الرباط : العثماني يشدد على ضرورة احترام حق المواطن في الحصول على المعلومة

محمد عشيق – موطني نيوز

دعا رئيس الحكومة اليوم الخميس بالرباط، الإدارات إلى إعداد النشر الاستباقي للمعلومات التي يحتاجها المرتفقون من مواطنين ومقاولات وفق ما يقتضيه قانون الحق في الحصول على المعلومات 13-31.

وأوضح السيد سعد الدين العثماني، خلال افتتاحه اجتماع مجلس الحكومة، أن الإدارات مدعوة إلى إعداد الوثائق التي يحتاجها المرتفق والعمل على توفيرها بشكل استباقي عن طريق مواقعها المؤسساتية أو بواسطة الوسائل المتاحة قانونا، مؤكدا على أن “ما يمكن توفيره من معلومة في الوقت المناسب، سيسهل على المواطن الوصول إليها، حتى قبل التوصل بالطلب”.

وأكد رئيس الحكومة حرصه على إنجاح ورش الحق في الحصول على المعلومات الذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 12 مارس الجاري ، لما له من دور في الرفع من شفافية الإدارات، ملاحظا أن لا شيء يدعو إلى تحفظ أعوان الإدارة أو كتمان الوثائق والقرارات التي تهم المرتفق بصفة عامة. وأبرز في هذا السياق “نحن مسرورون بالقانون 13-31 لأنه يؤسس لحق المرتفق في الحصول على المعلومات وفق الشروط والضوابط المنصوص عليها، وسيكون لهذا تأثير إيجابي على مستقبل العلاقة المتبادلة بين المواطن والإدارة”.

وفي هذا الصدد، وعد رئيس الحكومة بمواكبة هذا الورش، الذي “لابد من إنجاحه، وأشكر جميع المتدخلين الذين ساهموا في جميع مراحل إعداده”.

وبهذه المناسبة نوّه بالوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية وبالوزارة المكلفة بالعلاقة مع المجتمع المدني، اللتين أطلقتا ورشين للتكوين، الأول لفائدة الإداريين لتطبيق القانون بمهنية واحترافية سواء تعلق الأمر بإعداد المعلومة أو تصنيفها أو توفيرها، والثاني لفائدة جمعيات المجتمع المدني.

ومن جهة أخرى، هنأ رئيس الحكومة المجتمع المدني بيومه الوطني، وأشاد بدور وديناميكية جمعيات المجتمع المدني في عدد من الأوراش الإصلاحية والقضايا الوطنية، معتبرا إياها طرفا أساسيا في إنجاح الديمقراطية التشاركية بصفة عامة، وفي تفعيل الحق في الحصول على المعلومات خصوصا.

السكرتارية المحلية للدفاع عن حق الساكنة الوادزمية في التنمية وإقرار الديمقراطية

السكرتارية المحلية للدفاع عن حق الساكنة الوادزمية في التنمية وإقرار الديمقراطية (بيان)

فتح الله احمد – موطني نيوز

على إثر الأحداث التي تعرفها مدينة واد زم، وغياب كل ما هو تنموي يدخل في صلب المشاريع الإجتماعية و الثقافية و حتى الإقتصادية، فقد توصل موطني نيوز ببيان من السكرتارية المحلية للدفاع عن حق الساكنة الوادزمية في التنمية وإقرار الديمقراطية، هذا نصه: 

اجتمعت التنسيقية المحلية للدفاع عن حق الساكنة الوادزمية في التنمية وإقرار الديمقراطية يوم 5 ينايـر 2018 بمقر(كدش) للتداول في النقط المعروضة على جدول الأعمال وعلى رأسها التهميش الذي يطال مدينة وادي زم اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا، والحراك الشعبي الذي تعرفه عدة مدن مغربية بسبب سن اختيار الحكومة لتوجهات سياسية واقتصادية تضرب في العمق قدرة المواطن المغربي على العيش الكريم، والمناورة الصهيونية لتهويد القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين. وبعد نقاش جاد ومستفيض، خلصت التنسيقية لما يلي:

1) – تنديدها بقرار الرئيس الأمريكي ترامب المجحف بنقل السفارة الأمريكية للقدس، انسجاما مع موقف الشعب المغربي الثابث من القضية الفلسطينية .

