خديجة صبار تضع تدبير الشأن المحلي في قفص الإدانة

أحمد رباص – موطني نيوز

في تقديمه لمؤلف الأستاذة خديجة صبار التي اختارت له كعنوان ” إدانة تدبير الشأن المحلي في المغرب :تجربة مستشارة”، أشار محمد الأسعد، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك- الدار البيضاء، إلى أن هذا الكتاب يستمد قيمته من ثلاث مرجعيات أساسية. تتمثل المرجعية الأولى في الالتزام السياسي للمؤلفة التي تكشف عن انتمائها لحزب المهدي بنبركة في أكثر من موضع. وهذا يعني، في نظر كاتب التقديم، وجود ثقافة سياسية تؤطر تصور الأخت خديجة أثناء اتخاذ مواقف معرفية محددة. في حين، ترتبط المرجعية الثانية بالوضع المهني للكاتبة بوصفها أستاذة، الشيء الذي يستدعي إلى الأذهان إلإضافة النوعية لمشاركة النخبة في تسيير الشأن المحلي. أما المرجعية الثالثة فيجسدها المنظور النسوي الذي من خلاله تم التطرق لهذه التجربة التي انطلقت بمجرد أن وضع سكان حي المسجد بسيدي معروف ثقتهم في مترشحتهم بمناسبة انتخابات 13- 06- 1997.

هذا، وقد أبرزت الأستاذة، في معرض حديثها عن تجربتها السياسية، الصعوبات والعوائق التي مازالت تعترض عمل المرأة في هذا المجال. صدر هذا الكتاب عن دار النشر “أفريقيا الشرق” سنة 2005. يضم بين دفتيه 136 صفحة من القطع المتوسط. ليس هذا الإصدار وحيدا ولن يكون أخيرا في ربرتوار الأستاذة المثقفة، بل جاء بعد أربعة كتب صدرت لها عن نفس دار النشر وهي على التوالي: الإسلام والمرأة – واقع وآفاق (1992)، الإسلام والحجاب بين عصر الحريم وتحديات الحضارة (1994)، الإسلام والمرأة (1998)، المرأة بين الميثولوجيا والحداثة (2000).

يتكون الكتاب موضوع حديثنا من مدخل وسبعة فصول. ففي المدخل الذي احتل حيزا من 14 صفحة تتأمل الكاتبة تجربتها كمستشارة جماعية طيلة المدة المحصورة بين 1997 و2003 مشيرة إلى أن إنجاز هذه المهمة يتطلب التحلي بفضائل الجرأة والصدق والنزاهة، وذلك من أجل “كشف التناقضات التي تقف حجرة عثرة أمام تطور الشأن العام المحلي”. في هذا السياق، تأتي الكاتبة على ذكر بعض الأسباب التي تولدت عنها تلك التناقضات وزادت من حدتها وفي مقدمها الوصاية المركزية والإقليمية والوصاية التقنية المرتبطة بمجالات تنموية حيوية كالتعمير وسياسة التجهيز والإعداد الحضري، كما ينضاف إلى ذلك ضعف روح المسؤولية وغياب النظرة الشمولية للشأن المحلي والتركيبة الفسيفسائية للمجالس الجماعية، ناهيك عن انتهازية معظم المستشارين الحريصين على تحقيق مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة للسكان التي على أساسها جرى انتخابهم.

في معرض حديثها عن الصعوبات التي اعترضتها وهي تحاول نقل تجربتها الميدانية، أثارت الكاتبة مفارقة منهجية تتمثل في التنافر الملموس بين الشأن العام المحلي كمفهوم” فضفاض، متشعب الأبعاد، حاد الزوايا، يمتد تاريخه إلى أول تجربة انتخابية بالمغرب” وباعتباره “لا يكف لحظة عن التدفق، ويصعب حصره في قالب أو صيغة لأنه مضطرب ومنساب باستمرار” وبين الكتابة عن التجربة في صيغة ثابتة قوامها الاختزال.

