الرباط : وزير الثقافة  والاتصال يزور معرض شمس الضحى بالمكتبة الوطنية

محمد بلمو – موطني نيوز

قام السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال يوم الأثنين بزيارة المعرض التشكيلي الاستعادي الذي تقيمه الفنانة شمس الضحى أطاع الله بالمكتبة الوطنية للممكلة المغربية بالرباط، ما بين 8 و29 مارس 2019، حيث قام السيد الوزير بجولة بفضاء المعرض رفقة الفنانة التي قدمت له شروحا ضافية حول المعرض المنظم احتفالا باليوم العالمي للمرأة.

وقد سبق للفنانة أن عرضت لوحاتها الفنية قبل أسابيع برواق باب الرواح بالرباط في تجربة ناجحة، كما سبق لها أن نظمت عدة معارض فردية وجماعية منذ 1960، داخل وخارج المغرب، قدمت خلالها  أعمالها الفنية المثيرة للتفكير والتحاور الممتعين. ويشكل معرض باب الرواح الجديد بعنوان”جذور” فرصة لإطلاع جمهور الفنون التشكيلية بجديد أعمالها التجريدية التي تحتفي فيها بحضارة الاندلس وجمال الطبيعة المهددة بعوامل التدمير والتلوث.

الفنانة قالت بالمناسبة، أن مواضيع لوحاتها المتنوعة، هي تعبير صريح بالألوان وحركة الريشة، عما تحس به، وهو ما يعطي لأعمالها كثيرا من التفرد والخصوصية.

كما استحضرت معرضا نظمته سنة 2016 برواق محمد الفاسي بالرباط، عالجت فيه موضوع التقاليد في منطقة الشمال، كالحناء، وطقوس العرس والخطوبة، وهو نفس المعرض الذي نظمته في اسبانيا مؤخرا، كجزء من عادت التاريخ الأندلسي، كقاسم مشترك مغربي اسباني، استلهمته من ذكريات الطفولة التي عاشتها في الشمال.

الفنان عبد الاله الشاهدي

ماوراء نظرة معرض استيعادي للفنان “عبد الاله الشاهدي” بالمكتبة الوطنية

محمد هيلان – موطني نيوز

بدعم من وزارة الثقافة والاتصال ، قطاع الثقافة ، ينظم الفنان التشكيلي عبد الاله الشاهدي معرضا فرديا استيعاديا تحت شعار :” ما وراء نظرة ” ، برواق المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالعاصمة الرباط ما بين ،14 و 31 دجنبر 2018 . الفنان عبد الإله الشاهدي يسكنه هاجس دائم في أن يسمو بجمال المرأة أو الترسيخ لحضور شهوة حسية ، واقعية كانت أو خيالية . والمحاولات التجريبية التي أعدها تمنحنا بفضل الإضافات والصباغة المشعة تارة واللامعة تارة أخرى ، رؤى مختلفة للعمل نهارا أو ليلا ، وهي نوع من ترسيخ تلك الرغبة الجامحة للمرأة التي يسعى الفنان إلى كشفها على الأنظار . الشاهدي يعتبر من الفنانين القلائل الذين يجمعون بين الجمالية الفنية والانسجام والمثالية . والمتتبع لأعمال هذا الفنان ومساره الفني ، يقف عند حضور جسد المرأة بقوة من خلال آثاره الدالة في اللوحة ، وأسلوبه وطريقة تعامله مع اللون ، فاللون عند ه عنوان دال ومعبر في تجربته الفنية ، فهو بارع في ترويض اللون كما تروض اللغة الفنية والجمالية أيضا .عن منجزه الصباغي يقول الناقد الجمالي ادريس كثير :” لمّا أراد الفنان عبد الإله الشاهدي تشكيل الحياة اختار الأنثى ووضعها في أحسن موقع “سبحان من سواها”. ومن خلال هشاشتها و فتاوتها نوّع الموضوعات و التيمات واختصر المسافات الرابطة بين الذكر(الفنان) وبين الفراشة الأنثى (الموضوع). موضوع الفنان موضوع رهيف رحيم رقيق رشيق من خلال هذه الراءات/الريات رمّم رحيقه الكروماتي لمزج ما هو تجسيدي واقعي بما هو رمزي إيحائي . صباغة الفنان الكروماتية ممتلئة مناسبة لخفة الفراشات و لمّا يفعل الزمان فعله تبدو آثاره بارزة على حروف النضارة و الرشاقة. يمتاز هذا الجسد الجميل برقيق مكوناته و هسيس حركاته و شفيف ملامحه و رفيف جناحيه .تزيده الألوان التي اعتمدها الفنان جمالا ورونقا كل ألوانه ثخينة و رغم ذلك لم تزد أثره إلا خفة و تعبيرا …يستعمل كل الألوان الأساسية و غالبا ما تحضر في كليتها في اللوحة الواحدة. ما تقوله الألوان لا يقل أهمية تعبيرية عن الرموز و الموتيفات فهي عبارة عن تلوينات للعواطف كاحمرار العنف واسوداد اليأس و شحوب الوجه و تبييض الصمغ …”. في أعمال هذا الفنان ، الذي أتى إلى الفن التشكيلي من باب التكوين والبحث الأكاديمي يحضر جسد الأنثى في صورة شذرات ووحدات صغيرة ، إنها مؤشرات إيحائية على رغبة المرآة في التعبير وتأكيد الوجود دون قيد أو شرط.”
“في أعمال الفنان التشكيلي عبد الاله الشاهدي التي يتناغم فيها البشري والحيواني (الطيور بخاصة) والطبيعي، تستوقفنا المَشاهِد لاستدعاء مُدَّخَرات الرموز والأساطير، كاسترجاعات سياقية تزكي الشروط الإبداعية للاحتفاء بالمرأة الموصوفة بالحُسْن والخصوبة وفيض الطبيعة، وقد ظلت تشكل موضوع اشتغال عدد من التجارب في مسار الفن المغربي (مريم مزيان، كمال بوطالب، عزيز السيد، عبد الباسط بن دحمان). هكذا أرادها الفنان عبد الإله الشاهدي في فردوس لوحاته التي تقذف بنا في فورة الحواس، في مقام التعدد دون كلل، حيث المُحَيّا الناعم الممسوس بانهمار الماء، تكثيف مجازي للطاقة والحياة، وشعرية رامزة للذات والذاكرة.” هذا ما قاله الناقد الجمالي بنيونس عميروش عن المنجز الصباغي للفنان الشاهدي .
الفنان عبد الإله الشاهدي يقدم لنا من الناحية البصرية كتابا شذريا للتحولات والهجرة في عوالم الليل والنهار عبر جغرافية جسد المرأة بوصفه مرآة الملكات الانفعالية والقيم الوجدانية ، وكذا باعتباره الصلة الحية بين الأزمنة المتعاقبة . اللوحة عند ه جسد في جسد .لقد أصبحت شعرية الجسد في أعماله الابداعية ضربا من الفتنة البصرية ،وكيمياء روحانية تتلبس بالإيحاءات والشذرات، وكأنها بيان تشكيلي يعطي الأولوية لحركة الابداع والتجربة معا.