كاتدرائية نوتردام في باريس

فرنسا :فرنسيان يتبرّعان بـ 300 مليون يورو من أجل ترميم كاتدرائية نوتردام في باريس

بوشتى المريني – موطني نيوز

ذكر بيان صادر عن عائلة الملياردير الفرنسي برنار أرنو أن العائلة ومجموعة إل.في.إم.إتش للسلع الفاخرة التي يملكها قررا التبرع بمبلغ 200 مليون يورو (226 مليون دولار) للمساهمة في ترميم كاتدرائية نوتردام التي التهمها حريق هائل أمس الاثنين.و يأتي تعهد أرنو في أعقاب تبرع مماثل بقيمة 100 مليون يورو من فرانسوا هنري بينو الذي يرأس مجموعة كيرنج للسلع الفاخرة.

1
1

وللإشارة فكاتدرائية نوتردام قد استمر بناؤها قرابة ثلاثة قرون (1163 – 1145) وهذه الكاتدرائية كانت طوال العهد الملكي من الكاتدرائيات القليلة التي كان الملوك الفرنسيون يرغبون في أن يتوجوا فيها لتميزها المعماري القوطي وموقعها في قلب العاصمة الفرنسية وثراء محتوياتها وأيقوناتها وكنوزها.

2
2

بل إن الامبراطور نابليون الأول حرص على أن يتوج في هذه الكاتدرائية عام 1804 وبعد قيام الثورة الفرنسية كان الباريسون يخشون من أن يؤدي المنطق الثوري من جهة وتحالف الكنيسة الكاثوليكية مع العهد الملكي إلى الإساءة إليها. ولكن ذلك لم يحصل، باستثناء اختلاس بعض المحتويات.

3
3

وفي القرن العشرين، كانت الكاتدرائية ترمز مثلاً إلى نضال الفرنسيين ضد الاحتلال النازي وأقيمت فيها قداديس دينية لتأبين شخصيات مرموقة منها الجنرال ديغول والرئيسان الفرنسيان الأسقان جورج بومبيدو وفرانسوا ميتران. واستمدت من الكنيسة وبيئتها ومحيطها قطع فنية رائعة الجمال ورواية مميزة منها على سبيل المثال رواية “أحدب نوتردام” الشهيرة التي وضعها فيكتور هوغو عام 1831.

أصبحت الكنيسة منذ عام 1999 جزءاً من التراث العالمي كما أصبحت قبلة للسياح يأتونها من مختلف انحاء العالم ويجعلون منها أكثر الكاتدرائيات الأوروبية التي يقبلون على زيارتها.

4
4

الملك محمد السادس يعرب لماكرون عن دعم المغرب وتضامنه مع فرنسا بعد حادث كاتدرائية نوتردام

محمد عشيق – موطني نيوز

بعث الملك محمد السادس ببرقية إلى إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية أعرب فيها عن دعم المغرب وتضامنه مع فرنسا على إثر الحريق الذي اندلع في كاتدرائية نوتردام بباريس.

وعبر العاهل المغربي بهذه المناسبة الأليمة، باسمه وباسم الشعب المغربي، عن بالغ تأثره بخبر الحريق الذي دمر الكاتدرائية.

كما أعرب الملك محمد السادس عن مشاعر تضامنه مع الشعب الفرنسي الذي تعتبر كاتدرائية نوتردام جزءا من رموز تاريخ بلاده، مشددا على أن هذه الكارثة لا تمس فقط بواحد من المعالم التاريخية ذات الحمولة الرمزية الكبيرة لمدينة باريس، بل أيضا مكانا للعبادة لملايين الأشخاص عبر العالم.

فرنسا : حريق هائل مندلع الآن في كاتدرائية نوتردام بوسط باريس

أحمد رباص – موطني نيوز

قال متحدث باسم إدارة الإطفاء إن حريقا اندلع في كاتدرائية نوتردام بوسط العاصمة الفرنسية باريس بعد ظهر يوم الاثنين. وذكر شاهد من رويترز أنه أمكن رؤية الدخان وهو يتصاعد من قمة الكاتدرائية التي ترجع للعصور الوسطى كما انتشرت ألسنة اللهب بجانب برجي الكاتدرائية.

وأضافت إدارة الإطفاء أن عملية كبرى جارية بينما قال متحدث باسم بلدية المدينة على تويتر إنه يجري إخلاء المنطقة.

أدى هذا الحريق الهائل الذي شب ببكاتدرائية نوتردام مما إلى انهيار البرج التاريخي الذي يميز المعلم السياحي المهم في العاصمة الفرنسية، كا أدى إلى انهيار سقف الكاتدرائية الفرنسية بالكامل بحسب «رويترز».

وأفادت مصادر فرنسية، بترجيحات بأن أعمال التجديد والأشغال في كاتدرائية نوتردام هي المتسببة في الحادث.

وأفادت عناصر الإطفاء بأن الحريق اندلع في الطبقة العليا من الكاتدرائية، مع تعذر تحديد مدى خطورته حتى الآن، فيما قال المتحدث باسم الكاتدرائية إنه اندلع قرابة الساعة 16:50 بتوقيت جرينتش.

وذكر شاهد من «رويترز» أنه أمكن رؤية الدخان وهو يتصاعد من قمة الكاتدرائية التي ترجع للعصور الوسطى، كما انتشرت ألسنة اللهب بجانب برجي الكاتدرائية.

