الدرك الملكي بسيدي يحيى زعير

سيدي يحيى زعير: قضية “ولد المروبل” التي حركت أغلب مراكز الدرك بالصخيرات تمارة

عبدالله رحيوي – موطني نيوز

أحال المركز الترابي للدرك الملكي لسيدي يحيى زعير المدعو “ولد المروبل ” على أنظار العدالة بعد إتمام البحث والتحري والكشف عن فصول هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني .
وكشفت الابحاث والتحريات أن عصابة ولد المروبل قد تمكنت من السطو على ثلاث فيلات فاخرة بتجزئة إيكم بسيدي يحيى زعير والاستيلاء على مسروقات وأشياء ثمينة رفقة شركائه بطريقة محكمة، وإعترف الرأس المدبر “ولد المروبل” بكل تلقائية بما نسب إليه، أضف إلى ذلك سرقة ثلاث دراجات نارية من الحجم الكبير بسيدي يحيى زعير.
وفي سياق ذي صلة، إهتز الرأي العام المحلي بسيدي يحيى زعير بعد حادث إختطاف قاصر من حي الامل بالعنف تحت طائلة التهديد بالسلاح الابيض وإستدراجها بالقوة بغابة سيدي بطاش وبعد تعقبه من عناصر الدرك الملكي رفقة شركائه عمد الى إعادتها حي الامل ورميها في حالة كارثية وتمسكت عائلتها بمتابعة “ولد المروبل” لما لحق بفلدة كبدهم من أضرار نفسية بعد حادث الاغتصاب والاختطاف.
وقد كشفت التحريات أيضا عن حل لغز العديد من حالات سرقة السيارات بسيدي يحيى زعير، وسيارتين من هرهورة حيث باشر المركز الترابي الشاطىء مسطرتين فيما يخص سرقة سيارتين في وقت سابق ، ليواجه ولد المروبل بالادلة ولم يجد بدا من الاعتراف.
وفي سياق ذي صلة، كان “لولد المروبل” تحقيق وبحث مع المركز الترابي لمرس الخير حيث باشرت عناصره بحثا مستفيضا في محاولة إختطاف فتاة قاصر بتجزئة النور تامسنا والتي باءت بالفشل لكن عائلة الفتاة أصرت على متابعة المدعو “ولد المروبل” وجددت ندائها بإنصافها على الضرر النفسي الذي لحق بإبنتهم.
وتجدر الاشارة أن المركز القضائي لسرية تمارة باشر بحثا مستفيضا في قضية سرقة دراجة نارية كبيرة وتم الكشف عن فصول السرقة بكل سهولة، وأيضا كان للمركز الترابي للصخيرات موعد آخر مع “ولد المروبل” من خلال الكشف عن عملية سرقة بطريقة ذكية لمعدات ممون حفلات معروف بالمدينة، حيث تم التعرف على مشاركيه وتفاصيل سرقة(traiteur) .
وبهذا يكون مسلسل عصابة “ولد المروبل” قد إنتهى بسيدي يحيى زعير وإقليم الصخيرات تمارة وسيدي بطاش وتقديمه الى العدالة لتعم السكينة بعد رعب لامتناهي في المنطقة وشيوع أخبار ولقب “وحش الغابة” الذي أطلق عليه كدليل على خطورة أعماله الإجرامية
تجدر الاشارة أن إحدى السيدات التي تدعي قرابتها أو معرفتها بالشخص الموقوف “ولد المروبل” إتصلت هاتفيا بالموقع وأمطرت هيئة التحرير بالسب والقذف والتهديد في مكالمة هاتفية نتوفر على تسجيلها كاملا بصوتها ورقمها الهاتفي الخلوي الشخصي: (0624510413) ويحتفظ “موطني نيوز” بحقه في متابعتها قضائيا أمام العدالة لأننا لا نهاب أحد في نقل الخبر بكل مصداقية كإعلام حقيقي قريب من المواطنين.

فوضى داخل المعصرة

تسارع الاحداث في قضية معصرة الزيتون بعين معطوف إقليم تاونات (فيديو)

المريني بوشتى – موطني نيوز

الرابطة المغربية تدخل على الخط وتتبنى مؤازرة صاحب المعصرة فيما يتعرض له حسب البلاغ .الذي جاء استنكارا للمبلغين على الفساد صور من حائط رئيسها بالفيسبوك .حيث يتناول البلاغ ان صاحب المعصرة كونه ساهم في إسقاط رجل سلطة قائد قيادة عين عائشة متلبسا برشوة تسلمها منه تحت الإبتزاز وحاليا يقبع بسجن بوركايز كما ان صاحب المعصرة تعرض لتهديدات بالقتل من طرف زوجة القائد، اما من جهة اخرى تفيد مصادرنا من هناك
اليوم الإثنين تم إعتقال أبناء صاحب المعصرة لاسباب تتعلق بتجييش الساكنة ونشر مقاطع فيديوهات تسيء لزوجة القاىد والقائد ونعتهم وقدحهم والتشهير بهم لتبقى القضية معقدة الاساليب حيث كل يوم تتغير احداثها.
كما تم رصد حال بعض الالسن بمقاهي ومداشر عين معطوف تتناول ان القضية اصبحت متشابكة الاطراف ورائحة التسييس تزكم الانوف منها إستهداف رئيس جماعة عين معطوف وقتل شعبيته بالمنطقة…يتبع

