مسرحية الموقف

مسرحية “الموقف” حكاية وطن بأكمله…!

بقلم عبد القادر العفسي – موطني نيوز

بفضاء دار الثقافة بالعرائش الرابع من ماي من السنة الجارية قدمت “جمعية فن المسرح بالعرائش ” ب ” تعاون المركز الثقافي العرائش “مسرحية “الموقف ” من تأليف و إخراج ذ “خالد ديدان” و أداء الفنان المتميز ” الرياحي بادي” و المسرحية الاستثنائية الجميلة السيدة ” مريم البربوشي ” و “عبد الودود البركاني ” ، و تتحدث الشخصيات عن الكشف و الحب و السؤال و الحقيقية و الهوية و الانتماء … في عملية ذهنية تحاكي الصراع بين الانسان و الزمان و الطبيعة في علاقة زمكانية حول المواجهة و آليتها بنطاق فلسفي صرف .   

مسرحية “الموقف ” تعددت فيها القضايا و التفاصيل  المؤلمة من كوميديا سوداء و الضمير تجاه ما تتأثر به الجماعة من أحداث  اجتماعية و سياسية و اقتصادية ، و لعل شخصية “العربي ” كانت محاولة من المخرج ليعد كتابة النص الواقعي بسحرية حكائية لتاريخ و الواقع انطلاقا من سندبادية “العربي” متنقلا من بلاد المغرب الى فرنسا في احاء ضمني للمستعمر ليحرك الوجع و يجسد بفكر ناضج الجرأة في التعاطي مع قضايا الهجرة و القضايا الوطنية من حرية و كرامة و العيش المشترك ، حيث مثلت شخصية “جاكلين” نموذج فاقع ” للإسلام فوبيا ” و العنصرية و الخوف من الاخر في راهنية لمنظور دول الشمال الى الجنوب بخطابات متعالية عن القيم الانسانية  لتزيد الرقعة اتساع الهوية ، لذالك فعنوان “الموقف “هي دعوة الى التأمل و التفكير في الفراغ الوجداني و الاغتراب و التناقضات الداخلية التي يعرفها الوطن المغيبة بعدة تأثيرات تشمل استلاب الانسان ،  خاصة في مشهد نفسي حزين “للعربي” و هو يطالب رجل سلطة بجواز سفر ليبحث عن السؤال عن الاب الذي افتقده بقوة طبيعة الزمن و العيش ليظهر عندها الصراع المقصود بين المجتمع و السلطة و بين الاحداث المتسارعة التي تعرفها المنطقة العربية من جملة التسلط و القهر ، إلا أن المخرج أضاف لهذه المشاهد المتعددة في الزمان و المكان وظيفة الجمالية ليتداخل النص المحكم و القيم الاجتماعية لتتكامل عنده الامتاع و السفر عبر الزمن بالإقناع ليسمو الى أهداف أكبر مما تكون عليها النصوص المتداولة في المسرح المغربي بضحالته و دونيته الرسالية .             

مسرحية الموقف
مسرحية الموقف

لقد استجاب المخرج “خالد ديدان ” الى مجابهة خطابات التطرف و العداء للإنسانية بصفة عمدت الابداع عن طريق الممكن ليحكم قبضته على النص في مشهد ولد الحيرة و السؤال بغية التواصل عن دواعي التعصب مادام الخلق من تراب و يعود الى التراب ، حيث اختصره في دفن ” روزا أو وردة ” زوجة اب “العرابي ” في مقبرة مسيحية و تفاصيل الشموع الثلاث ظهرت كوحدة فنية  حوّلها الى سينوغرافيا جمالية بين الظلام السريع و الانتقال الى مشهد آخر دون التشتيت عن المعاني الرسالية داخل الركح ، شملت كافة النظم الثقافية و الاجتماعية و الموروث و العقائد …، و بصرف النظر عن مساحة الفعل المسرحي “الموقف ” استطاعت فرقة الاداء ان تقود العمل باحترافية و تبرز الرؤية الاخراجية في العرض باستخدم اللغة الدارجة المغربية و الفصحى و الفرنسية و بين استخدام زجاجة النبيد من طرف “جاكلين ” في سياق برجوازي و سياق ايديولوجي الامر الذي جعل الاحداث أكثر عمقا وذكاء  .

مسرحية الموقف
مسرحية الموقف

كما تجلى العمل المسرحي بمعناه المكاني و الزمني في مختلفها بالتعاقب و تناغم الاضاءة بالحالات النفسية و هيمنة الالوان القاتمة المركزة و العناصر البصرية و الحوار و الموسيقى يمنح إمكانية  تقسيم العمل الى ايقاع و ايماء و دراتولوجيا و سرد و سينوغرافيا تتضح من خلال تسائل “العربي” عن الحقيقة التي لا يجد لها تفسير و تذوب كلما اقترب من جزئيتها و هو يحتج على “الكلبة ” التي تلعقه بشكل عميق و يوضح ذالك عن تقاسم الأكل معها ، ليستغل المخرج و المؤلف الشكل التراكمي من انتماء “العربي” ليحدثنا عن التحكم و صناعة الوعي عبر الخنوع و الارتكان في اسقاط على الذات الجماعية ليحثها على الحلم و التحرر تتماهى تماما مع الاعمال التعبيرية و تقتل الانطباع في مستوى تأليفي من امتداد العرض الى آخر استبدالي يكشف عن  كل لحظة من العمل المسرحي المترابط و المنسجم .

