عبد اللطيف الحموشي

عاجل : مثلي مراكش يتسبب في عقوبات تأديبية وصلت لحد التوقيف المؤقت عن العمل في حق أربعة مسؤولين بولاية أمن مراكش

رئيس التحرير – موطني نيوز

كما كان متوقعا، فلا يمكن لمسؤول كبير من طينة عبد اللطيف الحموشي أن يدع قضية مثلي مراكش وما تعرض له تمر مرور الكرام. فقد عودنا هذا المسؤول الذي يشهد له بإحترامه للمواطنين من الدخول وبقوة على خط قضية مثلي مراكش، بل وقرر معاقبة مسؤولين أمنيين كبار بسبب ما إعتبره تقصيرا في حماية الشخص الموقوف من تهجمات الحاضرين بشتى أنواع السب والاهانة والتقاط صور له.

وعليه فقد أفاد بلاغ لمديرية الأمن بأن السيد عبد اللطيف الحموشي أصدر عقوبات تأديبية توزعت ما بين التوقيف المؤقت عن العمل، التوبيخ و الإنذارفي حق أربعة مسؤولين من رتب كبيرة يعملون بولاية أمن مراكش، برتبة عميد شرطة إقليمي وعميد ممتاز وضابط أمن ممتاز وضابط أمن، وذلك لإخلالهم بالتزاماتهم المهنية وعدم اتخاذهم التدابير الاحترازية اللازمة للمحافظة على المعطيات الشخصية الخاصة بشخص كان موضوع بحث تمهيدي في قضية حادثة سير بدنية.

ووفق ذات البلاغ، فإن إصدار هذه العقوبات التأديبية يأتي مباشرة بعد البحث الإداري الذي باشرته المفتشية العامة للأمن الوطني بتعليمات من المدير العام للأمن الوطني، والذي حدد بشكل دقيق الإخلالات المنسوبة للمسؤولين الأمنيين المخالفين، والتي تمثلت في التقصير الواضح في صون المعطيات التشخيصية الخاصة بالأفراد الذين هم موضوع مساطر وأبحاث قضائية.

كما شدد السيد الحموشي المدير العام للأمن الوطني على أنه حريص كل الحرص على التطبيق السليم للقانون، وأنه عازم على مواصلة توطيد مبادئ التخليق الوظيفي، بما يضمن التنزيل المثل للدستور المغربي الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة.

بوشعيب حمراوي

عقوبات تأديبية تغذي الشغب

بقلم ألأستاذ والصحفي بوشعيب حمراوي – موطني نيوز

 تحولت بوصلة المراقبين والمهتمين بالشأن التربوي، إلى مجالس الانضباط والعقوبات التأديبية التي تصدرها ضد المشاغبين داخل المؤسسات التعليمية. ، في ضل تنامي مظاهر العنف المدرسي، وارتفاع درجات الشغب إلى مستوى ارتكاب جنح وجرائم من طرف تلامذة قاصرين. تلك العقوبات التي لم توفق في الحد من آفتي العنف والشغب. بعضها يزيد من انتشار الآفتين، ويؤكد عجز وقصور الأطر التربوية والإدارية أمام مناورات التسيب والانحراف التي يمارسها المشاغبين. المواظبون على توسيع نطاقها في صفوف التلامذة.  إن العقوبات العادية من قبيل الإنذار أو التوبيخ أو حتى فرض التوقيع على التزام بعدم العود تصدر في حق المشاغبين الصغار. لكنها تبقى غير رادعة، وتجعلهم يزدادون عنفا وشغبا.. لتأتي بعدها سلسلة من العقوبات غير ذات جدوى.

فقد بادرت الوزارة الوصية إلى تغيير عقوبة التوقيف المؤقت، بفرض عقوبات بديلة، كتنظيف ساحات المدارس والقيام بأعمال البستنة وأشغال داخل المكتبة.. ولم تتحدث بعدها عن التوقيف النهائي باعتبار أن التلميذ لا مفر له من التعليم. صحيح أن عقوبة التوقيف المؤقت، يلهث وراءها المشاغبين، وصحيح أن إبعاد التلميذ عن الدراسة لفترة معينة يضر بتحصيله الدراسي .. لكن العقوبات البديلة هي الأخرى ضارة بالتلميذ وزملاءه.

من جهة أولى فالتلميذ غير مؤمن للقيام بالأشغال اليدوية، ومن جهة ثانية فمجلس الانضباط يغامر بفرض عقوبة على تلميذ لا يعرف شيئا عن وضعه الصحي والنفسي، ودون استشارة ولي أمره. ومن جهة ثالثة وهي الأهم. فتلك الأشغال اليدوية من المفروض أن تدخل ضمن التكوين التربوي لكل التلامذة، ولا يعقل أن يخصصها المجلس لمعاقبة المشاغبين. لأن باقي زملاءهم سيرفضون مستقبلا القيام بها.عقوبة أخرى بات من الواجب التخلي عنها. تتعلق بفرض تغيير المؤسسة على التلميذ المشاغب. الذي غالبا ما يكون قد قام بشغب وانحرافات كبيرة. فكل المؤسسات لها نفس الأهداف والبرامج ونفس البنية والموارد البشرية. وفرض انتقال تلميذ مشاغب إلى مؤسسة أخرى يعتبر عجزا  من طرف تلك المؤسسة.

وسيكون على التلميذ إعادة الإدماج في وسطه الجديد. وهو ما قد يزيد من تأزم وضعيته النفسية والتعليمية. وربما سيزيد من أعباء ولي أمره في حالة ما إذا كانت المؤسسة الجديدة بعيدة عن المنزل. فلما لا تشكل خلايا داخل المؤسسات التعليمية مهمتها مجالسة المشاغبين، ودفعهم إلى تغيير سلوكياتهم بطرق تربوية صرفة ؟. لأن الشغب لا يعالج بالعقاب، ولكن بتوفير أساليب للتقويم.