مشرع بلقصيري : المدرسة المغربية وسؤال القيم موضوع ندوة فكرية تسائل المنظومة التعليمية بالمغرب

عادل الدريوش – موطني نيوز

شهدت دار الشباب القدس مشرع بلقصيري ليلة الخميس 30 ماي ندوة فكرية بعنوان ” المدرسة المغربية وسؤال القيم ” من تنظيم الفرع المحلي لجمعية الشعلة للتربية والثقافة.

وقد شهدت هاته الندوة تدخلات كل من الأستاذ هشام أوزيد مفتش اللغة العربية بالمديرية الاقليمية بسيدي قاسم وعضو المكتب الوطني لجمعية الشعلة ، ثم الأستاذ بنعيسى الشايب رئيس جمعية النجم الاحمر للتربية والثقافة والتنمية الاجتماعية ثم الاستاذ عبد الرحيم لحريشي رئيس مجلس دار الشباب .

حيث تطرق الأساتذة المحاضرون إلى حقيقة المدرسة العمومية واشكالية التربية في العملية التعليمية ومدى تكامل المعرفة وتواجد القيم في المنظومة التربوية للمعلم والمتعلم.

بداية تحدث الأستاذ عبد الرحيم لحريشي عن المتعلم ومتطلباته الأخلاقية والقيمية داخل المؤسسة التعليمية مثل الصدق الأمانة ، كما أشار إلى وجوب ضرورة تذليل الصعوبات التي تعترض عملية التعليم وخلق توازن بين العمل التربوي والأخلاقي.

ثم جاءت مداخلة الأستاذ بنعيسى الشايب الذي تطرق إلى دور المدرسة في إنتاج القيم وتتجلى في الصدق المحبة التسامح ، واعتبر أن الجمعيات والأحزاب والأسرة والشارع مسؤولون عن هاته القيم التي تخلوا عنها ، وأعطى خلالها صورا موضوعية للقيم التي افتقدت حاليا حيث كنا نجدها في العلاقات الانسانية بين الجيران وكذلك في الأفراح والأتراح.

وتحدث الأستاذ هشام أوزيد في تدخله عن مجال القيم والرؤية الاستراتيجية المتوخاة تحقيقها مستقبلا ، كما دعا الى تكافئ الفرص لولوج التربية والتعليم وتحسين جودة التعليم ، تم تطرق إلى المهارات الحياتية وهي القدرات والكفايات المرتبطة بحياة الانسان ، كما دعا الى تعزيز قيم المواطنة والمساواة بين الجنسين في المنظومة التعليمية.

خلال هاته الندوة كانت تدخلات الحضور من خلال طرح مجموعة من الأسئلة تتمحور حول المتعلم والمدرس والمدرسة المغربية الواقع والتحديات التي تواجهها .

في ختام هاته الندوة التي قام بتسييرها عضو مكتب الفرع المحلي لجمعية الشعلة سلام لحريشي قدمت شهادات على المشاركين مع أخد بعض الصور التذكارية بهذا النشاط الرمضاني الذي نال استحسانا وقبولا لدى الجميع وخاصة أنه يعد الأول بعد افتتاح دار الشباب القدس بعد انتهاء الاصلاحات التي عرفتها.

من جهة اخرى يأتي تنظيم هذا النشاط الاشعاعي قصد تسليط الضوء على المدرسة العمومية وفتح نقاش مع الفاعلين في القطاع والمهتمين بهذا المجال ، وكذلك في ظل انخراط جمعية الشعلة دعم مسلسل إصلاح المنظومة التربوية التعليمية ، ومساهمة منها في تفعيل أهداف وغايات ودعامات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وحتى تسترجع المدرسة المغربية بريقها وتستعيد شرعيتها.

مراكش : أطروحة دكتوراه بكلية اللغة العربية في موضوع :بلاغة الحجاج في الحوار القرآني

رضوان الرمتي – موطني نيوز

تم يوم الثلاثاء 23 أبريل 2019 مناقشة أطروحة دكتوراه تقدم بها الباحث يونس أبو الرجاء
وقد انطلق بحثه من سؤال إشكالي يعد بمثابة الباعث الأساس على اختيار هذا الموضوع، وهو: كيف يشتغل الحوار حجاجيا في القرآن الكريم؟ وهو إشكالية مركزية تتناسل عنها إشكالات صغرى. يمكن التدليل على بعضها كما يلي:
– ما الخصائص الأسلوبية للحوار القرآني ؟
– كيف يبنى الحوار في القرآن الكريم ؟
– كيف يسهم البناء المنطقي للحجج في الحوارات القرآنية في تبكيت الخصوم وإقناعهم بفحوى الدعوى؟
– ما أبرز الموضوعات التي حاور فيها القرآن الكريم؟ وما أقطاب الحوار فيه؟
– ما الوظائف التي يضطلع بها الحوار داخل الخطاب القرآني؟
– ما الوظائف الحجاجية التي تنهض بها الأساليب البلاغية داخل الحوارات القرآنية؟
لقد اقتضت طبيعة الأسئلة الإشكالية التي انطلق منها البحث، الجمع بين التنظير والتطبيق، وقد استندت الدراسة إلى آليات تحليل الخطاب من جهة، وتقنيات القراءة الدلالية للملفوظ من جهة ثانية، مستفيدة في ذلك من المنهج الاستقرائي في جمع المادة المعرفية المرتبطة بموضوع الحجاج، ورصد أهم مفاهيمه ونظرياته في السياق الغربي الحديث.
وقد ساند المنهج الأول، منهج ثان، هو المنهج الوصفي الذي يتيح الوقوف على الأساليب الحجاجية في المحاورات القرآنية، وتصنيفَها تبعا لطبيعتها، فضلا عن وصف الظواهر الحجاجية الكامنة في الخطاب القرآني.

