محمد السادس

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يستقبل وزير الشؤون الخارجية بفدرالية روسيا السيد “سيرغي لافروف” (بلاغ للديوان الملكي)

موطني نيوز – متابعة

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الجمعة 25 يناير 2019 وزير الشؤون الخارجية بفدرالية روسيا، السيد سيرغي لافروف، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب، في إطار تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية وفدرالية روسيا.
ويندرج هذا الاستقبال في إطار الشراكة الاستراتيجية المعمقة، التي تم إبرامها بمناسبة الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك إلى موسكو في مارس 2016. ومكنت هذه الشراكة المتميزة من تحقيق تطور عميق ومتعدد الأبعاد في علاقات البلدين، وفتحت آفاقا طموحة للارتقاء بالحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والقطاعي.
وقد تم الإعراب عن الارتياح لتنفيذ مشاريع ومبادرات ضخمة، برسم هذه الشراكة، في مجالات تحظى بالأولوية مثل الفلاحة والصيد البحري والطاقة والصناعة والسياحة.
وجدد جلالة الملك، بهذه المناسبة، الدعوة الموجهة لرئيس فدرالية روسيا فخامة السيد فلاديمير بوتين للقيام بزيارة رسمية للمغرب.
ونقل وزير الشؤون الخارجية الروسي لجلالة الملك، رسالة صداقة وتحيات من فخامة السيد فلاديمير بوتين، رئيس فدرالية روسيا، ونوه بالريادة الإقليمية والدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما همت المباحثات مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما بالشرق الأوسط وإفريقيا.
وعرف هذا الاستقبال مشاركة السادة ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الشؤون الخارجية، وفاليريان شوفاييف سفير روسيا بالمملكة المغربية وألكسندر كينتشاك مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوزارة الشؤون الخارجية، عن الجانب الروسي، وعن الجانب المغربي، مستشارا صاحب الجلالة السيدان فؤاد عالي الهمة وعبد اللطيف المنوني، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة.

الملك محمد السادس

الملك محمد السادس يفوز بجائزة “نيلسون مانديلا” للسلام لعام 2016

موطني نيوز

حصل الملك محمد السادس، على جائز نيلسون مانديلا للسلام لعام 2016، التي تمنحها مؤسسة مانديلا بباريس.

 وتمنح جائزة مانديلا لشخصيات أو مؤسسات، يستحقونها لمبادرات جيدة يقومون بها لفائدة إفريقيا والسلم ضمن التوجه الذي دافع عنه زعيم جنوب إفريقيا الراحل نيسلون مانديلا.

ومنح المعهد، الذي يرأسه بول كانانورا، جائزة مانديلا للسلم لعام 2016، لمحمد السادس لمساهمته في بناء مجتمع للعدالة والسلام بين البشر والأمم، و دوره في تنمية إفريقيا عبر الديبلوماسية الاقتصادية، والأمنية والإنسانية، والثقافية والروحية.

واستحق إبراهيم بوباكار كايتة، رئيس جمهورية مالي، جائزة مانديلا للديمقراطية، لمساهمته في تدعيم الديمقراطية في شمال مالي عبر اتفاق الجزائر، وتأمين الاستقرار السياسي والأمني بمالي، وبالتالي ضمان استقرار الساحل.

وأسندت جائزة  مانديلا للأمن ليوسوفو محامدو رئيس النيجر، واستحق ماكي سال، رئيس السينغال، جائزة مانديلا الانبثاق، ونال رئيس جمهورية البنين، باتريس تالون، جائزة مانديلا للحكامة.

وتوصلت لجنة جائزة مانديلا للعام الحالي، 3623 ترشيحا، من بينها 3191 ترشيحا شعبيا، و25 ترشيحا شعبيا، و388 ترشيحا ديبلوماسيا، و19 ترشيحا رسميا. 

من هو الملك محمد السادس..؟

الملك محمد السادس
الملك محمد السادس

موطني نيوز

محمد السادس بن الحسن، أصبح ملكا للمغرب في 23 يوليوز 1999 إثر وفاة الملك الحسن الثاني. وقد تمت بالقصر الملكي بالرباط مراسم تقديم البيعة لجلالة الملك محمد السادس. ولد محمد السادس بن الحسن في يوم الأربعاء فاتح ربيع الثاني 1383 هـ الموافق ل 21 غشت 1963 بالرباط. التحق بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي في سن الرابعة. وفي 28 يونيو من عام 1973م حصل جلالته على شهادة الدراسات الابتدائية. وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة المولوية حيث نال شهادة الباكالوريا عام 1981. في سنة 1985 حصل جلالته على شهادة الإجازة في الحقوق من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط حول موضوع ” الاتحاد العربي الإفريقي واستراتيجية المملكة المغربية في ميدان العلاقات الدولية”.

 وفي سنة 1987 أحرز جلالته بامتياز على الشهادة الأولى للدارسات العليا في العلوم السياسية. وفي يونيو 1988 نال بامتياز دبلوم الدراسات العليا لدكتوراه القانون العام . ومن أجل استكمال تكوينه والاحتكاك بتطبيق مبادئ وقواعد القانون الملقنة في الكلية أجرى جلالته في نونبر 1988 ببروكسيل تدريب لبضعة أشهر لدى السيد جاك دولور رئيس لجنة المجموعات الأوروبية آنذاك. وفي يوم 29 أكتوبر 1993 حصل جلالة الملك من جامعة ” نيس صوفيا أنتيبوليس” على شهادة الدكتوراه في القانون بميزة ” مشرف جدا ” مع تهانئ لجنة المناقشة وذلك عن أطروحة حول موضوع “التعاون بين السوق الاوروبية المشتركة والمغرب العربي”.

 وأصبح جالة الملك يوم 22 دجنبر 1979 رئيسا شرفيا للجمعية الاجتماعية والثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط . وفي 18 مارس 1982 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني رئيسا للجنة المنظمة للألعاب التاسعة للبحر الأبيض المتوسط التي جرت بالدار البيضاء. كما عينه المغفور له الملك الحسن الثاني يوم 11 أبريل 1985 منسقا عاما لمكاتب ومصالح الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية.. ورقي صاحب الجلالة في 12 يوليوز 1994 إلى رتبة جنرال دوديفيزيون. ومنذ 1996 وجلالة الملك يتولى رئاسة الجمعية الملكية المغربية للحصان الركوب والرئاسة الشرفية لجمعية ” تافيلالت ” .

كما يترأس جلالته منذ 1999 نادي الاوداية لرياضة ركوب الأمواج. وقد تولى جلالة الملك محمد السادس منذ ريعان شبابه مسؤوليات جسيمة إذ كلفه والده الملك الراحل الحسن الثاني بمهام عديدة على الصعيد الوطني والعربي والإسلامي والإفريقي والدولي لدى رؤساء دول شقيقة وصديقة. وهكذا شارك جلالته في العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية. كانت أول مهمة رسمية لجلالته خارج الوطن يوم سادس أبريل 1974 حيث مثل جلالة المغفور له الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته “كاتدرائية نوتر دام دو باري ” تخليدا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو. وقد أصبح ملكا للمغرب في 23 يوليوز 1999 اثر وفاة الملك الحسن الثاني .

وقد تمت بالقصر الملكي بالرباط مراسم تقديم البيعة لجلالة الملك محمد السادس. وفي 30 يوليوز 1999 أعطى جلالته تعليماته السامية من أجل الاحتفال بعيد العرش في 30 يوليوز من كل سنة كما وجه جلالته أول خطاب للعرش أكد فيه السير على نهج والده المغفور له الملك الحسن الثاني وايلاء أولوية خاصة لحل بعض المشاكل الاجتماعية. ويتقلد صاحب الجلالة مهمة القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. أول زيارة قام بها جلالة الملك محمد السادس للخارج منذ اعتلاءه عرش أسلافه المنعمين تمت في الفترة مابين 25 و 28 دجنبر 1999 حيث قام بجولة زار خلالها كلا من المملكة العربية السعودية ، دولة الامارات العربية المتحدة وتونس.