وأضافت إدارة الإطفاء أن عملية كبرى جارية لاحتواء الحريق، بينما قال متحدث باسم بلدية المدينة على تويتر إنه يجري إخلاء المنطقة.

وهرعت قوات الشرطة والإطفاء إلى مكان الحادث، فيما طلبت الشرطة أيضا عبر موقع «تويتر» من الأفراد الابتعاد من محيط الكاتدرائية.

ووصفت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو الحريق بـ«الرهيب»، في أحد أشهر الصروح الدينية والسياحية في العاصمة الفرنسية.

وكتبت رئيسة البلدية على «تويتر»: «حريق رهيب في كاتدرائية نوتردام في باريس. فرق الإطفاء تحاول السيطرة على النيران».

ويزور الكاتدرائية نحو 13 مليون سائح كل عام. ويذكر أن بناء هذه المعلمة التاريخية الدينية استمر زهاء مئتي سنة ابتداء من سنة 1160 ميلادية

الطاهر بن جلون

لماذا تبدو فرنسا للطاهر بن جلون متعبة؟

 أحمد رباص – موطني نيوز

في مقاله لهذا الأسبوع، اختارالطاهر بن جلون التطرق لحالة التعب التي توجد عليها حاليا فرنسا. لهذا الغرض، تحدث الكاتب عن السترات الصفراء التي انضمت إليها أعداد من أفراد الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة. في نفس الإطار، أشار الكاتب إلى باريس المفتقدة للهدوءبسبب كثرة الأوراش في شوارعها وساحاتها العامة، وإلى الغلاء الفاحش الذي يئن تحت وطأته سكان العاصمة التي صارت من العواصم الأكثر غلاء..إلخ.للمزيد من التفاصيل المؤثثة للصورة التي رسمها الطاهر بنجلون، تعالوا معي لقراءة ما كتبه صاحب “ليلة القدر” في هذا الشأن.

في الآونة الأخيرة، فرنسا تمر من ظروف صعبة، خاصة على المستوى الأخلاقي والاقتصادي. قضية مرنتدي السترات الصفراء، الذين يحاولون بكل الوسائل زعزعة السلطة من مكانها، تعطي عن هذه البلاد صورة يسود فيها العنف على شرعية النظام، على مبادئ وقيم الديمقراطية. وقد أظهرت الأضرار الكبيرة الناتجة عن المخربين الذين تسللوا بين المتظاهرين أن سلطة الشرطة انهارت في بعض السبوت. ماكرون، وهو يطلق العديد من المناقشات عبر مختلف أنحاء البلاد، يحاول أن يلعب دور الحكم. لكن الانتقادات تهطل في كل مكان ويستمر عدد من السترات بالمطالبة برأسه، وباستقالته، بعبارة أخرى .

خلال هذه الفترة، مئات من المحلات التجارية الصغيرة أفلست، ووجد مستخدموها أنفسهم عاطلين عن العمل. المتاجر الكبرى حصنت واجهاتها ولم يعد الأمن مضمونا تماما.

نادرا ما فرنسا ما شاهدنا فرنسا موزعة بين يسار خافت، ويمين يلاقي صعوبة في إعادة تكيل ذاته، و يمين متطرف يتقوى. ستكون الانتخابات القادمة للبرلمان الأوروبي في مايو امتحانا للحكومة الحالية. استطلاعات الرأي تعطي التجمع الوطنية (مارين لوبين) وحركة “إلى الأمام” (MACRON) نفس الحظوظ .

من جهة أخرى، سكان باريس أوفياء لسمعتهم: غاضببون وغير طيبين؟

هنا العنصرية. معاداة السامية تتجلى أكثر فأكثر. مقابر اليهود والمسلمين تم تدنيسها.

باريس أصبحت العاصمة الأغلى في العالم إلى جانب هونغ كونغ وجنيف. البنوك تغرق في السيولة النقدية التي تفرمل الاقتصاد (أكثر من 40 مليار أورو). الادخار الفرنسيون يدخرون أو يستثمرون في العقار؛ ما يجعل هذا القطاع يصاب بالجنون.

صديقي الذي لم يقم بزيارة فرنسا لمدة عشر سنوات جعلني ألاحظ أن البلاد فقدت قوتها وقدرتها على المنافسة. صحيح أن الخدمة على الطريقة الفرنسية سيئة، وخاصة في باريس. بالكاد يقع الترحيب بك في المطاعم. الناس مزاجها سيء. هم ليسوا راضين بأعمالهم. يعتقدون أنهم يستحقون الأفضل. عندما تحاول الالتحاق بالإدارة تجد نفسك أمام مسجل يدعوك للانصراف. الهاتف يرغمك على الانتظار لعشرات الدقائق ويضطرك للاستماع إلى الموسيقى الرهيبة ليطلب منك في الأخير إعادة المكالمة مرة أخرى لأن “جميع الوكلاء مشغولون”!

تتعاقد مقولات كبرى مع مقاولات صغيرة غالبا ما تعوزها الكفاءة. قال لي أحدهم “الفرنسيون لا يعملون، إنهم يتسيدون المهاجرين”.

منذ بضعة أشهر، غدت باريس ورشة جعلت حياة السكان جحيما (لايطاق). أطلقت العمدة آن هيدالغو، في الوقت نفسه ، أكثر من 260 ورشا في الشوارع والساحات الكبيرة في العاصمة. نتيجة لذلك، أصبحت حركة المرور صعبة للغاية. يتم تغيير (خطوط) الحافلات. تتضاعف الاختناقات المرورية وتتسبب في تلوث هائل.