وحتى ترصد الدراسة أساليب الاستدلال في الحوار القرآني، توجبت الاستفادة
من المنهج اللساني التداولي باعتباره أداة ناجعة في مقاربة الخطاب الحجاجي، بما
يتيح اكتشاف القواعد الداخلية الناظمة له، وإبراز الأطراف المتكلمة وعلاقتها بمتلقي الخطاب، فضلا عن الكشف عن الوظيفة الحجاجية لبنية الجملة الحوارية في
القرآن الكريم.
وقد اشتغلت المناهج المتقدمة بشكل تكاملي يضمن لها الانسجام في مقاربة موضوع الحوار في القرآن الكريم من زاوية حجاجية.
و قد اقتضت طبيعة الموضوع، والأسئلة الإشكالية التي انطلق منها، الاشتغال وفق تصميم من مقدمة ومدخل وثلاثة فصول وخاتمة.
تطرقنا في المدخل إلى علاقة الحوار بالحجاج في القرآن الكريم مبينين الأغراض الرئيسة التي جاءت من أجلها المحاورات القرآنية والمتمحورة أساسا حول الإقناع بعقيدة التوحيد، لتنتهي إلى كون الحوار أسلوبا حجاجيا مركزيا في القرآن الكريم.
أما الفصل الأول فقد جاء موسوما بالعنوان التالي:الحوار ومسارات الحجاج
وهو فصل من ثلاثة مباحث نظرية:

بحثنا فيه الدائرة المفهومية للحوار، من خلال توضيح العلاقة بينه وبين الجدل والمناظرة والمراء والمحاجة، وقد خلص إلى أن الحوار متسع لكل هذه المفاهيم في شقها الإيجابي ومستوعب لها.
ثم انتقلنا للتنقيب في الأصول اليونانية للحجاج، وأبرزنا علاقته بالسفسطة من خلال استحضار النموذج الحجاجي الأرسطي والأفلاطوني، والنموذج المغالط للسفسطائيين، مع بيان الحدود الموجودة بين الحجاجين، الجدلي والخطابي، لنختم الفصل الأول بإبراز نظريات الحجاج في السياق الغربي الحديث، بدءا بالحجاج البلاغي ، مرورا بالحجاج اللساني، وصولا إلى نظرية المساءلة في الحجاج، لنختم هذا المبحث النظري بالحجاج المنطقي مع نموذج “تولمين” من خلال كتابه استعمالات الحجاج Les usages de l’argumentation.
وقد جاء الفصل الثاني معنونا بـ:حركية الحوار القرآني، وهو فصل تحليلي قائم على مباحث ثلاثة؛ اهتم الأول بدراسة أبرز الأساليب التي يقوم عليه الحوار القرآني، وهي الأسلوب العقلي المنطقي والأسلوب الوجداني العاطفي، والأسلوب الوصفي التصويري، وتحت كل قطب من هذه الأقطاب الأسلوبية تندرج أساليب صغرى. لننتقل إلى رصد أبرز الموضوعات التي حاور فيها القرآن الكريم وأولها قضية التوحيد التي تعتبر أساس مسائل العقيدة كلها، ثم قضية البعث والجزاء، وحجج القرآن المعتمدة لإثبات المعاد، لننتقل إلى حوار القرآن حول قضية إثبات النبوات وتصديق الرسل، مختتمين هذا البحث بالحوار في موضوع القرآن الكريم

من خلال تحدي الثقلين بالإتيان بمثل القرآن والرد على شبهة نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم.
في حين جاء المبحث الثالث لدراسة وظيفة الحوار في تصوير الشخصيات عن طريق تقنيتي التشخيص والاستبطان. أما الفصل الأخير فقد عنون بـ:الحجاج في الحوار القرآني، وهو فصل ينهض على ثلاثة مباحث؛ ركزنافي الأول على أقطاب الحوار، من خلال إبراز طبيعتها وتنوعها، فيما درس المبحث الثاني الاستدلال المنطقي في الحوارات القرآنية من خلال آليات التعريف والانتقال ومجاراة الخصم والسلمية الحجاجية والقياس المنطقي. ثم انتقلنا إلى دراسة الاستدلالات البلاغية للمحاورات القرآنية، من خلال البحث في حجاجية الإنشاء الطلبي من جهة والصورة البيانية من جهة أخرى.
وقد ذيل البحث بخاتمة ضمَّت أبرز النتائج التي توصلت إليها هذه الرسالة، نورد بعضا منها مركزا كما يلي:

• الأصل في الحوار هو المراجعة في الكلام، وهو التجاوب بما يقتضي ذلك من رحابة الصدر، وسماحة النفس، ورجاحة العقل، وبما يتطلبه من ثقة ويقين وثبات، وبما يرمز إليه من القدرة على التكيف، والتجاوب والتفاعل، والتعامل المتحضر الراقي مع الأفكار والآراء جميعا. وبهذا المعنى يتأكد لدينا، بما لا يرقى إليه الشك، أن الحوار أصل من الأصول الثابتة في القرآن الكريم، ينبع من الإسلام وهديه، ومن طبيعة ثقافته، وهو جوهر حضارته.