خصصت المؤلفة الفصل الأول لإرهاصات وبدايات الشأن المحلي حيث شددت على أنها تعود إلى العهد القبلي. لكن رغم الشكل المؤسسي الذي اتخذته ممارسة القبائل المغربية في مجال تدبير شؤونها، إلا أن ذلك لم يتم في إطار ديمقراطي بسبب هيمنة الأعيان وعدم توظيف الآليات والإجراءات الانتخابية. و لم تبدأ فعلا تباشير التدبير المحلي بمفهومه المعاصر إلا تزامنا مع دخول الاستعمار الفرنسي إلى بلادنا حيث جرى تقسيم المجال الوطني إلى وحدات ترابية بإيعاز من الهاجس الأمني. في هذا الإطار التاريخي، تم التذكير بأول تجربة لتدبير الشأن المحلي شهدها المغرب في فجر الاستقلال، إلا أنها أجهضت في مهدها؛ الأمر الذي حرم البلاد من إمكان الاستفادة من تراكم تجارب تسيير الشأن المحلي بالنيابة عن السكان خلال مدة زمنية تقارب ربع القرن.

ومن أجل تجاوز فترة العطالة الديمقراطية – تقول الأستاذة صبار – تم الشروع في إرساء دعائم مسلسل الديمقراطية المحلية منذ سنة 1976، وذلك ضمن مناخ دولي اتسم بسيادة مبادئ الديمقراطية وانتشار ثقافة حقوق الإنسان. وهكذا رأى الميثاق الجماعي النور سنة 1976 وجرى تعديله وتحيينه سنة 2002 ، بالإضافة إلى مدونة الانتخابات وترسانة من القوانين ذات الصلة. لكن رغم هذه الإصلاحات المؤشرة على عزم المغرب الانخراط في المسلسل الديمقراطي، تلاحظ الكاتبة أن هذه التجربة شابتها عدة عيوب ونقائص لعل أفظعها تفاقم الفساد في تدبير الشأن المحلي، علاوة على ضعف الثقافة السياسية لدى المنتخبين المحليين المنتدبين من طرف الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات.

في الفصل الثاني الخاص بعرض سياق التجربة، أفاضت الكاتبة الحديث عن مؤثرات العولمة وتجاوب المغرب معها على كافة المستويات في اتجاه “وضع القواعد الداعمة للاستقرار والاستمرار والمشروعية الدستورية والسياسية والاجتماعية لبناء مجتمع حر ديمقراطي وإقرار دولة الحق والقانون”. إلا أن الإصلاحات المصاحبة لهذه الإرادة أنجزت “على أرضية تعاني من فداحة الألغام التي غرست على مدى عقود وتفاقمت في ظل أم الوزارات وراكم عقلها المدبر من تجارب التدرج الوظيفي ما مكنه من زرع قيم جديدة بنيت على عقيدة المنفعة والذات المغالية في الفردية والمادية والانتفاع وتعظيم المصالح المادية الفردية من رشوة وتلاعب ووساطة وسرقة ونفاق وتدني الإنتاج في حقبة زمنية استنطالت له دون سواه، وألقت بظلالها على المشهد السياسي برمته والذي عانى من وطأة الهاجس الأمني المغيب للهاجس التنموي، ومن تطويع المواطن عبر عنف الخطاب والتأديب لحشر الأنصار، ونهج سياسة الاحتواء وخلق إقطاعيات الارتزاق والمتاجرة بالحياة السياسية وإبراز طبقة الوصوليين عبر مجالس جماعية مبلقنة، اتخذت من مسؤولية تمثيلية المواطن طريقا للاستثمار ومطية للثراء الفاحش، وتحول رؤساء الجماعات وسدنتهم من موظفين صغار إلى مالكين كبار، ووضع قوة الدولة في خدمة من خربوا اقتصاد الوطن واستباحوا المال العام.”