عاجل : القاء القبض على الراعي المبحوث عنه في قضية جريمة حد واد افران

محمد شجيع – موطني نيوز

تمكنت عناصر الدرك الملكي بالقاء القبض على الراعي ( الصورة )  الذي كان في حالة فرار على خلفية جريمة القتل التي راحت ضحيتها الشابة ريحان فاطمة و التي عثر على جثتها مفصولة الراس بمنقطة تفرنت التابعة للجماعة الترابية لحد واد افران – ازرو – افران بسبب الخلافات المستمرة بين الضحية و خالها الذي كان يهددها بالانقام منها عبر تكليف من سيقوم بهذه المهمة والجريمة التي كان للراعي اليد الطولى فيها حيث اتى اعتقال هذا الاخير بعد اخضاع عائلته التي تقطن بمنطقة بومية ضواحي تونفيت ( ميدلت ) لاجراءات التحقيق وكان اخ الراعي المفتاح للاهتداء الى مكان تواجد المعني بالامر بعد استعماله لهاتفه النقال لاول مرة بعد فراره من موقع الجريمة ومغادرة القبيلة وبذلك تكون عناصر الدرك الملكي توصلت الى مفتاح لغز الجريمة والعنصر الاهم في ملف القضية والجريدة تتبع خيوط الفاجعة الى غاية اكتمال التحقيقات.

وتجدر الإشارة إلى أن مصالح التشخيص القضائي و الفرقة المكلفة بالكلاب البوليسية تمكنت ليلة أول امس الجمعة 28 دجنبر 2018 من التوصل و العثور على اداة الجريمة داخل بئر متواجد بنحو 300 متر عن منزل الشابة التي تم قتلها وفصل راسها عن جسدها بمنطقة تفرنت جماعة حد واد افران – ازرو – اقليم افران وكما اسلفنا ذكره ضمن مقال سابق وبشكل منفرد بخصوص تواجد عناصر التشخيص القضائي وكذا الفرقة المكلفة بالبحث بواسطة الكلاب البوليسية  التابعتين لمصالح الدرك الملكي طيلة يومه  الجمعة بجوار البئر ليتاكد ذلك بتوصل هذه الاخيرة الى الاداة المستعملة في الجريمة ونظرا للصراعات المستمرة بين الضحية و خالها حول الارث وتقديم الضحية لشكاية في الموضوع امام النيابة العامة بابتدائية ازرو لتحال على الضابطة القضائية درك حد واد افران لاتخاذ المتعين  ووقوع الجريمة بعدها  الامر الذي ادى الى اعتقال خال الضحية و ابنه واخضاعهما للتحقيق حيث لازال البحث جاريا عن الراعي الذي اختفى عن الانظار صبيحة يوم  وقوع الجريمة ولم يظهر له اثر بالمنطقة والذي ترجح جميع الفرضيات عن فراره نحو قرية تونفيت ضواحي ميدلت حيث لا تزال الابحاث مكثفة ومستمرة الى حين الكشف عن جميع ملابسات الجريمة

عبد الحق الخيام

عناصر “BCIJ” يوقفون مواطنا سويسريا من أصول إسبانية له علاقة بقضية مقتل السائحتين بإمليل مواحي مراكش

موطني نيوز – متابعة

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتعاون وثيق مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم السبت 29 دجنبر، من توقيف مواطن سويسري يحمل الجنسية الإسبانية ومقيم بالمغرب، وذلك للاشتباه في ارتباطه ببعض الأشخاص الموقوفين في إطار البحث القضائي المنجز على خلفية مقتل السائحتين النرويجية والدنماركية بجماعة إمليل بإقليم الحوز.

وأعلن المكتب، في بلاغ، أنه تم توقيف الأجنبي المشتبه فيه بمدينة مراكش، حيث أوضحت إجراءات البحث أنه متشبع بالفكر المتطرف والعنيف، وأنه يشتبه تورطه في تلقين بعض الموقوفين في هذه القضية آليات التواصل بواسطة التطبيقات الحديثة، وتدريبهم على الرماية، فضلا عن انخراطه في عمليات استقطاب مواطنين مغاربة وأفارقة من دول جنوب الصحراء بغرض تجنيدهم في مخططات إرهابية بالمغرب، تستهدف مصالح أجنبية وعناصر قوات الأمن بغرض الاستحواذ على أسلحتها الوظيفية.

وأضاف أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك من أجل الكشف عن جميع الأفعال الإجرامية والمخططات الإرهابية التي كان يسعى لتنفيذها أو المشاركة في تنفيذها.

يذكر أن توقيف المعني بالأمر جاء في سياق مواصلة الأبحاث والتحريات التي يباشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من أجل توقيف جميع الأشخاص الضالعين في مقتل سائحتين أجنبيتين، واللتين تم العثور على جثتيهما يوم الاثنين 17 دجنبر الجاري بجماعة إمليل بإقليم الحوز.