 أمير المؤمنين محمد السادس أعزه الله وصاحب الجلالة الملك محمد السادس حامل لعدة توشيحات وجوائز من ضمنها: جائزة الجمعية الدولية للرياضة بدون عنف في 11 شتنبر 1983 الحمالة الكبرى للجمهورية التونسية في غشت 1987 ميداليتين ذهبيتين منحتهما لجلالته المجلة الرياضية “بطل إفريقيا” التي تصدر باللغتين الفرنسية والانجليزية برسم سنتي 1988 و 1989 الجائزة الفخرية ” من أجل غرناطة 1999 ” من قبل مجموعات المحطات الإذاعية ” لاكاديناسير ” بغرناطة في دجنبر 1999 قلادة الحسين ب على ( الأردن ) في مارس 2000 وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية في أبريل 2000 الوشاح الكبير للاستحقاق الوطني ( موريتانيا) في أبريل 2000 القلادة الكبرى لوسام السابع من نوفمبر (تونس) في ماي 2000 الحمالة الكبرى للوسام الوطني المالي في 14 يونيو 2000 الدكتوراه الفخرية من جامعة جورج واشنطن الأمريكية في 22 يونيو 2000 جائزة ” هيلير كيلير “(منظمة أمريكية تضطلع بمهام الأعمال الاجتماعية وخاصة ما يتعلق بمساعدة فاقدي البصر) في 17 يوليوز 2000 قلادة وسام ” ايزابيل لاكاتوليك ” (اسبانيا) في 18 شتنبر 2000 جائزة ” عبد الرحمان الداخل ” التي منحتها لجلالته بلدية ألمونيكا بإسبانيا والتي تسلم لكبار الشخصيات التي تقوم بمجهودات جبارة من أجل توطيد العلاقات العربية الأوروبية في 27 نونبر 2000 “درع الايسيسكو” الذي يعد أكبر وسام تمنحه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى رِؤساء الدول الأعضاء في 7 دجنبر2000، وسام ” أمية ” الوطني من درجة الوشاح الأكبر (سوريا) في 9 ابريل 2001 وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية في 13 يونيو 2001 قلادة ” أبي بكر الصديق ” من طرف جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية التي تعتبر أعلى وسام للمنظمة وذلك تقديرا منها لدور جلالته في العمل الإنساني والخيري وتضامنه مع الفئات المعوزة.

 إثر وفاة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله في الساعة الرابعة والنصف من عشية يوم الجمعة 23 يوليوز سنة 1999م -9 ربيع الثاني عام 1420هـ، نودي بابنه وولي عهده الأمير سيدي محمد ملكا على المغرب طبقا لأحكام الدستور وعقد البيعة الشرعية له من الأمراء والوزراء ونواب الأمة وكبار ضباط الجيش وزعماء الأحزاب السياسية وغيرهم. وتلا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد عبد الكبير العلوي المدغري بين يدي جلالته نصها التالي: “الحمد لله الذي جعل الإمامة العظمى أمنا للأمة ونعمة ورحمة، وجعل البيعة ميثاقا، والطاعة لأولي الأمر عهدا ووثاقا، فقال تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسنوتيه أجرا عظيما)، وقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، وقال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية”. وإنه لما قضى الله بوفاة أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين، وإمام المسلمين في هذا البلد الأمين، جلالة الملك الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن قدس الله روحه وطيب ثراه، وعطر بأريج الرحمة مثواه، ولما كانت بيعته الشرعية في أعناق المغاربة جميعا من طنجة إلى الكويرة، وكانت البيعة من الشرع وهي الرابطة المقدسة التي تربط المؤمنين بأميرهم، وتوثق الصلة بين المسلمين وإمامهم، وكان فيها ضمان حقوق الراعي والرعية، وحفظ الأمانة والمسؤولية، وسيرا على المعهود في تقاليدنا الملوكية المرعية، والتي بفضلها تنتقل البيعة بولاية العهد من الملك إلى ولي عهده من بعده، فإن أصحاب السمو الأمراء وعلماء الأمة وكبار رجالات الدولة ونواب الأمة ومستشاريها ورؤساء الأحزاب السياسية وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية الموقعين أسفله

 إذ يعبرون عن ألمهم بفقدانهم لرمز الأمة سليل الملوك العلويين الكرام، وواسطة عقد الأئمة العظماء الأعلام، مولانا الحسن بن مولانا محمد بن مولانا يوسف بن مولانا الحسن، ويبتهلون إلى الله جلت قدرته وتجلت عظمته أن يسكنه فسيح الجنان، ويحسن إليه أكبر الإحسان، على إخلاصه وتضحيته، وأدائه الأمانة على وجهها، ووفائه بالرسالة بأكملها، يقدمون بيعتهم الشرعية لخلفه ووارث سره صاحب الجلالة والمهابة أمير المؤمنين سيدنا محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن جعل الله أيامه أيام يمن وخير وبركة وسعادة على شعبه وبلده، وحقق على يديه الكريمتين آمال هذه الأمة الوفية المتمسكة بعرشه والمتفائلة بعهده، ملتزمين بما تقتضيه البيعة من الطاعة والولاء والإخلاص في السر والعلانية والمنشط والمكره طاعة لله عز وجل، واقتداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، سائلين الله لأمير المؤمنين طول العمر ودوام النصر والعز والتمكين. وحرر بالرباط في يوم الجمعة تاسع شهر ربيع الثاني 1420 الموافق 23 يوليوز 1999″. وقع وثيقة البيعة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، وصاحب السمو الأمير مولاي هشام بن عبد الله ، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، والوزير الأول، ورئيسا مجلس النواب ومجلس المستشارين، وأعضاء الحكومة، ومستشارو صاحب الجلالة، ورؤساء المجالس العلمية، ورئيس المجلس الأعلى، والوكيل العام للملك به، ورئيس المجلس الدستوري، والضباط السامون بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والمدير العام للأمن الوطني، ورؤساء الأحزاب السياسية

أمير المؤمنين يترأس بالرباط حفلا دينيا إحياء للذكرى السابعة عشرة لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني

الملك محمد السادس
الملك محمد السادس
 موطني نيوز
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، و صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، مساء اليوم الأربعاء بضريح محمد الخامس بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى السابعة عشرة لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.
أمير المؤمنين يترأس بالرباط حفلا دينيا إحياء للذكرى السابعة عشرة لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني
 
  ولدى وصول جلالة الملك إلى ضريح محمد الخامس، استعرض جلالته تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية.

  وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وبإنشاد أمداح نبوية.

  وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك، حفظه الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن و صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بزيارة قبر جلالة المغفور له الحسن الثاني وجلالة المغفور له محمد الخامس، حيث ترحم جلالته على روحيهما الطاهرتين.

  كما ترحم جلالة الملك على روح المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير مولاي عبد الله.

  واختتم هذا الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد جلالة المغفور له الحسن الثاني بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه، وبأن يمطر شآبيب رحمته وغفرانه على جلالة المغفور له محمد الخامس وينور ضريحه.

  كما ابتهل الحضور إلى الله سبحانه وتعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم، ويسدد خطاه ويكلل أعماله ومبادراته بالتوفيق والسداد، ويجعل النصر والتمكين حليفا له في ما يباشره ويطلقه من مبادرات و أوراش كبرى لما فيه خير و رفاهية شعبه الوفي.     