لقد اضطرت المدارس إلى الإغلاق بسبب ركامات التلوث التي وصلت إلى حد خطير. الكل تقريبا يحتج. رئيسة البلدية لا تنصت إلى أي أحد مع أنها تتقدم لولاية أخرى. أصبحت باريس المدينة الأوروبية الأكثر قذارة، لدرجة أن جريدة أسبوعية كتبت مقالا بعنوان “باريس مدينة القمامة”. الفئران تتجول بكل حرية. يزداد عدد المسنين المصابين بالتهاب الشعب الهوائية الحاد (الموسيقي ميشيل ليجراند مات بسبب ذلك).

في باريس، حيث لا يوجد شيء يعمل بشكل طبيعي، تستمر السترات الصفراء في الالتقاء كل يوم سبت وتزعزع القليل من السلام الذي تتركه الأوراش التي لا حصر لها. منذ بضع سنوات، نشر فيليب سولير مقالًا بعنوان “فرنسا المتعفنة” (2007) حيث ندد بمجتمع مغلق بشكل متزايد على نفسه. اليوم يتحدث البعض عن حالة من التعب. إذن، هل فرنسا متعبة؟ ذلك أمر نسبي، فرنسا الأغنياء، الأغنياء جدا على أحسن ما يرام، حتى لو كانت تعبر عن سخطها من وقت لآخر. توجد الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة (8 ملايين فرنسي يعيشون تحت خط الفقر) في محنة، بعضهم انضم إلى السترات الصفراء.

الشعبوية على الطراز الإيطالي تهدد، واليمين المتطرف في تصاعد، وماكرون مستمر في طريقه دون الاستماع إلى مستشاريه. النقاشات على شاشة التلفزيون أصبحت أكثر عنفًا وابتذالًا. وصلت مبيعات أحدث رواية لميشيل هويلبيك إلى أكثر من 400000 نسخة، وهي رواية متزامنة تماما مع هذه الكآبة، مع هذه الرداءة التي تنتشر في كل مكان في مجتمع يستقر في كساد غير مسمى مع بعض ردود الفعل العنصرية وانعدام الوضوح.

من قبل، كان هناك مفكرون وفلاسفة مهدوا الطريق. كان هناك جان-بول سارتر، جان جينيه ، ميشيل فوكو، فرانسوا مورياك، جيل ديلوز، فيليكس غاتاري، إلخ. كان ستيفان هيسيل هو آخر من هز الحشود بكتيبه “اغضبوا”. بيع من كتيبه هذا أكثر من ثلاثة ملايين نسخة. هذا الكتاب، الصرخة ، كان حافزا لتحصيل الوعي. استنكاره لسياسة الاحتلال الإسرائيلي في هذا النص عرضه لانتقادات حادة، بل في إدراجه ضمن القائمة السوداء من قبل بعض النشطاء المؤيدين لإسرائيل.

فرانسوا هولاند : سيأتي يوم يتولى فيه اليمين المتطرف السلطة في فرنسا

أحمد رباص – موطني نيوز

بمناسبة آخر لقاء من اللقاءات التي نظمها فرانسوا هولاند منذ سنة احتفاء بصدور كتابه “دروس السلطة”، أجرى الموقع الإخباري الفرنسي “لوباريزيان” حوارا مع رئيس فرنسا السابق ونشره ابتداء من مساء الأحد 2019/03/31. تناولت الأسئلة الموضوعة على ضيف الموقع مواقفه من حركة السترات الصفراء ومن النقاش الكبير الذي دعا إليه الرئيس ماكرون، إلى جانب رأيه في الانتخابات الأوربية القادمة وحظوظ اليمين المتطرف، وما ذا يجب على اليسار الأوربي القيام به لوقف صعوده (اليمين المتطرف) إلى السلطة. لنتابع.

– ألست نادما على دعمك للسترات الصفراء رغم العنف؟

+ المرة الأولى التي طالبت فيها السترات الصفراء بمقابلتي كانت في أرديش، قبل يومين من مظاهرة 1 ديسمبر التي تناسلت. قلت لهم أن يتكلموا، ولكن خاصة لإيجاد منفذ لمطالبهم. علاوة على ذلك، فلو تم العثور على نتيجة بسرعة أكبر، ما كان لهذه الحركة أن تصبح بهذا الحجم، وما كنا لنشاهد التجاوزات التي نعاينها، للأسف، سبتا بعد سبت.

– ربما كنت أسرع استسلاما لضريبة الكربون من الحكومة؟

كرئيس، واجهت في خريف 2013 حركة القبعات الحمر. الضريبة البئية التي ورثتها عن سلفي لم تكن مفهومة من حيث شروطها وتدبيرها بواسطة مشغل خاص. لذلك اتخذت قرار تعليقها. التراجع في بعض الأحيان أفضل من العناد. انتقد البعض في ذلك الوقت موقفي ذاك. أرى أن الحكومة الحالية تراجعت. لكن ثلاثة أسابيع بعد فوات الأوان. يؤسفني أن ضريبة الكربون قد اختفت عندما كان من الممكن قبولها لو كانت مصحوبة بتدابير اجتماعية تعويضية وبحلول بديلة فيما يتعلق بالتنقل.

