المهرجان الربيعي للزيايدة

إنطلاق فعاليات المهرجان الربيعي الخامسة للزيادة تحت شعار “التبوريدة فن تقليدي ومتنفس للفلاح”

رئيس التحرير – موطني نيوز

تحت شعار “التبوريدة فن تقليدي ومتنفس للفلاح” بمناسبة عيد ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، تنظم جماعة الزيايدة وبشراكة مع جمعية أمل الزيايدة للفرس والفروسية المهرجان الربيعي في نسخته الخامسة للزيادة.

المهرجان الذي عرف نجاحا باهرا بسبب العمل المتواصل لجماعة الزيايدة إلى جانب جمعية أمل الزيايدة للفرس والفروسية جنبا إلى جنب هو الذي أعطى لهذا المخرجان كل هذا الاشعاع والقيمة حتى وصل للنسخة الخامسة، هذا ويعرف المهرجان عدة فقرات متنوعة تم تسطيرها وفق برنامج محكم بحيث عرف يوم الخميس الانطلاقة الفعلية له، وذلك بإستعراض افتتاحي بالتبوريدةإبتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال.

أما اليوم 04 ماي 2018 فقد عرف عدة أنشطة إجتماعية إلى جانب فن التبوريدة إبتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، وكما هي العادة سيعرف يوم السبت 05 ماي 2018 عدة أنشطة متنوعة والتي ستكون على الشكل التالي:

  • أنشطة ثقافية ابتداء من الساعة التاسعة صباحا.
  • فن التبوريدة ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.
  • انطلاق وصلة أخرى من فن التبوريدة ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
  • سهرة فنية بمشاركة الفرق الشعبية المحلية إبتداء من الساعة التاسعة ليلا.

هذا وسيعرف يوم الأحد 06 ماي 2018 والذي يعتبر إختتام فعاليات المهرجان الربيعي الخامس، إنطلاق فن التبوريدة أبتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا ليسدل الستار عليه بتوزيع الجوائز في خفل الإختتام.

برنامج المهرجان
برنامج المهرجان
ابراهيم محمود

الشرق الاوسط .. تحت سطوة اسرائيل (حلقة الاولى)

بقلم محمود ابراهيم – موطني نيوز
المراقب للاحداث الواقعة في البلدان العربية ضمن رقعة الشرق الاوسط ومنها البلدان الاكثر تضرر هي ذات الصيت الساطع في مقارعة الانظمة الاستبدادية والتدخلات الخارجية الواقعة تحت المجهر الاسرائيلي ومن ابرزها تلك البلدان هو العراق الذي اطلق علية تسمية (بوابة الشرق) فقد احتلت اسرائيل البلدان العربية من خلال بوابة الوطن العربي من خلال بعض النفوذ الذي تمتلكه . 
#الاعلام سيطرة اسرائيل على الاعلام بصورة عامة حيث اصبحة لها المحور الرئيس في تولي الاقمار الصناعية وتصدير البرامج المأدلجة التي تطيح بالاخلاق العامة ، اغلب البرامج والمسلسلات والافلام شاذة وغيرها تكون بتمؤيل وتصدير اسرائيلي بحت . والاعلام بشقية المرآي والمسموع والصحافة وتواصل الاجتماعي ، فهي تملك الاباع بإدارة تلك المواقع من اجل التجسس على الشعوب ومعرفة ساكلوجية التفكير لديهم من اجل تصدير الافكار المناسبة والمنسجمة مع افعالهم .
#السياسة اصبحت اسرائيل تتدخل في الشؤون السياسية الداخلية للبلدان الاسلامية العربية وبصورة مباشرة دون اي اعتراض ومن جملة تدخلات التي حصلة في العراق وعلى وجة الخصوص في كردسان بالامس القريب مما يوحي للجميع بأنها اوعزة الى زرع روح التفرقة وعملية تمزيق البلدان الى دويلات . 
#الدستور العراقي الذي اقر من الجميع والذي صوت علية بنعم كما امضت ذلك التصويت المؤسس الدينية فقد حمل في طياتة الكثير من القوانين والبنود والفقرات الدخيلة على واقعنا العراقي وعلى مجتمعنا ففية الكثير من التناقضات التي تجعل منا في ريبة فمن ضمن فقراتة انة يدعو الى الاقاليم والفدرلة والولايات اي الى دويلات صغيرة اذن الدستور يدعو الى تقسيم البلد الى دويلات على اسس عرقي او ديني او عشائري او نفوذ حزبي كما هو الحاصل في كردستان حيث استغلت اسرائيل القومية الكردية من اجل شق الصف العراقي على اساس القومية الكردية فأسرائيل كل ذئب متى ما وجد صاحبة قد اخذة النوم العميق هجم علية وفترسة ، لها الباع الطويل في العراق ومن ضمن منجزاتها الطائفية العرقية التي تم تصديرها للعراق ابان الاحتلال والارهاب والجريمة المنظمة وداعش التي تنتمي لهم ومن خلال طوائفهم المسمى بالحريديم وهي تتصف بنفس الصفات والمظهر السلوكي والعقائد والافعال نفس ما تقوم بة داعش ، اقدمة اسرائيل وحلفائها بزج داعش ضمن الاطر الاسلامية واخداع المغفلين من الشباب الذين التحقوا بهم حتى صنف على انه دين الاسلام دين قتل وأرهاب وخذة الاشاعات تصدق في اواسط المجتمع الاسلامي والعالم الاسلام في صمت مطبق حتى من الله تعالى علينا بنعمة العقل والعلم وجاء الرد القاطع من السيد الاستاذ الذي اطاح بعروش اسرائيل ومخططاتها الشريرة وبزعم الدواعش الضالين المضلين وكشف زيفهم وعقائدهم وفضح اكذوبتهم من خلال مناقشة الموروث الاسلامي .
#الشاهد « الكامل في التاريخ » حيث جاء في هذا الكتاب في الجزء العاشر الصفحة أربعمائة وأربعة وثلاثون {{ ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْآخِرِ، تَسَلَّمَ الْفِرِنْجُ -لَعَنَهُمُ اللَّهُ- الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ صُلْحًا، وَسَبَبُ ذَلِكَ: مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (625هـ) مِنْ خُرُوجِ الْأَنْبرورِ، مَلِكِ الْفِرِنْجِ فِي الْبَحْرِ مِنْ دَاخِلِ بِلَادِ الْفِرِنْجِ إِلَى سَاحِلِ الشَّامِ، وَكَانَتْ عَسَاكِرُهُ قَدْ سَبَقَتْهُ، وَنَزَلُوا بِالسَّاحِلِ، وَأَفْسَدُوا فِيمَا يُجَاوِرُهُمْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَضَى إِلَيْهِمْ (الى الفِرِنج)،وَهُمْ بِمَدِينَةِ صُورٍ، طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْكُنُونَ الْجِبَالَ الْمُجَاوِرَةَ لِمَدِينَةِ صُورٍ وَأَطَاعُوهُمْ، وَصَارُوا مَعَهُمْ (مع الفِرِنج). وَقَوِيَ طَمَعُ الْفِرِنْجِ بِمَوْتِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ عِيسَى ابْنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ، صَاحِبِ دِمَشْقَ.. فَسَارَ (الأشرف) إِلَى دِمَشْقَ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ فِي الصُّلْحِ، فَاصْطَلَحَا وَاتَّفَقَا، وَسَارَ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ إِلَى الْمَلِكِ الْكَامِلِ وَاجْتَمَعَ بِهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَا، تَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَنْبرورِ مَلِكِ الْفِرِنْجِ دَفَعَاتٍ كَثِيرَةً، فَاسْتَقَرَّتِ الْقَاعِدَةُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ وَمَعَهُ مَوَاضِعُ يَسِيرَةٌ مِنْ بِلَادِهِ، وَيَكُونُ بَاقِي الْبِلَادِ مِثْلُ الْخَلِيلِ، وَنَابُلُسِ، وَالْغَوْرِ، وَمَلَطْيَة، وَغَيْرُ ذَلِكَ بِيَدِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَا يُسَلَّمُ إِلَى الْفِرِنْجِ إِلَّا الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ مَعَهُ. وَكَانَ سُورُ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ خَرَابًا خَرَّبَهُ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ، وَقَدْ ذَلِكَ. وَتَسَلَّمَ الْفِرِنْجُ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، وَاسْتَعْظَمَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ وَأَكْبَرُوهُ، وَوَجَدُوا لَهُ مِنَ الْوَهْنِ وَالتَّأَلُّمِ مَا لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ…}}…
وقد علق الاستاذ المحقق على هذا المورد من كتاب الكامل في المحاضرة الخامسة والثلاثون من بحث « وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري » حيث قال ((خيانة عظمى وجريمة كبرى!!! بل مِن أكبر الجرائم والخيانات يرتكبها أبناء الملك العادل!!! وقد قُطِعَ لسان ابن تيمية هنا وبلعه حتى مِن دون أن يشرب الماء بعده!!! فلم تصدر منه أيَّةُ خزعبلة مِن خزعبلاته التدليسيّة الافترائيّة الكاذبة الفاحشة في تعليق فشله وهزيمته وخيانته وانحرافه وضلالته على الآخرين كعناوين ابن سبأ وسبئيَّة وابن علقمي وعلقميّة ومجوس وشيعة وروافض!!! ))…هذا جزء من الرد على افكار الدواعش واسيادهم فإسرائيل تتحكم في اغلب الامور ومن ابرزها حكام وقادة البلدان وقراراتهم العسكرية والسياسية والاقتصادية فهي تعمل على ذلك خلف الكواليس من خلال الارشادات او المهاتفات او العملاء السريين او الاستخبارات المنتشرين بين البلدان .

