الطاهر الطويل

الطاهر الطويل يصدر كتابا بعنوان “مرايا النفس المهشمة: قراءة في رواية خطبة الوداع لعبد الحي مودن”

محمد بلمو – موطني نيوز

نزل إلى المكتبات المغربية، حديثا، كتاب “مرايا النفس المهشمة” الصادر عن “مكتبة سلمى الثقافية” بمدينة تطوان، لمؤلفه الكاتب والناقد والإعلامي الطاهر الطويل.

يقترح المؤلف مقاربة شاملة لمكونات الخطاب الروائي لنص الأديب عبد الحي مودن “خطبة الوداع” الصادر سنة 2003 عن دار أبي رقراق، وذلك بعد رواية “فراق في طنجة” للمؤلف نفسه والصادرة سنة 1996 عن دار الرابطة.

ومما يثير الانتباه أن الطويل حاول ــ في دراسته هذه ــ اعتماد منهج يقوم على استلهام معطيات السرديات وكذلك السيموطيقا ونظرية التلقي، دون أن ينسى استحضار المقولات الكبرى للتحليل النفسي في دراسة الشخصيات الروائية، معتمدا في ذلك على مراجع أساسية عربية وغربية ذات قيمة أكاديمية كبرى.

يمكن أن يُطلق على “خطبة الوداع” رواية المكان، باعتبارها تستنطق فضاء مفعما بالدلالات والرموز والدلالات، إنه مدينة القنيطرة في فترة زمنية تمتد من أواسط الستينيات حتى نهاية التسعينيات، حيث يلتقي المتخيّـل بالواقعي في إطار شعرية للسرد محكمة العناصر، تنضح بعشق ثاو يسكن مؤلف الرواية تجاه تلك المدينة.

من جانب آخر، تندرج رواية “خطبة الوداع” ضمن الأعمال الأدبية التي استلهمت جانبا من الذاكرة الجماعية المغربية، عبر المساهمة في التناول الإبداعي لما يُطلق عليه “سنوات الجمر والرصاص”؛ وهو ما سعى الدارس الطاهر الطويل إلى سبر أغواره وثناياه عبر رصد معاناة إحدى شخصيات رواية عبد الحي مودن مع الاعتقال والتعذيب والمطاردة والاختفاء، نتيجة التشبع بأفكار تمردية.

يبحث مؤلف الكتاب كثيرا في أسلوبية الرواية موضوع التحليل، ويغوص في ثنايا خطابها وتمفصلاتها الأساسية والتي تدخل في علاقة جدلية تجاه الثالوث المحرم: الدين، السياسة، الجنس. ليختم دراسته باقتراح رؤى تأويلية للرواية، بحثا عن ظلال المعنى. ومن ثم، نكون بإزاء دراسة يمكن أن تستهوي القارئ العادي بجانب المتخصص، لكونها تتجنب الغوص في التباسات المصطلحات وتعقيداتها، رغم الصرامة النقدية التي تفرضها مثل هذه المقاربات لعالم الرواية المليء بالألغاز وعناصر التشويق والالتباس.

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

قراءة نقدية في كتاب محمد بلفقيه “الجغرافيا القول فيها والقول عنها: المقومات الإبستيمولوجية”

بقلم أحمد رباص – موطني نيوز

بادئ دي بدء، أعلن أني سوف أتحرى الاختصار والإيجاز في عرض لآهم ما جاء في الفصل الخامس من أطروحة عبد الفتاح أبو العز الموسومة ب ” قضايا المنهج في العلوم الإنسانية”. من المعلوم للقراء المتمرسين أن هدا الفصل الذي نحيل عليه هنا يشكل تجربة تطبيقية أو مثالا تطبيقيا لمفهوم القراءة النقدية المعاصرة.

ومن أجل تفادي الحشو والإطناب، سوف أدهب رأسا إلى العيوب والهنات التي سجلها أبو العز على زميله بلفقيه مع انتقاء لآهمها ولآشدها فداحة.

أول ما يعيبه أبو العز على الآستاد المتخصص في الجغرافيا هو الطول المفرط لمقدمة كتاب محمد بلفقيه “الجغرافيا القول فيها والقول عنها: المقومات الإبستيمولوجية”، حيث تعدى فيها ” توضيح أهداف الكتاب ومنطلقاته، وإعلان محاوره” إلى الإقدام على تلخيص محتويات كتابه. ويشير عبد الغني في هدا السياق إلى أن هدا الانزلاق دهب صحيته كتاب عرب كثر يأتي في طليعتهم محمد عابد الجابري في كتابه”نحن والتراث”.

ومن ضمن ما يسجله الآستاد الناقد من عيوب وتناقضات على زميله أستاد الجغرافيا بدزره خلطه بين المطلقات والنسبيات ودلك في معرض دفاعه عن مرجعيته الإسلامية التي يمنحها الصلاحية المطلقة على حساب إبستيمي العلوم الإنسانية. يقول بلفقيه بهدا الصدد أن “فقه المعرفة” الدي يقترحه كمخرج للنفق الدي تنحبس فيه العلوم الإنسانية هو “نسق فكري لا يتحقق إلا في المدهبية الإسلامية”.

هدا التناقض بين المطلق والنسبي لايستقر في موضع واحد من الكتاب بل هو مبثوث عبر ثناياه ومفاصله وسوف نصادفه مرة أخرى في ما سيأتي من سطور. أما الآن فإليكم هنة أخرى سقط فيها الأستاد الدي حاول التأريخ لعلم الجغرافيا. ففي إطار حديثه عن شروط العلم الأربعة من موضوع ومنهج واستنباط وتحليل العلاقة بين الدات والموضوع يقع في خلط لايليق به كأستاد جامعي حيث يعرض تلك الشروط وكأنها مستقلة عن بعضها البعض. أو ليس موضوع تنظيم العلاقة بين الدات والموضوع من اختصاص المنهج؟ أوليس الاستبطان من اختصاص الإبستيمولوجيا كتأمل في وسائل التفكير التي هي المنهج بالضرورة؟

ويبلغ التناقض أوجه السلبي عندما يستشهد بلفقيه بحديث نبوي مفاده أن “الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها”، ودلك من أجل الخروج بحكم ينزع عن العلوم الإنسانية طابع المتاح للبشرية على حد تعبير عبد الله العروي. فهل فحوى الحديث الشريف المستشهد به يحضنا على الانفتاح والاجتهاد أم على الانغلاق والاتباع؟

خارج المقدمة الحافلة بالتناقضات والعلاقات المفروضة فرضا بين الجغرافيا والمقدسات، نجد أن فصول الكتاب لا تخلو هي الأخرى من عيوب ومفارقات. فمثلا، في الفصل الأول يتبنى رأي ريتر وينقل بالتبني كلام بول كلافال الدي يوافق فيه على صدقية تعريف الأخير للجغرافيا باعتبارها العلم الدي يصف الكرة الأرضية من حيث أنها مهد الإنسان وينوه به على أساس أنه (ريتر) ينطلق في دلك من الفلسفة الغائية. لاحظ أن الباحث في تاريخ الجغرافيا يصمت ولايبدي اعتراضا على هده الدعوى وكأنه يوافق عليها. لكنه في سياق حديثه عن مزايا راتزل بشكل إيجابي بناء على ما تسمح به من مقاييس جغرافية “أكثر ملاءمة لضبط التفاعلات” ولتفادي الالتباسات الغائية التي تتصف بها الرؤية الهردرية.

في فقرة موالية، يرد أبو العز على كلام زميله منطلقا من انتقاده للفلسفة الغائية ووصفها بالغموض والالتباس. وبالرغم من موافقته الضمنية على تعريف الغائية الدي اعتمده خصمه والدي مفاده أنها ” إدماج غير ممنهج، وملفق للمعتقدات الدينية داخل الفكر العلمي، الدي لايتناقض مع الفكر الديني الإسلامي”، ( رغم ذلك) يطرح أبو العز هدا السؤال : كيف يبيح الكاتب لنفسه ما ينتقده ويحرمه على غيره؟

ختاما، لو أن الأستاد محمد بلفقيه شارك زملاءه وأصدقاءه قراءة عمله وهو على شكل مخطوط لكان بإمكانه اهتباال فرص التقويم والتصحيح التي من شأنها تخليص أطروحته من تلك الشوائب المشينة وتنقيحها مما علق بها من مفارقات وتناقضات.