قراءة في تدوينات يحيى اليحياوي حول قضية عبد العالي حامي الدين (2/2)

بقلم أحمد رباص – موطني نيوز

يمكن التغاضي عن التدوينة الثامنة لكونها تقتصر على فكرة مفادها أنه “عندما يكون المرء متأكدا من براءته من جرم ما، فإنه يتحدى الكل”، لأن البينة في نهاية المطاف على من ادعى. غير أنه لايمكن المرور على مضمون التدوينة التاسعة التي اتهم فيها مدونها قادة العدالة والتنمية بأنهم مصممون على تسفيه القضاء. حجته على ذلك قول سعد الدين العثماني: “دعمنا وموقفنا من قضية حامي الدين ليس عاطفيا أو سياسيا، بل مبني على رؤيا حقوقية وقانونية وانتصار لدولة الحق والقانون، في احترام تام للمؤسسات ومنها استقلال السلطة القضائية واختصاصاتها.(…) نعرف أن حامي الدين على حق، وأنه من غير المعقول أن ملفا صدر فيه قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة وطويت الصفحة ومرة أخرى نعيد التداول فيه”. فكيف كان رد اليحياوي؟

جاء الرد متضمنا لثلاث نقط. النقطة الأولى تفيد أنه لو كان العثماني وإخوانه يحترمون المؤسسات واستقلال السلطة القضائية، لما فتحوا فاهم بالمرة والقضية باتت جارية أمام المحاكم. ومن ثم فلو أعمل القانون ضدهم فيما صرحوا به، لدخلوا السجن جميعا. في النقطة الثانية يتوجه اليحياوي مباشرة إلى العثماني ليقول له: نعرف أن حامي الدين على حق؟ من قال لك إنه على حق.؟ كيف خلصت إلى هذه النتيجة؟ المحكمة وحدها هي التي من صلاحياتها الفصل فيما حق وما هو باطل. وفي النقطة الثالثة يخاطبه كممثل للجماعة قائلا: “أنتم تساندون (أخا لكم) لم يصدر شيكا بدون مؤونة. بالإمكان تداركه لدى البنك. نحن بإزاء واقعة قتل فظيعة، لا تزال عائلة المرحوم تبحث عن مرتكبها. لبستكم الحمية على أحد منكم. لكنكم لم تلبسوها على من أهدر دمه. في سياق عدوان غادر (باسم الجنة).

في التدوينة العاشرة، يقر المدون بأنه كتب تدوينات عدة عن نازلة متابعة حامي الدين بتهمة المساهمة في القتل العمد. لكنه لاحظ أن هناك من كتب أن الذي دفعه لذلك هو موقفه المسبق من الحزب الذي ينتمي إليه، ظنا منهم أن الكاتب يؤاخذه بجريرة ما قام ويقوم به حزبه. بينما الحقيقة غير ذلك لأن الحزب لا يعنينه بالمرة إلا من زاوية أنه في السلطة. هو يحكم ويقرر، واليحياوي ينتقد. وهذا من حقه كمواطن. خارج السلطة لا يعنينه أداؤه بالمرة. سيعنينه سلوكه في الميدان حينها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى هو لم يدن حامي الدين بل اعتبره متهما كما ذهب إلى ذلك قاضي التحقيق. الاتهام لم يوجه منه، بل وجه من القضاء؛ صاحب الاختصاص الحصري في الأمر. من جهة ثالثة، هالته مسألة التضامن مع الشخص المتهم، مع أن مسوغ التضامن هنا غير ذي بال. لكن الذي هاله أكثر هو تسفيه القضاء والطعن في مصداقيته من لدنه ومن لدن بني طينته، وبعض الأسماء التي لا ترسو على ضفة ولا تعرف لنفسها مستقرا. لذلك، فهو يؤكد هنا ومن جديد بأن لا صوت يعلو، ولا يجب أن يعلو على صوت القضاء، بمجرد ما ارتضيناه حكما بيننا.

في تدوينته الحادية عشر، يذكرنا اليحياوي باستجواب مصور، يظهر فيه لحسن الداودي وهو يميز بين قبعة الوزير وقبعة الحزبي، ويعتبر أن ما يصدر عنهم كحزب يلزم الحزب، وما يصدر عنهم كوزراء يلزم الحكومة . الانتقال من هذه الوظيفة لتلك يتم تلقائيا في رأيه باستبدال القبعة. مصطفى الرميد مثلا، في تحامله على قاضي التحقيق في نازلة حامي الدين، يعبر في نظره، عن رأي الحزب وليس عن رأي الحكومة. الأمر نفسه يسري على بلاغ الحزب الذي وقعه العثماني، يسري على زعيم الحزب وليس على رئيس الحكومة. هذا ما يصفه المدون باختزال وتبسيط ولعب بالأدوار يخلط الصواب بالخطأ. فعندما يعين الحزبي في منصب وزاري، تزاح عنه قبعة الحزبي تماما ونهائيا. يضع قبعة المسؤول الحكومي التي تتساوى في ظلها كل الأطياف والانتماءات. لا يبقى من رابط له مع حزبه إلا بطاقة العضوية. هكذا يجب أن يكون الأمر. لو أن ما وقع لحامي الدين قد وقع لعضو في حزب الأصالة والمعاصرة أو الاتحاد الدستوري، هل كان الرميد سيخرج بتلك التدوينة النارية ويترأس لجنة لمتابعة الملف؟ أبدا، كان سيدفع باستقلالية القضاء وعدم التدخل في مجرياته. هل رأيتم المكر المشارف على الخداع والنفاق؟ هذا هو ديدنهم الذي لم ولن يتغير، يختم اليحياوي.