• القرآن الكريم، وهو يأذن باستعمال ألفاظ الجدال والمراء والمحاجة، يقيدها بما يجعلنا نفهم منها الجانب الإيجابي ، ويكون الاستعمال خاضعا لما تقتضيه المصلحة من رغبة في الوصول إلى الحقيقة وإفساح المجال لمناقشة الأفكار المخالفة.

• الوقوف على الصورة الحية للمنهج الإسلامي، الذي يجعل المركز الأول في العقيدة للحجة والبرهان، فلا إيمان بدون حجة، ولا مسؤولية إلا بعد إقامة الدليل وتوضيح المقام الذي تتأسسعليه الحجج الإلهية، لتدفع الناس إلى التفكير والحوار في رحلتهم من الشك إلى اليقين، ومن الكفر إلى الإيمان مركزا على البعد الحجاجي للخطاب القرآني.
والقرآن في جميع نماذجه الحوارية، يجنح إلى العرض المقنع القائم على الأدلة المتنوعة، التي تضيق الخناق على المجادل، وتقفل عليه خط الرجعة، فتجده لا يجد بدا من التسليم والاقتناع بصدق الشاهد القرآني، أو الرد بالعنف والقوة أمام العجز عن دحض الحجة القرآنية.

كما كشف البحث عن غنى المادة الحوارية في القرآن الكريم، وعن تنوع موضوعاتها، وتشعب مستوياتها ومساراتها، وغزارة دلالاتها، وتعدد أطرافها وتمايز المعاني المستفادة من كل مشهد، وهذا دليل قوي على كون اللغة الحوارية قد تأصلت في الخطاب القرآني، وغطت مساحات شاسعة منه.


كما وقف البحث على تداولية النص الحواري في القرآن الكريم، من خلال التركيز على المخاطب، وتنويع وسائل تحريكه والتأثير عليه، مع مراعاة سياقات الحوار ومقامات التخاطب بشكل يجعل الرسالة واضحة والحجة قوية.
والحوار في القرآن الكريم فضاء يتسع لتوظيف ترسانة من الوسائل القادرة على التأثير النفسي والإفحام العقلي، تتنوع تبعا لطبيعة المخاطب وسياق التخاطب وأهداف العملية التواصلية التي غالبا ما تتعلق بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل ونبذ الشرك.

لقد تعددت القضايا والموضوعات التي عولجت بالحوار في القرآن الريم، وشكلت قضية التوحيد محور هذه القضايا، دعا إليها القرآن لمخاطبة العقل رغبة في إيقاظ فكر المنكرين وإثارة عقولهم بالبراهين الساطعة والأدلة الواضحة والحجج المنطقية، ومخاطبة الوجدان عن طريق تحريك العواطف وإثارة النفوس ترغيبا وترهيبا.

كما كشفت دراسة المحاورات القرآنية الجارية بين الرسل وأقوامهم، ما كان يتحلى به الأنبياء عليه السلام من اتزان وهدوء في أقوى المواقف حدة وأشدها ظلما، فتارة يُرمَون بالسحر، وأخرى بالجنون، وثالثة بالسفه، ورابعة بالكذب، وخامسة يعنَّفون ويقذَفون، إلا أنهم يَنِمُّون عن رزانة وتبصر، فتجدهم يدحضون الافتراءات الواحدة تلو الأخرى بأسلوب الحكمة والموعظة ومزاج الشفقة والرحمة.

• كشف البحث أن الحوار منهج قرآن دعوي، متعدد المسالك، متشعب الأدوات، يسير مع المخالفين إلى أبعد الحدود، فإن هم أصروا على باطلهم، ولجوا في عنادهم، وفَجَرُوا في خصوماتهم، وأصبح الحوار معهم عبثا، أمر الأنبياء بقطع الحوار وتوقفوا عنه منتقلين إلى حجج عملية أكثر إفحاما وأشد تبكيتا.

أضف إلى ذلك أن القرآن الكريم نوَّع مناهجه في إقامة البناء الحواري، ولم يلزم نهجا واحدا حتى لا يخضع إلى الآلية الحتمية والتكرار الرتيب، فنجده يذهب بالحوار كل مذهب، ويلونه ألوانا مختلفة، حسب مقتضى الحال، وداعي المقام، فهو حينا يختصر الأحداث، عارضا أبرزها عرضا سريعا، تطوى فيه التفاصيل، وتارة يفصل الأمر تفصيلا تبعا للغاية والمقصد.

إن القرآن الكريم نص حواري، لاعتباره يربط علاقة بين عالمين اثنين؛ عالم إلهي وآخر بشري. ولأنه يقع على حقيقة الاتصال بين الإلهي والإنساني، فهو رسالة تنشغل بالمتلقي، فتعتني بأصنافه وطبقاته، ويكون الخطاب فيها متنوعا. إذ يمتزج الخطاب الوعظي المباشر بالتمثيلي والرمزي، ويشكل هذا التنوع مصدر غنى آليات القرآن الكريم الإبلاغية.

