاجه في حياتنا

بمعنى أن مايجري بمدينة بنسليمان هو قدر محتوم تتخبط فيه كل المدن المغربية، وبدوري لن أزيغ عن الطريق وأثناء تواجدي بالعاصمة الاقتصادية وتحديدا بشارع “2 مارس” صادفت أكثر من 35 طفلا متشردا من الكنيسة وحتى شارع أنوال، اثاروا إنتباهي وقمت بعدهم، لدرجة ان (حدر) أصبح شغلهم الشاغل هذه الفئة من المتشردين خوفا من تعريض المارة للسرقة أو لأمور أخرى فمن يدري فهي قنابل موقوتة تجول شوارع الدار البيضاء، اطفال صغار لا تزال ملامحهم لم تتعفن بعد..قررت أن أتقرب من أحدهم طفل لم يتجاوز 12 من العمر وكما سبق وقلت مازالت الملامحه توحي بالبرائة إلى حد ما..
سألته وأجاب على الفور أسكن في منطقة  اليوسفية وجئت مع أمي لمنطقة أولاد زيان وهربت لها والأن انا أعيش في شارع 2 مارس وأبيت في الريجي طابا لقديمة..
طفل صغير قام بكل شيء في حياته..ما يخطر على بالكم والعكس بإستثناء السجن كونه لايزال صغيرا.. لكني أأكد لكم أنه سيزور السجن عندما يبلغ 17 أو 18 سنة من عمره لعدة أسباب أهمها انه طفل متمرد..
دون أن نتكلم عن عصابات القاصرين بمحطة أولاد زيان والمدينة ولمعاريف..إننا إذا قمنا بعملية حسابية مكان وزارة الأسرة والتضامن والمكلفين بالتخطيط سنجد أن بالدارالبيضاء وحدها أطفال متشردين تقل أعمارهم عن 16 سنة أزيد من 800 قاصر..
والقاصر أوما يصطلح عليه “مينور” هو في الواقع المر ببلادنا مشروع مجرم ترعرع فالزنقة لا تربية لا تعليم لا تكوين لا اخلاق لاهم يحزنون..روبينهود وموكلي وطرزان أحضرتهم من الغابة وزرعتهم في شوارع الدار البيضاء وباقي المدن المغربية على مرأى ومسمع من المسؤولين وفعاليات المجتمع المدني وداك الشي..
الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه هو أنهم لن يموتوا من الجوع لأنهم  ياخدون كل شيء بالمجان..فلوس، اكل،ملابس، بمعنى أصح واكل شارب لابس..
ولكن السؤال الذي يخشاه المجتمع والمسؤولين هو إلى متى ؟
لأن هذا القاصر لن يبقى قاصرا سيكبر ويبلغ من العمر 20 عام..أمي..لايفقه شيء..حتى إسمه يجهل كتابته..لا هوية لا أسرة لا شيء..نكرة،  حتى البطاقة الوطنية ليست في متناوله لأن مسطرتها معقدة وصغيرنا الذي كبر ليس له وثائقها أوحتى ثمنها الذي تجاوز 100 درهم يعني “معندوش باش يصوبها”
لكن نقاف مجتمعنا هو من ادكى حقدهم على المجتمع، فما أن تسأل أحدهم حتى يمطرك بالبهتان والنفاق والتلاعب بالكلمات “وتيبقااااااو فينا هاد دراري والله الى تيضرنا في خاطرنا بزاف واخا تنحشمو نمدو ليه درهم حيت درهم مغاديش تشري ليه تا خبزة..اش عندي مندير ليه معنديش ليه جهد من غير تنضحك معاه ونشجعو شوية باش ينشط وكنزيدو فحالنا واخا غير كلمة زوينة وصافي”
الله غااالب..هل يوجد أكثر من هذا النفاق الإجتماعي؟
فيما يرد عليك أخر بلغة الخشب والازدراء والشفقة “عندي 5 دراهم كنمدها ليه ماعنديش تنكوليه راه خوك راجع طويل فايتك غا بالصبر”
إذن ما هي النتيجة التي سنحصل عليها كلنا؟ صناعة جيل فاشل، مجرم، أمي، جاهل، شمهروشي فراجيل بل سيكون عرضة لأصحاب الفكر الهمجي والإجرامي والرجعية وسيقضى عليه في أول فرصة أن هو جند من قبل خلية هنا أو هناك في غياب تام للمجالس العلمية التي لا حول ولا قوة لها بل والتي لم نعرف لحد الساعة دورها أو المغزى من إنشائها..

 هنيئا لدولتنا بهذا الانجاز..