بقي أن أشير إلى أن الكتاب الأول موضوع هده القراءة من منشورات الرباط العاصمة وهو صادر سنة 1991، فيما كتاب ابو العز من منشورات العاصمة الاقتصادية وقد صدر عن مطبعة النجاح الجديدة سنة 2008.

قراءة في تدوينات يحيى اليحياوي حول قضية عبد العالي حامي الدين (2/2)

بقلم أحمد رباص – موطني نيوز

يمكن التغاضي عن التدوينة الثامنة لكونها تقتصر على فكرة مفادها أنه “عندما يكون المرء متأكدا من براءته من جرم ما، فإنه يتحدى الكل”، لأن البينة في نهاية المطاف على من ادعى. غير أنه لايمكن المرور على مضمون التدوينة التاسعة التي اتهم فيها مدونها قادة العدالة والتنمية بأنهم مصممون على تسفيه القضاء. حجته على ذلك قول سعد الدين العثماني: “دعمنا وموقفنا من قضية حامي الدين ليس عاطفيا أو سياسيا، بل مبني على رؤيا حقوقية وقانونية وانتصار لدولة الحق والقانون، في احترام تام للمؤسسات ومنها استقلال السلطة القضائية واختصاصاتها.(…) نعرف أن حامي الدين على حق، وأنه من غير المعقول أن ملفا صدر فيه قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة وطويت الصفحة ومرة أخرى نعيد التداول فيه”. فكيف كان رد اليحياوي؟

جاء الرد متضمنا لثلاث نقط. النقطة الأولى تفيد أنه لو كان العثماني وإخوانه يحترمون المؤسسات واستقلال السلطة القضائية، لما فتحوا فاهم بالمرة والقضية باتت جارية أمام المحاكم. ومن ثم فلو أعمل القانون ضدهم فيما صرحوا به، لدخلوا السجن جميعا. في النقطة الثانية يتوجه اليحياوي مباشرة إلى العثماني ليقول له: نعرف أن حامي الدين على حق؟ من قال لك إنه على حق.؟ كيف خلصت إلى هذه النتيجة؟ المحكمة وحدها هي التي من صلاحياتها الفصل فيما حق وما هو باطل. وفي النقطة الثالثة يخاطبه كممثل للجماعة قائلا: “أنتم تساندون (أخا لكم) لم يصدر شيكا بدون مؤونة. بالإمكان تداركه لدى البنك. نحن بإزاء واقعة قتل فظيعة، لا تزال عائلة المرحوم تبحث عن مرتكبها. لبستكم الحمية على أحد منكم. لكنكم لم تلبسوها على من أهدر دمه. في سياق عدوان غادر (باسم الجنة).

في التدوينة العاشرة، يقر المدون بأنه كتب تدوينات عدة عن نازلة متابعة حامي الدين بتهمة المساهمة في القتل العمد. لكنه لاحظ أن هناك من كتب أن الذي دفعه لذلك هو موقفه المسبق من الحزب الذي ينتمي إليه، ظنا منهم أن الكاتب يؤاخذه بجريرة ما قام ويقوم به حزبه. بينما الحقيقة غير ذلك لأن الحزب لا يعنينه بالمرة إلا من زاوية أنه في السلطة. هو يحكم ويقرر، واليحياوي ينتقد. وهذا من حقه كمواطن. خارج السلطة لا يعنينه أداؤه بالمرة. سيعنينه سلوكه في الميدان حينها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى هو لم يدن حامي الدين بل اعتبره متهما كما ذهب إلى ذلك قاضي التحقيق. الاتهام لم يوجه منه، بل وجه من القضاء؛ صاحب الاختصاص الحصري في الأمر. من جهة ثالثة، هالته مسألة التضامن مع الشخص المتهم، مع أن مسوغ التضامن هنا غير ذي بال. لكن الذي هاله أكثر هو تسفيه القضاء والطعن في مصداقيته من لدنه ومن لدن بني طينته، وبعض الأسماء التي لا ترسو على ضفة ولا تعرف لنفسها مستقرا. لذلك، فهو يؤكد هنا ومن جديد بأن لا صوت يعلو، ولا يجب أن يعلو على صوت القضاء، بمجرد ما ارتضيناه حكما بيننا.

في تدوينته الحادية عشر، يذكرنا اليحياوي باستجواب مصور، يظهر فيه لحسن الداودي وهو يميز بين قبعة الوزير وقبعة الحزبي، ويعتبر أن ما يصدر عنهم كحزب يلزم الحزب، وما يصدر عنهم كوزراء يلزم الحكومة . الانتقال من هذه الوظيفة لتلك يتم تلقائيا في رأيه باستبدال القبعة. مصطفى الرميد مثلا، في تحامله على قاضي التحقيق في نازلة حامي الدين، يعبر في نظره، عن رأي الحزب وليس عن رأي الحكومة. الأمر نفسه يسري على بلاغ الحزب الذي وقعه العثماني، يسري على زعيم الحزب وليس على رئيس الحكومة. هذا ما يصفه المدون باختزال وتبسيط ولعب بالأدوار يخلط الصواب بالخطأ. فعندما يعين الحزبي في منصب وزاري، تزاح عنه قبعة الحزبي تماما ونهائيا. يضع قبعة المسؤول الحكومي التي تتساوى في ظلها كل الأطياف والانتماءات. لا يبقى من رابط له مع حزبه إلا بطاقة العضوية. هكذا يجب أن يكون الأمر. لو أن ما وقع لحامي الدين قد وقع لعضو في حزب الأصالة والمعاصرة أو الاتحاد الدستوري، هل كان الرميد سيخرج بتلك التدوينة النارية ويترأس لجنة لمتابعة الملف؟ أبدا، كان سيدفع باستقلالية القضاء وعدم التدخل في مجرياته. هل رأيتم المكر المشارف على الخداع والنفاق؟ هذا هو ديدنهم الذي لم ولن يتغير، يختم اليحياوي.

في التدوينة الثانية عشر، يقدم لنا الكاتب قضية اغتيال آيت الجيد كبقعة زيت. ذلك أن الذين اغتالوا آيت الجيد، رحمه الله، فصيل طلابي ينتمي لتنظيمات إسلامية. كانت لها أسماء، وباتت لها فيما بعد أسماء أخرى. لكن الذين كانوا على هرم قيادتها هم هم تقريبا، لم يتغيروا. غيروا الإطار والتسمية وبقوا هم على رأس التنظيمات. هنا تساءل الكاتب بمحض إرادته: هل كان الطلبة “الإسلاميون” يتصرفون من تلقاء أنفسهم؟ هذا أمر وارد في القرارات البسيطة، لكن قرارات الاغتيال لا بد أنها كانت تناقش ويتخذ القرار بشأنها على مستوى عال. ثمة إذن من قيادات الصف الأول من أشار على الطلبة بتنفيذ “أمر الاغتيال”. لو صدق هذا الاجتهاد، فمعناه أن ملف اغتيال آيت الجيد رحمه الله يجب أن يبحث أيضا في من أصدر القرار أو أوحى به أو أمر بتنفيذه. هو لا يتهم أحدا، هو يتساءل فقط.