نقابة الصحافيين المغاربة

بلاغ صحفي لنقابة الصحافيين المغاربة المنضوة تحت لواءالإتحاد المغرب للشغل  

موطني نيوز – متابعة
دعوة لعموم الصحافيين .. وقفة احتجاجية الأربعاء المقبل أمام البرلمان تحت شعار: لا لقانون يتعارض مع دستور البلاد والمواثيق الدولية. 
يعلن المكتب المركزي لنقابة الصحافيين المغاربة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بمدينة الرباط، بمناسبة اليوم الوطني للصحافة، وذلك يوم الأربعاء 15 نونبر 2017، ابتداءا من الساعة الثالثة زوالا. ويدعو المكتب كل الهيئات المهنية والحقوقية والجمعيات المعنية، وجموع العاملين بالقطاع، إلى المشاركة في هذه الوقفة التي ستنظم تحت شعار: (لا لقانون يتعارض مع دستور البلاد والمواثيق الدولية)، للتنديد بقصور وشطط قانون الصحافة الجديد، الذي تتناقض مجموعة من بنوده وفصوله مع دستور البلاد والقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحرية التعبير. كما تتناقض مع التوجهات والتوجيهات الملكية. كما يضرب في عمق وروح قطاع الإعلام، ويبين بالملموس أنه نسج من طرف أطراف معينة، بهدف إقصاء وتهميش كل الفاعلين في القطاع، واحتواء المنابر الإعلامية وتسخيرها من أجل قضاء مصالحها الشخصية
تسريب غاز الامونياك

خطير..منطقة دكالة تحت رحمة غاز الامونياك nh3 القاتل (فيديو)

موطني نيوز – مولاي عبد الله

عرفت منطقة الجرف الاصفر يوم اول امس الاثنين 30/10/2017 حوالي الساعة 10.30 صباحا حادث خطير تجلى في انفجار انبوب معدني خاص بنقل الامونياك من وحداث التخزين الى اوراش انتاج الاسمدة.للاشارة فمجرد تعرضه لحرارة الشمس او لضروف تخزين سيئة ينتقل من سائل الى غاز فتاك ف لتر واحد عند التبخر يحتل الف متر مكعب من الغاز القاتل ومجرد رشفة تفقد الانسان والحيوان والنبات الحياة.هذا الحادث خلف ذعرا لدى اغلب العمال وخاصة الجدد لانهم لم يتعودوا بعد على مثل هذه الاحداث ما جعل اغلبهم يرفضون الالتحاق باوراش العمل خوفا على حياتهم في ظل غياب استراتيجية استباقية لحماية العمال وسكان الجرف الاصفر والمناطق المجاورة على امتداد 50 او 60 كلم مربع ولولا الالطاف الالاهية لحدتث كارثة انسانية وبيئية ولااختفت منطقة دكالة بالكامل .هذا الحادث جاء ليزكي ويؤكد الاحتجاجات المشروعة لسكان الدواويرالمجاورة بسبب المخلفات السامة التي تقتل الحياة برا وبحرا وجوا .وحسب مصدر من عين المكان تم رصد ارتباك وسوء تدبير في احتواء هذا التسرب اذ استغرقت العملية 26 ساعة ما يؤكد غياب الحكامة الامنية والصناعية كما ان هذا الحادث يلح على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة والزام الاطر بالتصريح بالممتلكات وسجل هذا الحادث ارتباك وتكتم شديدين فقد حاول موقع موطني نيوز الاتصال بالمسؤولين لكن لا احد اجاب على اتصالنا كما اننا اتصلنا باحد ممثلي العمال الذي رفض تقديم اي تصريح ولا حتى نفي او تأكيد الفيديو الذي يروج له على نطاق واسع .نترككم مع هذا الفيديو

إبراهيم أمين مؤمن

جمر تحت الرماد أو الوصية “رواية قصيرة”                          

بقلم الكاتب ابراهيم امين مؤمن – موطني نيوز                                          

 فى مستشفى الرماد بمصر الجديدة  ,حجرة العناية المركزة ,دخل والد إحسان إثر  سكتة دماغية,أخذته عربة الإسعاف من فيلته بمصرالجديدة وسط صراخ وخوف وبكاء طفلته الوحيدة إحسان التى تبلغ من العمر 4سنوات.