  وتضرع الحضور إلى العلي القدير بأن يقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

  حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيس مجلس المستشارين، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وممثلو البعثات الدبلوماسية الإسلامية المعتمدة في الرباط، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

  و في أعقاب هذا الحفل الديني استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرئيس الأول لمحكمة النقض بجمهورية تركيا السيد اسماعيل ريشتي جيريت الذي كان مرفوقا بسفير بلاده بالرباط السيد إتيم بركان أوز.

عفوا استثنائيا على 4215 سجين بمناسبة عيد المسيرة الخضراء

999

موطني نيوز

علمت جريدة موطني نيوز عن طريق الاداعة و التلفزة المغربية أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أصدر عفوا إستثنائيا بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء شمل 4215 سجينا، من بينهم 3539 سجينا تم العفو عن المتبقي من عقوبتهم السجنية بينهم 215 منحدرين من الاقاليم الجنوبية. وجا من بين المخفضة عقوبتهم حسب بلاغ لوزراة العدل، 218 سجينا ينحدرون من الأقاليم الجنوبية بالاضافة إلى 37 ممن تبث تورطهم في قضايا الارهاب.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل والحريات بهذا الخصوص:

” في غمرة احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تعد ملحمة وطنية خالدة، ومحطة قوية لاستحضار مدى التلاحم، الذي جسدته عبقرية العرش العلوي، وشهامة الشعب المغربي. هذا التلاحم الذي أظهر للعالم أعلى معاني الإخلاص للوطن، والتجند والتضحية في سبيل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وعن مقدسات الأمة، والذي كان من أسمى تجلياته المسيرة الخضراء المظفرة لاسترجاع الأقاليم الصحراوية إلى حضيرة الوطن الأم.

هذه المسيرة المتواصلة إلى اليوم، بعزم وإرادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، وفي ظل قيادته الرشيدة، من أجل بناء مغرب موحد وقوي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، من خلال الإنجازات الهامة والنوعية في شتى المجالات، سعيا من جلالته لتحقيق تنمية منسجمة ومتوازنة من شمال المغرب إلى جنوبه، كوسيلة فعالة للرد على خصوم وحدتنا الترابية.

وحرصا من مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على أن تعم الفرحة بهذه المناسبة الغراء جميع المغاربة ، تفضل جلالته حفظه الله بالإنعام بعفوه الملكي الكريم، بصفة استثنائية ، على 4215 من نزلاء المؤسسات السجنية موزعين على النحو التالي:

* العفو مما تبقى من العقوبة السالبة للحرية لفائدة 3539 سجينا من بينهم :

– 69 من الحالات الإنسانية

– 215 من المنحدرين من الأقاليم الجنوبية

– 561 من حاملي الشهادات في الدراسة أو التكوين

* التخفيض مما تبقى من العقوبة السالبة للحرية لفائدة 639 سجينا من بينهم :

– 218 من المنحدرين من الأقاليم الجنوبية

– 421 من حاملي الشهادات في الدراسة أو التكوين

واعتبارا لأهمية هذا الحدث الوطني التاريخي لدى جميع المغاربة، وتجسيدا للعطف الملكي السامي الذي يخص به كل نزلاء المؤسسات السجنية، دون تمييز أو استثناء، فقد أبى مولانا أمير المؤمنين، أعزه الله، في مبادرة ملكية نبيلة، حافلة بكل معاني الوحدة الوطنية، والمواطنة الكاملة، إلا أن يشمل أيضا، بالعفو الملكي الكريم 37 من المعتقلين، المحكومين في قضايا تتعلق بالتطرف والإرهاب.

وتأتي هذه الالتفاتة الملكية في حق هؤلاء المعتقلين في قضايا التطرف والإرهاب، استجابة من جلالته لملتمسات العفو، التي دأب المعنيون بالأمر، على رفعها إلى مقامه السامي، بصفة متواصلة، منذ سنة 2005 ، والتي لم تحظ بالموافقة الملكية الكريمة، إلا في هذه المناسبة الاستثنائية، وبعدما أعلنوا بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، وبعد مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية، ونبذهم للتطرف والإرهاب، وأكدوا أنهم رجعوا إلى الطريق القويم إضافة إلى أنهم أبانوا عن حسن السيرة والسلوك طيلة مدة اعتقالهم.

حفظ الله مولانا أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدامه لهذا الوطن منارا عاليا وسراجا هاديا وقائدا ملهما لشعبه الوفي، في مسيرة مباركة نحو مدارج التقدم والرخاء، بفضل سياسته الرشيدة، ورؤيته المتبصرة، وأبقاه ذخرا وملاذا لهذه الأمة، وأعاد على جلالته هذه الذكرى السعيدة باليمن والبركات، وأقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد عضده بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب”.

برنامج "طنجة الكبرى".. جلالة الملك يطلق ويدشن عددا من المشاريع المخصصة للنساء والأطفال

الملك-محمد-السادس
الملك-محمد-السادس

موطني نيوز

 أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين بطنجة، على إطلاق وتدشين عدد من المشاريع المندرجة في إطار البرنامج الضخم “طنجة الكبرى”، والرامية إلى النهوض بالأوضاع السوسيو- اقتصادية للنساء وحماية الأطفال المنحدرين من أوساط معوزة.
برنامج طنجة الكبرى.. جلالة الملك يطلق ويدشن عددا من المشاريع المخصصة للنساء والأطفال
 

 وهكذا، أشرف جلالة الملك على تدشين مركز لتربية وتكوين المرأة بحي مغوغة الكبيرة، وعلى إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز دار للمرأة النشيطة بحي بئر الشفا ببني مكادة، ودار للطفل بحي المنظر الجميل بمغوغة، ومركز لحماية الأمهات في وضعية صعبة بحي البرانس، ودار للطالبة بحي مغوغة الكبيرة.

 وتعكس مشاريع القرب هذه، التي رصدت لها استثمارات بقيمة 27,5 مليون درهم، الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك لتنمية العنصر البشري، لاسيما النساء والشباب، وعزم جلالته الوطيد على تمكين جميع شرائح المجتمع من وسائل وآليات الاندماج السوسيو- اقتصادي، سعيا إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة في تنمية بلدهم.

 ويتمثل الهدف الأساس لمركز تربية وتكوين المرأة بحي مغوغة الكبيرة، والذي كان جلالة الملك، حفظه الله، قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازه في 22 مارس 2014، في دعم النساء المنحدرات من أوساط معوزة، عبر تمكينهن من مهارات مختلفة (فن الطبخ، إعداد الحلويات، الفصالة والخياطة، الحلاقة والتجميل، الطرز) وتمكينهن من الحصول على مداخيل قارة، لاسيما من خلال الأنشطة المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل.

 كما سيمكن هذا المركز (5,2 مليون درهم)، الذي يعد ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني، وعمالة طنجة- أصيلة والنسيج الجمعوي، من محو الأمية الوظيفية لدى النساء المستفيدات، وتحسيسهن، وكذا استقبال وتربية أطفالهن الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات.

 ويروم مركز المرأة النشيطة ببئر الشفا (3,5 مليون درهم)، تمكين المستفيدات من استقرار اجتماعي أكبر واندماج اقتصادي موفق.

 وسيتيح هذا المركز الذي سيشيد على قطعة أرضية مساحتها 1154 متر مربع، لنساء الحي، الاستفادة من حصص في محو الأمية والتكوين في المهن المدرة للدخل (الفصالة والخياطة، التطريز، الرسم على الزجاج والسيراميك)، وتمكين أطفالهن من تلقي تعليم أولي ذي جودة.