مسرحية الموقف
مسرحية الموقف

إن مسرحية “الموقف ” لمخرجها و مؤلفها ” خالد ديدان ” تتبنى السحر في اللغة و الاداء من اختيار العناصر بالرغم من قسوة الموضوع و كثافته اللا محدودة ،  لكنه استباح ما لا تبيحه القواعد في العمل المسرحي من خلال تطور الاحداث و الاسلوب الحواري المعتمد في الاغراء و الاجتذاب كما لو أنه طبيب نفسي يكتب وصفاته الدرامية بأساليب تفوق المتوقع بتوصيفه الهمجية الغربية  و البنية الذهنية القائمة في الخوف ممن يختلف عن مقوماتهم الحضارية الزائفة التي تلتهم الاخر و تنفر منه في آن ، و بين نتيجة محيطه و حيزه الذي يعيش فيه  من تشتت  للمعنى باستخدام مهارة فنية دقيقة و حوارات مضغوطة لا تبطئ الاحداث و لا تسارعها .       
       

سرقة وكالة بنكية

محاولة سرقة وكالة بنكية بوسط طنجة وأحد المواطنين ينقد الموقف

محمد عشيق – موطني نيوز

علم “موطني نيوز ” من مصدر مطلع، أن وكالة بنكية تابعة لشركة “BMCE”، توجد بالحومة د الشوك بمدينة طنجة، شهدت قبل قليل، واقعة خطيرة، بطلها شاب يبلغ من العمر 30 سنة، ينحدر من منطقة ملوسة، حاول السطو على الوكالة البنكية تحت التهديد بالسلاح الأبيض

وأوضح المصدر ذاته أن المتهم إقتحم الوكالة البنكية، واشهر سلاحا أبيض من الحجم الكبير و قام يهدد المستخدمين، مطالبا إياهم بمنحه جميع المبالغ المالية المتواجد بداخله الوكالة،
إلا أن أحد المواطنين باغت الشاب المعتدي وقام بمساعدة من حارس الأمن الخاص، بإغلاق باب الوكالة بعد مغادرتها.

وأكد ذات المصدر بأن المواطن وبعد إغلاقه للباب، سارع إلى إبلاغ المصالح الأمنية، التي حلت بعين المكان، وأوقفت المعني بالأمر في حالة تلبس بحيازة مبلغ مالي مهم، خلال محاولته تخريب باب الوكالة من أجل الهروب من عين المكان

احمد الخالدي

المعلم الحسني و الموقف العملي من الشعائر الدينية

بقلم أحمد الخالدي – موطني نيوز

الإسلام دين الشمولية و الإحاطة بكل شيء، و تلك حقيقة لا يختلف عليها إثنان، و لم يخرج منها حتى دقائق الأمور، فالكل يخضع لقوانين، و أنظمة أرسى قواعدها ديننا الحنيف، ولم يترك إدارتها لكل مَنْ هبَّ، و دب فيجتهد كل إنسان حسب ما يمليه عليه ابليس، و مغريات الدنيا الفانية، والحال هذا فهو مما يبعث على الطمأنينة، و الأمان عند المسلمين بأن شعائرهم، و طقوسهم العبادية تكون دائماً بخير، فيمارسونها بحرية تامة تتماشى مع مقومات الشريعة السمحاء، وبما أن مستوياتهم في فهمها تتفاوت من طرف إلى طرف آخر فكل منهم ينظر إليها من وجهة نظره الخاصة إلا أنها كلها تمتاز بوحدة الفكر، و الهدف، وهذا ما يجعل الأصوات النشاز، وما تبثه من سموم فكرية إلا لأجل إشاعة ثقافة الانحراف الأخلاقي، و الديني، و بالتالي تحقيق ما يصبو إليه الشيطان، و منذ آلاف السنينخائبة في نهاية المطاف، فالمعروف عن نبينا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و أمهات المسلمين ( رضي الله عنهن ) كانوا يفرحون عندما يولد قمر في البيت النبوي، و يحزنون على فَقدِ حبيب لهم، فأصبحت سنة سار عليها الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) الذين كانوا يستهلون فرحاً حينما يستذكرون أفراح نبيهم، و يحزنون لأحزانه، ومن هنا أتت مشروعية الفرح، و الحزن عند المسلمين فيما بعد، و اليوم عندما كثر اللغط، و بدأت الأصوات النشاز تنقنق بالسب، و الشتم التي تنم عن الجهل الذي وصلت إليه تلك الاصوات التابعة لعبيد الدولارالاميريكي و الرذيلة، فقد جاء الراد الصائب، للأستاذ المعلم الحسني ليُعطي الدليل القاطع على مشروعية الحزن، فمعرفة العالم الأعلم، واتباعه رزق، وتوفيق من الله تعالى، ونفحاته تنفع الناس بمختلف مواطن حياتهم العملية، والعلمية، والشعائر الدينية أحد أهم هذه المواطن، كونها تستذكر مصاب النبي الأكرم وآله الأطهار، التي تستوجب منا أن نستذكرها بالصورة المثلى، لتشملنا رحمة الله تعالى، ونكون مصداقًا لقول الإمام الصادق (عليه السلام) : ( أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا )؛ لأن الناس في حاجة ماسة إلى الموعظة التامة، الخاصة بترجمة الشعائر إلى نتاج قولي، وأدائي، وحركي من على المنبر الحسيني الشريف، فكان لابد للأعلم من وقفة علمية إنسانية خصوصًا في موضوعة أطوار القصائد، التي أثّرت بالشباب وأخذتهم إلى عالم التفاعل، والذوبان فيها، ليكون الاستفتاء المبارك (الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمة) الموقف الداعم، والموجّه في التعامل مع المفيد، والنافع، الذي يأخذ الشباب إلى برّ أمان الشعائر الحسينية العبادية المنجية التي هي تعظيم لشعائر الله تعالى ، ويجنّبهم مرافقة سوء الإلحاد، والإباحية و مطايا الشيطان، و الغلوّ، والإسراف، والإفراط في طرح الشعائر الحسينية .