على الفور أُجريتْ له الفحوصات اللازمة وتيقن الوالد بوفاته اثر سماعه لأحد الممرضات من خلف الباب تقول ” يا عينى عليه الدكتور بيقول عنده سكتة دماغية أدتْ إلى تلف خلايا المخ بالكامل والشفاء له معجزة ومش هيعيش”.

وجاءه الطبيب يقول له يا … فلم يمهله والد إحسان وطلب منه بصوت متحشرج يكاد لا يخرج من حلقه  وممسكاً رأسه التى كادتْ أن تنفجر أن يتصل له  بصديق عمره عبد التواب.

قال الطبيب له بصوت حزين ملبياً :حاضر حاضر , واتصل فحضر عبد التواب على الفور.

أجلسه بجانبه ولكى يبلُغ صوته أُذُن عبد التواب إستقربه وقال له  بعبارات متهدجة بلغتْ صوت غرغرة الموت التى تدقُّ حلقه “هذا تنازل منى عن ثروتى لحين أنْ تكبر ابنتى فارعها ورد إليها أموالها إذا آنستَ منها رُشداً,”عااااا   “فلم يكمل كلمة عاهدنى وفارق الحياة.

ونادى عبد التواب على الطبيب فدخلت الممرضة وجست عنقه وأمسكتْ بيده وتفحّصت حدقة عينيه وقالت “الباقى فى حياتكم “

أقبلتْ إحسان على عبد التواب وقالتْ له “بابا هيروح عند ربنا يا عمو؟ ” فانهمردمعه و تهدج صوته حتى خنّ كل الخنين.

                      *************

  مرت أيام حتى إذا ما برد الحزن فى قلب عبد التواب,بدأتْ تتجسد له نفسه الأمارة بالسوء ويوسوس له شيطانه أن يستحوذ على الثروة و يرعى الطفلة, فباع كل شئ وحوّل المال إلى بنوك سويسرا,وأخذ إحسان  وسافر بها الى أمريكا حتى لا تشبّ  وتترعرع وسط المعارف فيعلموها بحقيقة الأمر ,هرب من نفسه الطامعة التى تحدثه بمعاملة روضة معاملة الإبنة الوريثة الشرعية له هو بعد مماته ليلبسها لباس النفس المثابة التى من حقها هذا المال مقابل رعايته لها.

لقد سيقتْ له ثروة صديقه فرآها فى عينيه حلوة نضرة تدعو إلى الطمع و الملك فامتلكها , نفسه التى أُبتليتْ بالمال فلم يستطع ردها عن غوايتها إلا أن يمتلكها فى حياة إحسان وترثه بعد مماته, هذه هى الوصاية فى دأب النفس الشقية وفى دأبه,هذا هو الضمير الذى يحاول عبد التواب رشوته لكى يَرضى فيسكن فى جسده ولا يؤنبه.

 ورغم ذلك فكان كثيرا ما يتململ فى فراشه ويطارده الماضى فى أحلامه الذى سعى بكل قوة فى طرده  ولكنه يعود ليطرق مسرح حاضره ليفزعه .

ترعرتْ روضة وشبتْ عن الطوق فى كنفه,ولم تدرك إحسان حقيقة الأمر خلال كل هذه السنين ,فكل الذى تعلمه أن عبد التواب صاحب هذه الثروة .

حصلت على بكالوريس الطب بتفوق ودرّست فى الجامعة .

و كانت تري فى عبد التواب صورة أبيها و صاحب فضل عليها,وهو يرى فيها رسالة الخلاص له من تأنيب الضمير بتربيتها ثم الزواج بها ,لم يجد غضاضة فى الزواج بها  فوجهها مشرق  وجسدها فائر متفجر يكاد يقفز من بين ملابسها.

وظلتْ تحمل له تلك المشاعر الأبوية النبيلة التى ملأتْ وجدانها حتى فاتحها عبد التواب برغبته فى الزواج منها .

نزلتْ رغبة عبد التواب فى قلبها نزول الصاعقة ,وجثم على صدرها وفائه لأبيها وحسن تربيته لها  حتى ما استطاعت الخلاص من ذاك الجثوم إلا بالموافقة والرضا.

وهكذا فبعد ان سلب مالها سلب شبابها .

والناربداخله لم تخمد بل زاد تسارعها وغيظها , نارٌشبتْ وازدات بعد الزواج بها .

واصبح ضميره اشد ضراوة وبأساٌ وتنكيلاٌ به .

مرتْ عشر سنوات على الزواج بها ,وبعدها اصبح عبد التواب لا مأرب له فى المضاجعة حيث انقطع به السبيل مع طعنه فى السن  فقد ناهز السبعين عاماً.

آثرت إحسان ان تعيش فى بلدها مصر فقررتْ العودة وشراء مستشفى هناك,فاتحته فرفض,رفض العودة ولم يعترض على شراء المستشفى,قال لها اشترِ أى مستشفى فى أى ولاية.فرفضتْ وقالتْ أحب أن أعيش فى بلدى

 و أمام رغبتها وإصرارها مع حبه إياها لم يجد بُدّاً من تلبية رغبتها .. وعادا إلى مصر

                    

                  ************

بدأت إحسان فى البحث والتقصّى ومقارنة العروض والبحث عن مزادات لشراء مستشفى .

وبدأت تستعين بذوى الخبرة فى هذا المجال حتى استقر الرأى على مستشفين أحدهما تسمى السلام  بالحى اللاتينى-اسكندرية, والثانية تسمى الرماد بمصر الجديدة .

وسافرت إلى اسكندرية أولاً وقابلتْ صاحبها وتفحصتْ المستشفى فوجدتْ أن السعر إزاء ما رأتْ مغرٍ جداً ولكنها أجلّت قرار الموافقة حتى تذهب إلى مستشفى الرماد .

وذهبتْ إليها وقابلتْ مالكها وصاحبَها إلى كل الأقسام ,وبعد المعاينة عنّ لها الأمر ,السلام والرماد متساويان فى الإمكانات ولكن فى الرماد يطلب مالكها مبلغاً كبيراً.

 هناك شئ يجرفها نحو شراء الرماد , يدفعها ويختلج صدرها ,لا تدرى بالضبط ,شئ نفسي يستنفرها على شراء الرماد,تشعر بأنَسَةٍ وكأنها أقامت فيها من قبل أو كأنها رأتها فى أحلامها , فقررتْ رفع الستار عن ذاك المجهول وضحتْ بالمال فى سبيل ذلك, واشترتها .

ذهبتْ إلى البيت وكلمتْ زوجها فى الأمر لإحضار المبلغ المطلوب والذهاب معها لتنفيذ إجراءات الدفع والتسليم ونقل الملكية وخلافه  فقال لها حاضر,أين هذه المستشفى؟

قالت :مستشفى الرماد بمصر الجديدة .