 ويعد هذا المشروع الذي سينجز في أجل 18 شهرا، ثمرة شراكة بين عمالة طنجة- أصيلة، والجماعة الحضرية لطنجة، والتعاون الوطني.

 أما دار الطفل (8 ملايين درهم)، فتروم تنمية اليقظة لدى الطفل، والدعم النفسي والسيكولوجي للأطفال في وضعية صعبة، والمشاركة في جهود حماية الأطفال من العنف، والإعلام، والتربية والتحسيس بحقوق الأطفال. 

 وستشتمل هذه البنية الاجتماعية التي تعد فضاء تربويا وترفيهيا بامتياز، على وحدات لتتبع الطبي والسيكولوجي، وحماية الطفل، والمساعدة القانونية، وورشة للرسم والنحت، وأقسام لعلوم الحياة والأرض، التربية المدنية، والتربية الدينية، وتعليم اللغات الحية، وقاعات للمعلوميات والدعم المدرسي، ونادي للمطالعة ومكتبة.

 وستنجز دار الطفل في أجل 18 شهرا، وذلك في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، وعمالة طنجة- أصيلة، والجماعة الحضرية لطنجة.

 كما قام جلالة الملك بإطلاق أشغال إنجاز مركز لحماية الأمهات في وضعية صعبة بحي البرانس، وهي البنية التي ستتيح تقديم الدعم الاجتماعي، والسيكولوجي والقانوني الضروري للأمهات في وضعية صعبة، وتحسيسهن والتكفل بهن وبأطفالهن في أفضل الظروف.

 وسيشتمل هذا المشروع المندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي سينجز على قطعة أرضية مساحتها 635 متر مربع، على قاعات للتتبع الطبي والسيكولوجي، والإنصات والتوجيه، والتخطيط الأسري، والمساعدة القانونية، ومكتبة وسائطية، وقاعة للرياضة البدنية، وجناح للإيواء المؤقت للأمهات في وضعية صعبة بطاقة 30 سريرا، ومطعم، وفضاء للعب، وقاعة للضيافة، وحضانة.

 ويعد هذا المركز (4,5 مليون درهم) ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الصحة، والتعاون الوطني، وعمالة طنجة- أصيلة، والجماعة الحضرية لطنجة، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال.

 وتروم دار الطالبة التي ستشيد بحي مغوغة الكبيرة على قطعة أرضية مساحتها 850 متر مربع، محاربة الهدر المدرسي لدى الفتيات، لاسيما فتيات العالم القروي أو اللواتي ينحدرن من أسر معوزة.

 وستشتمل هذه البنية (6 ملايين درهم)، والتي ستنجز في أجل 18 شهرا، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، وعمالة طنجة- أصيلة، والجماعة الحضرية لطنجة، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، على قاعات للنوم، ومطعم، وقاعة متعددة التخصصات، وقاعة للمطالعة، وقاعة للتمريض، ومكتبة.

  وستعزز مختلف هذه المشاريع العرض الاجتماعي على مستوى مدينة طنجة، بما سيمكن الساكنة من الانخراط الكامل في دينامية التنمية متعددة الأبعاد التي تشهدها مدينة البوغاز.

شاب مغربي يستنجد بصاحب الجلالة الملك محمد السادس (فيديو+وثائق)

عماد-زروال
عماد-زروال

رئيس التحرير – موطني نيوز

رغم توسلاته ورغم استجدائه لصالح و الطالح ،لم يرحمه أحد و كأن الرحمة انتزعت من قلوب المغاربة .عماد زروال شاب من مواليد 25/08/1990 بالدار البيضاء من أسرة جد فقيرة ،كما أنه يعاني من عدة أمراض و فاقد للبصر بنسبة كبيرة ،والغريب انه يعجز عن شراء دواء لا يتعدى ثمنه 12 درهما .

طرق جميع الأبواب و لا من يجيب في حين أن الدولة تصرف أموالا باهظة على مهرجانات و حفلات و على الانتخابات .أما عندما يتعلق الأمر بمساعدة المغاربة فالدولة مفلسة .أين هم الجمعيات و أينهم الهيئات و أين هي الفنانة المغربية “لطيفة أحرار” و جمعيتها التي تضامنت مع الطفل السوري و مع أطفال غزة و مع أطفال جنوب الصحراء،أليس لدينا أطفال ؟ أليس لدينا موعزين و مرضى و شيوخ لنرعاهم كفاكم تملقا و تزلفا لجهات و دول خارجية فالمغرب يزخر بمثل هذه الحالات و ما أكثرها ،أفتحوا عيونكم و قلوبكم فعماد زروال واحد من المغاربة الذين يستحقون بالفعل أن تقف إلى جانبهم الجمعيات و الهيئات و على رأسهم الدولة.

فقد سبق لهذا الشاب ان استنجد بالمحسنين في شريط سابق لمساعدته على تكاليف الدوية التي لا يتعدى ثمنها 200 درهم مجتمعة في الشهر و لا روح لمن تنادي و اليوم توجه بطلبه إلى السدة العالية بالله من اجل منحه (GRIMA) و التي يستفيذ منها اشخاص أصحاء و لا يعانون من أي فاقة بل منهم من يمتلك الكثير و يتوفر عليها،فهل يستحق عماد زروال هذه الرخصة ؟

IMG-20150816-WA0010 IMG-20150816-WA0009 IMG-20150816-WA0008 IMG-20150816-WA0003 IMG-20150816-WA0002 IMG-20150816-WA0004 IMG-20150816-WA0006

IMG-20150816-WA0007

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب

صاحب-الجلالة-الملك-محمد-السادس
صاحب-الجلالة-الملك-محمد-السادس

تطوان – موطني نيوز

في ما يلي النص الكامل للخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الخميس، إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب :
” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

   شعبي العزيز،

   بمشاعر التقدير والوفاء، نحتفل اليوم بالذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب المجيدة.وهي مناسبة سنوية لاستلهام روح التضحية والوطنية الصادقة، التي جسدها جيل التحرير والاستقلال، خاصة وأن بلادنا على أبواب ثورة جديدة.

  ويتعلق الأمر بتطبيق الجهوية المتقدمة، التي نريدها عماد مغرب الوحدة الوطنية والترابية، والتضامن بين الفئات، والتكامل والتوازن بين الجهات.

  وإذا كان لكل مرحلة رجالها ونساؤها، فإن الثورة التي نحن مقبلون عليها لن تكون إلا بمنتخبين صادقين، همهم الأول هو خدمة بلدهم، والمواطنين الذين صوتوا عليهم.

   شعبي العزيز،

  إن الانتخابات المقبلة، التي تفصلنا عنها أيام معدودات، ستكون حاسمة لمستقبل المغرب، خاصة في ظل ما يخوله الدستور والقانون من اختصاصات واسعة لمجالس الجهات والجماعات المحلية.

  وحتى تكون الأمور مفهومة عند عموم المواطنين، فقد ارتأينا أن نوضح لهم مهام كل مؤسسة، ودورها وتأثيرها في حياتهم، لأن من حقهم أن يعرفوا كل شيء عن مؤسساتهم، ليتخذوا القرار ويحسنوا الاختيار.

  فالحكومة مسؤولة، تحت سلطة رئيسها، على ضمان تنفيذ القوانين، وعلى وضع السياسات العمومية، والمخططات القطاعية في مختلف المجالات.

   كما أن الإدارة موضوعة تحت تصرفها. ومن واجبها تحسين الخدمات الإدارية، وتقريبها من المواطنين.

   وكما قلت في خطاب سابق، فالحكومة ليست مسؤولة عن مستوى الخدمات، التي تقدمها المجالس المنتخبة.