في الفصل الثالث، تؤكد خديجة صبار على أحد مظاهر تعثر التدبير المحلي وهو انتشار السكن العشوائي، معززة رأيها بأمثلة من مدينة الدار البيضاء. في هذا المضمار، أرجعت الكاتبة أسباب هذه الظاهرة إلى رغبة النخبة السياسية في استغلال أحزمة البؤس كمصدر احتياطي من الأصوات، الشيء الذي أفقد غالبية المنتخبين المحليين مصداقية تمثيل سكان الأحياء العشوائية ومشروعية الدفاع عن المصلحة العامة.

أما في الفصل الرابع فقد أبرزت المؤلفة الخلل الحاصل في تدبير المجال في علاقته بالشأن المحلي ويبدو ذلك بوضوح من خلال سوء التسيير وتضارب الاختصاصات وتشتت المسؤوليات. إن ما يشهد على هذا الخلل – تقول الكاتبة في الفصل الخامس- هو تعطل مشاريع التنمية. وأثناء تناولها لعلاقة المنتخب بالناخبين تشير خديجة صبار إلى أنها (العلاقة) مبنية على النظر إلى الطرف الأول باعتباره الذاتي والشخصي دون أدنى اعتبار لانتمائه السياسي وبرنامجه الحزبي. هذا الخلل الذي يعتور العلاقة بين الناخب والمنتخب ترجعه الكاتبة إلى ما يعرفه المسلسل الانتخابي من فساد تجسد في شراء الذمم بالمال الحرام، خاصة وان الناخب استدرج لهذا السلوك اللاديمقراطي من قبل سماسرة الانتخابات الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الذاتية الضيقة.

في نهاية مؤلفها القيم، أفردت الأستاذة صبار حيزا لا يستهان به لعلاقة المرأة بالشأن المحلي حيث لاحظت أن المشاركة النسائية في الاستحقاقات الديمقراطية ما زالت دون المستوى المتوخى، دليلها على ذلك قلة عدد النساء المنتخبات إذا ما قورن بعدد المنتخبين الذكور. والواقع أن في الأمر مفارقة عصية على الاستيعاب خصوصا في ظل الوعي بالدور الفعال الذي تقوم به المرأة في بناء المجتمع ومهارتها في مجال حسن التدبير

1

يوم دراسي حول تدبير المخاطر بإقليم الحوز

رضوان الرمتي ـ موطني نيوز

شكل “تدبير المخاطر في مواجهة الكوارث الطبيعية على المستوى الجماعي” موضوع يوم دراسي وتحسيسي نظمته كونفدرالية أدرار ندرن لجمعيات تغدوين وكونفدرالية مسفيوة للجمعيات بتديلي مسفيوة بشراكة مع مركز التنمية لجهة تانسيفت cdrt وبدعم من مؤسسة فريديش نومان الألمانية، اليوم الأحد بالمركب السياحي تاغازوت بدوار تمزليط بجماعة تغدوين. هذا اللقاء الذي عرف مشاركة 110مشاركا من مختلف الجماعات الترابية بدائرتي التوامة وايت اورير (تغدوين ، تمگرت، التوامة ، زرقطن ، تديلي مسفيوة ، ايت اورير وايت فاسكا) حيت حضرت فعاليات المجتمع المدني وفعاليات سياسية من رؤساء الجماعات ومستشارين، كما حضرت السلطة المحلية في شخص السيد خلقية قائد قيادة تغدوين وكذلك ممثلي المنابر الإعلامية.

2
2

افتتح اليوم الدراسي بكلمة ترحيبية لرئيس كونفدرالية أدرار ندرن لجمعيات تغدوين، السيد مصطفى خرازي الذي عبر عن شكره وامتتانه للحضور ولمركز التنمية لجهة تانسيفت، ومؤسسة فريديش نومان الألمانية من أجل الحرية، وأشار للدور الأساسي للمجتمع المدني في الوقاية من الكوارث والحد من آثارها السلبية، مبرزا أن المجتمع المدني والجماعات الترابية مدعون إلى مزيد من التعاون وانفتاح الواحد على الآخر، من أجل مواجهة هذه المخاطر عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات من الكوارث، سواء أكانت بفعل الطبيعة أو التي يسببها تدخل العامل البشري. مبرزا كون تدبير المخاطر ومواجهة الكوارث الطبيعية أضحى تحديا كبيرا بالنسبة للمسؤولين وعنصرا أساسيا في السياسات العمومية، يستدعي وضع خطط للمواجهة ونهج مقاربات تشاركية، مع تعبئة جميع الوسائل والإمكانات المادية والبشرية للتقليل من الأضرار والخسائر الناتجة عنها