فلما سمع الإسم تسمرتْ قدماه حيث يقف ودبّ فى قلبه الخوف وامتقع وجهه ,وعندما حاول أن يتكلم أحس بصعوبة وكأنّ أحداً ممسكٌ بطرف لسانه  ثم فغر فاه مندفعاً وأطلق قذيفته مقتلعاً لسانه من سقف حلقه وقال حانقاً ريثما تمالك نفسه , إشمعنى مستشفى الرماد ؟ هو مين اللى قالك عليها؟ أكيد كدّاب.

قالت متعجبة: إهدأ إهدأ هو مين اللى كداب! أنا استريحتُ لها وعجبنى نظامها!!

ثم حرك قدماه الثقيلتين وجلس ثم حدث نفسه قائلاً:إلى متى يا عبد التواب يظل يطاردك المطرود ؟ لقد حاولتَ مراراً أن تُفرغ مسرح حياتك من الماضى ولكنه يطاردك فى الأحلام واليقظة وها هو الأن قد دنا منك أكثر واكتنفكَ والتفَّ حول رقبتك صباح مساء.

ثم التفتَ اليها وقال متوسلاً,عشان خاطرى إختارى غيرها.

قالت :لا أجد مبرراً لرفضك يا حبيبي ,عشان خاطرى وافق.

ولم يجد عبد التواب بُداً من ذلك فوافق أمام إصرارها الممزوج باستجلاب عطفه وحبه .

فلمّا وافقتُ قالتْ شكراً يا أعز الحبابيب ثم رقصتْ وأخذتْ بيدي لأرقص معها ولكنى ما أستطيع مجاراتها فهى لم تتجاوز الأربعين بعد وأنا ناهزتُ السبعين عاماً.

                        ************

واشترتها  وقررتْ عمل صيدلية مجانية فيها بالبدروم بعد إفراغه من المكاتب الإدارية والكافيتريا  .

جلستْ إحسان تفكر فى إيجاد مدير أدارى للمستشفى فدلها أحد المتخصصين على بروفيسور ثائرعبد القوى .

إتصلتْ به فحضر وما إن قابلها انتابته رعدة الشهوة ,فعلاوة على شهوته الجامحة نحو النساء يجد أمامه إمراة بارعة الشكل والقوام.

وجه صبوح وجسم فائر وبشرة ملساء واهتزاز فى مؤخرتها ونهديها أثناء السير والكلام.

عرضتْ إحسان عرضها له ولكنه  تائه فى ملكوت آخر,ملكوت مضاجعتها.

لم يسمع جاسر من عرضها شئ إذ أنه كان تائهاً فى ملكوت من أل “آآآآآآآآه ” التى تُصيب المرأه عند بلوغ ذروة الشهوة تحت تأثير عملية الإيلاج والمضاجعة.

إنه يضاجع النساء دائماً لأنه مريض بداء الجنس ولا يستريح إلا بعد ان يسمع صراخهن.

وأخرجته إحسان من غفواته الشهوانية بتكرار كلمة دكتور ؟ أستاذ ثائر موافق ..دكتور دكتور

فقال لها بصوت مضطرب وعينه تحدّقٍ فى ثديها : أيوه يا دكتورة طبعاً موافق طبعاً .

ترك جاسر المستشفى عازماً على الإيقاع بها بكل السبل وظل يفكر فى إيجاد مدخل يدخل منه اليها .

بدأ جاسر فى المواظبة على أعمال المستشفى مع محاولة منه للإحتكاك بإحسان كلما سنحتْ له الفرصة , كثيرا ما كان يحاول الخروج بها من جو العمل وجرها إلى الكلام عن الامور الشخصية والصداقة والحب والكره والمجتمع ..الخ. ولم تر إحسان مانعاً فى ذلك حتى بدأ الاثنان بالفعل الحديث سوياً فى بعض القضايا الإجتماعية والسياسية التى تجتاح مصر والعالم هذه الأيام .

حاول ذات مرة جرها إلى أدق الأمور العائلية الخاصة بها فقلت له ببسطة الحمد لله كل شئ على ما يرام ,

و لم تبادله نفس الشعور فى محاولة اقتحام خصوصياته أو ايلاج الباب له أمام خصوصياتها.

وفى يوم أجازتها استاذنتْ عبد التواب للذهاب إلى المستشفى  حتى تعمل جرد للصيدلية بالبدروم,ومن عادتها أنها تقفل الصيدلية فى هذا اليوم  وتمنح أجازة للصيدليين فيها .

وبينما ثائر يسير لتفحص حال المستشفى رأها خارجة من حجرتها مرتدية زى العمل فناداها

دكتورة دكتورة فلبته وقالت صباح الخير أستاذ ثائر أنا نازلة الصيدلية عايز حاجة؟ قال لا

فتركته وظلّ مضطرباً يذهب ويجئ واضعاً سبّابته وإبهامه أسفل شفّته السفلى يحاول ان يتمالك فكره ليأخذ قراراً صائباً آمناًً , ولكن ّ الشهوة أعمته فاتخذ قرار الحمقى بعد أن داعب قضيبه .

أسرع بالنزول إلى البدروم .

فنزل وطرق الباب ودخل  فقال لها آتى أساعدك فوافقتْ بالطبع لإن ذلك سيسرع من إنجاز الأمر ونجاحه.

وبدءا عملية الجرد فبينما هى تحملق فى الأدوية وتحصيها إذا به  يحملق فى جسدها الفائر ,وجسده يرتعش وينساب والغريزة تتوثب و تجرى فى عروقه ,وبعد برهة قال لها بصوت رخيم  مكير, ما رأيك نستريح؟ فوافقتْ.

                   **************                                                 

شعر عبد التواب ببعض الشك فى قلبه إذ هى أول مرة تذهب للعمل فى أجازتها فذهب لأول مرة إلى المستشفى وسأل عنها فدلوه فنزل إليها فوجد المفاجأة .

 وجدها بصدر عارٍ تماماً وبنطلونها مُلقىً على الارض غير أن كلوتها فى منتصف ساقها , وتلفتتْ نحو الداخل فإذا به هو عبد التواب فرفعتْ كلوتها وقالت فى رِعدة ممزوجة بالدمع  عبد التواب!!!!

ااانا , “ثائر ” قل له أنت الذى (……. ), فلم يعبأ ثائر بقولها ثم قرر الإنسحاب إذ علم أن هذا الرجل أبوها (هو ظن ثائر) وخرج من الصيدلية غير عابئ باستغاثتها له ومضى.

نظر إليها وقال لها يا خائنة وهمّ بقتلها ولكنها استطاعتْ الهرب .

سار متسنداً على جدار الحائط حتى جلس على أقرب كرسٍ مهدود البدن ذليل النفس منكّس الرأس دامع العين.

ونظر فى يده التى فارقها الكولاجين فمقتها, ونزلَ من شعره شعرة بيضاء على يده المجعّدة فرماها لاعناً  .

