سعيد لكحل في مواجهة بومهدي

سعيد لكحل لمصطفى بوهندي: اشرح لنا أسباب الفتن والفتنة الكبرى وموقعة كربلاء

 أحمد رباص – موطني نيوز

صرح مصطفى بوهندي، أستاذ مقارنة الأديان، لجريدة يومية ورقية مغربية عدد الجمعة 12 أبريل الجاري، بأن هناك فرقا بين دولة الخلافة في التاريخ الإسلامي التي بنيت على منظومة من القيم والمثل والأخلاق والتشريعات الربانية الناظمة لجميع معاملاتها وبين منطمات أخرى انحرفت عن قيم الإسلام وتوجهاته، وكان الفهم الخاطئ والتأويل المنحرف ديدنها وسلوكها.

واضح أن بوهندي يقصد ب”منظمات أخرى” كل التنظيمات الإرهابية التي تدعي أن مرجعيتها إسلامية، مثل “القاعدة” في أفغانستان و”تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش) التي استولت على جزء من سوريا وجزء من العراق قبل تحريرهما، و”بوكو حرام” جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد التي غيرت اسمها بعد مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى ولاية غرب افريقية والمعروفة بالهوساوية باسم بوكو حرام أي “التعاليم الغربية حرام”، هي جماعة إسلامية نيجيرية سلفية جهادية مسلحة تتبنى العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا.

ولعل من ضمن التنظيمات الأخرى التي يقصدها بوهندي بالتنظيمات الإسلامية جبهة النصرة أو جبهة فتح الشام والتي أصبحت فيما بعد هيئة تحرير الشام، كانت منظمة تنتمي للفكر الجهادي تصنف من قبل الولايات المتحدة کمنظمة إرهابية، وتم تشكيلها أواخر سنة 2011 خلال الحرب الأهلية السورية وسرعان ما تنامت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى المعارضة المسلحة للدولة السورية لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال. تبنت المنظمة عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق. وقد كانت ذراع لتنظيم القاعدة في سوريا، وقد ربطتها تقارير استخبارية أمريكية بتنظيم القاعدة في العراق. دعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري.

لكن سعيد لكحل، الذي يعتبره الإسلاميون متطرفا علمانيا، لا يشاطر مصطفى بوهندي رأيه المشار إليه أعلاه، حيث كتب قبل لحطات على جدار حسابه في فيسبوك معترفا بأنه لأول مرة يعرف أن الخازوق وهو أداة عقاب همجية تشريع رباني وأن قتل المعارضين والتمثيل بهم تشريع رباني، وأن المجازر في حق الشعوب آخرها مذابح الشعب الأرميني تشريعات ربانية، وان شعار :إني رأيت رؤوسا قد أينعت وحان قطافها تشريع رباني، وأن سبي فتيات ونساء الأمازيغ تشريع رباني، وأن إحراق مكتبة الإسكندرية تشريع رباني.

بعد ذلك، يطرح هذه الأسئلة: من قتل عثمان ومنع تشييع جنازته وفرض دفنه في مقبرة اليهود؟.ومن قتل رجال مالك بن نويرة وطبخ مأدبة العشاء على رؤوسهم واغتصب نساءهم وعلى رأسهن زوجة مالك بن نويرة بعد أن قتل زوجها واغتصبها وقد ملأت رائحة وادخنة إحراق الرؤوس البشرية كل الأجواء؟ وماذا فعل الأمويون ثم العباسيون بخصومهم؟. هل يذكر السيد بوهندي ما الذي جاء بإدريس الاول الى المغرب؟ هل هي السياحة أو الهروب من المجازر في صفوف أهل البيت حتى لا يطالب أحد منهم بالخلافة؟ هل يشرح لنا أسباب الفتن والفتنة الكبرى وموقعة كربلاء؟

وفي الأخير ختم سعيد لكحل تدوينته بعبارة اختار صياغتها بالدارجة: أنا بعدا نحشم على عرضي..

منير حسن الوردي

نطرح ما نعتقد به دون سبّ او لعن

منير حسن الوردي – موطني نيوز

لابد للحوار والنقاش والمحاججة ان تنطلق من قواعد منطقية وعلمية تعتمد على الدليل والحجة والبرهان، ولكي يكون النقاش ايجابيا ومثمرا لابد ان يكون أخلاقيا مصداقا لقوله تعالى (وجادلهم بالتي هي احسن). وتأكيدا لهذا المبدأ نهى الله تعالى المؤمنين الخروج عنه وإتباع أساليب السفهاء ومجاراتهم في السبّ واللعن بقوله تعالى (ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم). وإنطلاقا من حيثيات هذا المبدأ القرآني المؤسّس فقد إعتمد المحقق والمرجع العراقي السيد الصرخي الحسني من خلال محاضراته التي يلقيها أسبوعيا عبر قناة اليوتيوب التابعة لمركزه الإعلامي على طرح الأدلّة العلمية والفكرية والأخلاقية من أجل ردع الأفكار التكفيرية المتمثلة في وقتنا الحاضر بالفكر التيمي التكفيري ونقضه بإسلوب سلس ومبسط وبنفس الوقت الأدلّة قوية ومتينة ودامغة. وقد صدق وبرهن الصرخي ذلك في محاضرته الثالثة عشرة من بحث (الدولة المارقة.. في عصر الظهور.. منذ عهد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم)) على النقاش العلمي الأخلاقي وأكّده بقوله: “نطرح ما نعتقد وما نحتمل من مقام ولا يحتاج الى السب واللعن وكل انسان يطرح وجهة النظر التي يقول بها”. وأيضا إنتهج المرجع الصرخي الأسلوب المنهجي الواضح السلس في طبيعة نقاشاته الفكرية مع المارقين والتكفيريين، وأوّل ما يتم النقاش فيه هو المنهج الفكري ومن ثم يناقش طبيعة هذا الفكر وتفاصيلة فيكشف للمقابل الحقائق التي غفل عنها الآخرون كاشفا لهم ان القضايا الفكرية لا ترتبط بالقضايا الشخصية، ويدعو ويسلّم بالحرية الكاملة لكل الناس في طرح ما يعتقدونه دون الّلجوء الى السبّ والشّتم او الّلعن مما قد يفقد الحوار والنقاش والطرح العلمي الثمرة والنتيجة المرجوّة التي قام الحوار من أجلها. وقد كانت تلك المحاضرات وهذا المنهج العلمي الأخلاقي بمثابة الصاعقة التي نزلت على التكفيريين من أتباع ابن تيمية وأمثاله، فجابهوا هذا الفكر بالمنع وحذف المقالات ومحاولة إستخدام اساليب دنيئة من اجل منع هذا الصوت من أن يصل للآخرين فينكشف الخداع والكذب والتزييف الذي عاشه المساكين والمغفّلين مع الفكر التيمي ومؤسسه الملقّب بشيخ الإسلام وهو لا يفقه من الإسلام حرفا سوى البغض لأهل البيت عليهم السلام والتكفير لجميع المذاهب الإسلامية، وكل المخالفين له بالرأي او المعتقد. لقد وضع المحقق الصرخي أسس علمية أخلاقية للنقاش من شأنها ان تكون دراسة تربوية معمّقة لهذا المنهج الذي يتبعه وبالتالي سيكون مرجعا فكريا وعلميا لجميع من يريد الإطلاع على حقيقة الأفكار التكفيرية التيمية المنحرفة.

“مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي موطني نيوز”