إن حجاجية الحوار في القرآن الكريم تبرز في نسق تعامله مع مخاطبيه تعيينا لأشخاصهم وتصنيفا لفئاتهم. ومن ثمة لا يمكن الحديث عن الحوار في القرآن معزولا عن غاياته وأبعاده. فاللغة موجهة لمقاصد في التأثير تتجاوز مقام تواصلها الأول. وعليه فالحوار القرآني يتجاوز مجال التبادل القولي إلى بيان اختلاف المرجعيات وتعدد الأصوات.

والحوارات القرآنية حوارات عادلة تنقل آراء المتحاورين وتدرج حججهم، والمتكأ الذي استندوا إليه في سوقها، مركزة على أدب من آداب الحوار مرتبط بالإنصاف والموضوعية، وهو أدب نلحظه بجلاء في الحوارات الدعوية المدروسة بمستوياتها المختلفة، إذ نجد الرسل عليهم السلام يفتحون المجال أمام كل محاوريهم لإبداء مواقفهم بكل حرية وإنصاف، ثم يبدؤون بعد ذلك في الرد من خلال إسقاط الشُّبَهِ، والتدرج والعدول عن الإجابة باستخدام المعاريض، واتباع سلمية حجاجية، ونهج أسلوب الاستدراج، وكل ذلك فيه مراعاة للخصم وتلطف معه من خلال مخاطبته بما يفهم ويفقه. وإن ثبت جحوده وإصراره على غيه، يُنتقل معه إلى أسلوب أكثر قوة، وأبلغ تأثيـرا، وهو الدليل العملي، كما رأينا مع إبراهيم عليه السلام الذي حطم الأصنام، وفي ذلك إقامة للحجة عليه وإفحام وتبكيت له وإيذان بأن طريق الحوار قد أقفلت.

إن الإنصاف الذي تحدثنا عنه، والمرتبط باستحضار القرآن الكريم للطرف الآخر في الحوار، نجده حاضرا في لغة القرآن وأسلوبه كذلك. فعندما نجد انتقالا من كلامه عز وجل، أو من كلام أحد أنبيائه صلوات الله عليهم، بذلك الأسلوب الرفيع، إلى نقل كلام الخصم -من منكر وجاحد وكافر- لا نقف على لغة ركيكة وأداء رديء وبيان ضعيف، بل نجد الجمال البياني والبراعة الأسلوبية حاضرة في جميع المشاهد الحوارية بالشكل الذي يعجز عليه الآخر في التعبير عن مواقفه وآرائه، فتراه يجنح إلى المغالطة والعنف.

والأساليب الحوارية التي يعتمدها القرآن تخدم غاية واحدة مرتبطة بالهداية والرشاد، وتسلك في سبيل ذلك صورا حية متحركة تموج بالحياة، وتعبر عن خلجاتها وأحاسيسها في صدق وإقناع، فتغلق بذلك كل أبواب الزيغ والضلال.

أضف إلى ذلك أن الأساليب الحجاجية الموظفة في حوارات القرآن الكريم تفترق من حيث حججُها، وتتفق في روعة صياغتها وبلاغة أسلوبها وقوة دليلها، وجودة تناسقها ودقة إيجازها.

وتقدم حوارات الرسل مع أقوامهم نموذجا واعيا وراقيا للحوار، إذ تستند إلى تقنيات وأخلاقيات تدخل هذه الحوارات في باب الإعجاز البلاغي للأساليب القرآنية.

خصوصا وأنها تتأسس على مجموعة من الحلقات، تأتي موزعة عبر سور القرآن الكريم، بشكل يجعل كل حلقة تختلف عن الأخرى، وتضيف جديدا تتميز به، مما يضمن التماسك النصي للقصص القرآني، ويعطي للتكرار القصصي إضافة حقيقية ومعنى جديدا يجعل تعدد الحلقات يشكل بناء حواريا متكاملا.

ومن نتائج البحث كذلك، تنوع المواقف الحوارية القرآنية بين عرض لأحداث وتصوير لمشاهد، وتقديم لمواعظ وعبر، وتوضيح لأفكار وتشريعات، ونقل لحمد وثناء وتضرع ودعاء؛ وهي مواقف كلها جاءت على درجة واحدة من الرفعة والعلو في النظم، لا تقل ولا تضعف من موضوع لآخر.

ثم إن دعوة القرآن الكريم، تأخذ بالعقول، وتدخل إلى الوجدان فتؤثر في النفوس تأثيرا يهز تلك النفوس المتصلبة في غيها، ويدفعها إلى التفاعل من خلال الأحاسيس والمشاعر، لتصل إلى درجة اليقين من أن الذي يخاطَبون به يعلو على أساليب البشر.

كما وقف البحث على المكانة الهامة التي تضطلع بها البلاغة العربية في الوظيفة التأثيرية والإقناعية، إذ تنطوي على طاقة إبلاغية هائلة، وتضم في داخلها آليات تنفذ إلى عمق الإنسان؛ أي إلى عقله وعاطفته، فتحرك فيه نوازع الاندفاع والتراجع، والتريث والتسرع، والقبول والرفض، وغيرَها من المواقف والاستجابات.

