امطار-نازحين-غرق-المخيمات

هل النازحين ورقة انتخابية يا ساسة العراق ؟

بقلم احمد الخالدي – موطني نيوز

في ظل الأوضاع العصيبة المتلبدة بالغيوم السوداء التي يعيشها العراق وسط  صمت مرير ، و غياب كامل لكل ضمير حي لا زال ينبض فيه قطرة دم شريفة نزيهة ، و روح سامية ، و نفس أبية ، و قلب نبيل يعتصر حرقةً و ألماً لما تتعرض له الآلاف من العوائل المشردة للنازحين في البراري القاحلة ، و الصحاري الجرداء التي لا ترحم صغيراً ، و لا شيخاً كبيرا ، تلك العوائل التي خلفت وراءها كل مستلزمات العيش الحر من مال و أدوات تمكنهم من مواجهة جشوبة العيش ، و عناء الظروف الصعبة ، و القاسية ، ففي الوقت الذي أصبح فيه النازحون ، و المهجرين بين ركام الأزمات ، و بين جفاء أهل الحل ، و العقد ، و خاصة قادة البلاد و بشتى عناوينهم البارزة في المعمورة ، وهم في غمار الحملات الانتخابية ، و التي بدأت أجراسها تقرع بين الحين و الآخر خاصة ، و أنها باتت تقف على الأبواب مع اقتراب موعدها المقرر وقد جعلت من النازحين ورقة انتخابية يتلاعب بها قادة الطبقة السياسية لتكون لهم الجوكر الذي يستخدمونه وقت الانتخابات فكثرت زياراتهم لمخيمات النازحين للدعاية الانتخابية و كسب الأصوات و الضحك على الذقون لا أكثر ، ففي وسط صعوبة الحياة ، و انعدام الدعم الحكومي بمختلف نواحي الحياة يرزح النازحون من أن تتحرك الضمائر السياسية لتضع حداً لمعاناتهم ، و تنهي سنوات من الفقر المدقع ، و العوز الشديد ، و ضياع الحقوق ، و فقدان أبسط الامتيازات التي قرتها السنن الدولية ، و القوانين العراقية ، و الأعراف الاجتماعية حتى تعود لهم كرامتهم التي سلبت وحرماتهم التي انتهكت ، و ممتلكاتهم و أموالهم التي نهبت ، و على مرأى ، و مسمع القادة ، و السياسيين في بلاد لا زالت تطفو على بحيرات من الثروات المختلفة ، فغياب الدعم الحكومي ، و قلة المعونات مع شحة المساعدات ، و انقطاع المورد المالي ، و التدني الكبير في الواقع الصحي مع نفاذ الأدوية ، و المستلزمات الطبية في مختلف المخيمات التي يسكنها النازحون جعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض ، و الأوبئة المختلفة خاصة تلك التي تتعلق بالحالات الحرجة و المستعصية ، ومما يزيد في الطين بله نجد الانخفاض الكبير في درجات الحرارة ، و تعرض البلاد لمنخفضات جوية شديدة البرودة ، و كثرة تساقط الأمطار الغزيرة التي أثرت سلباً على الوضع الصحي للنازحين يقابلها المناشدات المتكررة التي أطلقها العديد من القائمين على إدارة المخيمات بضرورة تزويدهم بمادة المشتقات النفطية بغية تشغيل المولدات الكهربائية التي حلت محل الطاقة الكهربائية التي لا وجود لها أصلاً في مخيمات النازحين لكن ماذا نقول غير إنا لله و إنا إليه راجعون !!!؟ مصائب كثيرة يندى لها جبين الإنسانية لما يتعرض له النازحون من صعوبات جمة يرثى لها لكن من غير المتوقع أن نجد الشرفاء ، و أصحاب الضمائر الحية ، و القائمة تطول منهم تمد يد العون ، و تقدم أبسط مستلزمات الحياة ؛ كي يحفظوا كرامة النازحين ، و يبثوا فيهم روح الأمل و قيم إسلامنا النبيلة ، و أن أهل الخير لم تخلو منهم الأرض ، ولعل في مقدمة تلك الأصوات الحرة ، و الأيادي الكريمة المعطاء نجد المواقف المشرفة ، و التاريخية لمرجعية الصرخي الحسني ، و مكاتبها ، و أبناءها و أنصارها ، وما قدمته من مساعدات عينية ، و مالية بالإضافة إلى الإشراف الطبي ، و توزيع الأدوية و العلاجات الطبية من خلال الزيارات الميدانية المستمرة للكوادر البشرية من لجان ، و فرق طبية  جوالة تطرق أبواب النازحين لتقدم لهم كل ما يحتاجونه من غذاء و مال و ملابس و دواء و استشارات طبية و كلهم شوقاً و تسابقاً على مد يد العون و الرحمة لإخوتهم و أبناء جلدتهم ، أبناء بلدهم الواحد .

