ظاهرة العنف ضد المرأة ما زالت منتشرة في المغرب رغم دخول القانون 103-13 حيز التنفيذ في بداية السنة الماضية

أحمد رباص – موطني نيوز

رغم وجود إطار قانوني رادع للعنف ضد المرأة، لا تزال هذه الظاهرة موجودة بكثرة في المجتمع المغربي. لنلق نطرة عن النتائج الأولية للدراسة الاستقصائية الوطنية حول انتشار العنف ضد المرأة، التي قدمتها يوم الثلاثاء في الرباط بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية والاجتماعية.

من بيانات الجهات الاثنتي عشرة في البلاد، المستخرجة من العمل الميداني الذي أجري بين 2 يناير و 10 مارس، نستخلص النتائج التالية:

– معدل انتشار العنف ضد المرأة هو 54.4 ٪ على المستوى الوطني.

– يبلغ معدل انتشار العنف ضد المرأة في المناطق الحضرية 55.8٪، بينما وصل في المناطق الريفية إلى 51.6٪.

– أضعف الفئات العمرية هن النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 25 و 29 (59.8 ٪).
– العنف في السياق الزوجي سجل أعلى معدلات الانتشار. على هذا المستوى، كانت 54.4 ٪ من الخطيبات و 52.5 ٪ من النساء المتزوجات ضحايا للعنف على المستوى الوطني.

– فيما يتعلق بالعنف في الأماكن العامة، عانت 12.4 ٪ من النساء المغربيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و 64 سنة من العنف. تختلف نسبة الضحايا الإناث بين المناطق الحضرية والريفية، بمعنى أن النساء في المناطق الريفية، خاصة في إطار الحياة الزوجية، أكثر عرضة للعنف، بنسبة 19.6 ٪ مقارنة مع 16.9 ٪ من النساء في المناطق الحضرية.

– هذه الفئة من السكان أكثر عرضة للعنف في قطاع التعليم، بنسبة 25.5 ٪ مقارنة ب21.6 ٪ من الطالبات في الوسط الحضري.

– فيما يتعلق بالعنف الإلكتروني، أفادت نسبة 13.4 ٪ من النساء بأنهن ضحايا. الفتيات الصغيرات أكثر عرضة لهذا النوع من العنف. وبالمثل، تمثل المضايقات والتحرشات 71.2٪ من أعمال العنف السيبراني.

كان ما مجموعه 54.4 ٪ من النساء قد تعرضن لشكل واحد على الأقل من أشكال العنف، وكان حوالي ثلثهن (32.8 ٪) ضحايا لأكثر من شكل واحد.

– فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها النساء بعد تعرضهن للعنف، بلغت نسبة النساء اللائي تحدثن إلى شخص أو مؤسسة 28.2 ٪ ، تمثل النساء الحضريات 31.7 ٪ منهن. المرأة الريفية 20.9 ٪.

وقد ثبت أن النسبة المئوية للنساء المعنفات اللائي رفعن شكوى ضد المعتدي عليهن تبلغ 6.6٪، مع الإشارة إلى أن النساء الحضريات يشكلن 7.7٪ مقارنة بـ 4.2٪ من النساء القرويات اللائي تعرضن للإيذاء.

بقي أن نلاحظ أن الهدف من هذه هي النسخة الثانية من المسح الوطني حول انتشار العنف ضد المرأة هو إنتاج بيانات وإحصائيات جديدة حول ظاهرة العنف ضد المرأة في المغرب، من خلال تحديد مدى انتشار العنف ضد المرأة على المستوى الوطني.

يهدف هذا المسح أيضا إلى تحديد خصائص النساء ضحايا العنف ووضعهن السوسيو-قتصادي، فضلاً عن خصائص مرتكبي العنف ووضعهم السوسيو- قتصادي، القادر على وضع استراتيجية جديدة لمكافحة العنف، بناءً على بيانات جديدة والاستفادة من نتائج البحوث لتحديد الاحتياجات اللازمة في مبادرات مكافحة العنف.

من الناحية القانونية، بعد الشروع في تنفيذ القانون 103-13 الخاص بالعنف ضد المرأة في فبراير 2018، أصبح المرسوم بتنفيذ هذا القانون ساريا أيضا. تحدد اللائحة الجديدة وحدات رعاية النساء، والتي سيتم إنشاؤها على المستوى المركزي واللامركزي، وكذلك التدابير المنصوص عليها في المادة 10 من القانون، والتي تتعلق بممثلي هذه الخلايا على مستوى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف. كما تم إنشاء لجنة وطنية بموجب المرسوم الجديد، وسوف تضطر إلى الاجتماع مرة واحدة على الأقل في السنة.