هيام الكناني

تراجيديا المصائب والألم بقصائد الشور والبندرية !!

بقلم هيام الكناني – موطني نيوز

لا يخفى على الجميع أن الشعائر الدينية تحاكي العقول النيرة، لتسلط الضوء بواقعيتها الرسالية على حقيقة الصراع الأبدي بين الحق والباطل، لتظهر بشكل واضح الزيف الذي عاشه الطغاة ، لذلك نرى مواطن الخوف تتجدد في نفوس الظالمين في كل حين، من موضوعة الشعائر الحسينية ، وكيفية محاربتها بكل ما أوتوا من قوة ؛ وعليه يمكننا القول أن الشعائر هي رمز من رموز الاحتجاج الواضحة في وجه الظلم، الذي وقع على أهل بيت النبي الأكرم (عليهم السّلام)، على مر السنين، ولعل من اهم العوامل المستلة من احاديث أهل البيت (عليهم السلام) لهذه الشعائر هو الترابط العاطفي مع أهل بيت العصمة (عليهم السّلام) باعتباره نص صريح في القرآن الحكيم : (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) مع الراي الصريح في التربية والتوعية للجيل الجديد وبناء أساس فطري عقائدي متين يستند إليه ؛ وخاصة في زمن كثرت فيه الشبهات الضالة ومنها الإلحادية ؛ لهذا فان الشعائر أشبه ما تكون في خطابها إلى اللوحة الفنية، التي يستطيع الجميع أن يدرك مدى روعتها وجمال تعبيراتها، وإن كان هذا الإدراك يختلف بالدرجة وفقاً للوعي الثقافي .ولهذا سعى ويسعى جاهداً المركز الاعلامي لمكتب المحقق الصرخي الحسني الى تعميق جانب الشعائر الحسنية في مجالس اللطم والعزاء، بتلك التركيبة الجماعية في اللطم بقصائد الشور والبندرية ، والتي نالت استقطابا محبباً لجيل الشباب، وهذا ما يدعو الى العمل والحث لنيل اكثر عدد ممكن لهذا الجيل الناشئ، بدلاً من الانجرار خلف الدعاوى الضالة والفتن التكفيرية الالحادية والمغريات الدنيوية المادية ؛ وذلك لما تدعو اليه تلك المجالس من الترابط والالفة والتي بدورها تدعو الى خلق عامل مساعد ومثمر ، من خلال المشاركة الجماهيرية في المواساة ؛ كونها امتزجت بالحزن والعاطفة اللذان اتحدا مع الفكر والعقيدة، وبنمط معتدل وسطي يحاكي جميع التوجهات الفكرية ، والتي أثبتت إنها الأقرب لقلوب الشباب المسلم، كونها تحاكي الواقع وتتكلم بلغة يفهمها اغلب الناس ؛ ومن هنا كانت هذه الشعائر تمثّل أحد الأعمدة التي يقوم عليها المذهب جنباً إلى جنب مع المرجعيّة الحقة التي تمثّل الإدارة والعقل الموجّه ؛ في حين أنّ الشعائر تمثّل العنصر الجامع والموحّد بين أبناء المذهب على اختلاف جنسياتهم وقومياتهم .لهذا نجد ان عزاء الشور والبندرية بالكيفية الحزينة الخالية من المخالفات الشرعية، مِنْ أروع مجالس العزاء في إحياء مصائب سيّد الشهداء عليه السلام والتي بدورها تحرك العاطفة الشبابية نحو قضية الحق وصاحب الحق .وهنا جانب من هذه المجالس.

الدكتور محمد رياض

زيارة ترمب.. تراجيديا ساخرة

بقلم الدكتور و الباحث القانوني محمد رياض – موطني نيوز

زيارة ترمب.. تراجيديا ساخرة
حاولت أن اقدم تحليلاً موضوعياً حول جولة الرئيس ترمب في المنطقة فلم استطع، إذ كيف أقدم  تحليلا ً موضوعياً لتراجيديا ساخرة الى حد البؤس !

الرئيس ترمب   شخص صادق جداً لدرجة الوقاحة المفرطة ، فهو أثناء حملته الانتخابية قال أكثر من مرة : أن الخليجين عندهم أموال لا يعلم بها الا الله ولكنهم لا يدفعون كفاية لنا نظير حمايتنا لهم، وها هو بعد توليه زمام السلطة يفتتح أول جولاته خارج الولايات المتحدة بزيارة السعودية بغية الحصول على شيك بقيمة 460 مليار دولار!

ترمب الذي لم يخف إعجابه بالمملكة  كان صادقاً ايضا ً، فهو  رجل أعمال حتى النخاع ويريد مستهلكين بجيوب منتفخة عندهم القدرة على الدفع، فهو لم ينافق أحداً فهذا حقاً ما يعجبه ويلفت نظره، وكان أيضاً صادقاً حين قال: لم آت  لإلقاء المحاضرات وفرض اُسلوب الحياة الامريكية على الآخرين!

فما دام الطرف الآخر يدفع فليس هناك مشكلة في ان يحتفظ بنمط حياته الخاص به، حتى ان محاولة تصدير نمط الحياة الامريكي سيكون ضاراً من ناحية مالية على الولايات المتحدة حسب  وجهة نظر ترمب، لأنه لو كان هناك برلمان وقضاء حقيقي  يحاسب على الطريقة الامريكية في السعودية فكيف سيتمكن الملك من التوقيع على صفقات خيالية ستفلس البلاد  التي تعاني ميزانيتها الحالية من عجز  مالي!

وحتى في خطابه في القمة التي وفد اليها ممثلون عن ٥٥ دولة إسلامية ، تحدث  الرئيس ترمب مع المجتمعين بأسلوب الموجه الآمر والمدير المسؤول الذي يتحدث مع موظفي شركته في إجتماع اداري :

” عليكم ان تجففوا منابع تمويل الارهاب”

“اطردوا المتطرفين  من بلادكم”

“لا تنتظروا حتى تأتي الولايات المتحدة وتتدخل ، عليكم تحمل العبء”

بينما سيكون أسلوب الرئيس ترمب مختلفاً في اسرائيل وبصورة جوهرية ، فهو ذاهب هناك للقاء شركاء وليس مستهلكين وموظفين ،  لن يجرؤ ترمب على طلب أموال من شركاءه في اسرائيل لانه يعرف أنه هذا لا يليق في أعراف  السوق ولأنه  لو طلب فأنه يعرف الإجابة التي سوف يسمعها

 ” نعم انتم تقدمون لنا الحماية والدعم سيادة الرئيس لكن نحن أيضاً نقوم بحماية مصالحكم”

هذه الجملة لم ولن يسمعها في السعودية لان العلاقة هناك ليست علاقة شراكة!

هل عرفتم الان لماذا تناولت الموضوع بأسلوب ساخر ؟

لأن ما يحد هو فعلاً فصل تراجيدي ساخر الى حد البؤس