3
3

من جهته رحب السيد رشيد راسو رئيس كونفدرالية مسفيوة لجمعيات تديلي بالحضور وتطرق للأهمية القصوى الذي تحضى به مواجهة الكوارث الطبيعية، الشئ الذي دفع المشرع المغربي للاشارة اليها في الفصل 40 منه من أجل التعبئة الجماعية لمواجهتا، كما تم تضمينها في القوانين التنظيمية الثلاثة 111.14 و 112.14 و 113.14 على التوالي. الاخ عبد العزيز علاوي، عضو المجلس الإداري لمركز التنمية لجهة تانسيفت، أشار أن هذا اللقاء يندرج في إطار تطبيق الفصل 40 من الدستور، الذي يؤكد على ضرورة تضامن الجميع في تحمل التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد وتلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث، داعيا إلى أهمية الحد من هشاشة السكن والبنيات التحتية وتقوية الإجراءات الوقائية خاصة بالأماكن الهشة، كما أكد على اختيار موضوع تدبير المخاطر لهذا اللقاء واختيار منطقة تغدوين كمكان لانعقاده لم يكن محض صدفة، بل لكون هذه المنطقة والجماعات المجاورة لها تعرف عدة كوارث طبيعية متتالية كان اخرها فيضان واد اضرضور الذي تسبب في عدة اضرار مادية لساكنة المنطقة، كما ان فيضان واد الزات يسبب بدوره افات جمة لساكنة ضفتيه، اضافة الي الحرائق التي تعرفها الغابات المتواجدة بهذه الجماعات في ظل غياب بنيات تحتية صلبة ووسائل لوجيستيكية كافية لمواجهة هذه الافات، كما قدم نبدة موجزة عن مركز التنمية لجهة تانسيفت ومجالات اشتغاله باعتباره جمعية جهوية ذات منفعة عامة تشتغل على مستوى تراب الجهة ككل. وتطرق كذلك للدور المهم الذي يقوم به المركز للتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة ومخاطر التغييرات المناخية. وأشار الى أن هذا اللقاء يروم إطلاع الفعاليات الجمعوية والسياسية على الاستراتيجية الوطنية في مجال تدبير المخاطر ومواجهة الكوارث الطبيعية، وتقديم الممارسات الرائدة في هذا المجال، والبحث عن كيفية إدماج بعد “تدبير المخاطر” في السياسات العمومية والمحلية وبرامج عمل التنمية للجماعات الترابي. بعد ذلك قام الأستاذ الجامعي والخبير الدولي السيد محمد يعقوبي خبيزة بتقديم عرض حول “تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية“.

4
4

لينقسم الجميع بعد ذلك في إطار 8 ورشات لدراسة الظاهرة من مختلف الجهات، وبعد تقديم نتائج الورشات خرج اليوم الدراسي بالتوصيات التالية