ذله هرمه واسترجع السنين السوالف حيث كان يرقد لا ناقة له ولا جمل فى المضاجعة , نائم بجانبها فى جنح الليالى لا حراك,وهى ترتعش بجانبه , تأخذها غريزتها المتوثبة المرتعشة وتسوقها فى لهفة وجنون الى تقبيله وملاعبته بيد أن الشهوة بداخله قد فارقته منذ سنين طوال.(بينام جنبها زى حتة خشبة).

                 ***************                                                      

وبينما هو  شارد الفكر يسترجع شريط حياته مع أبيها ومعها ,لعن اليوم الذى ذهب فيه إلى الرماد يوم دعاه أبوها وهو على فراش الموت,ولعن اليوم الذى سلب فيه مالها واليوم الذى تزوجها فيه .

تتنازعه الخواطر والأفكار ,مرة يجد فى سلبها ما يشفى امتعاضه وغليله على ما ارتكبتْ فى حقه من خيانة ولا يجد جرماً أفظع مما اقترفتْ فالخيانة طوفان متعفن والتوبه فيها خرساء لا تتكلم , ومرة يجد فى خيانتها عقاباً له من ربه فأكل مال اليتيم نار تتأجج فى بطون آكليها.

بينما هو على ذلك إذ وجد أمامه ظل ضوء خافِت ,لم يلمحه إلا لمّا رفع رأسه فتلاقتْ الأشعة بعينه,إنه ضوء كاميرا المراقبة  معلقه فى سقف الصيدلية, فمد يده يريد أن يري خيانتها ليطفئ نار أكل مالِها بجُرم خيانتها .

وكانت المفاجأة…

المفاجأة : هو مشهد مغاير تماماً لمَا كان يعتقده , دنا منها من الخلف ووضع يده على مؤخرتها حيث كانت تُحصى أدوية إحدى الفتارين فقالت إيه ده يا دكتورإنتَ مش صغير على الكلام ده عيب,إنتَ شارب حاجة ولا إيه؟

قال وعينيه تدور ودقات قلبه تتسارع ولسانه يمسح به شفتيه ,عايز أشْرَبِك وأكولكِ.

قالت: إبتعد وإلا هصرخ وافضحك و   …

قال:مش هتقدرى عشان إنتِ صاحبة المستشفى وكمان هتجنّى عليكِ واقول حاجات مش كويسة, أومال إنتِ جيتى فى يوم أجازتك ليه؟

قالت :خلاص أنا هسامحك بس إبعد ,قال:أبعد بعد ما مسكت القمر!

ودنا ثائر أكثر ونزع حمالة الصدر وهى تدفعه وما ان خلع البنطلون ثم نزع الكلوت حتى تدافعا معاً نحو الفاترينة فانكسرتْ فأمسكتْ بشريحة زجاج وكف يدها يقطر دماً ثم انزوتْ بعيدة وأخذتْ تهدده  بطعنه وهى ترفع الكلوت حتى بلغ منتصف ساقيها وهو يقول وانا احب اموت شهيد غرامك تعالِ يا حُلوة.

وحتى هذه اللحظة ظهر عبد التواب فى الكاميرا وظهر بقية المشهد المذكور آنفاً .

تفحص عبد التواب بنظره إلى الفاترينة فوجد الزجاج المكسور ثم نهض ناحية المكان الذى انزوتْ فيه فوجد قطرات الدم ما زالت سائلة لم تتجلط.,وعندئذ تيقن بصحة التصوير وتأكد من براءتها.

فتجسد له قبح غدره رغم وفائها ,وذبول هرمه رغم نضارة شبابها ,وأنانيته المفرطة إزاء عطائها .

تكتلتْ كل هذه المشاعرثم انفجرتْ فى أعماق قلبه فحس ,حس بأكبر عملية غبن عرفها التاريخ “عبد التواب يغبن إحسان”

 أخذ مالها وأعطاها رعايته,وسلب شبابها وأعطاها هرمه

وطعنها فى شرفها وهى حافظة له مستقتلة عليه علاوة على العزم على قتلها لظنه بخيانتها .

 عندئذ ٍ قرر الخلاص .

أصدر صرخة الخلاص وقال آاااه يا عبد التواب  ما عندك شئ تعطيها غير السلب والنهب,حتى رعايتك لها كان قتلك إياها.

وقرر أن يمضى ويترك كل شئ, مالها وشبابها الذى على شفا الإنهيار  فهذا أقل ما يقدمه لها  ,وترك المستشفى تاركاً جواله خلفه ومرسل عليه رسالة “انى راحل ولن اعود فلا تبحثى عنى”  ,وأنزل كاميرا المراقبة عامداً  ليعلمها أيضاً أنه عَلِم براءتها , وخرج وأقفل الصيدلية وكتب عليه “لا يفتحها إلا صاحبتها.. إمضاء عبد التواب “فترك المستشفى ومضى .

                ***************

خرجتْ إحسان من الصيدلية تجرى وتبكى حتى وصلتْ سيارتها فركبتْ ومضتْ .

ومن هول الواقعة تجسدتْ أمامها وارتكزتْ فى مخيلتها طول فترة قيادتها للسيارة ,وخاصة الفاترينة التى كُسرت ثم فرملتْ ْالسيارة فجأة كأنها تفادتْ حادثة اصطدام إنسان وقالت: الفاترينة الفاترينة .. الكاميرا كانت موجهة بالخصوص على الفتارين  .. الكاميرا , الكاميرا , الكاميرا لابد أن أرجع قبل أن يرجع ثائر ويسرقها  ليشاهد جسدى فيها وتضيع برائتى إلى الأبد ,أدارتْ السيارة واتجهتْ الى المستشفى وأمسكتْ جوالها لتتصل بعبد التواب فوجدتْ رسالته “إنى راحل ولن أعود فلا تبحثى عنى”قرءتها ثم اتصلتْ  ولكنه لم يرد , طول الطريق تقود بسرعة جنونية  وتتصل حتى وصلتْ فوجدتْ الصيدلية مغلقة ومكتوب عليها “”لا يفتحها إلا صاحبتها.. إمضاء عبد التواب ” ففتحتها دون تفكير ووجدت الكاميرا على الأرض وعليها مشهد المراودة كله ,ثم وجدتْ الجوال بجانبه 47 مكالمة لم يرد عليها .

قفلتْ الصيدلية وحملتْ كاميرا المراقبة فى السيارة وأدارتها متجهة الى البيت ونادتْ ..عبد التواب عبد التواب …لاحياة لمن تنادى..

ترددتْ على أماكن تواجده فلم تجده ,كثّفتْ البحث حتى بحثتْ عنه فى الطرقات والأقسام والمستشفيات فلم تجده , بلّغتْ البوليس للبحث عنه وأخيرا إتصلتْ بثائر تهدده وتتوعده  بخطف زوجها وأنه هو الذى أجبره على كتابة رسالته الأخيرة اليها لتنساه ويخلو له الجو  , فلما أنكر قدّمت بلاغاً تتهمه فيه بخطف زوجها ولكن النيابة أخلت سبيله على الفور اذ لم تجد اى دليل يدينه.