في التدوينة الثانية عشر، يقدم لنا الكاتب قضية اغتيال آيت الجيد كبقعة زيت. ذلك أن الذين اغتالوا آيت الجيد، رحمه الله، فصيل طلابي ينتمي لتنظيمات إسلامية. كانت لها أسماء، وباتت لها فيما بعد أسماء أخرى. لكن الذين كانوا على هرم قيادتها هم هم تقريبا، لم يتغيروا. غيروا الإطار والتسمية وبقوا هم على رأس التنظيمات. هنا تساءل الكاتب بمحض إرادته: هل كان الطلبة “الإسلاميون” يتصرفون من تلقاء أنفسهم؟ هذا أمر وارد في القرارات البسيطة، لكن قرارات الاغتيال لا بد أنها كانت تناقش ويتخذ القرار بشأنها على مستوى عال. ثمة إذن من قيادات الصف الأول من أشار على الطلبة بتنفيذ “أمر الاغتيال”. لو صدق هذا الاجتهاد، فمعناه أن ملف اغتيال آيت الجيد رحمه الله يجب أن يبحث أيضا في من أصدر القرار أو أوحى به أو أمر بتنفيذه. هو لا يتهم أحدا، هو يتساءل فقط.

وصولا إلى التدوينة الثالثة عشر، يطالعنا في بدايتها تنبيه إلى ما يعنيه تسفيه القضاء والتشكيك في مدى نزاهته ونزاهة أحكامه من عدم الرضى به حكما بيننا جميعا. فعندما لا نرضى الاحتكام إليه حالما تنتهك حرماتنا، أو تضيع مصالحنا، أو تغتصب حقوقنا، سنعود للاحتماء بالقبيلة وبالعشيرة وبالطائفة، سنعود للعصبية، سنقتل بعضنا البعض وسنأكل لحم بعضنا البعض، كل حسب ما أوتي من جلد وجاه. سينتصر مبدأ الإفلات من العقاب حتما، لأن كل واحد منا سيرفع راية “عدم استقلالية القضاء وعدم نزاهة أحكامه”… ليشق بالتالي عصا الطاعة في وجه الدولة، بعدما يكون قد أقام لنفسه ميليشيات لذات الغرض…إذا لم يكن هذا القول سليما، فما معنى قول بنكيران في نازلة حامي الدين: “لن نسلمكم أخانا”؟

وإذا كان يحيى اليحياوي قد خصص تدوينته الرابعة عشرلمصطفى الرميد فقد أفرد التدوينة الخامسة عشر نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين. فمنذ قرر القضاء متابعة حامي الدين بتهمة المساهمة في قتل آيت الجيد رحمه الله…لم يتوقف الأول عن ربط الاتصال بكل الأحزاب والتنظيمات والشخصيات، بغرض “وضعهم في صورة” المتابعة. تلك ، كما يقول الكاتب، تقنية اللوبيات بامتياز،الغرض منها التأثير على القضاء وتكريس معزوفة “لن نسلمكم أخانا”. هنا يسجل المدون أنه لم يجد أحدا في هرم الدولة يردع الرميد، يوقفه عند حده ويلجم لسانه بإزاء قضية جارية أمام المحاكم. إنه يلاحظ أن الرجل يتصرف كما لو أنه فوق القانون،لا يعير اعتبارا لأحد بالمرة. يتصرف بأريحية، باطمئنان. لا، بل ويرفع عصا العصيان في وجه كل المؤسسات وأولها القضاء. أما عن نبيل الشيخي، فهو يربط بين متابعة حامي الدين وإمكانية نفور الاستثمارات الأجنبية بالمغرب. العلاقة لا تبدو سببية مباشرة. لكن المتابعة في نظره ستمس باستقلال القضاء ومن ثمة بثقة المستثمرين. في هذا المقام، يحكي لنا اليحياوي أن رجلا تأخر عن صلاة الجماعة بالمسجد، فاختلى في ركن وصلى. أخبره شخص بالركن المقابل بأن صلاته تخللها خلل، وهي بالتالي “غير مقبولة”. أجابه: إذا كنت أصلي لك فلا تتقبلها مني…

الدكتور يحيى ليحياوي

قراءة في تدوينات يحيى اليحياوي حول قضية عبد العالي حامي الدين (2/1)

 بقلم أحمد رباص – موطني نيوز

منذ انفجار قضية عبد العالي حامي الدين، كتب في شأنها ونشر يحيى اليحياوي العديد من التدوينات. كان بودي أن يجمعها صحافي في مقال واحد، لكني تفاجأت بمواقع إلكترونية تكتفي بإعادة نشر تدوينة واحدة معزولة عن سياقها الذي بلورته التدوينات الأخريات، الشيء الذي بدا لي مبتسرا وغير كاف في حق ما كتبه الأستاذ عن قضية حامي الدين ودفاع حزبه عنه في مواجهة القضاء. لهذا آملت في أن يسعفني الوقت للتقديمها كلها في مقال تركيبي. ذلك أن العمل الصحافي يتطلب التركيز والعمق، فكيف انحط عندنا إلى محاولات المبتدئين المتسرعين الذين امتلات بهم الساحة الإعلامية .