2) – تضامنها اللامشروط مع الحركات الاحتجاجية بالريف وزاكورة وجرادة وكافـة المدن المغربية إلى حيـن الاستجابة لكافة مطالبهم الاجتماعية العادلة، وإطلاق سراح جميع معتقلي الحراك الشعبي.

3) – عزمها على تعرية الاختلالات ومسببات التهميش المقصود لوادي زم رغم مساهمة أبنائها في بناء الثروة الفوسفاطية التي تعتبر الرافعة الأساسية للاقتصاد المغربي.

4) – استنكارها التضييق على الحق في التنظيم والتظاهر وعدم الاستجابة لحق شباب وادي زم في التشغيل بالمكتب الشريف للفوسفاط بالرغم من اعتبار وادي زم مدينة فوسفاطية بامتياز.

5) – دعوتها المسؤولين لفتح حوار جاد ومسؤول من أجل بلورة برنامج تنموي شامـل يهدف تنمية المدينة بعد الوقوف على:

  •  إنهاء معاناة الساكنة مع مطرح الأزبال الذي يعد كارثة بيئية لوثت الهواء والفرشة المائيـة، وشوهــت جماليــة مدخل المدينة.
  • تأهيل المستشفى المحلي وتجهيزه لتقريب الخدمات الصحية الفعلية من المواطن. • معالجة المشاكل العويصة التي يعرفها قطاع النقل العمومي (الطاكسيات).
  •  تحويل طرقات وشوارع وأزقة المدينة إلى ورش مفتوح يستهل في حفرها بعد كل استصلاح.
  •  ربط جميع دور الأحياء المستصلحة بشبكتي التطهير والكهرباء في أسرع وقت لوضع حد لمعاناة قاطنيها.
  • حث أرباب الصيدليات أثناء تنظيم المداومة الليلية إلى وضع تقريب الخدمة مـن المواطن بالأحياء البعيدة كهدف عوض هاجس الربح فقط.
  • إصلاح مسلخ المدينة وتأهيله في أسرع وقت حفاظا على صحة وسلامة المستهلك.
  •  تحرير الملك العمومي بمقاربة تضمن لمستغليه الحفاظ على موارد أرزاقهم مع جعل الرصيف مرفقا لجميع الراجلين.
  • مساءلة المسؤولين عن مآل الحي الصناعي الوهمي الذين عجزوا عن تحويله إلى قطب يجمع سائر الحرفيين.
  • معاناة الساكنة مع غلاء فواتير الماء والكهرباء نتيجة الطريقة الاعتباطية التي يتم اعتمادها أثناء إعداد الفواتير من قبل المكتب الوطني للماء والكهرباء.
  •  استهجانها لتحويل مرافق وقاعات دار الشباب بالمدينة لدور سكنية دون وجه حق وبمباركـة من الإدارة الوصية.

6) – إعلانها، وهي تصطف إلى جانب الساكنة عن حقها في اتخاذ كافة السبل النضالية الضرورية وتنفيذها للدفاع عن المدينة.

7) – دعوتها لساكنة ولجميع القوى السياسية والنقابية والجمعوية الديمقراطية إلى الالتفاف حول التنسيقية لفرض مطالبها العادلة.

بيان
بيان
محكمة الاستئناف بمدينة سلا

ثلاثة سنوات سجنا نافذا في حق شاب خطط لتفجير النسخة القادمة من مهرجان موازين

موطني نيوز

علم موطني نيوز أن غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بقضايا الإرهاب، بمحكمة الاستئناف، بمدينة سلا، قضت بسجن شاب لا يتعدى عمره الـ25 سنة، موال لتنظيم داعش الإرهابي، بثلاث سنوات سجنًا نافذًا، بعد إدانته بتحريض شبان عبر مواقع التواصل الاجتماعي على تبني مخطط إرهابي خطير لضرب مهرجان “موازين” الموسيقي بالأحزمة الناسفة.

وبحسب منطوق الحكم، فإن الشاب المدان استمال عددا من الشباب المغاربة، وأقنعهم بتبني مخطط إرهابي يستهدف النسخة القادمة من مهرجان “موازين” بواسطة الأحزمة الناسفة، وهي العملية التي أشادوا بها بعد اتفاقهم على ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأدانت محكمة الإرهاب في سلا الشاب بتهم “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية، والإشادة بأفعال إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي، وذلك بعد أن دأب المعني على تحميل عمليات القتل، التي يقوم بها التنظيم الإرهابي”.

