ابن تيمية

تدمير الاقتصاد والسياحة الدينيّة والآثار له أصل تيمي ‏‎تكفيري

محمد جبار – موطني نيوز

لا شك أن السياحة تعتبر أحد أهم مصادر الدخل المالي بالنسبة لكثير من الدول بما توفره من عائدات مالية سنوية ، فالسياحة للأماكن الدينية أو للمناطق الآثرية تساعد على دعم الاقتصاد الوطني لتلك الدول ، كذلك تساعد على اختلاط الثقافات المختلفة وتقريب الأفكار والمعتقدات المتنوعة والإطلاع على تفاصيل التاريخ القديم للأمم ، وبالإضافة للجوانب المادية الاقتصادية يكون لها جوانب معنوية ونفسية وفكرية واجتماعية ، وبلدنا العراق الحبيب زاخر بالمراقد المقدسة والآثار النادرة القديمة فلابد علينا نحن العراقيون الحفاظ على الآثار القديمة وصيانتها لأنها تربطنا وتشدنا لأرضنا وشعبنا والمفروض أنها توحّدنا لوحدتنا القديمة الأزلية على أرض الرافدين التي تكشفها وتعبّر عنها الآثار القديمة ، من هنا نعرف الأسباب التي دعت الإرهاب إلى استهدافها فهو لم يكتفي بالقتل والسبي وانتهاك الأعراض وتدمير المدن بل أخذ منحى وطابع آخر وهو الإرهاب الثقافي حيث شُنت أكبر حملة تدميرية على التراث الثقافي القديم من قبل أعداء العلم والثقافة والتنوع وحوش الماضي ودواعش الحاضر التكفيريون فحطموا كثير من الأضرحة والمساجد والمواقع والمنارات الأثرية حيث سرقوا ما يُحمل وحطموا ما لا يستطيعون حمله ، كل هذا بداعي أنها أماكن وتماثيل وآثار تُعبد من دون الله ؟؟؟ ولو تتبعنا هذه الأساليب والسلوكيات والمناهج المنحرفة لعرفنا أنها ترجع إلى عادات اجدادهم الذين تبنوا فكر وعقيدة ابن تيمية الحراني وساروا على أحكامه وفتاواه, هذه الحقيقة أكدها أحد العلماء المحققين المعاصرين لافتاً إلى أن من أبجديات الدواعش التيمية هو سلوكهم المتأصل في تدمير الاقتصاد والسياحة الدينيّة والآثار فلو بحثنا عن سبب تحرك المغول وتوحشهم وإصرارهم على غزو البلاد الإسلامية لوجدنا السبب هو تلك الغدرة التي قتل بها خوارزم أولئك الأبرياء التجار الذين أتوا إلى بلاد الإسلام والمسلمين فهذه هي الهمجية ،عامل اقتصادي وقوة اقتصادية تأتي إلى بلاد الإسلام يستفيد منها المسلمون وهؤلاء الهمج والذئاب القاتلة الإرهابية الدواعش المارقة يقتلون التجار وكما يفعلون الآن يقتلون الاقتصاد والسياحة الدينية والتاريخية وسياحة الآثار ، يقتلون العلم والعلماء يرهبون الناس ويدمرون البلاد !! فخوارزم ومن مثله ليس عندهم أي شيء سوى السرقة والخيانة والسلب والنهب ، و تسلطوا على رقاب المسلمين بإمضاء وشرعنة ابن تيمية ومنهجه ، هذه هي حقيقة الأمر فلا خلاص للإسلام والمسلمين ولا للإنسان والإنسانية في الشرق والغرب إلا باستئصال هذا الفكر التكفيري الداعشي الذي يعد الآن من أخطر المهددات التي تتعرض لها المعالم السياحية والأثرية فهو عدو السياحة الأول، والمهدد للأمن الإنساني بغير وجه حق ولذلك حرمه الإسلام بكل صوره وأشكاله ، وكلما ازدادت ظاهرة الإرهاب في عصرنا الحاضر أصبح الخطر على الآثار ومهمة الحفاظ عليها غير سهلة بل تتطلب تضافر جهود الجميع من دول ومؤسسات أمنية وثقافية وإعلامية للقضاء على هذه الظاهرة من خلال التعاون الدولي الفعال.

عاجل : بن كيران يلعب بالنار في إنتظار تشكيل الحكومة و روسيا تحتج على الرباط بسبب تصريحاته المعادية لها

رئيس التحرير – موطني نيوز

يبدوا أن السيد عبد الإله بن كيران أنساه عدم تشكيل الحكومة المغربية حجمه، وبات يتدخل في أمور لا تعنيه بل أصبح يبحث عن إفتعال المشاكل مع الدب الروسي وكأنه يخاطب إحدى دول الجنوب الافريقي أو إحدى دول شرق أسيا المكوبة.

فقد علم موطني نيوز اليوم من مصادر عليمة أن السفير الروسي بالعاصمة الرباط احتج رسميا لدى وزارة الخارجية، بعد التصريحات التي أدلى بها عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة، والتي طالب فيها روسيا بلعب دور في حل الأزمة لا دعم مجازر النظام.

حيث صرحت وزارة الخارجية المغربية في بلاغ أصدرته عقب اللقاء الذي جمع بين السفير الروسي “فاليري فوروبيف”، والسيد صلاح الدين مزوار، أن المسؤول الروسي عبر عن غضب بلاده من التصريحات المنسوبة لعبد الاله بن كيران، والتي اتهم فيها روسيا بالوقوف وراء تدمير سوريا.

والذي جاء فيه أن المملكة المغربية منخرطة لصالح حل سياسي يضمن استقرار سوريا، ويحمي وحدتها الوطنية ناهيك إنشغال  المغرب بالمآسي الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الأزمة السورية، علما أن المغرب مقتنع بأن حل الأزمة السورية، يستلزم انخراطا قويا من المنتظم الدولي، خاصة الدول القوية القادرة على العمل على أرض الواقع والتأثير على مجرى الأحداث، مشددا على أن المغرب يحترم الدور الذي تقوم به روسيا في هذا الملف وفي غيره من القضايا الدولية الراهنة.

وفي سياق متصل فقد سبق للسيد عبد الاله بن كيران أن إعتبر مايجري من تصعيد عسكري من النظام السوري وحلفائه في حلب، يدمي القلب، وغير قابل للفهم.

وهو تصريحه الأسبوع الماضي لدى وكالة قدس برس حيث قال : “أشعر بأن العالم قد مات إزاء ما يجري من جرائم في سوريا، ولم يبق هناك ذو غيرة إنسانية أو قلب رحيم. وأنا لم أعد أطيق رؤية الأخبار المتصلة بسوريا ولا النوم حتى لفظاعة الصور التي أشاهدها. وأفتقد القدرة على وصف ما أشاهده من جرائم”.

بل وصل إلى حد طرح سؤال : “لماذا تدمر روسيا سوريا بهذا الشكل؟ كان يمكن لروسيا أن تتدخل لإيجاد حل للأزمة وليس لتعميقها”. 

وبهذا يكون السيد بن كيران قد أقحم نفسه و الدولة في صراع نحن في غنى عنه متناسيا بذلك تشبث المملكة المغربية بالحفاظ على علاقات قوية و مثينة مع فدرالية روسيا، والتي تعززت بإعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الذي تم التوقيع عليه بمناسبة الزيارة الملكية لموسكو في شهر مارس الماضي.