المخيمات الصيفية

حوالي 800 طفل يستفيدون من المخيمات الصيفية 2017  لمجلس الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الكهرباء)

موطني نيوز

في اطار أنشطته السوسيوثقافية، مجلس الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الكهرباء)، ينظم لفائدة أبناء وبنات (من 9 الى 14 سنة) الكهربائيين والكهربائيات المخيمات الصيفية لترفيههم والترويح عنهم خلال العطلة المدرسية الصيفية 2017، مركز التخييم المحيط بطماريس-الدارالبيضاء، يستضيف بين 16 يوليوز و20 غشت 2017 عبر ثلاثة مراحل أبناء وبنات الكهربائيين والكهربائيات النشيطين والمتقاعدين وكل من مستخدمي الصندوق التعاضدي للتأمين الاجتماعي و مجلس الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الكهرباء)، هذه المخيمات تنظم تحت شعار:” المخيمات الصيفية الكهربائية، ورش مستمر لإعداد مواطن الغد”، وبشراكة مع جمعية متخصصة في هذا المجال تتوفر على طاقم تربوي ذو تجربة غنية وخبرة عالية وبرنامج هادف وجد متنوع.

1
1

وككل سنة، يتجند طاقم لجنة الثقافة والتنشيط بمجلس الأعمال الاجتماعية للتحضير للمخيمات الصيفية بتوفير كافة المستلزمات من تنقل، ملابس، مطعمة وإقامة وفق شروط صحية سليمة، كما تعمل على انتقاء الجمعية التي يناط لها بالمهمة التربوية وفقا لبرنامج بيداغوجي متنوع يوافق الأهداف المسطرة.

2
2

إن  مجلس الأعمال الاجتماعية يحرص على إقامة مخيمات صيفية ناجحة وذات جودة عالية لفائدة أبناء الكهربائيين والكهربائيات، وهذا ما يتطلب جهداً كبيراً أثناء التحضير لمخيم هذه السنة، كما أن كافة الأمور أنجزت في الموعد المحدد بفضل  توجيهات وتعليمات وتسهيلات السيد رئيس مجلس الأعمال الاجتماعية الأخ محمد زروال، ما دفع بجميع  أعضاء مجلس الأعمال الاجتماعية الى العطاء والى بذل جهود مضاعفة لتأتي النتائج في مستوى التطلعات، من خلال الصدى الإيجابي الذي يتركه المخيم في نفوس الأطفال وأسرهم.

3
3

وبرامج هذا المخيم المتنوّعة تتمحور حول تعلم مهارات جديدة وخلق روح الألفة والمحبة بين الأطفال الكهربائيين الوافدين من مختلف جهات المملكة، والاهتمام بالجوانب البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية، بما يسهم في إنماء شخصياتهم مع إكسابهم عادات تربوية سليمة مرغوب فيها، من خلال الحرص على اختيار نشاطات أمّنت للمشاركين قسطاً كبيراً من الترفيه والمرح، في موازاة النشاطات التثقيفية والرياضية والاجتماعية، مرورا الى الخرجات والسهرات الفنية…”.

4
4

وننوّه بتجاوب الأطفال مع النظام الداخلي للمخيم من حيث التقيّد بمواعيد الأنشطة، مع العلم ان هناك وجوهاً جديدة تشارك لأول مرّة، ووجوهاً مواظبة على المشاركة، ومن أجل استمرارية تواصل أباء وأمهات المشاركين مع أبنائهم وضعت اللجنة المشرفة على المخيمات الصيفية عملية allo papa allo maman لتنظيم ربط الاتصال بين الأباء وفلذات أكبادهم بمساعدة المرشدين وذلك بهدف الاطمئنان على أحوالهم.

4
4

وفي ما يخص الخرجات التي تعتبر جزءاً مهماً من نشاطات المخيم، فقد أتاحت اللجنة المنظمة للمشاركين في مخيم هذا العام زيارة مركز ومراقبة الشبكة الوطنية ( Dispatching national للتعرف على المنظومة الكهربائية، إضافة الى زيارة مسجد الحسن الثاني والمركز التجاري Morocco Mall والمدينة القديمة….

شكر وتقدير

و بمناسبة انطلاق المخيم الصيفي 2017 تتوجه اللجنة المشرفة بخالص الشكر والتقدير الى مجلس الأعمال الاجتماعية في شخص السيد الرئيس الأخ محمد زروال على الاهتمام الكبير الذي يوليه لأبناء الكهربائيين والكهربائيات عبر مجموعة من البرامج والأنشطة والتي من بينها المخيمات الصيفية، وذلك لمساهمتها المهمة في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، كما نشكر أطفالنا المستفيدين وجميع الأطر الإدارية، التربوية والتقنية، والى كل من ساهم من قريب أو بعيد في انجاح المخيمات الصيفية صيف 2017 COS’ONEE-BE