يذكر أن مهرجان “موازين”، أصبح منذ تأسيسه في العام 2001، من أكبر المهرجانات الموسيقية في المغرب والعالم العربي.

وتحول “موازين”، الذي ينظم على مدى تسعة أيام، في شهر مايو من كل عام في مدينتي الرباط وسلا، إلى مسرح لملتقيات متميزة بين الجمهور وتشكيلة من الفنانين المرموقين.

مراد الكرطومي و عادل لبداحي

ثلاثة سنوات و 15 ألف درهم غرامة مالية في حق الكرموطي بتهمة التشهير والسب والقذف والنصب والاحتيال والتبليغ عن جرائم خيالية

رئيس التحرير – موطني نيوز

علم موطني نيوز من مصادر قضائية أن الغرفة الزجرية بالمحكمة الابتدائية بعين السبع الدار البيضاء أدانت، يوم أمس الجمعة، الناشط “مراد الكرطومي” وصديقه “عادل لبداحي”، بالسجن النافذ والغرامة المالية معا.

هذا و تجدر الاشارة إلى أن المحكمة الزجرية قضت بسجن الكرطومي و لبداحي بثلاث سنوات نافذة لكل واحد منهما و غرامة 15 ألف درهم لكل واحد منهما كذلك، بتهمة التشهير والسب والقذف والنصب والاحتيال والتبليغ عن جرائم خيالية، في حق قضاة ومسؤولين دون التوفر على إدلة ملموسة بل وبحسب المحكمة أن كل ما روج له في أشرطته على اليوتيوب هي مجرد إتهامات لا أساس لها و لا دليل.

وبحسب ذات المصدر فقد نطقت المحكمة يوم أمس بعد جلسة ماراطونية بالحكم النهائي في حق الكرموطي وزميله ، والتي دامت لأكثر من 10 ساعات، وجيهت فيها مجموعة من التهم لمسؤولين وقضاة عبر أشرطة فيديو نشرها على موقع “اليوتيب” ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكما يعلم الجميع فقد قامت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء وبناء على عدة شكايات تقدم بها عدد من المسؤولين ضده من توقيف مراد الكرطومي قبل أسابيع.

شيماء جمال

هذه هي العقوبة التي أقرتها نقابة الإعلاميين المصرية في حق مذيعة الهيروين

موطني نيوز

قررت نقابة الإعلاميين بمصر توقيف المذيعة شيماء جمال مقدمة برنامج “المشاغبة” على فضائية ” LTC ” لمدة 3 شهور، بسبب قيامها خلال إحدى الحلقات برنامجها التى تتحدث فيها عن الإدمان باستخراج كيس يحمل مادة بيضاء و استنشقتها على الهواء قائلة: “أنا وعدت المتصل إني هشم هيروين على الهواء واديني وفيت بوعدي، بس حلوة الشمة أوي”، ما يُعد خروجاً صارخاً عن المعايير المهنية و الاخلاقية .

وقال حمدي الكنيسي نقيب الإعلاميين في بيان له ، أن نقابة الإعلاميين اتخذت قراراً بوقف هذه المذيعة لمدة ثلاثة شهور، و يتعين على إدارة القناة تنفيذ هذا القرار حتى لا تكون شريكاً فى المسئولية.

وأضاف الكنيسي أن النقابة ستتصدى بكل قوة لمثل هذه الأخطاء، لضبط المشهد الإعلامى الذى ينزلق إلى تجاوزات يدفع المجتمع المصرى ثمنها غالياً.

شباب البيجيدي

أحكام بالسجن في حق شباب البيجيدي المتابعين بتهمة “الإشادة بأفعال إرهابية”

موطني نيوز

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الارهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا مساء الخميس، حكما بالحبس سنة نافذة لكل واحد من ستة متهمين توبعوا من اجل تهمة “الاشادة والتحريض على أفعال إرهابية. كما قضت المحكمة بغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد من المتابعين الذين كانوا قد نشروا تدوينات على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” بعد حادث اغتيال السفير الروسي بتركيا تشيد بهذا الفعل الاجرامي.

وكان ممثل النيابة العامة قد التمس في مرافعته أمام المحكمة، إدانة المتهمين من أجل تهمة “الإشادة بأفعال إرهابية” دون تهمة “التحريض على أفعال ارهابية”، فيما التمس دفاعهم البراءة واحتياطيا الحكم بما قضوا في السجن، معتبرا أن القصد الجنائي غير متوفر على الإطلاق في هذه الواقعة.