وهنيئا لسكان مدينة بنسليمان ولباقي المدن المغربية بهذه البراعم الملغومة..

وهنيئا للوطن بهؤلاء الابرياء..

هنيئا لي ولكم وللعالم بأطفالنا المغاربة المهمشين.. 

فهو إنجاز عظيم نضيفه على فضيحة بناتنا التي يتم بيعهم بالأرقام..
أكره نفسي وأكره الحياة وأنا أرى مثل هذه المظاهر بنات يصدرون الدعارة للخارج كسفراء للفساد وتسمح لهم الدولة بالمرور من مطاراتها بجوازات سفر تحمل مهنة فنانة أو حلاقة وهي لا تعرف كيف تمسك بالمقص، أكره نفسي وأنا أرى فتياة الداخل تبيع نفسها بمبلغ زهيد بل تجبر على اصطحاب شخص يشمئز له خاطرها وهي مكرهة لا عمل لاسكن ولا مستقبل حتى الزواج أصبح في بلادنا من سابع المستحيلات.. فتياة يقفن مع 3 صباحا وقد إزرقت ركبها بالبرد لأجل 100 درهم..
وكما يقول المثل “ما ترحمو ما تخليو رحمة ربي تنزل” لايتركونهم في حالهم..كلما مرت بجماعة تسمع السب والتشفى و الحكرة بكل معانيها..أضف إلى ذلك الاستهزاء والسخرية والكلام الساقط…ولأننا مجتمع فاشل فإننا نضع فشلنا تحت مسمى القدر و النصيب مع العلم ان النصيب نحن من نحدده بتصرفاتنا وافعالنا…تحياتي

 

مركز-حماية-الطفولة-بنسليمان

أربع نساء غيرن وجه مركز حماية الطفولة ببنسليمان

الجوي المصطفى – موطني نيوز

نظم مركز حماية الطفولة ببنسليمان يوم السبت 13 يناير الجاري رحلة استجمام لنزلاء المركز  بمدينة إلإفران، وهي المرة الأولى التي تنظم فيها مثل هذه الخرجات وعلى هذا المستوى، وعلم موطني نيوز أن صاحبة مدرسة خصوصية حديثة العهد هي من وفرت حافلتين للمركز…هذا وسبق لنفس المركز  أن احتضن في أسبوع قبل ذلك نشاطا ترفيهيا نظمته إحدى الجمعيات لفائدة النزلاء… وخلاله وجه عامل الإٌقليم رسالة واضحة المعالم لكل الجمعيات التي تنظم نوعا من الأنشطة داخل المركز، بأن تنتقل من مرحلة التعامل بمنطق الإشهار، بالتركيز بالأساس على التقاط صور الأنشطة ونشرها  عبر موقع التواصل الإجتماعي “الفايسبوك”، إلى منطق الشراكة الحقيقية الكاملة..

وبالمناسبة فقد علم موطني نيوز أن السيد العامل وعد بتعزيز المركز بعدد مهم من المستخدمين في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .. فيما قامت وزارة الشباب والرياضة بتعيين ثلاث أو أربع مربين لتغطية الخصاص الذي يعاني منه المركز، هذا و عينت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية إطارا تربويا للاهتمام بالتعليم غير النظامي بالمركز أيضا….كل هذه المبادرات أتت بعد سنوات عجاف مرت على مركز حماية الطفولة ببنسليمان، بلغ معها درجة الصفر إن على مستوى النقص الحاد في الموارد البشرية، أو على مستوى التسيير الإداري و التنشيطي….والذي نتج عنه إهمال واضح على مستوى تتبع النزلاء…                  

الجميل أن بعض المهتمين من أصدقاء مركز حماية الطفولة هذا، داخل إقليم بنسليمان ومن خارجه، يرون بأن انبعاثة جديدة تلوح في الأفق …ولعل من المكر الجميل  والصدف الجميلة على مركز حماية الطفولة ببنسليمان، دخوله صيغة المؤنث من حيث تدبيره المباشر أو غير المباشر..فقبل شهر  تم تعيين مديرة جديدة له لها تجربة سابقة في مركز لحماية الطفولة الخاص بالفتيات بمراكش السيدة “سميرة النعيمي” وقبل شهر أيضا تم تعيين قاضية جديدة للأحداث بالمحكمة الابتدائية ببنسليمان السيدة “رباب البقالي” وقبل أشهر قليلة تم تعيين مديرة جديدة للشباب والرياضة “كاميليا موجود” تنظاف إليهن المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية المشرفة على المدرسة الابتدائية العمومية داخل المركز، ما يعطي الانطباع بأن عاطفة الأمومة ستفيض أكثر  مع النزلاء الأحداث…