في أول تدوينة لها علاقة بقضية حامي الدين، كتب اليحياوي أنه لم يتوقف كثيرا عند قرار متابعة عبد العالي حامي الدين، لآن أمره لا يعنيه، ثم لأنه ليس من حقه أصلا أن يقف عند قرار صادر عن المستوى القضائي لا سلبا ولا بالإيجاب. فذاك – كما يقول – عهد قطعه على نفسه، وهو ملتزم به. غير أن ما أثار حفيطته وانتقاده هو “ذهاب مصطفى الرميد وادريس الأزمي حد التشكيك في القضاء والطعن فيه”. ذلك أن “الأول وزير دولة والثاني نائب برلماني وعمدة مدينة كبرى”. لمزيد من التوضيح، كتب يقول: “عندما يأتي أناس في أعلى مستويات الدولة، بحكم المنصب أو العهدة الانتخابية، ويطعنون في القضاء، قانونا ومسطرة وقضاة، فمعناه أن ثمة خللا ما في ذهن هؤلاء وفي تركيبتهم النفسية” بعد ذلك، يطرح هذا السؤال:.”ما معنى أن يعلن (هذان الوزيران) ألا استقلالية للقضاء بالمغرب وأن القضاء مسيس؟” ثم يجيب: “معناه أنهم يحثان الناس على عدم الثقة فيه…عدم اللجوء إليه والاحتكام إلى غيره. معناه. أن يأخذ كل واحد حقه بنفسه وبطريقته، حسب ما أوتي من نفوذ قبلي وعصبية طائفية،ليس ثمة معنى آخر لذلك”.الدليل على ضحة ما يقول قول بنكيران نفسه: “لن نسلم أخا لنا”، مايعني أنهم لا يعترفون بقضائنا.

التدوينة الثانية خصصها اليحياوي لبلاغ حزب العدالة والتنمية حول قرار القضاء متابعة حامي الدين على خلفية قضية مقتل عيسى أيت الجيد. يعترف الكاتب بأن القرار إياه لم يفاجئه “قياسا إلى ما صدر عن الرميد والأزمي والعثماني والعمراني وبنكيران وغيرهم”. ثم أضاف أن ذلك صدر عنهم دون أن يستحضروا روح شاب اغتيل غدرا. كل ما فعلوه أنهم خيروه في طريقة القتل: إما تهشيم جمجمته وإما ذبح عنقه من الوريد إلى الوريد. وهنا يصرح الكاتب بأن تلك “جريمة لا تخضع للتقادم بالمرة، حتى وإن تم البث فيها أو حفظت بعض جوانبها، أو تم التحايل على بعض تفاصيلها”. وضمن السياق ذاته يذكرنا المدون بأن مصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان في الحكومة، هو الذي سيتابع أطوار القضية. لكنه بحكم رصد الكاتب الدؤوب لحركات وسكنات قادة البيجيدي، يعلم مسبقا أن الوزير المذكور”لن يمل من ترديد أسطوانة أن (الملف تم البث فيه)…أو (أن المتابعة غير قانونية). سيقول ذلك حتما بكل المنابر، وقد يقوله بالمنتديات الدولية أيضا، حتى وإن مس ذلك سمعة المغرب ومقام قضائه.سيتم تفعيل منطق الطائفة في أقصى صوره”. وعندما أشرفت تدوينته على نهايتها، أشار اليحياوي إلى أن موقفهم هذا سوف يؤكد كل ما قاله من أكثر من خمس سنوات، داعيا قراءه ومتتبعيه إلى تصفح أرشيف صفحته ليلاحظوا كم مرة حذر من السلوك الطائفي لهذا الحزب. ها هو الزمن ينصف مواقفه، على حد تعبيره.

في تدوينته الثالثة، توقف اليحياوي عند هاشتاغ “لن نسلمكم أخانا” ليتساءل في البداية عن معناه، وعما إذا كان حامي الدين سيتحصن بأهله وذويه وطائفته، ويرفع كل هؤلاء لواء “لن نسلمه إلا على جتثنا”. كما تساءل عما إذا كانوا سيرفضون الامتثال للاستدعاء بالحضور أمام المحكمة، أم سيعلنون عدم الاعتراف بها ومن ثمة عدم الامتثال. بعدها يقول المدون: “ليسلكوا الطريق الذي يريدون. نحن لسنا مثلهم. نحن لا نزايد على قضائنا”: فهو يعتبره، على علاته، حصنا وملجأ وحكما في كل منازعة أو صراع.، سيما إذا تعلق الأمر ب”المساهمة في القتل العمد”.

في التدوينة الرابعة، كتب اليحياوي عن النفير العام الذي استنفره حزب العدالة والتنمية في مقره المركزي وفي الفروع، في البرلمان وعبر الكتائب الألكترونية أيضا. في هذا الصدد، لاحظ الكاتب أن لا شيء يعلو على شعار المظلومية الذي يسلم باستهداف الحزب، أفرادا وتنظيما، ليستنتج أن أسطوانة الدولة العميقة ومراكز النفوذ لم تعد تطربهم، وأن القضاء أمسى هدفهم الجديد، حيث تداعو للتشكيك فيه والطعن في رمزيته ورفع لواء عدم الانصياع لقراراته. كل جهابذة الحزب خرجوا للعلن ليطعنوا في قرار المحكمة القاضي بتوجيه التهمة لعبد العالي حامي الدين بمساهمته في القتل العمد لبنعيسى آيت الجيد. رئيس الحكومة نفسه اختصر حضوره في مؤتمر الهجرة بمراكش وعاد مسرعا لحضور لقاء استثنائي لحزبه الذي أصدر بيانا هو إلى العصيان أقرب منه إلى التسليم بصك الاتهام. في هذه الأجواء من الهرج والمرج، اشتم الكاتب رائحة أنهم أضحوا على استعداد لتقويض كل بنيان البلد، كل مؤسساته ومقوماته إن اقترب أحد من عرينهم، ولكأنه بهم لا يرضون بتطبيق القانون إلا علينا، أما هم فلهم قانونهم. من هنا، يخلص صاحب التدوينة إلى قناعة سبق له أن عبر عنها وهي أن هذا التنظيم لا يعرف إلا الطائفة والأمة، وأن لا قيمة في أذهان حوارييه لما هو العيش المشترك، أو بالأحرى لما هو الوطن.