وصولا إلى التدوينة الثالثة عشر، يطالعنا في بدايتها تنبيه إلى ما يعنيه تسفيه القضاء والتشكيك في مدى نزاهته ونزاهة أحكامه من عدم الرضى به حكما بيننا جميعا. فعندما لا نرضى الاحتكام إليه حالما تنتهك حرماتنا، أو تضيع مصالحنا، أو تغتصب حقوقنا، سنعود للاحتماء بالقبيلة وبالعشيرة وبالطائفة، سنعود للعصبية، سنقتل بعضنا البعض وسنأكل لحم بعضنا البعض، كل حسب ما أوتي من جلد وجاه. سينتصر مبدأ الإفلات من العقاب حتما، لأن كل واحد منا سيرفع راية “عدم استقلالية القضاء وعدم نزاهة أحكامه”… ليشق بالتالي عصا الطاعة في وجه الدولة، بعدما يكون قد أقام لنفسه ميليشيات لذات الغرض…إذا لم يكن هذا القول سليما، فما معنى قول بنكيران في نازلة حامي الدين: “لن نسلمكم أخانا”؟

وإذا كان يحيى اليحياوي قد خصص تدوينته الرابعة عشرلمصطفى الرميد فقد أفرد التدوينة الخامسة عشر نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين. فمنذ قرر القضاء متابعة حامي الدين بتهمة المساهمة في قتل آيت الجيد رحمه الله…لم يتوقف الأول عن ربط الاتصال بكل الأحزاب والتنظيمات والشخصيات، بغرض “وضعهم في صورة” المتابعة. تلك ، كما يقول الكاتب، تقنية اللوبيات بامتياز،الغرض منها التأثير على القضاء وتكريس معزوفة “لن نسلمكم أخانا”. هنا يسجل المدون أنه لم يجد أحدا في هرم الدولة يردع الرميد، يوقفه عند حده ويلجم لسانه بإزاء قضية جارية أمام المحاكم. إنه يلاحظ أن الرجل يتصرف كما لو أنه فوق القانون،لا يعير اعتبارا لأحد بالمرة. يتصرف بأريحية، باطمئنان. لا، بل ويرفع عصا العصيان في وجه كل المؤسسات وأولها القضاء. أما عن نبيل الشيخي، فهو يربط بين متابعة حامي الدين وإمكانية نفور الاستثمارات الأجنبية بالمغرب. العلاقة لا تبدو سببية مباشرة. لكن المتابعة في نظره ستمس باستقلال القضاء ومن ثمة بثقة المستثمرين. في هذا المقام، يحكي لنا اليحياوي أن رجلا تأخر عن صلاة الجماعة بالمسجد، فاختلى في ركن وصلى. أخبره شخص بالركن المقابل بأن صلاته تخللها خلل، وهي بالتالي “غير مقبولة”. أجابه: إذا كنت أصلي لك فلا تتقبلها مني…

الدكتور يحيى ليحياوي

قراءة في تدوينات يحيى اليحياوي حول قضية عبد العالي حامي الدين (2/1)

 بقلم أحمد رباص – موطني نيوز

منذ انفجار قضية عبد العالي حامي الدين، كتب في شأنها ونشر يحيى اليحياوي العديد من التدوينات. كان بودي أن يجمعها صحافي في مقال واحد، لكني تفاجأت بمواقع إلكترونية تكتفي بإعادة نشر تدوينة واحدة معزولة عن سياقها الذي بلورته التدوينات الأخريات، الشيء الذي بدا لي مبتسرا وغير كاف في حق ما كتبه الأستاذ عن قضية حامي الدين ودفاع حزبه عنه في مواجهة القضاء. لهذا آملت في أن يسعفني الوقت للتقديمها كلها في مقال تركيبي. ذلك أن العمل الصحافي يتطلب التركيز والعمق، فكيف انحط عندنا إلى محاولات المبتدئين المتسرعين الذين امتلات بهم الساحة الإعلامية .

في أول تدوينة لها علاقة بقضية حامي الدين، كتب اليحياوي أنه لم يتوقف كثيرا عند قرار متابعة عبد العالي حامي الدين، لآن أمره لا يعنيه، ثم لأنه ليس من حقه أصلا أن يقف عند قرار صادر عن المستوى القضائي لا سلبا ولا بالإيجاب. فذاك – كما يقول – عهد قطعه على نفسه، وهو ملتزم به. غير أن ما أثار حفيطته وانتقاده هو “ذهاب مصطفى الرميد وادريس الأزمي حد التشكيك في القضاء والطعن فيه”. ذلك أن “الأول وزير دولة والثاني نائب برلماني وعمدة مدينة كبرى”. لمزيد من التوضيح، كتب يقول: “عندما يأتي أناس في أعلى مستويات الدولة، بحكم المنصب أو العهدة الانتخابية، ويطعنون في القضاء، قانونا ومسطرة وقضاة، فمعناه أن ثمة خللا ما في ذهن هؤلاء وفي تركيبتهم النفسية” بعد ذلك، يطرح هذا السؤال:.”ما معنى أن يعلن (هذان الوزيران) ألا استقلالية للقضاء بالمغرب وأن القضاء مسيس؟” ثم يجيب: “معناه أنهم يحثان الناس على عدم الثقة فيه…عدم اللجوء إليه والاحتكام إلى غيره. معناه. أن يأخذ كل واحد حقه بنفسه وبطريقته، حسب ما أوتي من نفوذ قبلي وعصبية طائفية،ليس ثمة معنى آخر لذلك”.الدليل على ضحة ما يقول قول بنكيران نفسه: “لن نسلم أخا لنا”، مايعني أنهم لا يعترفون بقضائنا.

التدوينة الثانية خصصها اليحياوي لبلاغ حزب العدالة والتنمية حول قرار القضاء متابعة حامي الدين على خلفية قضية مقتل عيسى أيت الجيد. يعترف الكاتب بأن القرار إياه لم يفاجئه “قياسا إلى ما صدر عن الرميد والأزمي والعثماني والعمراني وبنكيران وغيرهم”. ثم أضاف أن ذلك صدر عنهم دون أن يستحضروا روح شاب اغتيل غدرا. كل ما فعلوه أنهم خيروه في طريقة القتل: إما تهشيم جمجمته وإما ذبح عنقه من الوريد إلى الوريد. وهنا يصرح الكاتب بأن تلك “جريمة لا تخضع للتقادم بالمرة، حتى وإن تم البث فيها أو حفظت بعض جوانبها، أو تم التحايل على بعض تفاصيلها”. وضمن السياق ذاته يذكرنا المدون بأن مصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان في الحكومة، هو الذي سيتابع أطوار القضية. لكنه بحكم رصد الكاتب الدؤوب لحركات وسكنات قادة البيجيدي، يعلم مسبقا أن الوزير المذكور”لن يمل من ترديد أسطوانة أن (الملف تم البث فيه)…أو (أن المتابعة غير قانونية). سيقول ذلك حتما بكل المنابر، وقد يقوله بالمنتديات الدولية أيضا، حتى وإن مس ذلك سمعة المغرب ومقام قضائه.سيتم تفعيل منطق الطائفة في أقصى صوره”. وعندما أشرفت تدوينته على نهايتها، أشار اليحياوي إلى أن موقفهم هذا سوف يؤكد كل ما قاله من أكثر من خمس سنوات، داعيا قراءه ومتتبعيه إلى تصفح أرشيف صفحته ليلاحظوا كم مرة حذر من السلوك الطائفي لهذا الحزب. ها هو الزمن ينصف مواقفه، على حد تعبيره.

في تدوينته الثالثة، توقف اليحياوي عند هاشتاغ “لن نسلمكم أخانا” ليتساءل في البداية عن معناه، وعما إذا كان حامي الدين سيتحصن بأهله وذويه وطائفته، ويرفع كل هؤلاء لواء “لن نسلمه إلا على جتثنا”. كما تساءل عما إذا كانوا سيرفضون الامتثال للاستدعاء بالحضور أمام المحكمة، أم سيعلنون عدم الاعتراف بها ومن ثمة عدم الامتثال. بعدها يقول المدون: “ليسلكوا الطريق الذي يريدون. نحن لسنا مثلهم. نحن لا نزايد على قضائنا”: فهو يعتبره، على علاته، حصنا وملجأ وحكما في كل منازعة أو صراع.، سيما إذا تعلق الأمر ب”المساهمة في القتل العمد”.