   فوزير الطاقة ليس مسؤولا عن الإنارة في الأحياء، وربط المنازل بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والصرف الصحي. كما أن نظافة الشوارع والأحياء ليست من مهام وزير الداخلية. وإصلاح الطريق داخل الجماعة، وتوفير وسائل النقل الحضري ليس من اختصاص وزير التجهيز والنقل.

   وعلى المواطن أن يعرف أن المسؤولين عن هذه الخدمات الإدارية والاجتماعية، التي يحتاجها في حياته اليومية، هم المنتخبون الذين يصوت عليهم، في الجماعة والجهة، لتدبير شؤونه المحلية.

  وعكس ما يعتقده البعض، فإن المنتخب البرلماني لا علاقة له بتدبير الشؤون المحلية للمواطنين. فهو مسؤول على اقتراح ومناقشة القوانين، والتصويت عليها، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية.

  شعبي العزيز،

   إذا كان عدد من المواطنين لا يهتمون كثيرا بالانتخابات ولا يشاركون فيها، فلأن بعض المنتخبين لا يقومون بواجبهم، على الوجه المطلوب. بل إن من بينهم من لا يعرف حتى منتخبيه.

  وهنا يجب التشديد على أن المنتخب، كالطبيب والمحامي والمعلم والموظف وغيرهم، يجب أن يشتغل كل يوم. بل عليه أن يعمل أكثر منهم، لأنه مسؤول على مصالح الناس، ولا يعمل لحسابه الخاص.

  غير أن هناك بعض المنتخبين يظنون أن دورهم يقتصر على الترشح فقط. وليس من أجل العمل. وعندما يفوزون في الانتخابات، يختفون لخمس أو ست سنوات، ولا يظهرون إلا مع الانتخابات الموالية.

   لذا، فإن التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة ؛ أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين.

   فهذه الممارسات وغيرها ليست فقط أفعالا يعاقب عليها القانون، وإنما هي أيضا تعبير صارخ عن عدم احترام الناخبين.

  لذا، فإن التصويت يجب أن يكون لصالح المرشح، الذي تتوفر فيه شروط الكفاءة والمصداقية، والحرص على خدمة الصالح العام.

  وهنا أقول للأحزاب والمرشحين : إن الهدف من الانتخابات لا ينبغي أن يكون هو الحصول على المناصب ، وإنما يجب أن يكون من أجل خدمة المواطن فقط.

   وللمواطنين أوجه هذا النداء : إن التصويت حق وواجب وطني، وأمانة ثقيلة عليكم أداءها، فهو وسيلة بين أيديكم لتغيير طريقة التسيير اليومي لأموركم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدا كان أو سيئا.

  وعليكم أن تعرفوا أن انتخاب رئيس الجهة وأعضاء مجلسها بالاقتراع المباشر، يعطيكم سلطة القرار في اختيار من يمثلكم. فعليكم أن تحكموا ضمائركم وأن تحسنوا الاختيار. لأنه لن يكون من حقكم غدا، أن تشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لكم.

   ومما يبعث على الارتياح، تزايد عدد الناخبين، الذين قاموا بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، لأول مرة، رغم أنهم كانوا لا يشاركون في الانتخابات، بسبب عدم رضاهم على عمل المجالس المنتخبة. لكنهم اليوم يريدون ممارسة حقهم وواجبهم الوطني. إلا أن أغلبهم يتساءلون، لمن يعطون أصواتهم، وفي من يضعون ثقتهم. وهو ما يتطلب من الأحزاب والمرشحين، العمل على إقناعهم، بجديتهم وجودة وواقعية برامجهم، وتوضيح الرؤية أمامهم، وحسن التواصل معهم.

   وفي هذا السياق، ندعو فعاليات المجتمع المدني والهيآت النقابية، للانخراط، بقوة، في تعبئة وتشجيع المواطنين على المشاركة في العملية الانتخابية.

  وخلاصة القول، فإن السلطة التي يتوفر عليها المواطن، للحفاظ على مصالحه، وحل بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين، تتمثل في كلمة واحدة من ثلاثة حروف ” صوت “.

   شعبي العزيز،

   إذا كنا نعتبر خدمة المواطن هي الغاية من كل السياسات الوطنية، فإننا نضع ضمان أمنه وسلامته، في صدارة انشغالاتنا.

   فالعالم اليوم، والمنطقة المغاربية والعربية خاصة، تعرف تطورات متسارعة، بسبب تنامي نزوعات التطرف باسم الدين، وتزايد عصابات الإرهاب.

  ولأننا نعرف أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، فقد انخرط المغرب في الجهود الدولية، التي تهدف إلى محاربة هذه الآفة العالمية.

  كما يعمل على الصعيد الوطني من أجل التصدي للأسباب التي قد تؤدي إلى التطرف والإرهاب. وإننا نحمد الله تعالى ونشكره، على ما أنعم به على بلادنا من أمن واستقرار.

  لكن المغرب، كجميع بلدان المنطقة، بل وكل دول العالم، ليس بعيدا عن هذه التهديدات.

   وإن ما يبعث على الأسف أن بعض دول المنطقة تعرف أوضاعا صعبة، بسبب انعدام الأمن، وانتشار الأسلحة والجماعات المتطرفة.

  وأمام هذا الوضع، اضطر المغرب لاتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية ، لحماية أمنه واستقراره. 

   وفي هذا الإطار تم فرض التأشيرة على مواطني بعض الدول العربية، وخاصة من سوريا وليبيا.

  وإذ نعبر عن تضامننا مع شعوب هذه الدول، فإننا نتأسف للظروف القاهرة، التي دفعت المغرب لاتخاذ هذا القرار.

  غير أننا نريد أن نوضح أن هذا القرار ليس موجها ضد أحد، ولا ينبغي فهمه على أنه تصرف غير أخوي تجاههم. وإنما هو قرار سيادي، فبصفتي المؤتمن على أمن واستقرار البلاد، فإنني لن أسمح بأي تهاون أو تلاعب في حماية المغرب والمغاربة.

   فالمغرب ما فتئ يعمل على صيانة أمنه واستكمال تأمين حدوده، خاصة خلال السنتين الماضيتين. وهو ما تمكنا من تحقيقه، والحمد لله، بفضل تضافر جهود كل الأجهزة والقوات المعنية. ولن نقف عند هذا الحد، بل سنواصل الجهود، بكل يقظة وحزم، من أجل منع أي كان، من الدخول لبلادنا ، بطريقة غير شرعية.

  غير أن المغرب قد عرف، قبل هذه الفترة، دخول عدد من اللاجئين القادمين من بعض الدول، التي تعرف تدهورا في الأوضاع الأمنية.

  وإننا نتأسف لحال بعضهم، الذين يعيشون ظروفا صعبة. بل إن عددا منهم يتسولون للحصول على لقمة العيش.

   وأمام هذا الوضع، فإني لا أحتاج لدعوة المغاربة إلى معاملة هؤلاء الناس كضيوف، وتقديم كل أشكال المساعدة لهم. كما أني واثق أنهم يشاطرونهم معاناتهم ولا يبخلون عليهم قدر المستطاع.

   وفي المقابل، فإن عليهم الالتزام بالقوانين المغربية، واحترام المقدسات الدينية والوطنية، وفي مقدمتها المذهب السني المالكي.

   وكما تم العمل به سابقا، فإن كل من يثبت في حقه، أي خرق للقوانين أو الضوابط المغربية، سيتم ترحيله خارج الحدود.

   وأقصد هنا أولئك الذين يحاولون إثارة الشغب والبلبلة داخل المساجد وخارجها، والذين ينخرطون في عصابات الإجرام أو الإرهاب.