لقد كشفت الدراسة تأصيل القرآن الكريم لثقافة الحوار، باعتباره سبيل نشر المبادئ والأفكار، ولعل ما تعيشه المجتمعات الإنسانية الراهنة من انتشار للجهل ودعوات للتكفير، ورفض للآخر، إنما مرجعه إلى فساد أسس التفكير، وتغييب قواعد وأصول الحوار. فما أحوجنا إلى تدبر أساليب الحوار في القرآن الكريم، واقتفاء أثر الأنبياء والمرسلين في محاوراتهم ومحاججاتهم لأقوامهم. وإذ نحن نعيش في زمن ازدادت فيه الحاجة إلى التواصل والتحاور، وجب علينا السعي إلى الحوار مع الغير بما يحقق وضوح الرؤية ويجمع الكلمة على المبادئ والقيم الربانية الخالدة.

وفي ختام تقريره تقدم الباحث أبو الرجاء بالشكر الجزيل لأستاذه المشرف الدكتور أحمد قادم على سعة صدره، وعلى تتبعه لكل عناصر هذا البحث حتى اكتماله كما تقدم بالشكر الجزيل إلى باقي أعضاء اللجنة العلمية الذين تحملوا عناء القراءة والفحص والتصويب.
كما تقدم للدكتور الحسين أيت امبارك بشكر خاص على افتحاصه وقراءته، وتقويمه لأطروحته، وإغنائها بمقترحاته وملاحظاته القيمة.
وتوجه بالشكر العميق للدكتور محمد بازي على قبوله مناقشة هذه الأطروحة، واقتطاع جزء من وقته لقراءتها وتقويمها وإثرائها بملاحظاته النيرة والدقيقة، وتحمل مشاق السفر و التنقل، بالرغم من مشاغله الكثيرة في حقل التربية والتعليم وسعيه للنهوض بالمنظومة التربوية وتكوين جيل من الأساتذة يحمل هم الوطن والمواطنة، هذا بالإضافة إلى انشغالاته العلمية، ومساهماته المائزةَ في مجال البحث العلمي.
كما تقدم بالشكر الوافر والامتنان الدائم للدكتور المعتصم الكرطوطي، على الهم الذي يحمله للرقي بمستوى الطلبة ، والبحث العلمي بكلية اللغة العربية.

كما عبر عن شكره وامتنانه أيضا لأستاذه الدكتور عادل عبد اللطيف على تفضله بافتحاص البحث وقراءته ، وتقويمه ، وإغنائه بمقترحاته وملاحظاته القيمة.
كما عبر عن بالغ الشكر والعرفان لعموم موظفي كلية اللغة العربية، و طاقمها الإداري و التربوي على ما يبذلونه خدمة للعلم و طلابه .
كما اغتنم الفرصة للتعبير عن كامل امتنانه وشكره لمن كانوا سببا في استكمال مسيرته العلمية، ومن وقف إلى جانبه في أشد الظروف و أحلكها، فحفزوه على المثابرة والاستمرار وعدم اليأس ،فشكر والديه الكريمين، وكلَ من كانت له يد من قريب أو بعيد في إنجاز هذا البحث وإتمامه .
كما تقدم بشكر كل الحاضرين من طلبة وأصدقاء وباحثين على اهتمامهم وحضورهم.
وبعد مجريات المناقشة وتدخل كافة أعضاء اللجنة العلمية، حصل الباحث يونس ابو الرجاء على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع تنويه خاص من اللجن العلمية.