في التدوينة الرابعة، كتب اليحياوي عن النفير العام الذي استنفره حزب العدالة والتنمية في مقره المركزي وفي الفروع، في البرلمان وعبر الكتائب الألكترونية أيضا. في هذا الصدد، لاحظ الكاتب أن لا شيء يعلو على شعار المظلومية الذي يسلم باستهداف الحزب، أفرادا وتنظيما، ليستنتج أن أسطوانة الدولة العميقة ومراكز النفوذ لم تعد تطربهم، وأن القضاء أمسى هدفهم الجديد، حيث تداعو للتشكيك فيه والطعن في رمزيته ورفع لواء عدم الانصياع لقراراته. كل جهابذة الحزب خرجوا للعلن ليطعنوا في قرار المحكمة القاضي بتوجيه التهمة لعبد العالي حامي الدين بمساهمته في القتل العمد لبنعيسى آيت الجيد. رئيس الحكومة نفسه اختصر حضوره في مؤتمر الهجرة بمراكش وعاد مسرعا لحضور لقاء استثنائي لحزبه الذي أصدر بيانا هو إلى العصيان أقرب منه إلى التسليم بصك الاتهام. في هذه الأجواء من الهرج والمرج، اشتم الكاتب رائحة أنهم أضحوا على استعداد لتقويض كل بنيان البلد، كل مؤسساته ومقوماته إن اقترب أحد من عرينهم، ولكأنه بهم لا يرضون بتطبيق القانون إلا علينا، أما هم فلهم قانونهم. من هنا، يخلص صاحب التدوينة إلى قناعة سبق له أن عبر عنها وهي أن هذا التنظيم لا يعرف إلا الطائفة والأمة، وأن لا قيمة في أذهان حوارييه لما هو العيش المشترك، أو بالأحرى لما هو الوطن.

أما التدوينة الخامسة فقد أفردها المدون لواجب التحفظ، حيث أوضح أن ملايين المغاربة لا يعرفون معناه لأنه لا يعنيهم، وأن من يعرفون مضامينه وينطبق عليهم لا يتقيدون به، بل يدوسونه بالأقدام. ورفعا لأي لبس والتباس، يشرح اليحياوي أن واجب التحفظ يفيد أنه لا يحق لأحد أن يأخذ موقفا معيبا في حق المؤسسة التي يعمل بها. هذا الأمر – يكتب أستاذنا – يسري على الوزير ويسري على الغفير سواء بسواء. إن أعلى مستويات واجب التحفظ تخص القضاء، إذ لا أحد بالمرة من حقه اتخاذ موقف من قضية جارية أمام المحاكم، كائنة ما تكن مسؤوليته. فعندما يأتي وزير كمصطفى الرميد أو الداودي أو نائب برلماني كالأزمي أو العمراني وينددون بمتابعة حامي الدين، فهم لا ينتهكون مبدأ واجب التحفظ فحسب، بل إنهم يشتمون القضاء، ويهينون من يقوم عليه. ولإفحامهم يطرح هذا السؤال: “ألا يعلموا بأن جلالة الملك هو المؤتمن على السلطة القضائية (المادة 56 من دستور 2011) وأن الأحكام تصدر باسمه؟

في التدوينة الموالية (السادسة)، يلاحظ المدون أن فقهاء في القانون وصحفيين ومدونين وكتاب رأي ومثقفين ومحامين وموظفين ورجال تعليم، كلهم أفتوا في نازلة متابعة حامي الدين. فهذا يستشهد بالدستور، وذاك بالقوانين الجارية، وثالث بمواثيق الأمم المتحدة. إلى أن أصبحنا أمام فائض في الفتوى. حتى خيل إلينا أن الكل بات فقيها قانونيا مفوها وعارفا بسبل تأويل النصوص، باستثناء قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، فهو الوحيد الذي لا يفقه شيئا في القانون ولا في المساطر. أتى هكذا من تلقاء نفسه، في ذروة نشوة ما، في وضعية مزاجية مريحة، لقرر متابعة عبد العالي حامي الدين على جرم ارتكب منذ ربع قرن. لهذا وجه الكاتب للجميع نداء صاغه بدارجة بدوية: “ها العار يلا ما خليو القضاء ف التيقار…خليوه يدير خدمتو…راكم مرضتونا”.

وفي التدوينة السابعة، يقر الكاتب بأن لا صفة له كي يتدخل في شؤون القضاء. لكنه يتساءل وبنية صافية: حامي الدين متهم بالمساهمة في القتل العمد. لماذا لم يتم إلقاء القبض عليه ومتابعته في حالة اعتقال؟ ما الذي يمنع ذلك؟ ما هي ضمانات حضوره جلسات المحاكمة، لا سيما وأن الحزب المنتمي إليه يرفض المتابعة. وقد يتمنع، والحالة هاته، بالإذن له لحضور أطوار المحاكمة؟ (يتبع)

الشيخ أبو حفص في مقهى أقواس الأدبي بأبي الجعد “الفقه مجرد قراءة للقرآن والسنة عرضة للنقد والمراجعة”

محمد بلمو – موطني نيوز             

دشن المقهى الأدبي أقواس بمدينة أبي الجعد أنشطته الثقافية للموسم الثقافي الجديد ضمن شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب بتنظيم محاضرة تحت عنوان: “قراءة متجددة في النص الديني” ألقاها الشيخ أبو حفص (عبد الوهاب رفيقي)؛ في نهاية الاسبوع الماضي. فأمام حضور وازن ونوعي من النساء والرجال، أكد أبو حفص في محاضرته المتميزة على كون النص الديني ثابت ومقدس، سواء كان مصدره القرآن أو السنة، لكن النص الفقهي، على عكس ذلك، هو مجرد قراءة لهما، واجتهاد بشري في تفسيرهما، تم حسب سياق سياسي واجتماعي معين، مما يجعله غير ثابت وغير مقدس، وعرضة دائما للنقد والمراجعة المتجددة بتجدد شروط الحياة.

وقد عرف هذا اللقاء الذي أداره ذ. علال البصراوي وحضره جمهور كبير من داخل وخارج المدينة،  نقاشا غنيا مستفيضا تناول مختلف جوانب الموضوع في تفاعل مع الاستاذ المحاضر.

الشيخ أبو حفص

أبو حفص في مقهى أقواس الادبي بأبي الجعد…رفيقي يحاضر حول قراءة متجددة في النص الديني

محمد بلمو – موطني نيوز

في اطار أنشطتها للموسم الثقافي الجديد، تنظم جمعية أقواس أبي الجعد، وشبكة المقاهي الثقافية بالمغرب محاضرة هامة يلقيها الشيخ أبو حفص (عبد الوهاب رفيقي) تحت عنوان: “قراءة متجددة للنص الديني”، يوم الجمعة 9 نونبر 2018، على الساعة السادسة والنصف مساء بمقهى أقواس الادبي بمدينة أبي الجعد.

يذكر أن مقهى أقواس الأدبي بأبي الجعد يعتبر من أنشط المقاهي الثقافية بالمغرب ضمن الشبكة، ويتميز بفضائه الجميل الذي تم بناؤه من البداية لهذه الغاية، حيث يتوفر على مكتبة مهمة تشكل ملاذا للطلبة والباحثين بالمدينة والجهة، كما يتوفر على منصة للعروض الفنية، ومسجد للصلاة وفضاء للقاءات الثقافية، استضاف العديد من الاسماء نذكر منهم على سبيل الذكر باحث اللسانيات د.عبد الكبير الحسني والشاعر صلاح بوسريف والشاعر والإعلامي محمد بلمو والشاعرة نجاة الشرقاوي والباحثين السينمائيين عز الدين كريران وعبد اللطيف الركاني..فضلا عن أدباء ومبدعي مدينة أبي الجعد.  

الكبير الداديسي

القصة القصيرة جدا..قراءة في (ليالي الأعشى)

بقلم ذ. الكبير الداديسي – موطني نيوز 

تقتضي سنة التغيير ابتداع أشكال تعبيرية تناسب تطور المرحلة، ولعل من أكثر الأجناس الأدبية  حداثة في الفترة المعاصرة ذلك الجنس الذي يطلق عليه القصة القصيرة جدا، والذي غدا يراكم نتاجا دون أن يلتفت إليه النقاد بالنقد والدراسة- خاصة الجيل المسكون بالمؤلفات الموسومة بأمهات الكتب-   اليوم وبعد رحلة طويلة في متون الرواية، وبتشجيع من إدارة مهرجان ابزو السياحي والثقافي التي التمست مني تقديم قراءة في محموعة (ليالي الأعشى) لعبد اللطيف هدار، وجدتني أركب مغامرة قراءة هذه الكتابات الجديدة المسماة قصة قصيرة جدا، لأول مرة أقدم قراءة في مجموعة قصصية كاملة رغم ما أتابعه يوميا من تغريدات  قصيرة على شبكات التواصل الاجتماعي ورغم الحرص على مواكبة كل جديد في الإبداع الأدبي، وعلى الرغم من توصلي بعدد من الإصدارات  من المغرب وخارجة فقد ظل في الأعماق تردد يحول بيني وبين  مقاربة  هذه الكتابة المجهرية الزئبقية المنفلتة من  المعيارية المدرسية والتي يكاد يكون الاتفاق حول ما يفردها من خصائص تتلخص في قصر الحجم ، والإيحاء، التكثيف، والنزعة السردية الموجزة،  الرمزية المباشرة وغير المباشرة مع اعتماد التلميح بدل التصريح و السعي إلى  تجريب قول كل في شيء جمل قصيرة موسومة بحركية  غايتها توتير المواقف  وتأزيم الأحداث في كتابة مبنية على  الحذف والاختزال عبر بلاغة الانزياح والخرق الجمالي. وهو ما يجعل منها كتابة نعرفها ولا نستطيع أن نعرّفها، بل  لا زلنا نختلف حول تسميتها وتجنيسها بين من يطلق عليها اللوحة، الومضة، المشهد، الخاطرة، المقطع ، الشذرة…