   ورغم ذلك، فإن المغرب سيظل، كما كان دائما، أرضا لاستقبال ضيوفه، الوافدين عليه بطريقة شرعية، ولن يكون أرضا للجوء.

   وبكل واقعية أقول : إن لدينا أولوياتنا الداخلية، التي نركز جهودنا على معالجتها.

   كما نعمل على رفع التحديات التي تواجهنا، من أجل تمكين المواطن المغربي، من أسباب العيش الحر الكريم.

   ولا يفوتنا هنا أن نوجه تحية إشادة وتقدير لكل الأجهزة الأمنية على تجندها ويقظتها في التصدي لمختلف المحاولات الإرهابية التي تحاول يائسة المس بالنموذج المغربي، الذي يشهد العالم بتميزه.

   كما نؤكد أن الحفاظ على أمن واستقرار البلاد ليس من مهام الدولة ومؤسساتها فقط، وإنما هو أيضا من واجبات المواطن، في إطار التعاون والتنسيق مع الأجهزة المختصة.

   وينبغي أن نذكر، أيضا، أن مواجهة التطرف يجب أن تتم وفق مقاربة تشاركية تقوم على تعزيز قيم الانفتاح والتسامح، التي يؤمن بها المغاربة، ويتكامل فيها النهوض بالبعد الاجتماعي والتنموي، مع الدور الديني والتربوي، إضافة إلى الجانب الأمني.

   شعبي العزيز،

   إننا نحمد الله تعالى على ما وهبنا من نعم، على أرض المغرب الطيبة. وفي مقدمتها ما خص به الشعب المغربي، من خصال الوفاء والتلاحم مع عرشه، والغيرة الصادقة على وحدته الوطنية والترابية.

   فسواء تعلق الأمر بنجاح الجهوية، أو بالحفاظ على الأمن والاستقرار، فإن القاسم المشترك، هو خدمة المواطن المغربي.

  وهي أمانة ومسؤولية تاريخية، علينا جميعا النهوض بها، لمواصلة حمل مشعل الثورة المتجددة للملك والشعب، من أجل مغرب الوحدة والتضامن، والأمن والتقدم.

  وفي ذلك خير وفاء لأرواح أبطال هذه الملحمة التاريخية، وفي مقدمتهم جدنا المقدس، جلالة الملك محمد الخامس، ووالدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وكافة شهداء الوطن الأبرار.

   والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

 

 

البيعة في الإسلام .. مفهومها وأهميتها وشروطها

الملك-محمد-السادس
الملك-محمد-السادس

موطني نيوز

لقد تفرَّدت الحضارة الإسلامية عن مثيلاتها من الحضارات الإنسانية؛ فمما أبدعته هذه الحضارة، وقَدَّمته سائغًا ميسورًا للمسلمين وغير المسلمين “نظام البيعة”. واللافت للنظر في هذا، أن الحضارات السابقة لم تعرف نظام البيعة على الإطلاق، فإذا كانت البيعة تعني “المُبايعةُ والطاعةُ”، فإنها من جانب آخر تعني إشراك الرعية في المنظومة السياسية الحاكمة، ولو بقدر ضئيل كما في بعض أوقات التاريخ الإسلامي؛ بيد أنها كانت من أهم مميزات النظام السياسي الإسلامي.

مفهوم البيعة في الإسلام

البيعة عهد على الطاعة من الرعية للراعي، وإنفاذ مهمات الراعي على أكمل وجه، وأهمها سياسية الدين والدنيا على مقتضى شرع الله، والذي يُدهش القارئ أن البيعة في الإسلام لم تُفَرِّق بين الرجل والمرأة، أو بين الكبير والصغير، وهذا حسٌّ تربوي للرعية؛ حيث يُعَلِّم الإسلام المسلمين ضرورة المشاركة فيما بينهم على الارتقاء بمجتمعهم وأمتهم.

بيعة الصحابة لرسول الله

ولقد كانت البيعة منذ فجر الحضارة الإسلامية؛ حيث بايع النبي صحابته أكثر من بيعة: كبيعتي العقبة الأولى والثانية، وكذلك بيعة الرضوان، وكانت كل طوائف المسلمين يُبايعونه ، فمن الرجال الذين بايعوا رسول الله عدد لا يمكن حصره، ومن النساء العدد الجم، وقد أحصى الإمام ابن الجوزي عدد من بايع النبي من النساء، فبلغن 457 امرأة “لم يصافح على البيعة امرأة وإنما بايعهن بالكلام”، بل وجدنا رسول الله يبايع الأطفال، حيث بايع عبد الله بن الزبير وهو ابن سبع سنين!

ومن هنا ندرك أن الحضارة الإسلامية حضارةٌ بناءة، فهي تعي قيمة أفرادها، وضرورة مشاركتهم في الأحداث المحيطة بهم، ومن ثم وجدنا أسوة المسلمين رسول الله r يُرسي مبدأ البيعة منذ اليوم الأول لقيام الدولة الإسلامية، ولأهمية أمر البيعة في المنظور الحضاري الإسلامي وجدنا القرآن الكريم يُشير إليه في أكثر من موضع، حيث يقول تعالى في سورة الفتح: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]، وفي ذات السورة يقول تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْـمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18]. كما أشار القرآن الكريم إلى بيعة النساء، دلالة على أهمية دورهن الفاعل في بناء الحضارة الإسلامية، فقال تعالى: {فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 12].

الملك-الحسن-الثاني
الملك-الحسن-الثاني

اهتمام عمر بن الخطاب بالبيعة

ولذلك تأسَّى المسلمون برسول الله ، فأضحت البيعة ركنًا لا فكاك منه في المنظومة الإسلامية، ودليلاً على مشاركة الرعية كلها في مبايعة الإمام، وقد اهتم عمر بن الخطاب بالبيعة، ومن ثَمّ أنكر عمر بن الخطاب على من زعم أن البيعة تنعقد بواحد من غير مشاورة الجماعة، وكان بلغه هذا القول في أثناء حجه، فعزم على بيان حقيقة أمر المبايعة، وما يشترط فيها من الشورى على جماهير الحُجَّاج، فذكَّره بعضهم بأن الموسم يجمع أخلاط الناس ومن لا يفهمون المقال، فيأخذونه إلى أقاليمهم بدون فهم أو روية، وأنه يجب أن يُرجئ هذا البيان إلى أن يعود إلى المدينة، فيُلقيه على أهل العلم والرأي ففعل، فقال على منبر الرسول : “بلغني أن قائلاً منكم يقول: والله! لو مات عمر لبايعت فلانًا. فلا يغترَّنَّ امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت. ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن وقى الله شرَّها، وليس فيكم من تتطلع إليه الأعناق مثل أبي بكر ، من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه لغرَّة أن يقتلا”.

ثم ساق خبر بيعة أبي بكر ، وما كان يخشى من وقوع الفتنة بين المهاجرين والأنصار لولا تلك المبادرة بمبايعته للثقة بقبول سائر المسلمين، وقد أقرَّت جماعة الصحابة عمر على ذلك؛ فكان إجماعًا فتقرَّر بهذا. فالأصل في المبايعة أن تكون بعد استشارة جمهور المسلمين، واختيار أهل الحِلِّ والعقد، ولا تُعتبر مبايعة غيرهم إلا أن تكون تبعًا لهم.