أما التدوينة الخامسة فقد أفردها المدون لواجب التحفظ، حيث أوضح أن ملايين المغاربة لا يعرفون معناه لأنه لا يعنيهم، وأن من يعرفون مضامينه وينطبق عليهم لا يتقيدون به، بل يدوسونه بالأقدام. ورفعا لأي لبس والتباس، يشرح اليحياوي أن واجب التحفظ يفيد أنه لا يحق لأحد أن يأخذ موقفا معيبا في حق المؤسسة التي يعمل بها. هذا الأمر – يكتب أستاذنا – يسري على الوزير ويسري على الغفير سواء بسواء. إن أعلى مستويات واجب التحفظ تخص القضاء، إذ لا أحد بالمرة من حقه اتخاذ موقف من قضية جارية أمام المحاكم، كائنة ما تكن مسؤوليته. فعندما يأتي وزير كمصطفى الرميد أو الداودي أو نائب برلماني كالأزمي أو العمراني وينددون بمتابعة حامي الدين، فهم لا ينتهكون مبدأ واجب التحفظ فحسب، بل إنهم يشتمون القضاء، ويهينون من يقوم عليه. ولإفحامهم يطرح هذا السؤال: “ألا يعلموا بأن جلالة الملك هو المؤتمن على السلطة القضائية (المادة 56 من دستور 2011) وأن الأحكام تصدر باسمه؟

في التدوينة الموالية (السادسة)، يلاحظ المدون أن فقهاء في القانون وصحفيين ومدونين وكتاب رأي ومثقفين ومحامين وموظفين ورجال تعليم، كلهم أفتوا في نازلة متابعة حامي الدين. فهذا يستشهد بالدستور، وذاك بالقوانين الجارية، وثالث بمواثيق الأمم المتحدة. إلى أن أصبحنا أمام فائض في الفتوى. حتى خيل إلينا أن الكل بات فقيها قانونيا مفوها وعارفا بسبل تأويل النصوص، باستثناء قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، فهو الوحيد الذي لا يفقه شيئا في القانون ولا في المساطر. أتى هكذا من تلقاء نفسه، في ذروة نشوة ما، في وضعية مزاجية مريحة، لقرر متابعة عبد العالي حامي الدين على جرم ارتكب منذ ربع قرن. لهذا وجه الكاتب للجميع نداء صاغه بدارجة بدوية: “ها العار يلا ما خليو القضاء ف التيقار…خليوه يدير خدمتو…راكم مرضتونا”.

وفي التدوينة السابعة، يقر الكاتب بأن لا صفة له كي يتدخل في شؤون القضاء. لكنه يتساءل وبنية صافية: حامي الدين متهم بالمساهمة في القتل العمد. لماذا لم يتم إلقاء القبض عليه ومتابعته في حالة اعتقال؟ ما الذي يمنع ذلك؟ ما هي ضمانات حضوره جلسات المحاكمة، لا سيما وأن الحزب المنتمي إليه يرفض المتابعة. وقد يتمنع، والحالة هاته، بالإذن له لحضور أطوار المحاكمة؟ (يتبع)

عاجل : القبض بمراكش على المشتبه فيهم الثلاثة المبحوث عنهم في قضية مقتل السائحتين

موطني نيوز

في إطار الأبحاث والتحريات المنجزة على خلفية مقتل سائحتين أجنبيتين بجماعة إمليل بمنطقة الحوز، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتنسيق مع عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، صباح اليوم الخميس، من توقيف الأشخاص الثلاثة الذين يشتبه في مساهمتهم في تنفيذ هذا الفعل الإجرامي. وأوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أنه تم توقيف المشتبه بهم بمدينة مراكش، ويجري حاليا إخضاعهم لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ملابسات ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، والكشف عن الخلفيات والدوافع الحقيقية التي كانت وراء ارتكابه، فضلا عن التحقق من فرضية الدافع الإرهابي لهذه الجريمة والذي تدعمه قرائن ومعطيات أفرزتها إجراءات البحث. يذكر أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية كان قد أوقف المشتبه فيه الأول بمدينة مراكش صباح أول أمس الثلاثاء، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك مباشرة بعد العثور على جثتي السائحتين النرويجية والدانماركية بعدما تعرضتا لجريمة القتل العمد بواسطة السلاح الأبيض بمنطقة جبلية بجماعة إمليل بمنطقة الحوز.

قضية عمر الرداد لم تنته بعد!

أحمد رباص – موطني نيوز

في عام 1991، قتلت غزلان مارشال في فيلتها في موجينس الواقعة في جبال الألب-ماريتيم. وحكم على بستانيها ،عمر الرداد ، بتهمة القتل قبل العفو عنه جزئيا في عام 1996 من قبل الرئيس جاك شيراك. ولكن على الرغم من هذه البادرة، ما زالت العدالة الفرنسية تعتبر عمر رداد متورطا في جريمة القتل هاته. فما يزال البستاني المغربي السابق يدافع عن براءته ويطالب بمراجعة قضيته.