أنها كتابة  أشبه ما تكون بهايكو سردي، فرضه زمن السرعة ، ليتماشى وزمن السندويش وال SMS   ويقدم للقارئ وجبة سريعة مكونة من سطر أو جملة سردية ، وقصة أحيانا  اقصر من عنوانها  فتجد عنوانا مشحونا بالدلالات والإيحائات التي لا تنتهي وتحته  قصة قزمية مكونة من جملة ، أو جملتين…   

صغر الحجم  يحيل اللغة سهاما مصوبة نحو الهدف، ويجعلها لغة منزاحة عن وظيفتها  التواصلية وهو ما يفرض على النقاد تغيير أدوات القراءة التقليدية، والبحث عن بدائل في مقاربة  هذه الكبسولة المكثفة، والمادة زئبقية التي تنفلت من قارئها قبل الإمساك بها،  تحدث به زلزلة تتلاشى سريعا ذبذباتها ما أن يقلب الصفحة  كما السفينة ترج مياه البحر لتعود المياه لهدوئها بمجرد مرور السفينة…

 أول ما شخص أمامي لما  توصلت بعنوان الأضمومة (ليالي الأعشى)  لعبد اللطيف الهدار فتحت لي مداخلها المغرية أفق انتظار واسع جدا،  وشخص أمامي كتاب ( صبح الأعشى للقلقشندي) تلك الموسوعة الضخمة (14 مجلدا)  فانتظرت مجموعة عنوانها ليالي  مجموعة ضخمة الحجم ( خاصة الليالي جاءت مفردة وقبل صبح (مفرد في كتاب القلقشندي)

 ولعل  أهم ما شرع  أفق انتظاري  محيطا بلا ضفاف هو هذا المركب الإضافي الذي شكل عنوان الأضمومة (ليالي الأعشى)  والذي وردت فيه كلمة (الليالي) جمعا وفي أعماق النفس  رنين لنصوص غائبة كثيرة يتقاطر الليل فيها مفردا دلالات بشحنات سالبة  تحيل على  الهموم ، الصبابة، الأرق، المرض  الوحدة ….  سواء في الثقافة العالمة  منذ أن قصد امرؤ القيس أولى قصائد العرب  وضمنها ربط الليل بالهموم  في قوله :

ولَـيْـلٍ كَـمَـوْجِ الـبَـحْـرِ أَرْخَـى سُـدُوْلَــهُ  +++     عَــلَـيَّ بِـأَنْـوَاعِ الـهُــمُــوْمِ لِــيَــبْــتَــلِـي

فَــقُــلْــتُ لَـهُ لَـمَّـا تَـمَــطَّــى بِـصُــلْــبِـهِ  ++++      وأَرْدَفَ أَعْــجَــازاً وَنَـــاءَ بِــكَــلْـــكَــلِ

ألاَ أَيُّـهَـا الـلَّـيْـلُ الـطَّـوِيْــلُ ألاَ انْـجَـلِــي  ++++      بِـصُـبْـحٍ، وَمَــا الإصْـبَـاحُ مـنِـكَ بِأَمْثَلِ

ومن عاصروه  كقول النابغة يشكو طول الليل وتكالب الهموم والخزن عليه عند قوله:

كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ   +++    و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ

تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ   +++      و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ

و صدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همهِ   +++    تضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ

ولعل من اشهر القصائد التي ربطت الليل بالمرض والألم قصيدة المتنبي التي يقول فيها :

  وزائرتي كأن بها حياء    +++         فليس تزور إلا في الظلام
فرشت لها المطارف والحشايا   +++    فعافتها وباتت في عظامي
يضيق الجلد عن نفسي وعنها   ++++      فتوسعه بأنواع السقام

 وهي نفس الأفكار تردد في الثقافة الشعبية  حيث ليل العاشق والمريض طويل لا ينتهي من ذلك أغنية (ليلي طويل) ليونس ميكري  وهذا الموشح الذي يتحدى في الشاعر طول الليل

ياليل طل أو لا تطل  +++   لا بد لي أن أسهرك

لو بات عندي قمري   +++   ما بت أرعى قمرك

 في كل تلك التجارب حضر فيها الليل مفردا. فكيف ستكون مجموعة قصصية  لشاعر مغربي تضمن عنوانها (الليالي) جمعا خاصة إذا ما أضيف لتلك الليالي إيحاءات ( الليالي ) في الثقافة الشعبية المرتبطة بزمهرير فصل الشتاء

أما إذا ما أضيف ( الأعشى) لليالي فالمأدبة أكيد ستصبح أكثر دسما  إثارة للقرم ولشهية القراءة  إذا ما استحضرنا ما ارتبط بالأعشى في الثقافة العربية  كشاعر رمز للطرب والغناء فهو (صناجة العرب) السفر  والخمر  

 بل يعد الأعشى أشعر شعراء فقد سئل حسان عن أشعر الناس فقال الزّرق من بني قيس بن ثعلبة وهو يقصد الأعشى . والعرب تجمع على أن اشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب، والنابغة  إذا رهب، وزهير  إذا رغب، والأعشى إذا طرب.

 إن تاريخ الأدب العربي مليئ بحكايات الأعشى والخمر ولعل أطرفها ما جاء في رسالة الغفران للمعري ، إذ يحكي ابن الفارط سارد (رسالة الغفران) أن الرسول (ص) بعد  حساب يوم البعث  سمع رجلا يستغيث والزبانية تسحبه إلى سقر، فأرسل عليا ليتقصى الأمر، فلما عاد علي أخبر رسول الله أنه الأعشى روى مدحه فيك وشهد أنك رسول الله . فقال الرسول هلا جائني في الدار السابقة  فقال علي : جاءك لكن صده حبه للخمر  فشفع له الرسول ودخل الجنة …

 أضمومة (ليالي الأعشى) للزميل الهدار وبهذه المداخل المغرية قد تخيب أفق انتظار قارئها الباحث عن الحجم الكبير  وهو يتأمل اسم الكاتب (الهدار) صيغة مبالغة في العامية المغربية تعني كثير الكلام (الهدرة) ، و عند العرب ما وصف شيء بالهدار إلا دل على المبالغة فيقال صَوْتٌ هَدَّارٌ : مُجَلْجِلٌ قَوِيٌّ / ومَطَرٌ هَدَّارٌ : هَاطِلٌ بِقُوَّةٍ / سَيْلٌ هَدَّارٌ : مُنْدَفِعٌ بِقُوَّةٍ/ عَاصِفَةٌ هَدَّارَةٌ : هَوْجَاءُ ، عَنِيفَةٌ /خَطِيبٌ هَدَّارٌ : عَنِيفُ اللَّهْجَةِ وَالْكَلاَمِ… فهل من علاقة بين بين هذا الاسم وعنوان المجموعة ( ليالي الأعشى ) الذي يجعلنا نفترض  أن رؤية الأعشى في الليالي ضبابية فإذا كان الأعشى الضعيف البصر بالكاد يميز شخوص الأشياء  في واضحة النهار فكيف ستكون رؤيته ليلا ؟  ماذا سيرى الأعشى ليلا وهو أعشى؟