– هل أحسنت الحكومة التصرف في مجال الحفاظ على النظام؟

+ خلال فترة ولايتي التي مدتها خمس سنوات، كان عليّ الدخول في مواجهة مع عصابات المخربين عند نهاية بعض المظاهرات، التي يصعب التحكم فيها، لكن يمكن وضعها عند حدها بموجب القوانين الحالية. من خلال المهام التي مارستها، لن أكون أبدا من هؤلاء الذين يصرخون على المسؤولين عن الشرطة. من ناحية أخرى، ما كان قد تقرر في الأيام الأخيرة كان ينبغي تقريره عاجلا. كنت سأحظر المظاهرات على الفور في أماكن معينة، مثل الشانزليزيه. هذا ما قمت به بنفسي عندما طلب مني منظمو مظاهرة ضد الزواج للجميع الإذن لهم بالتظاهر في نفس المكان.

– وماذا عن دعوة الجيش؟

+ القوات العسكرية وخاصة المرابطة هدفها حماية الفرنسيين وعدد من الأماكن، ومحالربة الإرهاب، ولكن ليس من اختصاصها بأي حال من الأحوال العمل من أجل حفظ النظام. يجب ألا يكون الجيش في اصطدام مع المتظاهرين. هذا ليس دوره ولا مكانه.

– ماذا تتوقع من النقاش الكبير؟

للخروج من الأزمة يبدو لي النقاش طريقة مناسبة. لا مناص الآن من إجراءات فورية، ولكن الأهم من ذلك هو اتخاذ قرارات طويلة المدى. أوامر عاجلة للحد من المظالم الضريبية. الشيء الذي يفترض التراجع عن التدابير المتخذة منذ عامين، خاصة من خلال استعادة الضريبة على الدخل وتعزيز الضريبة على أرباح رأس المال.

– كيف ينبغي أن تكون الحلول الأساسية؟

+ أزمة الثقة تأتي من بعيد. يجب أن نستخلص منها كل العواقب. يجب أن يكون الانطلاق من الأقاليم لتكييف السياسات الوطنية مع تنوع المواقف والرد على ما يتم التعبير عنه من شعور بالتخلي عنها. هناك حاجة إلى عمل جديد للامركزية بحيث تستعيد الدولة كل قوتها حيثما كانت متوقعة. ثم أنسنة الخدمات العامة مرة أخرى في مواجهة التغيرات التكنولوجية والاقتصادية. أخيرا، يتطلب التشظي والانقسامات التي تحدث في مجتمعنا وضع رؤية مشتركة لمستقبلنا حول البيئة والتعليم ومشاركة المواطنين.

– الانتخابات الأوروبية بعد شهرين من الآن. هل تعتقد أن النقاش سيحتدم بين القوميين والتقدميين؟

+ المثال المضاد بامتياز هو البريكسيت. إلى جانب ذلك، لا تريد أي دولة اليوم مغادرة منطقة اليورو أو الاتحاد (الأوربي). أنا لا أؤمن بانهيار أوروبا. أخشى شللها. إن الحكومات المستوحاة من الشعبوية مثل إيطاليا برئاسة ماتيو سالفيني أو المجر بزعامة فيكتور أوربان تريد من أوروبا أن تراوح مكانها. ولديهم الوسائل لمنع أي تطور داخل المجلس الأوروبي. لهذا السبب في أوروبا المكونة دائما من سبعة وعشرين (دولة) ، فإنني أؤيد أوروبا التي بنيت على الزوج الفرنسي-الألماني. هذه هي الطريقة الوحيدة لتحفيز سياسات جديدة في الدفاع، والبيئة، وتعزيز الصناعات الجديدة، والمواءمة الضريبية … بمجرد التصديق على هذه الاتفاق بموجب معاهدة جديدة، ستنضم إلينا بلدان أخرى. هكذا سيتم العثور على الروح الأوروبية في البداية. خلاف ذلك سوف تسود القومية في نهاية المطاف وسيتم إطفاء الشعلة الأوروبية بشكل دائم.

– ما رأيك في السنتين الأوليين من ولاية إيمانويل ماكرون؟

+ قيادة فرنسا، كما خبرتها، تمرين صعب يقتضي فهما جيدا لبلدنا. النتيجة بعد عامين ليست جيدة بالنسبة للحيوية الاقتصادية ولا للتماسك الاجتماعي. عندما تريد زعزعة كل شيء، يتوقف كل شيء. لكن الولاية تستمر خمس سنوات، لنتجنب إصدار الأحكام النهائية. يمكن دائما لأي رئيس إجراء تصحيحات، وأنا فعلت ذلك. من جهتي، إذا تدخلت بمناسبة الإصدار الجديد لكتابي، فهذا يعني التنبيه.

– تنبيه؟

+ نعم. أنا أتوجه إلى جميع القوى السياسية الديمقراطية. مع صعود القومية في جميع أنحاء العالم، وتأكيد القوة الاقتصادية للصين، والتدخل العسكري الروسي، والحمائية العدوانية للولايات المتحدة، تكون أوروبا في مواجهة تحد كبير بالنسبة لوجودها ذاته. وبالمثل، مع فك الارتباط بين الفئات الشعبية والسياسة، يجب أن تدرك الأحزاب الحاكمة التي حركت النقاش الديمقراطي لعقود من الزمن مسؤوليتها. الأمر صحيح بالنسبة لليسار كما بالنسبة لليمين. يجب ألا يستسلموا للمبالغات والمزايدات. يجب أن يكونوا مرة أخرى بدائل موثوقة ومعبئة، وإلا فإن المواجهة بين السلطة الحالية واليمين المتطرف قد تفضي إلى ما لايحمد عقباه.