وبمزيد من التفكير والإستنتاج تيقنت إحسان من براءته ليس لإخلاء النيابة سبيله , بل لمّا تذكرتْ وجود الكاميرا بالأرض والتى تثبت براءتها فضلاً عن قفله الصيدلية بعد كلمته “لا يفتحها إلا صاحبتها”والجوال بداخلها.

                ***************                                    

خرج هائماً على وجهه سائراً حيث لا يعلم , المهم أن يسير بلا توقف ,الى المجهول  اى مجهول,يسير حتى تزلَّ قدماه ,حتى يفرّغ من قلبه وحشاً ظل جاثماً عبر كل هذه السنين,وحش قبيح المِرآة التهم صديقه وابنته وآن له ألان ان يُطرد .

واستطرد فى حديثه لنفسه قائلاً:

ما نِعمتَ يا عبد التواب فى حياتك لحظة واحدة ,أطفاتَ الناريوم كانت الوريثة الوحيدة لك وأصبحتْ رماداً ولكنك ما استطعتْ ان تطفئ الجمرات تحتها, فسلْبكَ هو الجمر ولا سبيل لإطفائه إلا بالخلاص ورد الأمانة إلى أصحابها.

البست َالباطلَ لباسَ الحق فانسلخ الحقُّ عنه وجرى وانتصب الباطل أمامك ولكنك كنتَ تتجاهله وتعاود الكرة وتلبسه لباساً جديداً.

لا سبيل لإلباس الباطل يا عبد التواب إلا ان تلبسه أكفان القبر.

ألان اطفاتُ الجمر تحت الرماد ,فى البدروم أسفل الرماد أطفئتُ النارلحظة ان إنتويت الرحيل ,آن لك اليوم ان تستريح,فطبب حريق قلبك الذى أحرقته نار الأطماع.

وظل هائماً يحدّث نفسه حتى ثقُلت قدماه فبدأ يجرجرها, وما انْ عجزتْ عن حمله إرتكز على سور الحديد الحاجز لكورنيش النيل وجلس على مقعدته,وما إن جلس حتى سمع صوت حشرجة عن يمينه فالتفتَ فإذا به ماسح أحذية يلفظ أنفاسه الأخيرة ,فقال له ما لك يا رجل؟

قال الماسح وهو واضع يديه على رأسه من شدة الألم:أوصيك بأطفالى فهم جياع  وهذا تيلفون أمى  فاتتتت … ما استطاع أن يكمل كلمته “فاتصل “

مات الماسح  بعد وصيته له مما أثار دهشة عبد التواب,وصية فى الشباب ووصية فى الهرم !!!

وقال لنفسه فأوفِ فى هِرمكَ علّه يصلح ما أفسدتَ فى شبابك  ,وشعر أن هذه فرصته ليكفّر عن خطاياه بالإحسان ,وظل عبد التواب يقلبه حتى يعرف عنوانه أو رقم تيلفون أحد معارفه أو زوجته او … الخ.

قلّب فى الجوال فوجد كلمة “ست الحبايب ” فعلم أنها أمه واتصل فكلمته وقالت له إنتَ فين يا ابن الجزمة “كانت تداعبه بذلك” تعال ان شاالله تجيب عيش حاف,ورغم أنها كانت تداعبه إلا أنها تلك المرة كانت توبخه على صراخ أطفاله الذى طال.

قال عبد التواب :أنا صاحْبه إنتِ ساكنة فين يا سيدتى .. فأخبرته فقرر الذهاب إليها بالطعام كما قرر وبصفة نهائية قضاء ما تبقى من عمره بجانب هؤلاء الأطفال يطعمهم ويرعاهم ليكفّر عما اجترحه فى حق صديقه وابنته.

                 ****************

قرر ان يعمل ماسح أحذية فقد كبر سنه,حتى التلميع  مسألة شاقة له  ,وفكرة ذهابه الى إحسان ومصارحتها بالحقيقة وأخْذْ بعضٍ من مالها ليعول الأطفال  لم تراوده قط ,فإحسان بالنسبة له آخر من يقصدها ,بل إنه يدبّر فى نفسه كيف يواجهها بالحقيقة فما زال كل شئ مِلْكه وما زالت زوجته ولكن ذنبه عظم فى نفسه ففتت عزيمته فى المواجهة .

سار عبد التواب بعدة تلميع الأحذية ومسح أول حذاء فى حياته ثم ذهب به إلى العنوان الذى أخبرته به السيدة وقرع الباب ودخل.

فوجد أمه تجلس على كرسٍ متحرك بسبب شللها والأطفال ينادونها “يا ستى يا ستى بابا قالك هيجى إمتى”

فذرف من عينيه دمع ساخن وناولهم الطعام .

كلمته السيدة  إبنى مات ازاى يا افندى؟ فين ابنى دلوقتى يا افندى؟

فأخبرها بالواقعة كلها .

وتعجب من العجوزة إذ أنها لم تصرخ ولم تتفاجئ وهزّتْ رأسها يميناً ويساراً وفوقاً وتحتاً وقالت بحزن والدمع على الخد  , يا حبيبي يا راضى كنتُ حاسة إنك مش هتيجى النهاردة,لكن ربنا موجود .. ربنا راضى عنك, ربنا راضى عنك يا حبيبي فى أمان الله ثم أردفت :كان بيقطع نفسه عشان يعالجنى ويأكل أولاده لكن كل حاجة غليت فى البلد دية إلا احنا يا جدع,الكبار أكلوها ولعة وتركونا ناكل فى بعض,ثم أطرقت ْبرأسها وأسدلتْ جفونها وسكنتْ.

                    ****************

رقد عبد التواب مكان راضى “ماسح الأحذية “حتى إذا انبلج الصبح حمل أدوات العمل خلف ظهره ومضى لا يدرى أين يجلس.

وما إن وجد مكاناً خالياً جلس فيه غير انه لم يمر به أحد ,فنهض وبحث عن مكان آخر فوجد فيه ماسحاً يثرثر ويصفق وينادى “تلميع تلميع “بعد أن أسقط نقوداً فضية فى حصالة صاج وشخللها بعد ان قربها إلى أذنه , أخذها من زبون منذ لحظات.

فأنزل رَحْلِه من فوق كتفه وجلس ,وسرعان ما قام إليه الرجل يضجره قائلاً :أنت جاى علىّ بروح أمك امش ِ ياض من هنا.

مشى عبد التواب حتى ابتعد عنه مسافة كافية وجلس, بينما الرجل يرمقه حتى يطمئن أنه ابتعد و ترك منطقته.