 عند تصفح الأضمومة  يطافهرسة الكتاب تطالعك فهرسة ب  52 قصة قصيرة جدا وهو عدد أسابيع السنة لا وألف لا ليس هذا صدفة عند من يؤمن حتى الثمالة باستحالة وجود كتابة بيضاء…

أما عند  قراءة أول جمل في المجموعة (أصابه القنوط بعد دعة …)  وأول جملة في آخر نص (نورس كئيب يبكي عربة البحر..) يتلخص ما بين الجملتين، وتتأكد كل الفرضيات والمعاني السالبة المرتبطة بالليالي،  فباستثناء قصيدة  (عرفان) ولأنها مهداة لصديق عزيز الأضمومة تهيمن عليها نزعة تشاؤمية سالبة تعكس عجزا واضحا عن التأقلم مع متغيرات العصر، وغربة يعشها ساردو وأبطال اللوحات، وهي نزعة تكاد تميز الإبداع الأدبي العربي في لحظات التأزيم السياسي والاجتماعي، هيمنت في الشعر الأندلسي غداة سقوط الأندلس فألفينا الشعراء يجيدون البكاء والتفجع على سقوط المدن وسقوط الأندلس،   وهيمنت في العصر الحديث عقب النكبة، وغداة النكسة، وها هي تطفو من جديد في الإبداع العربي منذ السقوط الثاني  لبغداد وتتكرس بعد  الرجة المسماة ربيعا عربيا  وارتداداتها المتكررة وهي أزمات لا يقل تأزيما كل تلك النكبات السابقة، لذلك جاءت  المجموعة لتعبر عن ذبذبات الشنحات السالبة التي استشرت في واقع ما بعد سقوط بغداد فكانت حبلى بكل المعاني  المرتبطة بالسقوط والانكسار/ ويكفي إلقاء نظرة على فهرست الأضمومة لتقف أمامك شاخصة كل تلك المعاني، ((دهشة/ دهشة أخرى/ غيم /اكتئاب/جدب/غبن/غيض من فيض/فراغ/جمرة العطش/سقوط/جنوح /سوء تقدير /شرخ/حرب خفيفة/مسافة/نفي/جزاء سنمار/كواليس/المشؤومة/صيام/ردة/خارج التغطية/إلا اللمم/نقار الخشب  ))

وسط كل هذه القتامة يظل الشاعر وحده نقطة  منيرة بيضاء تستحق تتويجا في نظر الكاتب يقول في قصيدة (عرفان) التي اهداها لصديقه عبد العزيز أمزيان الاسم الوحيد المذكور في المجموعة (توجته شاعرا بميزة ملاك) .. قد يتساءل سائل عن  جدوى وفائدة الملاك وسط كل هذا الدمار… الجواب: وكأننا المجموعة تتغيى الرد على من يدعي انتهاء زمن الشعر، وأن الشاعر لم تعد له وظيفة في هذا العالم الموغل في المادية، وتأكيد أننا اليوم أحوج ما نكون للشعر والشعراء، لأنهم وحدهم القادرون على إذكاء جذوة الشعور الميت فينا، في عصر لا يعرف الأفراح ، والأفراح فيه تجهض قبل ولادتها:  

    فهذا نقار الخشب قبل أن ينتشي بالخرم الذي أحدثه في الجدع يسقط عليه الجدع ويرديه قتيلا

والعملاق  قبل أن ينتشي  بالجلوس على العرش يصدع سقف الحجرة ليتهاوى عليه المبنى

ولادة رمز الخصوبة تصاب بعقم مريع ناتج عن اكتئاب فضيع

هذه أمثلة تصور كيف صار واقعنا مسخا لا يعيش أزمة قيم فقط بل انقلبت فيه كل القيم رأسا على عقب: فغدت الصداقة خيانة، و السعة ضيقا  الدعة قنوطا والحكمة عبثا و(صار القبو بهوا)  و(الاحتفال يتحولا مأتما ) انه زمن الجحود ونسيان  القيم (الرجل ينسى أنه صائم) ( تقدم نحوها يلوك علكة ويطلب منها جرعة ماء بحسم ردت عليه أنا صائمة )  وحتى المتنفس لافتراضي يصبح فيه الفيس بوك حماما شعبيا هيهات يرقى إلى مستوى “حمام لعيالات”

 ليالي الأعشى هي نظرة أعشىى ورصد مع سبق الإصرار للتشوه الذي أصاب هويتنا وغرائزنا فأصبح النسيان سمتنا أصبحنا ننسنا الفطرة فينا، يقول ( نسيت أن أنام ) وإذا نام (لم يستفق إلا بعد أن تعفن) هذا التشوه لم يقتصر على المكتسب فينا وإنما أصاب العرائز بما فيها غريزة أصل بقائنا على هذه الأرض غريزة الجنس  الضامن الوحيد لاستمرار الجنس البشري والغريزة التي قامت من أجلها حروب ودمرت حضارات أصبحت في زمامنا عديمة الجدوى وإذا زارته المرأة ليلا (عادت من حيث أتت وفي جوفها ظلت جمرة العطش متقدة) ليتلذذ بمغازلة الموج  ويقتات من ملوحته وكأنه يتنكر للرجولة والفحولة التي لم يعد لها معنى …

    هذه هي  ليالي الأعشى، الأعشى  لذي لا يميز بين الأشياء، الأعشى الموجود في النص يرقب فجرا في كلكل الظلام  يغمره إحساس بالوحدة والغربة  ( بقيت وحدي بعد عشرة) إحساس يجعل الفرد يتمنى لو كان بدون عقل (تمنيت لو كنت معتوها) 

   قراءة المجموعة إذن تكشف عن ارتباط بين معاني القنوط الضيق الظلام الضيم الحزن الاختناق وكل المعاني المشحونة بدلالات سالبة والمختزلة في (الليل )  وبين  الرغبة في التجدد والانعتاق وانتظار هذا الصبح الذي يترقبه الأعشى من خلال تبني شكل جديد في التعبير، يمتاز بتكثيف المعاني، وتحويل الكلمات إلى رموز مشبعة بالدلالات… ليالي الأعشى تشعر القارئ أن الكلمات عاجزة عن نقل كل المعاناة لذلك لاذ السارد بالصمت واكتفي بالإشارة أمام شساعة الفراغ وهول الجلل…  فبين أول جملة في أول نص بالمجموعة ( أصابه القنوط) أول جملة في آخر نص (نورس كئيب يبكي غربة البحر ) تتلخص حكاية الأعشى المعاصر خاصة وأن لفظة الأعشى لم تذكر في المجموعة إلا في النص الأول والنص الأخير…

إنه حزن ووعي شقي لا تقدم المجموعة أسبابه، ولا تبحث له عن حلول وإنما تعيشه عبر معاقرة الأتراح والآلام بحثا عن فرح مستحيل وهنا كان يمكن أن تدخل الأسطورة لتعطي لهذا البحث معنى وجوديا، كان يمكن إدراج الرمزية لتحفيز العلاقة بين الدوال والمدلولات لكن الكاتب اختار لغة مباشرة تزع نحو لغة رومانسية تجيد التفجع والشكوى وهي معان ممعنة في الضعف والاستسلام تعكس بحق واقع مثقف عاش ما اتخنه من نكبات  ما بعد سقوط بغداد والربيع العربي واقع لما تأمله  ( طالعه وجه عربي بئيس وخريطة شاسعة تحت رحمة المقص) ص49 ليجد نفسه مجبرا على أن يحيا هذا العبث… بك بساطة (ليالي الأعشى) تعبير عن زمن الرداءة الميديوقراطية حيث النفوذ فيه للتافهين الذين أجبروا المبدعين على التراجع إلى الظل والاكتفاء بتدخين المفاهيم وفي كل واد يهيمون لا حياه فيه لمن ينادون…

 