– حزب “فرنسا غير الخاضعة” وحزب “التجمع الوطني”، هل هما نفس الشيء؟

+ أنا لا أخلط بينهما. التهديد يأتي من اليمين المتطرف. أقولها،سيأتي يوم سيتولى فيه السلطة في فرنسا. في عام 2022 أو ما بعده إذا لم نفعل شيئا… لأنه يدعي أنه الوحيد الذي لم يتم تجريبه!

– أوليفر فور، الرقم واحد في الحزب الاشتراكي الفرنسي، هل كان على صواب عندما تحالف مع الساحة العمومية وترك رأس اللائحة لرافائيل غلوكسمان؟

+ لم أعد مهتما بشؤون الحزب الاشتراكي. أنا مهتم بالاشتراكية، الأمر مختلف. إذا كانت لديّ يقين، فهو أنه لإقناع الفرنسيين يجب أن تكون أنت نفسك، وأن تُظهر هويتك بوضوح، وأن تكشف عما كنت عليه، بما في ذلك أخطاؤك. يجب عليك ألا تختفي، ألا نذوب، يجب أن توجد. تبقى هناك مساحة كبيرة للديمقراطية الاجتماعية. نظرا لأن السياسة الحالية ليبرالية أكثر وأكثر واليسار المتطرف مهمش، وما دامت هناك انتظارات مشروعة كما يتضح من أزمة السترات الصفراء، فإن إعادة اكتساح الحكومة من قبل الناخبين الذين صوتوا لعقود على اليسار أمر ممكن. ولكن علينا أن نذهب للبحث عنهم. إذا ضاعفت لمدة سنة من لقاءاتي مع الفرنسيين بمناسبة إصدار كتابي، فمن أجل توضيح ذلك. هناك انتظارات وتوقعات، في المقابل يجب أن يكون هناك عروض.

– من خلال التحالف مع رافائيل غلوكسمان ، يبدو أن أوليفر فور يتحرك نحو اشتراكية أكثر تطرفًا. ماذا تعتقد ؟
+ أنا لا أعرف رافائيل غلوكسمان. سوف ننصت للخطاب الذي سيلقيه وسوف نرى الشخصيات التي تتكون منها لائحته. هل ينتمي هؤلاء الذين سيظهرون عليها إلى مجموعة حزب الاشتراكيين الأوروبيين؟ لا أعرف. من ناحية أخرى، ما أنا متأكد منه هو أنه بعد الانتخابات الأوروبية، ستكون هناك حاجة لإعطاء منظور واتساق للحركة الاشتراكية. بالنسبة لي، فإن الاشتراكية ليست حنينا، لكنها تظل طريقة ومهلة لمواجهة تحديات المناخ وعدم المساواة والديمقراطية.

– وأنت ، ما هي طموحاتك؟

كنت رئيسا للجمهورية الفرنسية، في مرحلة صعب للغاية ومضنية. يمكن أن أعتبر أنني أنجزت قدري وخلدت للراحة. لكنني لا أريد ذلك. لأن التزام حياتي لا يزال قائما، وأن قناعاتي لم تختف عندما غادرت الإليزيه. لن أعود إلى الحياة الحزبية. أريد أن أقنع الفرنسيين بأن لبلدهم مستقبلا ودورا في العالم. لا أستطيع قبول أن اليسار بدون منظور. هذا هو الحال اليوم. يجب أن لا يكون غدا.

من يحيي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من موته؟ قواعده ومناضلوه أم كبار المسؤولين في المغرب وفرنسا؟

أحمد رباص – موطني نيوز

في مقال إخباري من ثلاث فقرات قصار منشور يجريدة ألكترونية مغربية زوال يوم الإثنين 2019/03/11 تحت عنوان “تحركات سرية لجهات عليا مغربية وفرنسية لإحياء الإتحاد الإشتراكي” نقرأ في الفقرة الأولى أن مسؤولين كبارا داخل الدولة عقدوا لقاء مع قيادات من حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، للبدء في عملية إحياء هذا الحزب من أجل العودة لاحتلال مكانة مهمة في المشهد السياسي المغربي إستعدادا للإنتخابات المقبلة.

وفي الفقرة الثانية، تنسب الجريدة إلى مصدرها المعتمد قوله إن إعادة إحياء الإتحاد الإشتراكي تتم بمشاركة مراكز نفود فرنسية، استحسنت وجود عبد الرحمان اليوسفي على رأس حكومة التناوب، معتبرا أن هذه التحركات تأتي في أفق النهوض بالكتلة الديمقراطية في الإنتخابات المقبلة بحيث سيتم التحالف بين حزب الإستقلال والإتحاد.

أما في الفقرة الثالثة والأخيرة، فقد كتبت الجريدة، استنادا إلى مصدرها أن الآفاق المقبلة ستشهد حركة سياسية قوية كبيرة، خصوصا في مسألة التحالفات، وستكون هناك تغيرات عميقة في المشهد السياسي المغربي. يبقى السؤال مطروحا حول مصير إدريس لشكر في ظل هذه التحركات.

هذه الفقرات، رغم صغر حجمها، تحمل كلماتها شحنات من الاستفزاز تفجرت على شكل تعليقات كتبها على هامشها قراء أذكياء. ومن أجل وضع قراء وزوار “موطني نيوز” في الصورة أنقل لهم بكل أمانة ما جاء في هذه التعليقات التي لا تخلو من طرافة ونباهة.