وقف عند عبد التواب رجل يتكلم فى الجوال غاضباً متأففاً صلفاً يتوعد بملاحقة الخلايا الإرهابية وإبادتهم عن آخرهم ويقول لمحدثه “بشرف أمى لأبيدهم عن إخرهم أولئك الملاعين واقصقص دقونهم واعملها مقشات أكنس بيها الزبالة ,وبعد أن أنهى مكالمته  ناوله قدمه ,فبدأ يلمّع  ونظر إليه الرجل يحملق في يديه الناعمة ووجهه الذى يبدو عليه مخايل الأرستقراطيين الأثرياء ثم أدار بصره  فى الحذاء الذى لم يحسن تلميعه و نهره صلفا متوعدا :انت منين يا شوال عضم انتَ

 لمّع كويس ولا اخلعها ونزّلها على دماغك ,هى نقصاك أنت كمان .

كظم عبد التواب غيظه حتى أنهى عمله ومضى الرجل,وقال فى نفسه الأن عرفت كيف مات اضى “ماسح الأحذية “

             ******************

مرتْ شهور وعبد التواب على حاله تلك , وكانت تراوده دائماً فكرة الذهاب الى مستشفاها ورؤيتها من بعيد , بل تراوده فكرة ملاقتها ليقول لها حقيقة الوصية ويرد لها مالها ويحررها.

ولكنه اختار الطريق السهل وهو رؤيتها من بعيد وأرجأ أمر الوصية إلى حين.

, فقرر أن يقترب منها دون أن تراه ,فيأخذ عدته ويذهب كل يوم إلى المستشفى ليلقى عليها نظرة خلسة .

ورضى بحياته تلك إلى أن جاء يوم وهو أمام المشفى ففاجأته دوخة ودوار حال دخول إحسان مستشفاها وسقط مغشياً عليه ,فتسوره الناس وحملقوا فيه وكانت رءوسهم مشرأبة وعيونهم مستطلعة واسترجعوا واستشهدوا , وقالوا الدنيا مفهاش خير فين أهل الراجل ده عشان يسبوه يمشى فى الشارع فى الحر ده بالعدة دية  ,وآخر يقول :تلقى ولاده رموه فى الشارع يا عينى ,فالتفتت إحسان إلى الناس وهم يضجّون وهرعتْ لترى ما حدث فرأته وقالت :

عبد التواب حبيبي إيديكو معايا يا ناس وكاد قلبها ان ينخلع وهى تستغيث وتصيح .

قامتْ إحسان بعمل فحوصات له وتبين أنه مصاب بسكتة دماغية فصُدمت وضَربتْ بيدها على صدرها وقالت يا خبر اسود ,عينى عليك يا حبيبي يابابايا ,أنا السبب أنا السبب.

               ****************

جلستْ بجانبه فى حسرة تغمغم وتتأوه حيث أنها تفقد اليوم الحبيب والأب,علاوة على ظنه فيها بالخيانة .

بينما يديها تتخلل لحيته البيضاء ثم تتحسس ملامح وجهه العجوز وتصفف شعره بقايا شعره الأصلع وتهذبه وتمسح عرق جبينه إذا به يستيقظ .

نظرتْ إليه بوجه ممتقع وعين سرعان ما ذرفتْ الدمع حال يقظته إذ به ينفجر فى البكاء رغم الصداع المميت فاحتضنته وقالت

معلش شدة وتزول .

 تأمل فى الحجرة ودموعه تبلل وجنتيه والعرق يتصبب من جبينه حتى السرير نظرإليه يتأمله,هو نفس السرير الذى مات فيه أبوها  ومن الصداع علم انه هو نفس المرض فقال فى نفسه “جزاء وفِاقاً يا عبد التواب “.

 ونصب وجهه تجاهها وقال مكسور النفس  :نفس المكان يا إحسان , نفس المكان .

قالت أى مكان … قال:الجريمة ,الوصية.

فتعجبتْ قائلة جريمة ,وصية .. ما لك حبيبي؟

ألان أزيح من صدرى الهم الجاثم عليه  منذ أربعين سنة.

ألان أطفئ الجمرات وأخمد النيران التى ظننتُ أنى حولتها إلى رماد.

أبوكِ كان هنا فى هذه المستشفى وهذا السرير ومات بنفس المرض الذى سأموت به ألان كان هنا من أربعين سنة.

وقص لها الحقيقة كلها مروراً بوصية أبيها والسفر إلى أمريكا ورفضه شراء المستشفى ورؤيته لكاميرا المراقبة دليل براءتها.

ذُهلت ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها فقالت له : المهم تقوم بالسلامة يا حبيبي

فتقطع صوته من كثرة الدمع فاحتضنته ,وقال لها مسمحانى يا إحسان ,, قالت وهى تضمه إلى صدرها بقوة والدمع ينفجر من عينيها : مسمحاك يا حبيبي.

إحسان , الوصية , أوصيكِ بأطفال وسيدة عجوز فاحضريهم واجعليهم أهلاً لكِ,قالت هم أهلى وسنرعاهم معاً

وأعطاها العنوان ورقم التيلفون  وقال  ألان يحسن المنزل ويطيب الفراش و تهدأ العيون من السهر ويستكين الضمير

ثم شهق شهقة الموت .

ضّمته الى صدرها وصرخت صرخة العزاء

 

           *****************

                                                  انتهت بحمد الله فى اكتوبر 2017 : ابراهيم امين مؤمن

 

أبو بكر البغدادي و سنودن

إدوارد سنودن : أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش دخل المغرب بجواز تركي تحت حماية جهاز الموساد

رئيس التحرير – موطني نيوز 

بحسب مصادر غربية مطلعة، علم موطني نيوز أن الجاسوس الأمريكي “إدوارد سنودن” صرح في إحدى خرجاته أن أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي يعتبر أهم عميل لجهاز الموساد وقد تلقى تدريباً على يد هذا الأخير بعدة دول من بينها المغرب التي مكت فيها لمدة خمسة أيام تعلم فيها طريقة التواصل و الخطابة قبل أن يعلن نفسه أمير المؤمنين.

و اضاف “إدوارد سنودن” أن البغدادي دخل الأراضي المغربية بجواز تركي وبتغطية كاملة من جهاز الموساد تحت غطاء خطة “عش الدبابير” إستطاعوا من خلالها جذب كل المتطرفين و المطلوبين للعدالة في كل أرجاء العالم.

هذا ونشر موقع “لي موتون روبيل” على لسان سنودن قوله أن خطة “عش الدبابير” تهدف إلى النيل من جميع الدول العربية بما فيها المغرب الذي لم يستطيعوا اختراقه بسبب يقظة رجال الأمن و الإستخبارات المغربية، حسب وثائق وكالة الأمن القومي التي يمتلكها “سنودن”.

مضيفا وبحسب الوثيقة المسربة أن أبو بكر البغدادي كان عميلا مزدوجا للأمريكيين و الموساد و أن دخول المملكة المغربية كان بتنسيق محكم وبسرية تامة بين المخابرات البريطانية و الأمريكية و الإسرائيلية.

