أطفال غزاويون يدخلون عالم الطهي في برنامج " الشيف الصغير

أطفال غزاويون يدخلون عالم الطهي في برنامج ” الشيف الصغير

من غزة: اسلام الخالدي – موطني نيوز
تعد فكرة برنامج “الشيف الصغير” التي تقوم على تعليم الأطفال فنون الطهي وإعداد الطعام والوجبات السريعة، الأولى من نوعها في قطاع غزة، والتي دخلت حيز التنفيذ خلال الأيام الماضية، فور الإعلان الرسمي من قبل الجهة المنظمة والراعية للبرنامج على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، حيث لاقت رواجاً كبيراً، واستحساناً من قبل الأطفال المشاركين وذويهم.
لم تبق مهنة الطبخ قاصرة على الكبار والمتخصصين فقط، بل أصبح الطفل عنصراً فعالاً فيها، من خلال إشراكه في برامج طبخ محلية بإحدى المطاعم الموجودة بالقطاع، فتعليم فنون الطهي لأطفال لا يتجاوزون الثانية عشرة من أعمارهم، يعد نقلة نوعية ويضفي شيئاً جديداً على قدراتهم الخاصة بهم، وتعطيهم دفعة للاعتماد على ذاتهم.
وفي أحد مطاعم مدينة غزة، يصطف الفريق المشارك من فئة الأطفال من كلا الجنسين بجانب بعضهم، يرتدون الزي الخاص بهم، يتلقون التعليمات من قبل المنسقين والمشرفين على البرنامج، بكيفية التعامل مع الأدوات الحادة وكسر حاجز الخوف لديهم بالتعامل مباشرة مع الشيف المسؤول عنهم، والذي بدوره سيوجههم إلى ما يريدونه، مع اتباع الإدارة لكافة وسائل الأمن والسلامة.
التركيز على ما يعطي الطفل دفعة

1
1


وفي لقاء مع خليل الإفرنجي مدير برنامج “الشيف الصغير”، يقول لـ “دنيا الوطن”: “ضمن الظروف التي نعيشها اليوم من أوضاع صعبة في قطاع غزة، وعدم تنوع في النشاطات من ناحية أكاديمية وتعليمية، أردنا من خلال البرنامج أن نضيف قيمة نوعية ثقافية، تساعد على خلق بيئة مناسبة لمساندة أولياء أمورهم بالبيت“.
ويتابع: “انطلاقاً من مسؤوليتنا الاجتماعية تم تنفيذ البرنامج، فالأمهات يجدن صعوبة في إقناع أبنائهن بتناول أصناف معينة من الطعام التي لم تتناسب مع رغباتهم أحياناً، فمن خلال البرنامج استطاع الطفل أن يطهو الطعام بنفسه، هذا ما أثار فضوله بتناول ما صنعته أيديه“.
ويضيف: “انطلقت الفكرة مبدئياً ترويجية، لإيجاد منفذ وبوابة للأطفال تعطيهم الثقة بأنفسهم، من خلال تنوع مصادر التعلم العملي”، مشيراً إلى أن أعمار المشتركين لا تتجاوز الثانية عشرة، بالإضافة إلى مدة الدورة من 3-4 ساعات، يتعلم فيها الطفل صنف الطعام الذي قام هو باختياره سواء أكان من الأطعمة المالحة أو أصنافاً من الحلويات“.
كل اهتمامنا التركيز على ما يعطي الطفل دفعة ونقلة نوعية بتنويع وتغيير المهارات الخاصة به خاصة في إجازة فصل الصيف، فكانت تجربة البرنامج ممتازة بالمخرجات التي خرجوا بها من خلال التدريبات، فالطفل أخذ ثقة عالية بنفسه، فشعر أنه قادر على المشاركة باختيار ما يريد والمساهمة بتدبير أمور المنزل والمطبخ ومساندة والدته، هذا ما أشار إليه.

2
2


وفي الحديث مع هبة الإفرنجي منسقة برنامج “الشيف الصغير” التدريبي، تقول: ” أعمل على إعداد الأطفال وتجهيزهم بإعطائهم لوائح وتعليمات الأمن والسلامة، وكسر حاجز الخوف لديهم بالإضافة إلى كيفية تعاملهم مع الشيف المسؤول عنهم، فالبرنامج لا يقتصر على تعليم فنون الطهي فقط، بل يمتد لتعديل سلوكياتهم بالطبخ، بالإضافة إلى تعليمهم مهارات الحساب والجمع والطرح من خلال المقادير المستخدمة في الوصفة“.
وتضيف: “بدأنا بالإعلان عن البرنامج من خلال موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، فتم تسجيل 200 طفل تم تقسيمهم إلى مجموعات، تتراوح أعمارهم من السادسة حتى الثانية عشرة، لكي يخرجوا بمخرجات تفيدهم مستقبلاً في هذا النشاط وتكوين شخصية خاصة بهم”، مشيرة إلى أنه من خلال هذه الدورة يتعلم الطفل استخدام الأدوات الحادة والوقوف بجانب النار.
وتشير إلى أن توجهات البرنامج ببناء شخصية الطفل، وتكوين فكرة الاعتماد على الذات لديه بشكل كبير، من خلال الجانب العملي الذي عملنا عليه ولتعزيز الفكرة لديهم أكثر، مؤكدة على أن إقبال هذا العدد الكبير من الأطفال على البرنامج، يعد استحساناً كبيراً من قبل أولياء الأمور والأطفال للفكرة.
بينما تنوه المشاركة بالبرنامج التدريبي “الشيف الصغير” علا السكسك، إلى أنها من خلال التحاقها بهذا البرنامج التدريبي تمكنت من استخدام الأدوات الحادة وإعداد بعض من وجبات الطعام التي تفضل تناولها والحلويات، مؤكدة على الثقة العالية بنفسها، والتي منحها إياها البرنامج بعد تمكنها من إعداد قالب حلوى تفضله كثيراً دون مساعدة والدتها.