– هذا آلسناريو ظهرت ملامحه منذ فترت البلوكاج آلحكومي وبدأت عمليا مع تثبيت المالكي في رئاسة البرلمان ثم تلاه مطالبة أخنوش بإدخال زمرة لشكر للحكومة. تمخزن لشكر جعله يتزعم تحالف أمناء آلأحزاب لتخوين حراك آلريف. استمر مسلسل النفخ في حزب بو حناك مع آستقطاب الشامي للمجلس ق ب، بو عياش… بنيوب… آلكراوي…. القلب تفضح هادي شحال. وان، توو، ثري…..

– هل بنية الحزب مبنية على القواعد و المناضلين تحت الإطار التنظيمي و المبدأ الديموقراطي و مواقفه و سلوكه في اتخاذ القرارات و التي من خلالها يستمد حيويته و تغلغله لدى الجماهير، أم إحياؤه مقصور على كبار المسؤولين في الدولة المغربية و الدولة الفرنسية بعدما قمعوه و أفرغوه من الفكر التحرري، هل يريدون بأن يصبح الحزب لقيطا لهؤلاء بعدما كان ابنا حرا، بالغا عاقلا، مجاهدا مناضلا، وأن يتحول إلى لعبة الكراكيز التي تحركها خيوط أجنبية عوض قاعدته و مناضليه و مثقفيه و مسؤوليه !؟

– بغض النظر عن اسم الحزب او توجهاته، فالمواطن يرغب في تحولات جذرية إيجابية في حياته اليومية، بما فيها مجانية التعليم والصحة والعيش الكريم، فالخريطة السياسية أو مسألة التحالفات لا تهمه كثيرا دون نتائج على أرض الواقع.

– هذا الرجل هو الذي أقبر الحزب العتيد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحوله إلى حزب عاد لا يتوفر على أي رصيد سياسي.

هجوم ستراسبورغ

عاجل : 4 قتلى و11 جريحاً في هجوم بستراسبورغ..الارهاب يضرب فرنسا من جديد

وائل فتحى – موطني نيوز

لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب 11 آخرون بجروح خطرة برصاص مسلّح مدرج على قوائم الأشخاص الخطرين أطلق النار مساء أمس الثلاثاء في سوق أعياد الميلاد في ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا) ولاذ بالفرار، في هجوم عُهد بالتحقيق فيه إلى النيابة العامّة المتخصّصة بقضايا الإرهاب.

وقال ممثلو الإدعاء العام بعد تحديد هوية مطلق النار، إنهم فتحوا تحقيقاً في جريمة قتل وشروع في القتل مرتبطين بالقيام بعمل إرهابي بالإضافة إلى “مؤامرة إرهابية”.

من جهته قال مصدر أمني، إنّ “تبادلاً لإطلاق النار جرى في الحي الذي يُعتقد أنّ المهاجم اختبأ فيه”، مشيراً إلى أنّ المهاجم أصيب برصاص دورية عسكرية قبل أن يتمكن من الفرار.

وقالت سلطات ستراسبورغ في بيان لها “تم تحديد هوية الشخص المسؤول عن إطلاق النار، ويجري البحث عنه”، وكشفت الداخلية الفرنسية، أن مطلق النار البالغ من العمر 29 عاماً، من مواليد فرنسا ومعروف لدى أجهزة الأمن الفرنسية.

وقام البرلمان الأوروبي الذي يقع مقره في ستراسبورغ، بتفعيل بروتوكول الطوارئ وتم إغلاق المقر لحماية من بداخله، وفقاً لمتحدثة باسم الهيئة التشريعية للاتحاد الأوروبى .

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية مطالبة سكان مدينة ستراسبورج البقاء في منازلهم، أن “حادثاً خطيراً يجرى في ستراسبورغ ويهدد السلامة العامة”.

وأعلنت مستشفيات ستراسبورغ حالة الاستنفار القصوى، كما أنهى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مع أعضاء حزبه لمتابعة تطورات حادث إطلاق النار، كما طلب من وزير الداخلية الانتقال إلى موقع الهجوم لمتابعة التطورات.

ولا تزال فرنسا في حالة تأهب قصوى بعد تعرضها لموجة هجمات في عامي 2015 و2016 أدت إلى سقوط أكثر من 200 قتيل.

أصحاب السترات الصفراء

القصة الكاملة لاحتجاجات أصحاب السترات الصفراء فرنسا..تشعل عاصمة الجمال

موطني نيوز – متابعة

ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات في العاصمة الفرنسية باريس، تصاعدت خلالها حدة العنف، وسط مظاهرات ما تسمى بحركة “السترات الصفراء”، ومواجهة الشرطة للاحتجاجات ومحاولات كسر حواجز “الشانزليزيه” بالغاز المسيل للدموع  والرصاص المطاطي.

1
1

وسادت حالة من العنف شوارع فرنسا، وحرق للممتلكات العامة والخاصة، وانتشار عمليات السلب والنهب للمتاجر والمحال التجارية، ما أسفر عن تضرر المئات من أصحاب الأعمال.
قصة الاحتجاجات بدأت العام الماضي، حين طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرائب إضافية على الوقود والبنزين، تمهيدًا لتشجيع المواطنين لاستخدام وسائل مناسبة للبيئة، إذ شجّعت الحكومة المواطنين على شراء سيارات خضراء أو كهربائية، في أواخر 2017، لتقديم زيادات سنوية لضرائب الديزل، الوقود الأكثر استخدامًا في السيارات الفرنسية.