وكان بلاغ مشترك لوزارتي الداخلية والعدل والحريات، صدر في 22 دجنبر 2016، قد أفاد “أن الإشادة بالأفعال الإرهابية جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، وذلك على خلفية قيام مجموعة من الأشخاص بالتعبير صراحة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تمجيدهم وإشادتهم بحادث اغتيال السفير الروسي بتركيا”.

وسجل البلاغ “أنه على إثر اغتيال السفير الروسي بتركيا، قام مجموعة من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي بالتعبير صراحة عن تمجيدهم وإشادتهم بهذا الفعل الإرهابي”.

وبعد أن ذكر البلاغ المشترك بأن “الإشادة بالأفعال الإرهابية تعد جريمة يعاقب عليها القانون، طبقا للفصل 2-218 من القانون الجنائي، أبرز انه تم فتح بحث من طرف السلطات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد هويات الأشخاص المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم”، معتبرا أن هذه “التصرفات المتطرفة وغير المقبولة تتناقض والتعاليم الإسلامية السمحة المبنية على نبذ الغلو والتشدد، وتتعارض وثوابت المجتمع المغربي المؤسسة على الوسطية والاعتدال وترسيخ قيم التسامح والتعايش”.

عبد-اللطيف-الحموشي

من له المصلحة في مصادرة وعقل حق إدارة الأمن في الدفاع عن مصالح موظفيها؟

جواد هدي – موطني نيوز

تعالت بعض الأصوات، في الآونة الأخيرة، مطالبة بمصادرة حق جهاز الأمن الوطني في التعبير والدفاع عن مصالح موظفيه، وحفظ اعتبارهم الشخصي والمرفقي، بل إن البعض استعمل عبارات تفيد “الحجر” على صوت موظفي الشرطة كلما صدح بالدفاع أو توضيح الظروف المرتبطة بمجال تدخلهم وتبيان الملابسات المرتبطة بالعمليات النظامية التي يباشرونها.

فهل بلاغات وبيانات الأمن الوطني التي تكشف عن وجهة نظر المتدخل المؤسساتي في مجال الأمن العام مزعجة للبعض؟ إلى درجة اعتبرها البعض تؤثر على العدالة، ورأى فيها البعض الآخر أنها تخرق القانون والدستور!

وبالرجوع إلى الوثيقة الدستورية التي تؤطر عمل المؤسسات والسلطات العامة، وباستقراء النصوص القانونية ذات الصِّلة، والاطلاع على المبادئ المنظمة للمرفق الشرطي العام، يظهر أن التصريحات المقيدة أو السالبة لحرية جهاز الأمن في الدفاع عن موظفيه هي تصريحات بعيدة عن القانون، وموشومة بالتعدي الصارخ على مفهوم وصلاحيات الشخص المعنوي، ومطبوعة بالتجاوز في حق اختصاصات المرافق العامة.

فالظهير الشريف المنشئ للمديرية العامة للأمن الوطني وللنظام الأساسي الخاص بموظفيها، أعطى لمديرها العام صلاحية الدفاع عن مصلحة الإدارة، ومكنه من اختصاصات واسعة في مجالات متعددة تتعلق بالمرفق الأمني، انطلاقا من تدبير الموظفين وتسيير المصالح الإدارية وتنسيق آليات التعاون الأمني الدولي مع سلطات أمنية أجنبية…الخ. فكيف لمرفق إداري يتوفر قانونا على هذه الصلاحيات لا يمكنه نشر بيان توضيحي للرأي العام ؟

حتى وإن كان المرسوم  رقم 2.97.176 الصادر في 14 من شعبان 1418 (15 ديسمبر 1997) في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية يعتبر في فصله الثاني المديرية العامة للأمن الوطني جزءا من وزارة الداخلية، إلا أنه نص لاحقا في الفصل الخامس منه على أن هذه  المديرية العامة تبقى  خاضعة لأحكام الظهير الشريف رقم 1.56.115 الصادر في 5 شوال 1375(16 ماي 1956)المتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني كما وقع تغييره وتعديله في سنة 2010. وهذه الإحالة من المرسوم على الظهير تعطي لجهاز الأمن الوطني صلاحية الترافع أمام المحاكم للدفاع عن الحق في حماية الدولة الذي يفرده القانون لموظفيها دونما حاجة الى ترخيص رئيس الحكومة أو وزير الداخلية.