حكامة المنظومة التربوية بمراكش

مراكش : حكامة المنظومة التربوية موضوع ندوة – مناقشة

عبد الرحيم الضاقية – موطني نيوز

شهدت غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بمراكش يوم 18 أبريل 2019 ندوة و مناقشة أطرها الخبير الوطني في الحكامة الدكتور عبد الحق الحياني حول موضوع ” الحكامة في المنظومة التربوية ” وقد جاء هذا النشاط بمبادرة من مركز الشباب المسير والمدرسة الكبرى للتجارة . واستهل النشاط بكلمة ترحيبية للسيد حسن فنين الذي رحب بالخبير الوطني وعدد خصاله العلمية وتجربته المتعددة على الصعيدين الوطني والدولي . كما ذكر بأن النقاش حول المدرسة هو هم وطني جماعي  يتقاسمه المغاربة، ولفت الانتباه أن هذا النقاش رغم تشعبه فهو غني ، إلا أنه غير منظم وتتم معالجته بمداخل غير متخصصة أحيانا . وأعطيت الكلمة للسيد عبد الحق صبري رئيس المركز الشريك الذي أكد على حيوية النقاش حول المنظومة التربوية باعتباره يهم مستقبل الشباب المغربي . وأخذ الكلمة الأستاذ عبد العزيز السيدي عن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الذي أطر الموضوع من خلال مدخل الهاجس الوطني وضرورة نهج مقاربة تشاركية في معالجته باستحضار للرؤية الإستراتيجية ورغبات وانتظارات المجتمع بكل فئاته . ثم أعطيت الكلمة للسيد عبد الحق الحياني الذي انطلق من  خلاصات وتشخيصات وطنية ودولية وكذا من البحوث التي أنجزها في إطار مؤلفه الجديد حول الموضوع . وخرج بمجموعة من المفارقات التي تبين من جهة المجهود الوطني الكبير الذي يبذله المغرب لإصلاح المنظومة والرقي بها ( 4 إلى 6 % من الناتج الداخلي الخام) والنتائج الهزيلة التي تضع المغرب في صفوف خلفية من خلال الدراسات الدولية والوطنية من جهة أخرى .ووضع الأصبع على عدد من الاختلالات  من قبيل مستوى وجودة التعلمات والهدر المدرسي وانخفاض “أمد الحياة المدرسية” الذي يوجد في حدود 4.4 سنة مع أن 75 % من الدول تتجاوز 6 سنوات من أصل 12 سنة مما يؤشر على أن المغرب بدأ يدخل إلى منطقة الهشاشة التربوية بفعل تراجع عدد من المكتسبات . هذه المؤشرات الكمية والكيفية تجعل موضوع حكامة المنظومة أمرا حتميا من أجل السهر على مسار ومصير “الدرهم التربوي ” الوحدة المالية الموجهة للمجهود التعليمي، مما يحتاج إلى التعامل مع المدرسة بمنظور مقاولاتي عبر مقاربة نسقية تستحضر المتغيرات الاجتماعية والبشرية والتشاركية (أفقيا وعموديا )  وتضع في الحسبان أن هناك ضياعا كبيرا للزمن مع ضرورة ، والوعي التام بأن الكثير من الدول خاصة الإفريقية قادمة بقوة وسوف تتجاوزنا إذا بقينا بنفس المقاربة التدبيرية لشأن المدرسة سواء على مستوى جودة التعلمات  وكفايات الموارد البشرية ونمط تدبيرها. وبعد مداخلة الخبير الوطني أعطيت الكلمة للحضورمن مختلف الفئات المهتمة  الذين غصت بهم القاعة ، واتجهت الأسئلة والمداخلات في اتجاه تفكيك المؤشرات التي قدمها الأستاذ المحاضر .وفي الختام تم تنظيم حفل توقيع كتاب ” حكامة النظام التربوي المغربي والنجاح المدرسي للتلاميذ/ات ” باكورة إسهامه العلمي على مستوى الإصدار. يذكر أن الأستاذ الحياني دكتور دولة في حكامة الأنظمة التربوية ومهندس دولة وأستاذ  بالسلك العالي للمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات وخبير دولي  لدى منظمة اليونسكو.

موضوع تربوي هام جدا بالصوت والصورة

الكبير الداديسي – موطني نيوز
أمام الإجهاز على المدرسة العمومية لا زال هناك من يجعل التلميذ هذفه الأول ، ويسرق من وقته لتوفير وثائق
ستفيد أي تلميذ… الامتحانات على الأبواب وعدد من التلاميذ لم يسبق لهم أن تعاملوا مع أوراق الامتحانات ، لتسهيل مأموريتهم نضع بين أيديكم كيفية التعامل مع ورقة الامتحان ، أنشر الوثيقة
.قد تفرح تلميذا أو طالبا
https://youtu.be/PqgieNB2xcY
الندوة العلمية

ورزازات : تمدرس الفتاة بالعالم القروي..الواقع والتحديات موضوع ندوة علمية

بوحوت الزوبير – موطني نيوز

تنظم جمعية ” يد في يد للتنمية و التعاون” بدعم من السفارة الفرنسية وبتنسيق وتعاون مع كل من الجماعة الترابية تفتشنا و مديرية وزارة الثقافة لإقليم كل من ورزازات، تنغير وزاكورة و المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإقليم زاكورة ندوة علمية تحت عنوان:” تمدرس الفتاة بالعالم القروي: الواقع والتحديات” وذلك يومه 20 أبريل 2019م، بقاعة الاجتماعات بمقر جماعة تفتشنا بإقليم زاكورة.

و سيترأس الجلسة الافتتاحية   السيد  ممثل عامل صاحب الجلالة باقليم زاكورة  بحضور السيدة انوشكاديبال المسؤولة عن قطاع الحكامة بالسفارة الفرنسية، والسيدة جين مازلوم المسؤولة عن المجتمع المدني بنفس السفارة، بالإضافة إلى السيد رئيس جماعة تافتشنا ورئيس جمعية يد في يد للتنمية والتعاون الذي سيتقدم بورقة تقديمية حول مشروع المكتبات الذي أنجزته الجمعية في إطار الشراكة التي تربطها بالسفارة الفرنسية.

و يهدف هذا النشاط التي سيحضره ثلة من المهتمين والخبراء  وممثلي جمعيات المجتمع المدني بالإقليم إلى التعريف بالصعوبات التي تواجه المتعلم بالعالم القروي وخصوصا   الفتيات و تحول دون استكمال مشوارهن الدراسي.

كما ستعمل الندوة على  تسليط الضوء على ظاهرة الهدر المدرسي و خاصة في صفوف الفتيات، والذي يعتبر من أصعب التحديات التي تواجه المنطقة بصفة عامة ومقاربته من مختلف الزوايا.