2
2

وفي غضون عام ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 23% على الديزل و14% على البنزين، وترغب حكومة إدوارد فيليب رفعها مرة أخرى بداية العام المقبل، ليواجه ماكرون حينها الغضب، بإلقاء اللوم على أسعار النفط العالمية لثلاثة أرباع ارتفاع الأسعار، وقال أيضًا إن هناك حاجة إلى مزيد من الضرائب على الوقود الأحفوري لتمويل استثمارات الطاقة المتجددة.
وفي نهاية أكتوبر الماضي، بدأت الاحتجاجات بشكاوى مشتركة بين مجموعات من الأصدقاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، من زيادة أسعار الديزل التي وضعتها حكومة ماكرون في محاولة للحد من انبعاثات الكربون.

3
3

وفي 11 نوفمبر الماضي، تجمّع مئات الآلاف حول البلاد للتظاهر ضد ارتفاع أسعار الوقود، معتبرين إياها تمثل أعباء غير عادلة لملايين المواطنين الذين يعيشون في البلدات الصغيرة والريف، حيث لا يمكنهم التنقل عبر وسائل النقل العام أو الدراجات البخارية الكهربائية.
شارك في الاحتجاجات، حينها، ما يقرب من 300 ألف شخص، إذ تم عرقلة الطرق والطرق السريعة، ولقيت إحدى المتظاهرات مصرعها بعد دهسها من قبل أحد سائقي السيارات، بالإضافة إلى عدد كبير من الإصابات، ما يقرب من 600 جريح.

4
4

ولأكثر من أسبوع، حجب متظاهرون يرتدون السترات الصفراء الطرق السريعة فى جميع أنحاء البلاد بحواجز محترقة وقوافل من الشاحنات بطيئة الحركة، وعرقلوا الوصول إلى مستودعات الوقود ومراكز التسوق وبعض المصانع.
وبعد أسبوع تقريبًا من أول موجة للاحتجاجات، ظهر أصحاب “السترات الصفراء” مرة أخرى، وتجمع المتظاهرون بأعداد أقل نسبيًا، ما جعل الشرطة الفرنسية تستخدم الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لصدّ وتفرقة المتظاهرين، بحسبْ “بي بي سي”، وزحف مئات المتظاهرين إلى الشانزليزيه لمواجهة الشرطة التي منعتهم من الوصول إلى قصر الإليزيه الرئاسي والمباني الرئيسية مثل المقر الرسمي لرئيس الوزراء، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الفرنسي أنه “لن يتنازل في مواجهة الذين يهدفون للتخريب”.

5
5

واليوم، السبت، سجل أصحاب “السترات الصفراء” ظهورهم الثالث في العاصمة الفرنسية السبت، وسط مخاوف من تجدد حوادث حرق المتاريس والتخريب التي وصفها الرئيس إيمانويل ماكرون بأنّها “مشاهد حرب”، فيما أعلنت الشرطة الفرنسية، أن 75 ألف متظاهر شاركوا في احتجاجات “السترات الصفراء”.
المواجهات بين الشرطة والمحتجين في شوارع فرنسا أسفرت عن احتراق أكثر من 30 سيارة، بالإضافة إلى فندق بمحيط قوس النصر، كما أُغلقت عدد من محطات المترو في باريس وصل إلى سبعة، وبلغ عدد المعتقلين من بين المتظاهرين حتى الآن 205 أشخاص.
وقال أحد المتظاهرين للصحفيين: “السترات الصفراء كانت بداية لشيء أكبر من ذلك بكثير، نريد لهذه الحركة أن تنتشر، لقد بدأت في فرنسا، ونريدها أن تستمر في ألمانيا وهولندا عبر أوروبا حتى إلى بريطانيا”.

6
6

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الحركة قد بات بالفعل بالانتشار في بلجيكا، حيث ارتدى مئات الأشخاص “السترات الصفراء” واحتجوا خارج مباني الاتحاد الأوروبي الرئيسية في بروكسل، وسط قلق المسؤولين من أن الاحتجاج قد يمتد عبر الحدود.
الموقف الرسمي الفرنسي من المتظاهرين وأصحاب “السترات الصفراء” لم يتغير، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لن يرضى أبدا بـ”العنف” الذي اندلع اليوم، في باريس على هامش احتجاجات حركة “السترات الصفراء”، متوعدًا بمحاسبة المسئولين عن أعمال العنف والتخريب.
فيما وصف وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، المتظاهرين بالمخربين، حيث كتب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “بوجود 1500 مخرب وصلوا لافتعال مشاكل”، كما قالت وزيرة الصحة الفرنسية آنياس بيزون، إنه على جماعة “السترات الصفراء” طرد الجماعات المتطرفة من بينهم”.
 

احتجاجات ذوي السترات الصفراء انطلقت من فرنسا وانتقلت شراراتها إلى بلجيكا

أحمد رباص – موطني نيوز

شهدت فرنسا في الأيام الأخيرة تظاهراتذوي “السترات الصفراء” التي اتخذت في بادئ الأمر شكل احتجاج على ارتفاع سعر المحروقات، لكن سرعان ما اتسع نطاقه ليشمل النظام الضريبي ككل وتراجع القدرة الشرائية، فتحول إلى موجة متباينة التوجهات والمطالب تندرج في سياق تقليد فرنسي من الاحتجاجات الضريبية.