المختلين عقليا

مدينة مريرت تحت رحمة المختلين عقليا

هشام بوحرورة – موطني نيوز

انتشرت في السنوات الاخيرة في الشوارع المريرتية ظاهرة المختلين عقليا و كل يوم يظهر لنا وجه جديد إما من أبناء المدينة أو المرحلين من مدن أخرى ، و الخطير في الأمر تعرض بعض المواطنين لاعتداءات جسدية و لفظية من طرف هؤلاء المرضى النفسيين و خير دليل ما وقع يوم الاربعاء 12 يوليوز 2017 حينما هاجم أحد المختلين عقليا طفلا يبلغ من العمر 10 سنوات بطريقة وحشية ،حيث قام المختل العقلي الذي كان مجردا من الملابس بشارع محمد الخامس بالقرب من مقهى الملكي بمسك الطفل من عنقه ،وطرحه أرضا ووضع رجله على صدره في محاولة لخنقه ولولا الألطاف الإلاهية و تدخل المارة و زبناء المقهى لحدثت الكارثة ، مما أدخل الطفل في حالة نفسية يرثى لها نتيجة الهلع والخوف الذي أصيب بهما من هول صدمة ما وقع له ، وعرفت المدينة في الايام الماضية حادثا آخر حينما هاجم مختل عقلي سيدة بالشارع العام و قام بتكسير يدها ،دون الحديث عن احداث اخرى ، أما الكلام الساقط فحدث و لا حرج ،حتى اصبح مألوفا و عاديا . و يتضح مما سبق أن الأمر لم يعد يحتمل السكوت عنه، فلابد من تحرك كافة الأجهزة الامنية لردع هاته الاخطار التي باتت تهدد أمن المواطنين ،و أيضا تذكير وزارة الصحة بدورها لرعاية هاته الحالات ،دون أن ننسى دور الجمعيات الاجتماعية و الخيرية في رعاية و لاحتواء هؤلاء الذين هم في واقع الأمر مرضى كغيرهم ، الفارق الوحيد أنهم فقدوا الأهلية وتبرأ منهم ذويهم فأصبحت أجسادهم نهشا للشوارع .

6

إنطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي لثانوية عبد الاسلام عامر الإعدادية تحت شعار “لا لوهم السعادة في جحيم المخدرات نعم للحياة” بتامسنا(صور)

موطني نيوز

في ظل تنامي ظاهرة الإدمان على مخدرات بما فيها ’’ الكالة ’’ التي انتشرت مؤخرا في صفوف التلاميذ ، اختارت ثانويةعبد السلام عامر بتامسنا أن تجعل من شعار ’’ لا لوهم السعادة في جحيم المخدرات نعم للحياة’’ ، موضوع أسبوعها الثقافي الأول .

1
1

وقد افتتح الأسبوع الثقافي صباح يومه الاثنين 08 ماي 2017 ، بحضور  فعاليات تربوية ومجتمعية وأمنية الى جانب رئيس جمعية أباء وأولياء التلاميذ ، وعدد كبير من المتعلمين والمتعلمات الذين حجوا بكثافة لتتبع فقرات الافتتاح التي جسدها تلاميذ المؤسسة بلوحات فنية تعبيرية لتوعية الناشئة بخطر الإدمان على صحة ومستقبل الإنسان .

 

2
2

الافتتاح تضمن فقرات متنوعة ومختلفة دعمتها مديرة المؤسسة بكلمة ترحيبية بالحضور توجهت من خلالها بالشكر الجزيل لجمعية الآباء واولياء التلاميذ على المجهودات التي تقوم بها خدمة للتلاميذ والمؤسسة ، ودعت من خلال ذات الكلمة جميع التلاميذ والتلميذات إلى الحذر والانتباه على مستقبلهم عبر تجنب المخدرات بكافة أشكالها .

 

3
3

ما ميز افتتاح الأسبوع الثقافي هو الدينامية التي تعرفها المؤسسة والانخراط الفعلي لكل الأطر بمعية متعليمهم لإنجاح هذه النسخة التي تعد الأولى ويراهن الجميع عليها لتحقيق التميز والنجاح من خلال الفقرات المبرمجة وكذا الأهداف المنشودة بتوعية الناشئة بمخاطر المخدرات آفة العصر .

4
4

يذكر أن برنامج الأسبوع الثقافي يتضمن مجموعة من الأنشطة التربوية والفنية والثقافية والمسرحية والرياضية بالإضافة إلى معارض متنوعة ستفتح طيلة أيام الأسبوع بفضاء المؤسسة ,وسيختتم بحفل فني تتخلله فقرات متنوعة من انجاز تلاميذ المؤسسة ، كما سيعرف حضور شخصيات سياسية وفعاليات تربوية ….

5
5
6
6
7
7
8
8
9
9
10
10
11
11
12
12
13
13
14
14
15
15

مصطفى المنوزي

لا أمل في مستقبل يتشكل باشارات من تحت الجلباب

بقلم الكاتب و الحقوقي مصطفى المنوزي-موطني نيوز

هناك خرائط تتشكل واطياف تحترق ، وبين التيه والسؤال ، توصلت الى خلاصة غير نهائية بحكم ضعف المعطيات واحتكار جهات معينة لها ،فقد استنتجت بأن الدولة هي أول من يخرق الحق في معرفة الحقيقة ، ويأتي الإعلاميون في المرتبة الثانية الذين يؤسسون “الحدث ” بناء على ما جادت به منابع المعلومة ،فالسياسيون الذين يوظفون ما راج من إشاعات لتحريك المشهد ، ثم المواطنون الذين يستهلكون الوقائع المغرضة فيصنعون الحدث الفجائي ، فتقع الأجهزة الأمنية فريسة هذا التركيب من نصف الحقائق وقوة الواقع الذي لا يرتفع تجاه الاستلاب العمومي ،فيتدخل القضاء ليحاكم النوايا ونظرية المؤامرة …..تلك خاطرة لمحلل جد مبستر ، ومن بين الطرائف / المفارقة ، أنه رغم ان نفس الحزب الأغلبي هو الذي يقود سفينة الحكومة ، فان نفس الاعلاميين الذين كانوا يساندون المصباح كاملا ، انشقوا ليناصروا الرئيس السابق ، ضد خلفه، بلغة جديدة تتخلى عن ايقاع “عدالة المنتصرين ” لتعوضها بدفوف ” تنمية المظلومية ” ، مراهنين على ارتقاء الأمين الدعوي الى منصب ولاية الفقيه ، والحال أن السياسة في طريقها الى تطليق الدين ، منذ ان جاءتهم رسالة الامير من تحت الماء ، فمتى ستفرج مخابراتنا السرية عن مذاق ولون كل المياه التي جرت من تحت جسر الكواليس ، وتفضح مصير كل التسويات التي تؤثت لمستقبل وطننا الغامض ، فلا يعقل ان نطالب بالقطع مع الماضي والمستقبل بنفس المقاربات والمنهجيات .