محمد الاعرج

الأعرج يدعو لتوحيد تنزيل المكون الثقافي للجهات الجنوبية الثلاث

محمد بلمو – موطني نيوز

عقد السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، يوم أمس الأربعاء، لقاء بمدينة أكادير بهدف توحيد استراتيجية ومناهج العمل الخاصة بتنزيل المكون الثقافي من النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس نصره الله في نونبر 2015 بالعيون.

وشكل الاجتماع، الذي حضره المديرون الجهويون لقطاع الثقافة بالجهات الجنوبية الثلاث كلميم وادنون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الدهب، والمدير الجهوي للثقافة لجهة سوس ماسة، والمديرة الجهوية للاتصال لجهة سوس ماسة، مناسبة للسيد الوزير للتأكيد على أهمية توحيد استراتيجية العمل خلال تنزيل هذا المشروع الملكي الذي أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أنه سيفتح آفاقا واعدة لكافة المناطق الجنوبية للمملكة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من خلال مشاريع ضخمة. وحث السيد محمد الأعرج المديرين الجهويين على ضرورة خلق لجنة تجمع مفكرين ومهتمين بالتراث الحساني من أجل تتبع عملية التوثيق والسهر على عمليات الجمع والتصنيف والطبع. وأوضح الوزير أن المدراء المركزيون سيشرفون على عقد اجتماع بمدينة العيون من أجل توحيد الرؤى والأهداف المتوخاة من المكون الثقافي بالجهات الجنوبية الثلاث للمملكة.

يذكر أن المديريات الجهوية للثقافة في الجهات الجنوبية الثلاث شرعت منذ أزيد من سنة في تنزيل مختلف مشاريع المكون الثقافي من النموذج التنموي الخاصة بالفترة الممتدة ما بين 2016 و2021. وتهم هذه المشاريع حماية وصيانة مكونات الثقافة الحسانية التي تشتمل على مشاريع مرتبطة بالتنشيط الثقافي والفني وإعادة الاعتبار للتراث الحساني عبر تنظيم مجموعة من المهرجانات والمعارض والبرامج التنشيطية والورشات مع إحداث مرافق ثقافية ونقط القراءة العمومية، وتسجيل عدد من مواقع النقوش الصخرية في لائحة التراث الوطني. فضلا عن برنامج تأهيل وتثمين الموسيقى الحسانية، وبرنامج جرد التراث الحساني غير المادي.

وزارة الثقافة والاتصال تواصل تنزيل برامجها ومخططاتها في مجال المحافظة على التراث وتثمينه

محمد بلمو – موطني نيوز

قال السيد الكاتب عبد الإله عفيفي الكاتب العام لقطاع الثقافة، أن الوزارة منكبة على تنزيل مخططها وبرامجها في مجال المحافظة على التراث الثقافي المادي وغير المادي وإبرازه وتثمينه.

وأشار السيد عبد الإله عفيفي، في كلمة ألقاها نيابة عن السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال،  خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه نادي الصحافة بالمغرب، مساء يوم الثلاثاء 5 فبراير 2019 بقاعة با حنيني، أن بلادنا قطعت أشواطا هامة في التغطية الترابية بالبنيات التحتية الثقافية التي تعد شرطا من شروط الممارسة والإنتاج والاستهلاك والإبداع في المجالات الثقافية.

وأبرز السيد عفيفي بعد عرض الفيلم الوثائقي الذي أنتجته الوزارة حول “صور المغرب الثقافية” أن هذا الإنتاج يجسد مدى حضور الثقافة  في الخطط التنموية لمختلف المؤسسات والهيئات، وهذا ثمرة اشتغال تعبوي وتحسيسي على المستوى الوطني وانخراط جدي ومسؤول على مستوى الهيئات الدولية ذات الصلة. مؤكدا أن العمل المتعدد الأطراف، سيجد طريقه إلى مزيد من إفراز صور المغرب الثقافية، والتي ستكون بكل تأكيد صورا مُشرِقة حاضِنة لِغنى بلادنا وتعَدُّدها اللغوي والثقافي وانفتاحها على العالم، في مجتمع متماسك ينشد مزيدا من النماء والازدهار. 

 

وأضاف الكاتب العام، أن الفيلم الوثائقي الذي يعرض صور المغرب الثقافية، هو حصيلة اشتغال طويل على هيكلة الحقل الثقافي الذي يشهد حلقات بناء متواصلة.هذا البناء الذي ارتقى بفضل جهود الجميع إلى مستويات أكثر جلاء وأوضح تشخيصا سواء من حيث النقائص أو الحاجيات أو من حيث رؤى التدخل والإصلاح. كل ذلك ارتكازا على نظرة تنموية تُدرك تمام الإدراك ضرورة جعل الثقافة ضمن العناصر الأساسية للمنظومة التنموية.

وفي الختام تقدم السيد الكاتب العام بالشكر إلى نادي الصحافة بالمغرب، على ما يبدله من جهود، ضمن الهيئات والمؤسسات التي تشتغل على النهوض بالممارسة الصحفية ببلادنا. هذه المهمة الجسيمة والطويلة النفس التي تشتغل عليها الوزارة من أجل جعل المشهد الإعلامي ببلادنا يؤدي دوره على أحسن وجه في دولة القانون والمؤسسات، ويساهم من جهة أخرى في مواكبة التحولات التي تعرفها بلادنا والعالم في مجال الاتصال بمختلف وسائلة ومكوناته.