  • دعوة الجماعات الترابية لإدماج موضوع تدبير المخاطر ومواجهة الكوارث الطبيعية ضمن رهاناتها الكبرى وإدراجه كمكون أساسي ضمن برامج عمل الجماعات للتنمية، لمسايرة الدينامية التي أطلقها المغرب في مواجهة الكوارث الطبيعية المختلفة والانخراط في العمليات والمبادرات التي تقوم بها الدولة على المستوى المركزي والجهوي.
  • تعزيز وتأهيل قدرات الفعاليات الجمعوية والسياسية في مجال تدبير المخاطر من جهة، وكذا إحداث هياكل مؤسساتية على المستويين المركزي والمحلي من جهة أخرى، والتي ستعهد إليها مهام تحديد المخاطر وتقييمها واعتماد خطط عمل وقائية لتتبعها، بالإضافة إلى عملية التنسيق مع كافة الفاعلين المتدخلين في هذا الميدان.
  • تفعيل حق الوصول للمعلومة البيئية جهويا ووطنيا. ضرورة إنجاز دراسات تقييمية للمخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية ونشرها بشكل محين والاعتماد عليها في وضع المخططات الجماعية.
5
5
  •  تكثيف آليات التواصل والتحسيس بالمخاطر الناتجة عن آثار الكوارث الطبيعية.
  • اعتماد المعارف التقليدية لمواجهة الأخطار قبل وأثناء وبعد كل شكل من أشكال المخاطر.
  • وضع خطط استباقية وتكاملية منسجة بين جميع المتدخلين باعتماد المقاربة التشاركية المباشرة والموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة للساكنة المحلية المعنية، واعتماد المخرجات الناتجة عنها أثناء دراسة المشاريع لتجنب مخاطر الكوارث.
  • اعتماد سياسة استباقية محكمة ودراسات تحترم الخصوصيات الثقافية والمعارف التقليدية عوض سياسة تدبير الأزمات الظرفية.
  • الاعتماد على إعلام تدبير الأزمات للتقليص من حدة الكوارث الطبيعية والتعريف بها.
  • وضع قانون الجبل ملاءم لواقع وخصوصيات المناطق الجبلية يأخذ بعين الاعتبار تدبير المناطق الجبلية.
  • وضع آليات وأجهزة للوقاية والحد من أضرار الكوارث الطبيعية عوض حصرها في جهاز الوقاية المدنية.
  •  تخصيص موارد مالية مهمة للحد من آفات الكوارث الطبيعية.
6
6
المديرية-العامة-للامن-لوطني

المديرية العامة للأمن الوطني تنفي ادعاءات ومزاعم مواطنة فرنسية تم إيداعها تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية تورطها في قضية تتعلق بالخيانة الزوجية

موطني نيوز
نفت المديرية العامة للأمن الوطني الادعاءات والمزاعم المنسوبة لمواطنة فرنسية تم إيداعها تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية تورطها في قضية تتعلق بالخيانة الزوجية والمشاركة، وذلك في إطار تعقيب الإدارة على تصريحات نشرتها جريدة فرنسية، وتناقلتها منابر إعلامية وطنية.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه تم توقيف المعنية بالأمر صباح يوم 14 يوليوز الجاري، داخل شقة سكنية بمدينة مراكش، بناءً على شكاية بالخيانة الزوجية تقدمت بها سيدة في مواجهة زوجها ومرافقته، حيث تم ضبطهما وإيداعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة.
وأضاف البلاغ أنه تمت مباشرة هذا التدخل داخل الساعات القانونية في الشقة محل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، بعد استنفاذ جميع الإجراءات والتدابير القانونية، بما فيها إشعار السلطات القضائية المختصة، وإطلاع الموقوفين معا على الحقوق المكفولة لهما قانونا، فضلا عن إشعار التمثيلية القنصلية للدولة التي تحمل المعنية بالأمر جنسيتها، وكذا تمكينها من إجراء مكالمة هاتفية مع أحد أفراد عائلتها.
وأوضح المصدر ذاته، أنه خلافا للتصريحات المنشورة، والتي انطوت على مزاعم وادعاءات غير صحيحة، فقد قضى المشتبه فيهما معا 24 ساعة تحت تدبير الحراسة النظرية، وتم إطلاع المعنية بالأمر على حقها في الاستعانة بمترجم، غير أنه رفضت ذلك بدعوى أن الضابط المكلف بالبحث يجيد التواصل معها باللغة الفرنسية، وهي المعطيات التي تم توثيقها وتضمينها في محضر استماعها المحال على النيابة العامة المشرفة على البحث.
وأشار إلى أنه خلال تواجد المعنية بالأمر بمقر ولاية أمن مراكش، خلال مدة الاحتفاظ بها تحت تدبير الحراسة النظرية، لم تكن أية سيدة حامل تخضع لهذا الإجراء الاحترازي، كما تشهد بذلك السجلات القضائية والإدارية للحراسة النظرية، وهو ما يدحض، بشكل قاطع، الادعاءات الكاذبة التي تتحدث عن وجود سيدات حوامل يتعرضن للضرب.
وإذ تشدد المديرية العامة للأمن الوطني على نفي هذه الادعاءات المنشورة، بما فيها تلك التي زعمت أن التوقيف كان داخل مؤسسة فندقية، وأن السيدة عاينت وجود حوامل يتعرضن للضرب في ممرات ضيقة، فإنها تؤكد في المقابل بأن توقيف المشتبه فيهما كان بناءً على شكاية بالخيانة الزوجية والمشاركة، وقد تمت إحالتهما معا على النيابة العامة طبقا للتشريع الجنائي الوطني.