كما ستعرف الندوة تنظيم جلستين علميتين؛  حيث ستتمحور مداخلات الجلسةالعلمية  الأولى حول “تمدرس الفتاة القروية” من خلال مداخلة السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية تحت عنوان” تمدرس الفتاة بالعالم القروي: الواقع والتحديات”، و مداخلة السيد المدير الإقليمي لوزارة الثقافة والاتصال-قطاع الثقافة-للأقاليم: ورزازات، تنغير وزاكورة تحت عنوان: “المقاربة الثقافية لتمدرس الفتاة القروية”. بعدها، سيلقي السيد محمد أمزيان، مدير المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية زاكورة، كلمته حول “دور المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية في تشجيع ولوج الفتاة القروية للتكوين المهني و ادماجها في سوق الشغل”، كما سيختم السيد عميد كلية متعددة التخصصات بورزازات هذه الجلسة العلمية  بكلمته حول المجهودات التي تقوم بها الكلية من اجل تشجيع التمدرس في صفوف الفتيات.

في حين ستركز الجلسة العلمية الثانية على تجارب بعض الجمعيات في تمدرس الفتاة بالعالم القروي من خلال مداخلة فاطمة الزهراء افلاحن، استاذة باحثة بكلية الآداب العلوم الانسانية و نائبة رئيس جامعة القاضي عياض في العلاقات الدولية، تحت عنوان: “بعض آثار انقطاع الفتاة القروية عن التمدرس”، أما المداخلة الثانية فستكون من تقديم السيدة ثورية بينبين، عضو مؤسس ورئيسة ” Club Marrakech Soroptimistحول” أجود التجارب في تمدرس الفتاة القروية”. أما المداخلة الأخيرة فستقدم من طرف السيد محمد بويملالن،رئيس جمعية القائد الآخر ، تحت عنوان” دور الجمعية في تشجيع المتعلمين لولوج المعاهد العليا”.

و تجدر الإشارة إلى أن هاته الندوة  تأتي  في إطار تنفيذ مشروع “المكتبات”  الذي يهدف إلى تشجيع التلاميذ والتلميذات على تجويد تعلماتهم و متابعة دراستهم/هن، و الذي تقدمت به جمعية يد في يد للتنمية والتعاون ، حيث حضي بدعم من طرف السفارة الفرنسية.

وتعمل  جمعية يد في يد للتنمية والتعاون التي تأسست في أواخر سنة  2015م، بهدف محاربة الهدر المدرسي ، من خلال القيام بمجموعة من الأنشطة والمبادرات ذات طبيعة اجتماعية كما أنها تجعل موضوع تمدرس الفتيات بالعالم القروي ضمن أولى اهتماماتها.

مركز الشروق

مركز الشروق ينظم ندوة حول موضوع: الإعلام الجديد: “المخاطر والتحديات”

جواد شهباوي – موطني نيوز

في إطار تنفيذ برنامجه السنوي، وبشراكة مع مركز الأمم المتحدة للتوثيق والتدريب في مجال حقوق الانسان لغرب شرق اسيا والمنطقة العربية ومركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الانسان ووزارة العدل وبتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال ينظم مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، بالرباط ندوة حول موضوع: «الإعلام الجديد: “المخاطر والتحديات”، إلى جانب دورة تكوينية في نفس الموضوع أيام 21،20،19 أبريل 2019 بمقر بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط.

وتنطلق الجلسة الرسمية يوم الجمعة 19 أبريل 2019 على الساعة الرابعة بعد الزوال بمشاركة خبراء وأكاديميين وإعلاميين وصحفيين ونشطاء حقوقيين، وبرئاسة السيد وزير العدل رئيس مركز الشروق محمد أوجار، والسيد وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، والسيد مدير مركز الأمم المتحدة عبد السلام سيد أحمد، والسيد مدير مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان سامي الحاج وشخصيات أخرى.

وتأتي هذه الورشة، التي يشرف عليها مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان وشركاؤه، لتعزيز القدرات لدى المشاركات والمشاركين وتمكينهم من المهارات اللازمة لتغطية القضايا المجتمعية بمهنية ومسؤولية في زمن بات فيه الإعلام الجديد والتكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي من بين المحركات الأساسية لديناميات المجتمعات، وعوامل فاعلة في الحراك السياسي ومسارات التحول الديمقراطي في عدد من المناطق.

وبالنظر إلى تدني مستوى المعرفة الناجعة، وتراجع منسوب المشاركة السياسية، وضعف مستوى وسائل الإعلام التقليدية الرسمية والخاصة، أصبحت فضاءات التواصل الاجتماعي المنفذ المفضل والأكثر تأثيراً في تحريك المجال السياسي والاجتماعي الراكد، مما خلق أشكالا جديدة من المشاركة السياسية والديموقراطية لم نعهدها من قبل، تحولت معها الفضاءات الافتراضية إلى امتداد حقيقي للواقع، مما نجم عنه تغييرات سياسية حقيقية، كما تشهد على ذلك –في منطقتنا-أحداث الربيع العربي. إلا أن الحركات الاحتجاجية والتظاهرات التي أضحت تنظم وتدار وتحشد لها الجموع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظل في حاجة إلى ترشيد عبر إعمال الضوابط المهنية والأخلاقية، لتعزيز لحمة المجتمع والنأي به عن الكراهية والتعقيد والفوضى.