استنادا إلى إحدى الجرائد الفرنسية، قال دومينيك الخمسيني مرتديا “سترة صفراء” عند حاجز أقامه المتظاهرون في مارتيج جنوب شرق فرنسا “إنهم ينتزعون منا كل شيء”، مضيفا أنه يعيش بـ 500 يورو في الشهر.

تشجب هذه الحركة التي تجمع فرنسيين من كل التوجهات السياسية والشرائح الاجتماعية غلاء البنزين وارتفاع الضرائب وانخفاض معاشات التقاعد، الشيء الذي أهدى المتتبعين للخلوص إلى أن هذه الحركة تترجم بصورة إجمالية احتجاجا رئيسيا على تراجع القدرة الشرائية.

بالفعل، تلك بالصبط هي النتيجة التي توصلت إليها دراسة أجراها “المرصد الفرنسي للأوضاع الاقتصادية”، حيث استنتجت أن الدخل السنوي للأسر الفرنسية تراجع بمقدار 440 يورو بين 2008 و2016.

تعليقا على هذه الدراسة، قال ماتيو بلان الخبير الاقتصادي في المرصد: “المشكلة هي أنه قبل الأزمة كان هناك اتجاه متصاعد، ونحن الآن أمام انقطاع هذا الاتجاه منذ 2008. لم يعد متوسط المستوى المعيشي للأسرة الواحدة إلى مستواه في ما قبل الأزمة”.

من جانبه، عبرإيمانويل جيسوا، مدير الدراسات في معهد “ريكسكود”، عن تفاؤله حيث اعتقد أن الوضع سيتحسن تدريجيا، وأضاف: “نرى أنه سيكون هناك على مدى العام 2018 تحسن إجمالي للقدرة الشرائية لمجمل الأسر بنسبة 1.3 في المائة”.

لكن هذا التحسن في الأوضاع لن يشمل الأكثر فقرا، بل إن دخل هذه الشرائح سيسجل تراجعا طفيفا في 2018 و2019، وفق دراسة لمعهد السياسات العامة. وأشار جيسوا إلى أن “هناك زيادات ضريبية مثل زيادة الضريبة على البنزين والتبغ، دخلت حيز التنفيذ منذ الأول من كانون الثاني (يناير) 2018. وبموازاة ذلك، فإن خفض المساهمات المترتبة على الموظفين لن تطبق إلا في نهاية السنة”.

في الحقيقة، الأمر الذي أجج مشاعر الاستياء وألهبها هو التراجع الذي عرفته بعض الخدمات العامة خصوصا في الأرياف. في هذا الصدد، نبه جان إيف كامو المختص السياسي إلى أن “القبول بالضريبة يقوم على مفهوم إعادة التوزيع. وهو ينخفض حين تبتعد الخدمات العامة وتقل شباك الأمان ويزداد التفاوت في الثروة”.

وانطلاقا من هنا، فإن حركة “السترات الصفراء” التي نجحت في جمع أكثر من 270 ألف شخص السبت الماضي من غير أن يكون لها زعيم سياسي أو نقابي، تفتح فصلا جديدا في تاريخ فرنسا الطويل في الاحتجاجات الضريبية. أكثر من ذلك، هي تذكر في بعض نواحيها بانتفاضة الفلاحين على الزيادات الضريبية في العهد الملكي عام 1358.أما جان جاريج، المؤرخ والأستاذ في معهد العلوم السياسية، فقد رأى أن “هناك عزما على الالتفاف على أشكال التعبير التقليدية في الحياة السياسية للإفصاح عن المطالب. وهذه القاعدة الشعبية الجديدة تندرج في سياق تقليد من التمرد العفوي يعود إلى القرون الوسطى”. وتابع أن “ثورات الفلاحين كانت مؤشرا إلى نظام اجتماعي اقتصادي لم يعد من الممكن احتماله. وهنا، السترات الصفراء هي تعبير عن ضيق اجتماعي، ما يجعل من الصعب للغاية إيجاد حل للظاهرة”.

انتقلت عدوى احتجاجات “السترات الصفراء” إلى بلجيكا وخلقت حركة سياسية سيكون لها تأثير حاسم على الانتخابا الفدرالية المقبلة من خلال حمل المواطنين على التصويت بكثافة، حسبما أعلن كلود جيل ، أحد المتظاهرين. تحدث هذا العضو السابق في الحزب الشعبي في إطار الحراك المواطن المنظم أمام مستودع بروكسفيول في مدينة ويرد (نامور).

بعد أربعة أيام من التحركات في عدة أماكن في والونيا، قرر المتظاهرون المضي قدما في نهجهم. اتفق ممثلوهم المختلفون على إنشاء حركة سياسية تُسمى الحركة البلجيكية المواطنة ، عازمين على المشاركة تحت يافطتها في الانتخابات القادمة.

إلى ذلك، أضاف: “كل شخص يريد شيئا بعد هذه الافعال ومن ثم سيكون هناك شيء ما.” وفي الأخيرتعهد قائلا: “سنكون هناك لحمل صوت المواطنين الذين سئموا ، الذين طفح بهم الكيل. سننادي بشكل طبيعي بالاستفتاء ونطالب بأن يكون المواطن في قاعدة الفكر السياسي البلجيكي”.