لكن بالنسبة إلى المدعي العام في مدينة نيس، جان ميشيل بريتر، فإن القضية “انتهت” لأن أحدث تحليل جيني أجري على مشتبه به جديد لم يعط شيئًا. والحقيقة هي أن تحليل الحمض النووي هذا تم بشكل جزئي. هذا هو السبب في أن الأستاذة نواكوفيث، محامية عمر الرداد طلبت خبرة مضادة للحصول على خبرات جديدة حول آثار الحمض النووي التي عثِر عليها في عام 2015. تم الترخيص بإجراء هذه الأبحاث الجديدة في يوليوز الأخير من قبل السيد روبير جيلي، النائب العام لدى محكمة الاستئناف في إكس – أون – بروفانس . وهي شرط أساسي لاستيلاء محكمة المراجعة على إعادة النظر في إدانة عمر الرداد.

تماما مثل الأستاذة سيد نواكوفيث ، نؤمن ببراءة عمر الرداد. لم يتم العثور على أي أثر للحمض النووي من المهاجر المغربي في مسرح الجريمة.

هذا هو الجزء المهم من العريضة التي أطلقتها جمعية فرنسية-مغربية تدعى “ديناميك ماروك” ودعت للتوقيع عليها بكثافة وعلى أوسع نطاق ممكن من أجلدعم عمر الرداد.

بهذه العريضة، يراد من ناحية، دفع العدالة الفرنسية لمقارنة آثار الحمض النووي الموجودة في مسرح الجريمة بالحمض النووي لجميع أقارب الضحية. ويراد بها من ناحية أخرى تسريع وفيرة البحث عن الحقيقة لإدانة الجاني الحقيقي لهذه الجريمة الدنيئة.
.
سوف يتم تقديم هذا العريضة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون ووزير العدل الفرنسي نيكول بيلوبيه.

قضية عبد العالي حامي الدين تضع حزب العدالة والتنمية في حيص بيص

أحمد رباص – موطني نيوز

بشكل مفاجئ ولافت للنظر، قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس يوم الجمعة الماضي، متابعة القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين بتهمة المساهمة في قتل الطالب اليساري عيسى آيت الجيد. ففي أعقاب هكذا قرار بإعادة محاكمة العضو في الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين بتهمة “المشاركة في القتل العمد”، يواجه حزب الأغلبية في البرلمان أزمة كبيرة.

عبد العالي حامي الدين، الذي استفاد دائما من الدعم غير المشروط من تنظيمه السياسي، كان يوم الإثنين الأخير موضوع اجتماع استثنائي أجرته الأمانة العامة لمناقشة هذه القضية، التي تعود إلى عام 1993، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

أكدت المداخلات التي عرفتها الأمانة العامة أن متابعة المستشار البرلماني والقيادي في الحزب الإسلامي هي “أكبر من عبدالعالي حامي الدين، وأن الموضوع يمس الأمن القضائي”.

وعقب انتهاء الاجتماع الاستثنائي والذي خُصص لمناقشة هذه القضية المثيرة للجدل، قال سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في تصريح للصحافة: “لقد تفاجأنا بقرار قاضي التحقيق إحالة ملف عبدالعالي حامي الدين على الغرفة الجنائية بالمحكمة الاستئنافية بفاس”، لافتاً إلى أن المفاجأة قوية جدًّا لكون الملف سبق البت فيه بقرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به.

واتهم العمراني بعض الجهات دون تسميتها بمحاولة تطويع القضاء لصالحها. مؤكداً أن القبول بمتابعة حامي الدين يعني فتح أبواب جهنم، وإعادة محاكمة كل من سبق محاكمته.
وأضاف المتحدث: “إننا اليوم أمام نازلة تثير التساؤل والاستغراب”.

وكشف نائب الأمين العام، أن “الأمانة العامة تدارست في لقائها الاستثنائي، موضوع حامي الدين، من مختلف حيثياته، إذ جرى تأكيد ضرورة التعبير عن التضامن الكامل مع حامي الدين”، مشيرًا إلى أنه تقرر إصدار يان في الموضوع.

فعلا، صدر هذا البيان قبل ساعات قال عن الاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المنعقد مساء اليوم الاثنين 10 دجنبر، وجاء فيه أن الحزب “تلقى باستغراب شديد قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس بمتابعة عبد العالي حامي الدين المستشار البرلماني من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحالته على غرفة الجنايات بنفس المحكمة وذلك من أجل أفعال سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بأحكام نهائية منذ سنة 1993”.

وعبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية برئاسة الأمين العام سعد الدين العثماني، عن “اندهاشها الكبير لإعادة فتح ملف سبق أن صدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية ملزمة للجميع طبقا للفصل 126 من الدستور، والمادة 4 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على سقوط الدعوى العمومية بصدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به، وضدا على المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تقول إنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو برئ منها بحكم نهائي”.

واعتبر البيان أن ”هذا القرار شكَّل مسا خطيرا بقواعد المحاكمة العادلة وسابقة خطيرة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق استقلالية السلطة القضائية”.

وأوضح البيان أن “هذا القرار الذي يتزامن صدوره مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، يعتبر قرارا يسير في الاتجاه المعاكس، ويشكل انتكاسة في مجال الحقوق والحريات ويمس بقواعد دولة الحق والقانون، كما تدعوا إلى تكريس استقلال السلطة القضائية والحفاظ على مبادئ المحاكمة العادلة وتحقيق الأمن القضائي”.