قراءة في حركة مقاطعون

بقلم محمد امين وشن – موطني نيوز

إن التضييق عن الحركات الاحتجاجية السلمية خاصة ذات المطالب الاجتماعية ، و تبخيس العمل السياسي و النقابي والذي كان و ظل أبدا تلك المؤسسة المؤطرة لكل أنواع الاحتجاجات و قرن السياسة بالدين تارة و بالنفود حينا و بالمال أخرى و عدم الإنصات لنبض الشارع و الاستجابة له خاصة بعد احتجاجات الحسيمة و جرادة وقبلها أنتج حركة مقاطعون و التي بالرجوع لطبيعتها فهي عبارة عن احتجاج شعبي يمكن اعتباره يتميز بذكاء في التنفيذ اذ أنه و لأول مرة بالمغرب تخرج حركة احتجاجية لا يمكن بأي طريقة محاصرتها بالتدخل الامني و القمع و التهديد اذ لا يمكن ان يفرض على شخص شراء منتوج محدد .
حركة أتت بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ظاهريا لكن لا يمكن البتة النفي المطلق على أنها حركة مسيسة ، و هنا لا بد من طرح مجموعة من الأسئلة ربما تفيد إجابتها في فهم ماهية الحركة :
أن حركة مقاطعون استهدفت ثلاث منتوجات بالظبط و لم تستهدف الشركات الثلاث كما قد يحاول البعض إيهامنا به فمقاطعة حليب سنطرال لم يحل (بضم الياء و كسر ما قبل الآخر ) المقاطعين إلى مقاطعة باقي منتوجات الشركة نفس الشيء بالنسبة لمنتوج علي والذي تم استهدافه دون والماس و عين أطلس و غيرها
أن الحركة لم تعلن مقاطعتها لمنتوج معين الحليب مثلا بل استهدفت منتوجا لشركة بعينها حليب سنطرال أو الماء بل استهدفت ماء علي أو الكازوال بل استهدفت كازوال افريقيا تحديدا .
و لعل هذه الزوبعة الذهنية ان صح التعبير والتي جعلتنا نطرح مجموعة من الاسئلة حول طبيعة الحركة تجعلنا نستنتج أن حركة مقاطعة استهدفت رمزية الأشخاص الذين يقفون وراء هاته الشركات بسبب الاحتكار و ربطهم النفوذ بالاقتصاد و لهيمنتهم على السوق المغربي
اذا ما صح هذا الطرح فمن حقنا أن نتساءل هل هذه الشركات هي الشركات الوحيدة المستفيدة من ازدواجية نفوذ_ اقتصاد ؟
إذا ما كان الهدف من الحركة هو رد فعل عن الغلاء في الأسعار و المس بالقدرة الشرائية للمواطن فكيف نفسر مقاطعة منتوج لشركة (أ) و شراء منتوج شركة (ب ) بنفس الجودة و الثمن .
إن حركة مقاطعون و بالرغم من تأثيرها الشعبي و نجاح هذا التأثير إلا أنها حركة غير مؤطرة و لم تقم على دراسة اقتصادية أو اجتماعية تمكن من تحديد الأهداف و سقف المطالب و لا حتى زمن المقاطعة بشكل دقيق و مدروس و هادف .
إن الأهم بالنسبة لنتائج حركة مقاطعون ليس بالضرورة في الخسائر التي تكبدتها الشركات المقصودة و التي لا نتوفر عن أرقام دقيقة لذلك ، بل تتجلى في أنها اماطت اللثام عن نوع سياسيينا و درجة قدرتهم على امتصاص الغضب الشعبي أنى كان و كيف ما كان و لعل تصريحات العديد من الساسة اتجاه المقاطعين ووصفهم بالمداويخ و القطيع و الدراري و اعتبار فعل المقاطعة لعبة و محاولة تصريف الأسباب للخارج في محاولة لتخوين الفعل بالاضافة لنوع الخطاب المعتمد من طرف قيادة الحزب الحاكم والذي اظهر هذا الأخير و كأنه يدافع على الريع الاقتصادي و الاحتكار على حساب المواطن البسيط الذي صوت عليه في 2016 ضد التحكم و هو ما يعتبر خطأ في التواصل حيث كان من المفروض إثارة الأمر في وسائل الاتصال السمعي البصري و مناقشته من طرف مختصين من سياسيين و اقتصاديين و علماء اجتماع و محاولة معرفة الأسباب المؤدية لظهور حركة مقاطعون و قبلها كل الحركات الاحتجاجية السلمية ذات الطابع الاجتماعي .
نتيجة أخرى افرزتها الحركة من حيث لم تعلم و هي إظهار الحقد الدفين بين المواطنين المغاربة خاصة بين مؤيد للمقاطعة و معارض حيث يكيل كل طرف عددا من الاتهامات و السباب للطرف الآخر من قبيل التخوين والعمالة و انعدام الحس الوطني و غيرها من الاتهامات و الاتهامات المضادة وهو ما يبرز أن مدرستنا الوطنية و مناهجها أصبحت عاجزة عن تربية نشئنا عن حرية الاختيار و احترام الرأي و الرأي الآخر و الديمقراطية و التربية على القيم .
إن حركة مقاطعون و بالرغم مما يمكن ان تخلفه من آثار اقتصادية و انعكاسها على الحياة الاجتماعية و السياسية إلا أنها أعطت دروسا بليغة أولها أن البلاد اليوم بحاجة الى مؤسسات قوية مؤسسات قادرة على الجذب و تمكينها من كل الوسائل اللازمة للقيام بدورها في التأطير عوض ضربها وتبخيسها مؤسسات باستطاعتها استباق ما يمكن أن يعرفه الشارع بإجراءات اجتماعية تضمن الحد الأدنى من الكرامة للمواطن ، بحاجة إلى تعليم يتصف بالجودة ويربي النشء على القيم بمفهومها الكوني ، بحاجة إلى الفصل بين الدين و المال و النفوذ من جهة و عالم السياسة من جهة أخرى .
كل ما نحن في حاجة إليه يعتبر ضرورة حتى لا تتفرخ من بين ظهرانينا حركات غير مؤطرة بلا أهداف محددة لاتضمن أن ما يمكن أن تسفر عليه من نتائج لن يكون بالمطلق عكسيا

الصحافة الوطنية

قراءة في الصحف الصادرة يوم الثلاثاء 15 ماي 2018

موطني نيوز – خاص

اخبار اليوم:

  • يبدو ان عزيز اخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، يمر من وضعية صعبة، بعد ان قرر موظفو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، عدم المشاركة في اللجان المختلطة للمراقبة في شهر رمضان، وذلك لعدم حسم الإدارة في شق الحماية القانونية والجسدية للمراقبين.
  • في الوقت الذي سبق لبسيمة الحقاوي، وزير التضامن والمرأة، ان اكدت ان الحاق موظفي وكالة التنمية الاجتماعية بالوظيفة العمومية امر محسوم، مازال موظفو هذه المؤسسة ينتظرون قرار المسؤولة الحكومية الذي تأخر لأزيد من سنتين.
  • وجه الملك محمد السادس، رسالة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، بعد شروع الإدارة الامريكية في تفعيل قرار الرئيس دونالد ترامب، نقل السفارة الامريكية الى القدس، الملك قال في رسالته انه يتابع بقلق وانشغال بالغين تفعيل قرار الإدارة الامريكية اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها اليها.
  • اثار الحضور الضعيف في المسيرة الوطنية حول فلسطين ،اول أمس، جدلا وسط حزب العدالة والتنمية، بسبب ان البعض رأى في حجم المشاركة مؤشرا قويا على تراجع القدرة الشعبوية للحزب وتآكل رصيده الشعبي.
  • توصل مسؤولون بارزون في الإدارة الترابية ومنتخبون وازنون من مدينة مراكش، باستدعاءات من طرف الديوان الملكي، للحضور الى القصر الملكي بالرباط يوم أمس الاثنين ،من اجل التوقيع على اتفاقيات تتعلق بمشاريع تنموية تدخل في البرنامج الملكي، “مراكش حاضرة متجددة.”
  • بعد الحوار الذي نشرته اخبار اليوم، في عدد نهاية الأسبوع الماضي، والذي ورد فيه ان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، منح رئيس مجلس المنافسة، عبد العالي بنعمور ،نسخة من رسالة وجهها الى جهة ما حول وضعية المجلس ،بادر مصدر من رئاسة لحكومة الى توضيح ان الامر يتعلق برسالة بعثها بنعمور الى جهة ما لم يحددها المصدر.
  • في الوقت الذي يعرف فيه الحوار الاجتماعي حالة بلوكاج ،حالت دون توقيع أي اتفاق قبل فاتح ماي الجاري، احتضن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ندوة دولية حول الحوار الاجتماعي، رئيس المجلس نزار البركة دعا الى التفكير في الجوانب المتعلقة بالعمل اللائق وظروف الشغل والحماية الاجتماعية .
  • استغل رئيس النيابة العامة، محمد عبد النبوي، حفل تدشين فضاء استقبال الشكايات وإطلاق الخط الهاتفي المباشر، ليرد بشكل مباشر على الاتهامات التي باتت توجه الى النيابة العامة ،عبد النبوي وفي رسال الى أكثر من جهة، قال “نحن لا نشتغل خارج القانون”.