اهتمام عمر بن عبد العزيز بالبيعة

ولقد اهتمَّ بعض الخلفاء كعمر بن عبد العزيز -رحمه الله- بأمر البيعة اهتمامًا لافتًا للانتباه، فعلى الرغم من أنه قد عُهد إليه من ابن عمه سليمان بن عبد الملك، وأن جمهور المسلمين قد بايع سليمان على ما أقرَّه في صك العهد، إلا أن عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- أصرَّ على ضرورة مبايعة الناس له، فإن قَبِلوا ورضوا به، قَبِل الخلافة وشئونها، وهذا ما يتَّضح عند أول خطبة ألقاها عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- بعد سماعه لنبأ استخلافه، إذ قال: “أيها الناس، إني قد ابْتُليت بهذا الأمر عن غير رأي كان مني فيه، ولا طلبة له، ولا مشورة من المسلمين، وإني قد خلعتُ ما في أعناقكم من بيعتي، فاختاروا لأنفسكم. فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضيناك، فلِ أمرنا باليُمن والبركة”. وهذه الحادثة، مع ما فيها من زهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله، إلا أنها تؤكد لنا وعي أبناء الحضارة الإسلامية في اختيارهم لمن يُصلح لهم شئون حياتهم.

شروط تحقيق البيعة في الإسلام

ولأهمية أمر البيعة، فقد عقد لها فقهاء المسلمين خمسة شروط لازمة التحقق، وهي:

(1) أن يجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة، وقد ذكرناها في مبحث شروط الخلافة.

(2) أن يكون المتولِّي لعقد البيعة أهل الحلِّ والعقد من العلماء والرؤساء، وسائر وجوه الناس.

(3) أن يُجيب المبايَع إلى البيعة؛ حتى لو امتنع لم تنعقد إمامته ولم يُجْبَر عليها.

(4) الإشهاد على المبايعة، فيما إذا كان العاقد واحدًا، أما إذا كان العاقد للبيعة جمعًا، فإنه لا يشترط الإشهاد.

(5) أن يتَّحِدَ المعقود له، بأن لا تُعقد البيعة لأكثر من واحد.

ولا شكَّ أن هذه الشروط التي أقرَّها فقهاء الإسلام، لتُعَدُّ من المعالم الحضارية البارزة في مؤسسة الحكم الإسلامية؛ لأن غرض هذه الضوابط جلب كل المصالح التي يحتاجها المجتمع الإسلامي.

الملك-محمد-الخامس
الملك-محمد-الخامس

كيف تكون البيعة ؟ ماصيغتها ؟

لبيعة لا تكون إلا لولي أمر المسلمين . يبايعه أهل الحل والعقد ، وهم العلماء والفضلاء ووجوه الناس ، فإذا بايعوه ثبتت ولايته ، ولا يجب على عامة الناس أن يبايعوه بأنفسهم ، وإنما الواجب عليهم أن يلتزموا طاعته في غير معصية الله تعالى .

قَالَ الْمَازِرِيّ : يَكْفِي فِي بَيْعَةِ الإِمَامِ أَنْ يَقَع مِنْ أَهْل الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَلا يَجِب الاسْتِيعَاب , وَلا يَلْزَم كُلّ أَحَدٍ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَهُ وَيَضَع يَدَهُ فِي يَدِهِ , بَلْ يَكْفِي اِلْتِزَامُ طَاعَتِهِ وَالانْقِيَادُ لَهُ بِأَنْ لا يُخَالِفَهُ وَلا يَشُقَّ الْعَصَا عَلَيْهِ اهـ نقلاً من فتح الباري .

وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم :

أَمَّا الْبَيْعَة : فَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لا يُشْتَرَط لِصِحَّتِهَا مُبَايَعَة كُلّ النَّاس , وَلا كُلّ أَهْل الْحَلّ وَالْعِقْد , وَإِنَّمَا يُشْتَرَط مُبَايَعَة مَنْ تَيَسَّرَ إِجْمَاعهمْ مِنْ الْعُلَمَاء وَالرُّؤَسَاء وَوُجُوه النَّاس , . . . وَلا يَجِب عَلَى كُلّ وَاحِد أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الأَمَام فَيَضَع يَده فِي يَده وَيُبَايِعهُ , وَإِنَّمَا يَلْزَمهُ الانْقِيَادُ لَهُ , وَأَلا يُظْهِر خِلافًا , وَلا يَشُقّ الْعَصَا اهـ

وما ورد من الأحاديث في السنة فيه ذكر البيعة فالمراد بيعة الإمام ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ” ومن مات وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية ” رواه مسلم (1851).

وقوله صلى الله عليه وسلم : ” ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر” رواه مسلم (1844).

وقوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما ” رواه مسلم (1853).

فهذا كله في بيعة الإمام ولا شك.

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في جواب عن بيعة الجماعات المتعددة : ( البيعة لا تكون إلا لولي أمر المسلمين ، وهذه البيعات المتعددة مبتدعة ، وهي من إفرازات الاختلاف ، والواجب على المسلمين الذين هم في بلد واحد وفي مملكة واحدة أن تكون بيعتهم واحدة لإمام واحد ، ولا يجوز المبايعات المتعددة ) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان 1/367

وأما ما يتعلق بصفة البيعة للإمام ، فإنها تكون في حق الرجال بالقول وبالفعل الذي هو المصافحة .

وتقتصر في حق النساء على القول ، وهذا ثابت في أحاديث مبايعة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن ذلك قول عائشة رضي الله عنها : ” لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ، غير أنه يبايعهن بالكلام” ( رواه البخاري 5288 ومسلم 1866).

قال النووي رحمه الله في شرحه : ( فيه أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف . وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام ).

بعد انتقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الرفيق الأعلى، تمت البيعة لخليفة المسلمين، وكانت على الكتاب والسنة، وعلى السمع والطاعة للخليفة أو أمير المؤمنين، والالتزام بكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) كشريعة للجماعة يتم التصدي لمن يخرج عليها (كما في حروب الردة)،

والبيعة عقد يترتب عليه التزامات على الطرفين (أولي الأمر والرعية) بالكتاب والسنة، فيحرم نقضها – ديانة – إلا بحقها، ولها أهمية مركزية في النظام السياسي؛ لذا جاء الحديث النبوي بأنه من مات بغيرها مات ميتة “جاهلية”، ولا يجوز إعطاؤها لأكثر من واحد، وإذا نازعه فيها أحد بعد بيعته، يجب الذود عنه، وقتال المنازع كائنا من كان؛ حفاظاً على حق الأمة التي اختارته، والنظام العام. (وقد ورد في الحديث أنه إذا بويع الخليفة فاقتلوا الآخر منهما).

البيعة اصطلاحا: هي إعطاء العهد من المبايع على السمع والطاعة للإمام في غير معصية، في المنشط والمكره والعسر واليسر وعدم منازعته الأمر وتفويض الأمور إليه، وقد قال ابن خلدون في مقدمته: “اعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على أن يسلم له النظر في أمور نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك، ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره، وكانوا إذا بايعوا الأمير وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيدا للعهد، فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري، فسمي بيعة مصدر باع، وصارت البيعة مصافحة بالأيدي، هذا مدلولها في عرف اللغة ومعهود الشرع وهو المراد في الحديث في بيعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة وعند الشجرة.

مستويات البيعة

الملك-يوسف-بن-الحسن
الملك-يوسف-بن-الحسن


تنقسم إجراءات البيعة إلى مستويين متتابعين متلازمين:

1- بيعة الانعقاد: وبموجبها ينعقد للشخص المبايع السلطان ويكون له بها الولاية الكبرى دون غيره حسما للخلاف حول من يتولى أمر المسلمين، وهذه البيعة هي التي يقوم بها أهل الحل والعقد، ودلائل هذه البيعة واضحة تماما في انعقاد البيعة للخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم أجمعين- فقد كان أهل الاختيار يقومون باختيار الإمام ثم يبايعونه بيعة انعقاد أولية.

