احمد-الخالدي

الأخلاق النبوية رسالة ذا قيمة عليا

بقلم احمد الخالدي – موطني نيوز

قد يتسائل البعض عن فحوى اهتمامنا الكبير في الأخلاق فهل هو من باب قضاء الوقت أم أن هنالك جملة من الأهداف التي نسعى وراءها ؟ ولو أردنا الإجابة على تلك الاستفهامات لابد لنا أولاً و قبل كل شيء من دراسة ولو بالشيء اليسير إلى واقع العديد من المجتمعات لكي نستطيع الرد على تلك التساؤلات و كل مستخفٍ بالأخلاق ، فلو أخذنا وعلى سبيل المثال المجتمع الإسلامي ما قبل وبعد الإسلام لنخرج بالنتائج المرجوة من تلك الدراسة ، فواقع مجتمع الجاهلية سادت فيه أعراف و قيود القبلية و طغت عليه قوانين و أنظمة مجحفة في الكثير منها لانها أصلاً بنيت على أسس غير عقلية ولا أعراف منطقية فلم نرى للأخلاق فيها أي دور يذكر مثال على ذلك البنت هل يوجد مبرر لدفنها وهي في لحظات ولادتها الأولى ؟ ثم أين قيم  احترام حقوق الجيران ؟ و القائمة تطول من السنن و التقاليد البالية تلك بينما لو جئنا لمجتمع الاسلام نجد أن الاخلاق التي ارسى دعائمها النبي الاقدس ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كانت هي سيدة الموقف و ذا قيمة عليا يتحلى بهد العدو قبل الصديق بل و يتشرف بها كل مَنْ عاش في كنف ديننا الحنيف فجعلها وسام شرف يحمله أين ما حل و ارتحل ، فحقيقةً أن الاخلاق المحمدية كانت و ما تزال النجم الساطع في نفوس المسلمين بمختلف انتاماءاتهم الاجتماعية و المذهبية فخذ مثلاً احترام الجار و حسن التعايش معه و الكلام الطيب و التضحية و الإيثار و التعايش السلمي و الوسطية و الاعتدال و الاخوة و الصدق و الامانة و الوفاء بالعهد مد يد العون للآخرين و التواصل معهم في السراء و الضراء و غيرها من الاخلاق الحسنة و القيم النبيلة خرجت من شريعة قدسية لأنها من صنع السماء و تشريع العقول النيرة لذلك نقول أن الأخلاق رسالة ذات أسس رصينة و جديرة بالعناية و الاهتمام بها كثيراً وعدم التخلي عنها، فالأخلاق النبوية نهج إلهي بامتياز ففيه قالت فيه السماء ( و إنك لعلى خُلُق عظيم ) أوليس هذه الأدلة التي لا يأتيها الباطل من بين أيديها و لا خلفها كافية بأن نتحلى بأخلاق نبينا الكريم و نجعلها سلاحنا بوجه الشيطان الذي يسعى دائماً إلى تشويه حقائق تلك الجوهرة النفيسة كي نضل عن جادة الخلق النبيل و سلوك طريق الانحراف الأخلاقي كيف لا وهو قد جعل الإنسان المتخلق عدوه ومن المستوى السابع عشر عندما كشر عن أنيابه خلال الحوارية التي دارت بينه و بين نبينا وكيف هو يكره المسلم ؟ و نختم بما تناوله المعلم الأستاذ الصرخي الحسني في هذه الحوارية في المحاضرة (28) ضمن سلسلة بحوث التحليل موضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي في 7 / 11 / 2014 قائلاً :(( الحوارية التي دارت بين النبي الأقدس ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و إبليس حول أصناف البشر الذين يكرههم إبليس .. ثم قال المصطفى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كم أعداؤك من أمتي ؟ قال إبليس (لعنة الله على إبليس ) عشرون . نحن نلعن إبليس لكن يوجد بعض الناس ، بع الطوائف بعض الرموز بعض الديانات بعض التوجهات بعض الأفكار لا ترضى أن نلعن إبليس لا ترضى بأن نحكي على إبليس بسوء و سيأتي الإشارة إلى هؤلاء فقال إبليس عشرون أولهم أنت يا محمد فإني أبغضك إذاً أول أعداء إبليس هو محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) السابع عشر: حُسن الخُلُق و الراضي بالقضاء و المصدق بما ضمن الله له و المحسن إلى مستورات الأرامل و المستعد للموت)).

الاخلاق
الاخلاق