مصطفى المنوزي

درس من الماضي القريب لتجاوز عبث الأعطاب المبتذلة  (في نقد تجربة حركة فبراير وتجريبية تدبير الإختلاف )

بقلم الأستاذ و الحقوقي مصطفى المنوزي – موطني نيوز

حتى لا تفقد حركة عشرين فبراير روح ” الثورة ” الدائمة كان لابد لها من عقل ثقافي ، هكذا تصورت حياة مستدامة للحركة كاستمرار لحركة التحرر والانعتاق من البؤس والذل كتداعيات للفساد والاستبداد ، حركة مستقلة عن الأفراد وعن المبادرين اليها وعن السياسة الجاهزة القوالب والمسبقة النوايا ، حركة مستمرة في الزمان والمكان كمجال مركب تماهيا مع الفضاء العمومي وبديلا عن المجال السياسي المغلق والمحتكر منذ عقود من قبل صانعي القرار الأمني والسياسي ومريديهم في غرف التسجيل ومنابر الولاء المزيف والمتزلف المتنكر وراء قناع المعارضات البناءة أو الراديكالية ،حركة أريد لها أن تكون مجرد فتيل للقلاقل والشغب وإحراق للمتلكات والتراكمات والمكتسبات ، حركة غبنت في حقها في جني ثمار الكفاحات والتضحيات ،سرقت منها ،في آخر التحليل ،مجهوداتها التي لم تكن تبغي فقط ” تحسين شروط العيش ” و لاهي رفعت شعارات فئوية شوفينية أو قطاعية ،بل كانت تروم التغيير الحقيقي للبنيات القائمة ومن داخلها نفسها ،وذلك بمطالب محددة السقف لكن مفتوحة على آفاق واضحة المعالم وبمنهجية دمقراطية تشاورية وبسلاح الحوار السلمي الحضاري ،ولم تقع في شرك صقور المقاربة الأمنية ،فصار التعبير السلمي بالتظاهر الناضج والعقلاني مكسبا للوطن والديموقراطيين ،ورفع الخوف الملازم كعلاقة سببية للقمع الى درجة صار معها مطلب تحصين التظاهر السلمي مرادفا لتقديسه ،مادام يقي شبابنا من رعونة إختيار التطرف ومن إغراء “الاستشهاد ” من أجل فردوس موعود أو مفقود .وكم يحلو أن أستعير من أستاذي عبد السلام بنعبد العالي عبارته المأثورة ” كيف يمكن لحركات الاحتجاج أن تسير نحو التاريخ ؟” لأستلهم معناها وجدواها في تقييمي لحركة عشرين فبراير ؛فباطلاعي على “لائحة ” الحضورالملتزم و المتواتر لبعض الفعاليات الثقافية في خضم الحراك الأسبوعي ، أتساءل دون أن أتأسف مادمنا دائما في نقطة بداية بدايات الثورة الهادئة ، عن مدى وجود رموز ومفكرين لكي تفرز لنا حركة نقدية موازية من أجل التقييم والتقويم ،مادامت الرسالة في آخر المطاف هي خلخلة الاعتقادات والتمثلات وإعادة النظر في كثير من الثوابت التي عاشت عليها أجيال سابقة (كما يقول بنعبد السلام ) ” إعادة النظر في مفهوم السلطة والثورة والمثقف والجامعة ومنطق التاريخ ومفهوم التناقض …” فهل من قدرة لتحويل “الحركة ” الى هزة اجتماعية وفكرية وسياسية وثقافية عميقة بدل أن تقتصر على ردود الأفعال تجاه “قرارات ” الدولة وضد استفزازاتها القمعية التي تروم تحريف المسار والأنظار ؟ وكيف ستمتلك ” الحركة” بوصلة لمسيرتها دون مأسسة للميكانزمات التي تشتغل بها ،حيث المقصود بالمأسسة تأطير منهجيات العمل دون هيكلتها في شخص ” قيادات ” وقنوات تراتبية أو تنظيمية ؟
لذا ومساهمة مني في النقاش الدائر حول مصير “الحركة ” ، أقترحنا المبادرة الى تأسيس آليات موازية داعمة للحركة في شكل جمعيات (في إطار ظهير الحريات العامة ) يكون دور كل واحدة (بالتخصص طبعا) على حدة :أولا حماية مبدأ التظاهر السلمي وتحصينه بالتحسيس والتعبئة بالقانون والتكوين وفق شعار منهجية تحصين الاحتجاج السلمي بحسن التدبير واعمال الحكامة الأمنية واقرار الأمن القضائي ، وفي هذا السياق أسسنا المركز المغربي للدمقراطية والامن إلى جانب المختبر المدني للعدالة الإجتماعية ، ولا زال بعض رواد الحراك لحد يومه مترددين في إطلاق مبادرات حماية مكتسبات التعبير السلمي .والدور الثاني يعهد لإطار آخر يختص بالدفاع وحماية أطر الحركة بالعمل على المرافقة القانونية والقضائية والتأهيل الصحي والنفسي وإعادة الإدماج الإجتماعي بالنسبة لكل ضحايا الانتهاكات التي تتعرض لها “الحركة ” ، وفي هذا الصدد ساهمنا في تأسيس المنتدى المغربي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ، لكن يبدو لي أن الحركة في حاجة الى حزام “أمني ” ثقافي يؤشر لكل الخطوات العقلانية في الحركة ويثمنها وفي نفس الوقت يساهم في تنبيهها من المنزلقات حتى لا تفقد بوصلتها وتهدر نفسها “الثوري ” ، وهذا الدور لايرتبط فقط بإطار ثقافي أو فكري وإنما يرتبط بغطاء سياسي مساند يوفر للحركة كل متطلبات اللوجستيك المادي والمعنوي والإعلامي ،ليبقى التذكير والتأكيد أن هذه الديناميات هي آليات موازية تعمل بمسافة ودون أدنى وصاية وإحتواء ،مما يستدعي المبادرة من خارج “الحركة ” لكن بتنسيق مع روادها وفق تعاقد افتراضي وضمني ولو بارادة منفردة لها كامل الحق والاستقلال دون تعسف في استعماله ، ولعل هذا ما يبرر على الأقل أهمية ضخ نفس جديد في الحركة دون المساس باستقلاليتها أو التأثير في توجهاتها الكبرى ،وبذلك تكون المبادرات الثقاقية /العقلانية مكملة للحركة وبمثابة ” العقل ” المحتضن /المحايد حتى لا تفقد روحها ” الاستراتيجية ” .