2- البيعة العامة أو بيعة الطاعة: وهي بيعة شعبية عامة للكافة من الأمة، أي بيعة سائر المسلمين للخليفة، وهذا ما تم بالنسبة للخلفاء الراشدين جميعا، فأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- بعد أن بايعه أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة، دُعِي المسلمون للبيعة العامة في المسجد، فصعد المنبر بعد أن أخبرهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- باختيارهم له، ومبايعتهم إياه، وأمرهم بمبايعته فبايعه المسلمون، وما حدث مع أبي بكر الصديق حدث مع كل الخلفاء الراشدين، وهي البيعة التي تمت تاريخيا في عاصمة الدولة ومركز الحكم ثم كان يطلب من كل وال من ولاة الأمصار أخذها للخليفة.

صور البيعة

للمتتبع في التاريخ الإسلامي من لدن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حتى بداية هذا القرن الميلادي حينما ألغيت الخلافة أن يدرك أن للبيعة عدة صور منها:

1- المصافحة والكلام: وهذه هي الصورة الغالبة في المرات التي بايع فيها الناس النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن ذلك بيعة الرضوان الشهيرة، والتي قال الله تعالى فيها: “إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ”.

2- الكلام فقط: وهذه تكون عادة في مبايعة النساء، ومن به عاهة لا تمكنه من المصافحة كالمجذوم الذي قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم: “ارجع فقد بايعتك” رواه النسائي ومسلم.

3- الكتابة: وأفضل مثال على هذه المبايعة ما كتبه النجاشي إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: “بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من النجاشي، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته من الله الذي لا إله إلا هو الذي هداني للإسلام، أما بعد: فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى”… إلى أن قال: “وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأصحابك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين”.

حفل الولاء
حفل الولاء


شروط صحة البيعة

حاول الفقهاء أن يضعوا شروطا لصحة عقد البيعة استنبطوها من الأدلة الصحيحة لديهم، وانحصر فقههم حول واقع البيعة في العصور المختلفة؛ فكانوا يقصدون بها بيعة الإمام على السمع والطاعة، وهذه الشروط هي:

1- أن تجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة، فلا تنعقد البيعة في حالة فقد واحد منها إلا مع الشوكة والغلبة، وهنا يكون الحديث عن بيعة المتغلب.

2- أن يكون المتولي لعقد البيعة (بيعة الانعقاد) أهل الحل والعقد قبل البيعة العامة؛ فلا عبرة لبيعة العامة إن لم يبايع أهل الحل والعقد، ففي تقديرهم ضمان التوازنات والتحالفات داخل النخبة السياسية شرط لاستقرار الأمر وعدم نقض البيعة والتنازع بعد البيعة، أي تأسيس البيعة على “شرعية واضحة” كما يقولون، وإن افترض هذا الرأي للحق الوعي بضرورة تمثيل أهل الحل والعقد للعامة، أو أن مخالفة العامة لرأي أهل الحل والعقد يعني أن النخبة عليها آنذاك تغيير توجهاتها وليس المصادرة على تحولات واختيارات الشعب.

3- أن يجيب المبايَع إلى البيعة، فلو امتنع لم تنعقد إمامته، ولم يجبر عليها إلا أن يكون لا يصلح أحد للإمامة إلا هو؛ فيجبر عليها بلا خلاف (حكي ذلك النووي).

4- أن تكون البيعة على كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- قولا، وعملا، وعلى أن تكون الطاعة ما دامت في الله، وفي غير معصية؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

5- ألا تعقد البيعة لأكثر من واحد؛ لأنه إذا ادعى أحد الخلافة مع وجود الخليفة وجب قتل الآخر، كما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صحيح مسلم أنه قال: “إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما”؛ أي التالي المنازع لمن تمت له البيعة بالفعل؛ لأن في هذا شقًّا لصف الجماعة وإثارة للفتنة .

6- الحرية الكاملة للمبايع في البيعة كما فعل الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- في بيعة الخلفاء الراشدين، ولأن البيعة عقد مراضاة واختيار لا سبيل فيها إلى الإجبار والإكراه.

7- الإشهاد على المبايعة: وهذا شرط شرطه بعض العلماء لكي لا يدعي أحد أن الإمامة عقدت له سرا فيؤدي ذلك إلى الشقاق والفتنة، وهو ما يتم في العصر الحالي عبر النقل المباشر لسير العمليات الانتخابية إعلاميا، والإعلان عن سيرها بشفافية والرقابة الشعبية والقانونية التي ذكرناها آنفا، وإذا كان بعض العلماء قد قالوا: إنه لا يجب الإشهاد لأنه لا دليل على ذلك، نقول: إن هذا في ظل الواقع الحديث أصبح من الواجب لتكرار التزوير وتغيير إرادة الشعب في النظم الاستبدادية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهناك أدلة من فعل الصحابة في الإعلان والإشهاد على البيعة إبان الخلافة الراشدة تغنينا عن التوقف في هذا الموضوع.

وأخيرا إجابة عن سؤال: من يأخذ البيعة؟ فإن الذي يأخذ البيعة من المسلمين هو الإمام في عاصمة الخلافة الإسلامية، وفي الأمصار المختلفة؛ فقد يأخذها الإمام أو من ينيبه عنه من العمال، فقد أخذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- البيعة لنفسه، وأناب عنه عمر بن الخطاب في بيعة النساء، وأخذ الخلفاء الراشدون لأنفسهم البيعة في المدينة، وأخذها عمالهم في الأمصار لهم .

وثيقة بيعة الملك محمد السادس
وثيقة بيعة الملك محمد السادس

حكم نكث البيعة

فرض الشرع على المسلم الوفاء بالعهد، سواء كان ذلك بين المسلمين بعضهم وبعض، أم مع غير المسلم من أهل الكتاب، بل وكذلك مع الكافر إذا استقام. فقد قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ”، وقال تعالى: “وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً”، وقال “فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”، والبيعة بما أنها عقد وعهد بين المسلمين وخليفتهم فإنها داخلة في هذه الآيات، وباختلاف أنواع البيعة يختلف أيضا حكم نكثها من جهة الطرف الذي نكث هل هو الحاكم، أم المحكوم، ومن جهة نوع البيعة التي نكثت:

1- فحكم من نكث البيعة على الإسلام الكفر، والارتداد باتفاق العلماء، وإن اختلفوا في عقوبته بحسب حاله وحال الأمة.

2- وحكم من نكث البيعة على النصرة أو الجهاد أو السمع والطاعة دون أن يصدر عنه ما ينافي أصل الإيمان فهو عاص مرتكب لكبيرة من الكبائر؛ لأنها نقض عهد، وقد توعد الله من نقض العهد، ولكنها تختلف حرمتها باختلاف موضوعها فأشدها حرمة نكث بيعة الإمام الشرعي على السمع والطاعة في غير معصية دون مبرر شرعي، وأما البيعة على النصرة والجهاد فهي تأتي في ظروف استثنائية؛ فلذلك نكثها أخف من نكث بيعة الإمام التي وردت فيها أحاديث كثيرة تحرم نكثها أشهرها ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “من بايع إماما فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع” (رواه مسلم)، كما أن في عدم الوفاء ببيعة الجهاد خيانة للأمة سواء أكان بعدم الخروج للجهاد إذا دعا داعي الجهاد، أم كان توليا يوم الزحف.

3- أما بيعة الهجرة فقد انقطعت بانقطاع الهجرة بعد فتح مكة الكبير، وهذا لا ينفي رأي الفقهاء بوجوب الهجرة من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين لكن دون بيعة، ولكن هناك جهاد ونية، وإن اختلف الحال بعد أن صار للمسلمين تواجد في الغرب وكفلت لهم حريات المواطنة وبقي عليهم السعي لأداء الواجبات وضمان الحقوق.