وقبول القضاء الإداري والجنائي والمدني، على حد سواء، للدعاوى المرفوعة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني ليس له من معنى سوى قيام الصفة والأهلية والمصلحة لدى هذه المديرية العامة، وذلك على اعتبار أن ذلك الثالوث هو مناط كل دعوى أمام القضاء. فكيف لمن له الحق في الترافع أمام القضاء أن تمنعه بعض الأطراف من إصدار بلاغات للرأي العام؟

وفي سياق متصل، أصبحت  المؤسسات الشرطية في العالم تتوفر حاليا على تخصص أمني قائم بذاته، وهو ” الإعلام الأمني”. وقد تم التأسيس لهذا المفهوم، بعدما تزايد الطلب المجتمعي على المعلومة الأمنية، وأصبحت قضايا الحوادث تستأثر باهتمام الرأي العام والنقاش العمومي، خصوصا في ظل تطور الإعلام البديل وتقنيات ووسائط التواصل الجماهيري.

كما ينسجم هذا التخصص مع المبادئ الدستورية والمفاهيم الشرطية المستجدة، خاصة تلك المتعلقة بتوفير الحق في المعلومة، والحكامة الجيدة، وإشراك الفاعل المدني في تدبير السياسات العمومية، والإنتاج المشترك للأمن والمفهوم الجديد والمتجدد للسلطة.

ويرتكز هذا المفهوم العالمي (الإعلام الأمني) على مأسسة وتدعيم التواصل الأمني مع المواطن بخصوص كل القضايا المرتبطة بالأمن، وهذه المسألة يتم تدبيرها من خلال مهام الإخبار بواسطة البلاغات والروبورتاجات والبرامج، أو من خلال مهام الرد والتصويب عبر بيانات الحقيقة. إذن، فالمديرية العامة للأمن الوطني عندما تتواصل ببلاغاتها في إطار الإعلام الأمني، فهي تحترم الحق في المعلومة المقرر دستوريا، ولا تخرق القانون والدستور.

من جانبه، شدد مصدر أمني  على توضيح بعض المواقف التي اعتبر أنها كانت موضوع سوء فهم من قبل البعض، موضحا أن المديرية العامة للأمن الوطني لم ترد في بلاغها الأخير على المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإنما ردت على الاتهامات المسبقة التي نشرها  البعض مستندا إلى شذرات من تقرير جزئي مسرب، قال عنه المجلس نفسه أنه لا يسمح بتكوين فكرة شاملة حول الموقف النهائي من مزاعم التعذيب.

كما أن هذه المديرية العامة كانت قد أكدت على تفاعلها الإيجابي مع التوصيات النهائية للمؤسسات الدستورية، وقصدت هنا المجلس الوطني لحقوق الانسان، مستطردا بأن جهاز الأمن الوطني لم يسبق له أن رد على رئيس مجلس المستشارين، وإنما راسل مؤسسة رئاسة المجلس لإخبارها بالتصريحات المنسوبة اليها في أحد المواقع الإخبارية والتي تسيء الى جهاز الأمن، وهي المراسلة التي تفاعل معها ايجابا السيد رئيس مجلس المستشارين ورد بالمثل، بل ونشر، مشكورا، بيان حقيقة في الموضوع لتنوير الرأي العام الوطني.

وختم المصدر الأمني بالتأكيد على أن المديرية العامة للأمن الوطني حريصة على احترام القانون، والتقيد بالمقتضيات التشريعية التي تؤطر عملها، ولذلك نجدها تبادر الى تطبيق القانون بحزم في حق موظفيها كلما كان هناك نكوص أو تقاعس أو خرق أو تجاوز، وتعلن عن ذلك ببلاغات للرأي العام.

وفِي المقابل، فان هذه المديرية العامة، يضيف نفس المصدر، سوف لن تتوان في الدفاع عن موظفيها إحقاقا لمبدأ حماية الدولة المقرر قانون متى كانوا ضحايا أو عرضة لأي تجاوز أو اعتداء، ولن تقبل بأي استهداف أو مساس بالاعتبار الشخصي لنساء ورجال الشرطة من أي جهة كانت. وسوف لن تثنيها عن هذه المهمة، وعن هذا الحق، كل التصريحات والأصوات التي لا تستند الى نص أو تقعيد قانوني.