فؤاد علي الهمة

فؤاد عالي الهمة الرجل القوي في المملكة

بقلم شعيب جمال الدين – موطني نيوز

فؤاد عالي الهمة من مواليد 6 ديسمبر 1962 بمنطقة بن جرير شاءت الظروف أن يدرس مع الملك محمد السادس في المدرسة المولوية في المراحل التعليمية الأولى لكلٍّ منهما؛ إذ احتضن جدران هذا المعهد العديد ممن ساهموا في صناعة القرار في المغرب منذ عهد الملك الراحل محمد الخامس. تحوَّلت صداقة الدراسة إلي علاقةٍ شديدة الخصوصية بينهما ، كان لها الدور في تدرُّج فؤاد علي الهمة داخل أروقة البلاط الملكي، مانحًا الملك صديقه صلاحياتٍ مفتوحة، وسلطاتٍ تضاهي سلطاته شخصيًّا.
هو واحد من الشخصيَّات التي تحقَّق لها نفوذًا عميقًا داخل أروقة البلاط الملكي في المغرب، ولم يفقد أدواره في أيّة لحظةٍ من اللحظات بتغيُّر الظروف السياسية ، يغيب دائمًا عن شاشات التلفاز، بينما تصفه وسائل إعلام محلية وعالمية بـ«صديق الملك» الذي يُصغي لنصائحه وتوجيهاته دومًا، نظرًا للثقة التي يحظى بها لدى هذا الأخير، وأيضًا لكونهما درسا معًا بـالمدرسة المولوية.
لايهوى الهمة الظهور على شاشات التلفاز ، أو إلقاء الخطب الوطنية أو المشاركة في الندوات ..فهو يمارس طقوسه في توسيع دوائر صلاحياته داخل البلاط الملكي بسلاسة ، متواريا فيها عن أعين الكاميرات والإعلام ، بينما يقتصر ظهوره في اللقاءات الرسمية ، والزيارات خارج البلاد مرافقا الملك.

يعد فؤاد عالي الهمة كاتم أسرار الملك وعينه على مايجري في الساحة السياسية .. لاسيما بخصوص فضاءات تهييئ القرارات الكبرى ، فهو يعتبر الرجل القوي في المملكة ، ومهندس الأجهزة الأمنية وصاحب خطة إضعاف الأحزاب السياسية ويتهم من طرف بعض المتابعين للشأن السياسي بمسؤوليته على البلوكاج الحكومي والدفع بعزيز أخنوش لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار في أفق تهييئه للعب دورا سياسي كبير في المستقبل القريب.

تتجلى نقط قوة فؤاد الهمة في تحكمه في المعلومة الإستراتيجية ، فقد تمكن منذ أحداث 16 ماي 2003 من تقعيد أليات لمركز المعلومات الأمنية وأضحى منذ سنوات يتحكم في موقع إستراتيجي يخترق ثأتيره كل دواليب وأليات صناعة القرارات الكبرى بالمغرب ، وهذا مازاد من تقوية قربه للملك وموقعه كرجل ثقة تفوق بكثير ثقة الحسن الثاني في إدريس البصري ….
لعب الجنرال حميدو العنيكري دورا هاما في تمكين فؤاد الهمة من مركز المعلومة الأمنية بحكم إشتغالهم معا على ملفات السلفية الجهادية والأحداث الإرهابية 16 ماي.

ومن العوامل كذالك التي ساعدت فؤاد الهمة على التحكم في المعلومة السرية ، أنه تمكن من إحداث قطب ، من المقربين من الملك وللقصر ، يساندونه ومن هؤولاء ياسين المنصوري مدير المخابرات العسكرية الخارجية ( لادجيد ) ……
كما تمكن عالي الهمة بحكم تواجده المستمر بالمقر الرئيسي للمخابرات المدنية من التقرب أكثر من شاب نشيط وحيوي درس بجامعة ظهر المهراز بفاس وتمرس بالعمل السري للجماعات الإسلامية فاقترحه على الملك لتعيينه رئيس أقوى جهاز مخابرات في المغرب سنة 2005 وهو عبد اللطيف الحموشي.
نفوذه الواسع في مفاصل الدولة والصلاحيات الواسعة الممنوحة له من طرف الملك تجعله بمتابة الصندوق الأسود للمملكة و الشخصية الوحيدة في البلاد الماسكة بخيوط جميع الملفات الكبرى للبلاد بداية من قضية الصحراء المغربية التي إليه تعود فكرة الحكم الذاتي وصولا إلى ملف حراك الريف وجرادة ولائحة طويلة…إلخ.