وعبرت الامانة العامة البجيدي عن “تضامنها المطلق مع عبد العالي حامي الدين وتعتبر أن الأمر يتجاوز مجرد تضامن حزبي إلى نداء لإعلاء مبادئ دولة الحق والقانون وتحصين القضاء من التوظيف لتحقيق أهداف سياسية قصيرة النظر”.

وأفاد البيان أن هده المتابعة تمس الحقوق والحريات وتمس بقواعد دولة الحق والقانون، كما دعى إلى تكريس استقلال السلطة القضائية والحفاظ على مبادئ المحاكمة العادلة وتحقيق الأمن القضائي.

وقررت الأمانة العامة في نفس البيان الذي حمل توقيع الأمين العام سعد الدين العثماني (رئيس الحكومة) “تشكيل لجنة منبثقة عنها برئاسة المصطفى الرميد (وزير الدولة في حقوق الإنسان) لمتابعة الملف والتفاعل مع تطوراته، وتوفير الدعم والمساندة اللازمين للأخ عبد العالي حامي الدين”. أن اللجنة التي شكلها الحزب لمتابعة الملف والتفاعل مع تطوراتـه تعقد مساء الثلاثاء 11 ديسمبر الجاري أولى اجتماعاتها لبحث سبل وكيفية متابعة القضية وتوفير المساندة اللازمة لحامي الدين”. كما يستفاد أن الاجتماع الأول للجنة سيتم هذا المساء بمقر الحزب بحضور عبد العالي حامي الدين.

وفي موضوع ذي صلة، جاء في تدوينة جديدة ليحيى اليحياوي أن بلاغ حزب العدالة والتنمية حول قرار القضاء متابعة حامي الدين في قضية مقتل أيت الجيد رحمه الله لم يفاجئه بالنظر إلى ما صدر عن الرميد والأزمي والعثماني والعمراني وبنكيران وغيرهم. ويتابع اليحياوي قائلا: “كتبوه (البلاغ) ولم يستحضروا روح شاب اغتيل غدرا … لا بل خيروه في طريقة القتل بتكسير الجمجمة أم بالذبح”. تلك، في نظره، جريمة لا تخضع للتقادم بالمرة، حتى وإن تم البث فيها أو حفظت بعض جوانبها، أو تم التحايل على بعض تفاصيلها. “ثم يضيف: “مصطفى الرميد، وزير الدولة في حكومة جلالة الملك، هو الذي سيتابع أطوار القضية. لن يمل من ترديد أسطوانة أن الملف تم البث فيهKأو أن المتابعة غير قانونية/سيقول ذلك حتما بكل المنابر. وقد يقوله بالمنتديات الدولية أيضا، حتى وإن مس ذلك سمعة المغرب ومقام قضائه. سيتم تفعيل منطق الطائفة في أقصى صوره. سيتم تأكيد كل ما قلته من أكثر من خمس سنوات. وفي الأخير يدعو المدون قراءه للعودة لأرشيف هذه الصفحة ليلاحظوا كم مرة حذر من السلوك الطائفي لهذا الحزب. وها هو الزمن ينصف مواقفه…

مما لا شك فيه أن الزعيم الإسلامي الشاب ستعاد محاكمته بسبب تورطه المفترض في اغتيال الطالب اليساري الجذري محمد بن عيسى آيث الجِيد، الذي قُتل بالقرب من كلية دار المهراز للقانون في 25 فبراير 1993. أعيد فتح ملف القضية يوم 24 يناير 2018 من قبل قاضي محكمة الاستئناف في فاس بناء على طلب من محامي عائلة الضحية.

وقد عبر محامي عبد العالي حامي الدين عن عدم موافقته على هذا القرار من خلال تدوينته على صفحته الفيسبوكية، حيث وصف القضية بأنها “سياسية بحتة”.

وتجدر الإشارة إلى أن العضو القيادي في الحزب ذي الأغلبية في البرلمان لم يظهر في جلسات الاستماع المختلفة لمحاكمته، ما حمل عائلة الضحية على أن تقدم في غضون شهر مارس الماضي طلبا بإجباره على الحضور بواسطة القوة العمومية .وفي سياق متصل، تظاهر يوم الثلاثاء 27 مارس 2018، ، العديد من الأقارب والمدافعين عن الضحية مطالبين بضرورة إلقاء الضوء على “هذا القتل السياسي”.

في وقت سابق، نفى الحزب الإسلامي تماماً تورط عبد العالي حامي الدين في هذه القضية، وأعلن عن استعداده لتقديم كافة أشكال المساعدة لإثبات براءته. وقال زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران خلال المؤتمر السادس لشبيبة الحزب الذي عقد في أوائل فبراير في الرباط: “لن نسلم أخينا حامي الدين”.

يذكر أن عائلة آيت الجيد كانت قد تقدمت في يوليوز 2017 بشكاية حول وقائع سبق أن عرضت على القضاء سنة 1993، وسبق لحامي الدين أن توبع حينها، وصدر في حقه، في أبريل 1994، حكما حائزا لقوة الشيء المقضي به بتهمة المساهمة في مشاجرة نتجت عنها وفاة، كما سبق لهيئة التحكيم المستقلة أن أصدت مقررا تحكيميا اعتبر أن حامي الدين قضى اعتقالا تحكميا.

وكانت محكمة النقض قد أصدرت قرارا يقضي بنقض حكم البراءة الذي حكمت به استئنافية فاس في حق عبد العالي حامي الدين في قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى أيت الجيد.