* ملحوظة : هل تحولت الحركية الفبرايرية، في ضوء ما يجري حاليا من تحريك ، أم ستظل نشازا غير مؤثر في الحالات النضالية المتناسلة ؟

المديرية الإقليمية إنزكان أيت ملول

نقابات تعليمية تطالب بإنصاف المتضررين من تدبير الحركة الانتقالية بمديرية إنزكان أيت ملول

محمد وافي – موطني نيوز

استنكرت ست نقابات تعليمية بإقليم إنزكان أيت ملول، عقب لقاء مستعجل مع المديرية الإقليمية يوم الجمعة 27 يوليوز 2017،   التدبير العبثي والارتجالي الذي طبع ملف الحركة الانتقالية الوطنية والجهوية من طرف الوزارة الوصية، محذرة من التداعيات السلبية لنتائجها وما ترتب عنها من هدر للحقوق وشطط في التدبير بعيدا عن مقتضيات المذكرة الإطار 56/15.

وشددت النقابات الست، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، على تشبثها بإرجاع الحقوق إلى ذويها وإعطاء الأولوية للحركة المحلية، مطالبة بإنصاف جميع المتضررين والمتضررات من تدبير الحركة الانتقالية، عبر توسيع البنية التربوية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المشاركين في الحركة المحلية.

وحذر ذات البلاغ، من مغبة استعمال الشطط في حق الممتنعين عن تعبئة المطبوع المفروض عليهم لاختيار مناصب لا يرغبون فيها، معتبرا المتعاقدين بمثابة أطر تربوية تابعة للمديرية الإقليمية لإنزكان آيت ملول، ولا يمكن تصريفها لحل مشاكل مديريات أخرى.

الجماعة الترابية تيزنيت

تيزنيت: صورة قاتمة عن منهجية تدبير الشأن العام بالجماعة

محمد وافي – موطني نيوز

أكد عضو بجماعة أملن، إقليم تيزنيت، أن غياب المقاربة التشاركية والحكامة الجيدة ونزوع المجلس إلى التدبير الفرداني والحسابات الحزبية والفئوية واكتفاء رئيسه، لحسن أبصوص، بالكلام بعيدا عن الفعل، وتعدد ملفات الفساد داخل المجلس الجماعي، في إشارة إلى استفحال الزبونية والمحسوبية التي تطبع معاملات الحصول على رخص البناء والوثائق الإدارية، وكذلك التستر على موظفين أشباح يستنزفون خزينة الجماعة وجيوب الساكنة الفقيرة… كل ذلك وغيره، يضيف مصدرنا، من ملفات الفساد التي تبقى وصمة عار في جبين المجلس الجماعي والحزب الذي يقوده والذي لم يقدم شيئا بعد مرور ما يقارب ولاية كاملة وسنتين على توليه زمام أمور الجماعة.

عضو بجماعة تيزنيت
عضو بجماعة تيزنيت

وأضاف ذات المصدر، في تصريح خص به الجريدة، أن الميزانيات التي تصرف سنويا وبطرق عشوائية لا تنعكس إيجابا على أحوال المواطنين بالجماعة، وتشوبها اختلاسات واختلالات عميقة، رغم الأوضاع الهشة المتمثلة في غياب أبسط شروط العيش الكريم من ماء وكهرباء وقنوات الصرف الصحي، وتعالي رئيسه ونائبه الأول، عبد الرحمان حجي، عن هموم الساكنة وتهربه من تلبية حاجياتها اليومية خاصة فيما يخص الطرق والتنقل بحيث لا زالت العديد من أحياء المدينة وساكنتها تعاني العزلة والتهميش وغياب الخدمات الصحية وتفاقم العديد من الاختلالات التنموية التي وقف رئيس المجلس عاجزا عن تجاوزها وحلها.

جماعة تيزنيت
جماعة تيزنيت

مجلس بلدي فاشل بقيادة رئيس غائب عن مقر عمله مفضلا استقبال المواطنين بمحل تجاري لبيع مواد البناء، حيث يباشر هناك استقبال بعض الأعيان والمقربين، فهو لا يعرف ما له وما عليه، هذا باختصار صورة قاتمة من داخل الجماعة الترابية لأملن بتافراوت، كما يرسمها عضو محسوب على المعارضة، وخلاصة أحزاب تمتهن العشوائية في تدبير شؤون المواطنين الذين يتقهقر حالهم وحال ساكنتها يوما بعد يوم وولاية تلو ولاية.