الصباح:

  • اتهم نزار البركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الوزراء وكبار المسؤولين بالكذب ،لأنهم يبررون التأخر في انجاز المشاريع التنموية المحدثة لفرص الشغل، والتي تساهم في رفع القدرة الشرائية للمواطنين، بدعوى غياب الامكانيات المالية.
  • شرع اعضاء بالمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في جمع توقيعات من اجل عقد دورة استثنائية لبرلمان الحزب ،من اجل محاسبة وزراء الحزب الذين دافعوا عن الشركات التي تتعرض منتوجاتها الى المقاطعة .
  • كشف محمد يتيم، وزير الشغل والادماج المهني، خلال افتتاح الجمع العام التأسيسي للاتحاد الوطني للتعاضد المغربي، وجود 27 تعاضدية بالمغرب ،وأنها أصبحت تغطي عمليا جميع المأجورين.
  • أفرجت الحكومة أخيرا، عن مشروع مرسوم التعويضات عن الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة المنجزة بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة، وهو ما يعول عليه انس الدكالي ،وزير الصحة لنزع فتيل الاحتجاجات.
  • خرجت حركة ضمير عن صمتها بشأن التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيش على ايقاعها المغرب ،مؤكدة ان الحكومة وأحزاب الأغلبية والمعارضة، على حد سواء لا تأخذها مأخذ الجد، وتتعامل معها بشكل لا يبعث على الارتياح.
  • تشن وزارة الداخلية حملة على الأشخاص والتجار الذين يتورطون في الغش والممارسات التجارية غير المشروعة ،واعمال المنافسة غير الشريفة، وذلك بإطلاق رقم هاتفي لتلقي الشكايات وملاحظات المواطنين.
  • أفادت مصادر الصباح ان محمد امهيدية، والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، أحاط المفتشية العامة للإدارة الرابية، بتفاصيل هيمنة بعض الأشخاص على الصفقات في بعض المقاطعات التي يرأسها قياديون في العدالة والتنمية.
  • اثار بلاغ صادر عن عمالة إقليم سيدي سليمان، غضب النيابة العامة بالقنيطرة ،بشأن ما اعتبرته تدخلا في عملها، وقال الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة ،”لا يحق لأي جهة أخرى ان تتحدث باسم النيابة العامة”.

الأخبار:

  • يقود محمد اوزين، وزير الشباب والرياضة السابق، حملة شرسة لإنهاء أي فرصة لحصول محمد حصاد، على مفاتيح الحركة الشعبية، وذكرت مصادر مطلعة ان اوزين بدا يقتربمن تحقيق أهدافه بعد ترويج فكرة استبعاد حصاد بسبب الغضبة الملكية.
  • عاد الصراع على أشده بين تيار الاستوزار، وتيار بنكيران بسبب حملة المقاطعة لبعض المنتوجات، ويقود تيار بنكيران ،المكون من الذراع البرلماني وبعض اعضاء الأمانة العامة ،حملة داخلية قوية لمحاكمة الفريق الوزاري للبيجيدي.
  • يتجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، الى اقبار وعوده بإصلاح تقاعد الوزراء، وكشفت مصادر مطلعة ان العثماني تلقى بالفعل من وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، قائمة الوزراء المستفيدين من معاش 4 ملايين سنتيم سنويا، والتي تفوق 130 وزيرا متقاعدا.
  • مازال الاحتقان في صفوف أطباء القطاع العام متواصلا، حيث خرج مئات الأطباء في وقفة وطنية، ملوحين باستقالة جماعية هروبا من الوضع الذي وصفوه بالكارثي للمؤسسات الصحية.
  • رفض عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن، تسلم استدعاء للمثول امام المحكمة الإدارية بالرباط، التي ستعقد غذا الأربعاء جلسة للنظر في الدعوى القضائية المرفوعة ضد وزارته من طرف احدى الشركات.
  • أفادت مصادر من لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ،ان وزير الشغل والادماج المهني، محمد يتيم، يتهرب من حضور اجتماعات اللجنة، رغم وجود العديد من مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة.
  • خلافا لما صرح به مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، حول مسؤولية مجلس لمنافسة في مراقبة الأسعار ،فضح رئيس المجلس عبد العالي بنعمور، الحكومة الحالية والسابقة، عندما كشف ان الحكومة لم يسبق لها القيام باي اتصال او بحث بخصوص المحروقات.
  • أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بتجريد مصطفى المنصوري، الرئيس الأسبق للتجمع الوطني للأحرار، من عضويته بالمجلس، وذلك بعد توصل المحكمة بطلب استقالته.

المساء:

  • كشف تقرير اللجنة الاستطلاعية حول المحروقات، اللامبالاة الذي تتعامل به الحكومة، سواء الحالية او السابقة مع مجلس المنافسة فيما يتعلق بأسعار هذه المواد البترولية ،رغم حدة الاحتقان الذي اثاره ارتفاع الأسعار.
  • امتدت تداعيات حملة المقاطعة بشكل سريع الى التحالفالحكومي، بعد ان دعا مسؤول بارز في التجمع الوطني للأحرار سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، الى تقدم استقالته بدون تأخير، وقال” اما ان تكون الحكومة التي الهبت الأسعار في المستوى او تخوي، وكاين اللي سير البلاد.”
  • كشفت مصادر أمريكية عن تعزيز الإجراءات الأمنية بالسفارة الامريكية في المغرب، بالتزامن مع افتتاح مراسم نقل سفارة واشنطن الى القدس، فيما ذهبت المصادر ذاتها الى ان واشنطن تتوقع غضبا وردود فعل انتقامية من خطوة ترامب.
  • مع تصاعد حدة حملة المقاطعة التي تستهدف منتوجات ثلاث شركات، كشفت معطيات موثوقة ان وزارة الصناعة والتجارة ،منحت الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك مبلغ 356 مليون سنتيم في إطار الدعم المالي الذي توفره الحكومة للجمعيات المعنية بالدفاع عن حقوق المستهلك.
  • في تصاعد للازمة مع المغرب، هاجمت الجزائر واتهمت الرباط اول أمس، بالافتراء عليها في قضية حزب الله، بعد ان كشف ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عن تفاصيل ومعطيات حول اجتماعات البوليساريو وحزب الله.
  • أصدر عبد الرحيم بنبوعيدة، رئيس جهة كلميم واد نون، بلاغايؤكد فيه تماسك اغلبيته، وتضامنها مؤكدا استمرارها في العمل بالرغم مما اثير من حالة البلوكاج التي يعرفها المجلس.

الاحداث المغربية:

  • عاد الغليان مجددا الى مطبخ الجماعة الحضرية لتطوان، بعد تصريحات لرئيسها القيادي في العدالة والتنمية محمد ادعمار ،ضد رؤساء الأقسام والمصالح، خلال اجتماع عقد مؤخرا بمقر الجماعة.
  • انبعث الجدل من جديد داخل حزب العدالة والتنمية، بعد ان اجج موقف الحكومة من المقاطعة، والحضور الباهت في مسيرة التضامن مع فلسطين خلافات المحسوبين على بنكيران مع قيادة الحزب.
  • لم يفلح طعن العدالة والتنمية بأحد الدوائر الانتخابية، التي كانت تشكل واحدة من أكبر معاقله الانتخابية، وقضت المحكمة الدستورية برفض طلب مرشحها الرامي الى الغاء نتيجة الاقتراع الجزئي بالدائرة الانتخابية المحلية للعرائش.
  • محمد يتيم وزير الشغل والادماج المهني قال ،”ان الحكومةماتزال ملتزمة مع النقابات على استكمال المحاور التي كانت مدرجة خلال جلسة الحوار الاجتماعي لدورة ابريل”.