وتركز الورشة على الجوانب الإعلامية-التواصلية-الحقوقية، عبر ندوة تطرح الإشكالات المرتبطة بالموضوع الخاص بها، وكذا من خلال ثلاثة أيام تدريبية لإكساب المستفيدين مهارات مهنية وأخلاقية تسعفهم في التعامل الإيجابي مع الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل بلدنا وخارجه، إذا ما اعتبرنا عولمة الفعل الإعلامي الذي تفرضه حاضرا التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال.

ورزازات

وارزازات : “النظافة والسلامة الصحية للمواد الغذائية” موضوع ندوة يوم 19 أبريل الجاري

بوحوت الزوبير – موطني نيوز

 تنظم الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، يوم الجمعة المقبل بورزازات، ندوة حول موضوع “النظافة والسلامة الصحية للمواد الغذائية”، بمشاركة ثلة من الأكاديميين والخبراء.

وتندرج هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، في إطار الدينامية الجديدة للفيدرالية الوطنية للصناعة الغذائية الرامية إلى تحسيس مهنيي الفندقة بإقليم ورزازات بمصادر المكروبات والملوثات لاسميا في المطابخ والمطاعم.

وأوضح بلاغ للمنظمين،  أن المشاركين في الندوة، المنظمة بتعاون مع جمعية الصناعة الفندقية بورزازات، سيسلطون الضوء على الممارسات الجيدة في مجال النظافة والسلامة الصحية، وكذا سبل تجنب الأخطار المتعلقة بالمكروبات والملوثات.

ويتضمن برنامج الندوة مداخلات تتطرق لمواضيع “السلامة الصحية بالمطابخ المهنية.. المؤسسات السياحية نموذجا”، و “المعايير المعمول بها في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية”، و “أخطار أخطار التلوث بالمطاعم وسبل تفاديها.”

بوزنيقة : باشا المدينة موضوع شكاية موجهة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى الحكومة

أحمد رباص – موطني نيوز

أقدم، قبل قليل، المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إصدار رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الحكومة، وزير الداخلية، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، كاتب الدولة لدى الأخير، وزير الشباب والرياضة، ووزير الثقافة والاتصال. اختارت الجمعية تعميم رسالتها هاته عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

تقول الرسالة أنه في إطار استكمال استعدادات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على الصعيد التنظيمي، تمهيدا لعقد مؤتمرها الوطني الثاني عشر، المقرر تنظيمه بالمركب الدولي للشباب ببوزنيقة، أيام 26،27 و28 أبريل الجاري؛ قام المكتب المركزي، كما درج على ذلك، وانطلاقا من منتصف شهر دجنبر 2018، بمكاتبة السلطات المحلية؛ ممثلة في السيدين عامل إقليم بنسليمان وباشا مدينة بوزنيقة، الأول عبر البريد المضمون و”أمانة”، والثاني بواسطة رسالة تسلمها خليفته دون تأشير منه على نسخة منها؛ وذلك لإشعارهما بمكان وتاريخ عقد المؤتمر، ولطلب عقد لقاء معهما بهذا الخصوص.

ونظرا لأن المكتب المركزي لم يتلق أي جواب عن هذه المكاتبات فقد عمد كل من الرئيس والكاتب العام بتنظيم زيارات إلى مقرات السلطة المحلية؛ حيث زارا باشوية مدينة بوزنيقة خمس مرات، دون أن يتمكنا من اللقاء بباشا المدينة؛ هذا فيما جرى لقاء خاطف، داخل قاعة الانتظار، بين موفدي المكتب المركزي وعامل الإقليم، اقتصر على تبادل المجاملات، مع توصية لمدير الديوان للاتصال بباشا بوزنيقة للقيام بالمتعين، كما جاء في الوثيقة.

ورد في الرسالة أنه بعد تجديد الاتصال بباشوية مدينة بوزنيقة، لوضع طلب الترخيص بتعليق اللافتات، يوم الثلاثاء 02 أبريل، وجدت الجمعية نفسها أمام نفس الوضعية؛ فالباشا غير موجود، وكتابة الضبط، ترفض تسلم الطلب بحجة وجود تعليمات في الموضوع. ومرة أخرى توجه موفدا المكتب المركزي إلى مقر العمالة بمينة بنسليمان للقاء بمدير الديوان، الذي دعاهما للعودة إلى بوزنيقة وانتظار قدوم الباشا، بوصفه صاحب الاختصاص الترابي للبت في مثل هذه الطلبات، وهو ما لم يتحقق رغم طول انتظار.

وبالترافق مع هذا، فإن الجمعية وجهت مجموعة من الطلبات لاستعمال عدد من القاعات التابعة لوزارة الثقافة والشباب والرياضة والمكتبة الوطنية، وبعض المؤسسات التعليمية الجامعية، من أجل تمكينها من الفضاءات التابعة لها، لاحتضان الندوة الفكرية الافتتاحية، واستقبال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلا أننا لم نتلق أي جواب عنها إلى اليوم باستثناء جواب المكتبة الوطنية التي اعتذرت عن احتضان الندوة لأسباب قالت عنها تقنية.
السيد رئيس الحكومة، السادة الوزراء.

واختتمت الرسالة بالإشارة إلى أن المكتب المركزي، إذ يعبر عن استيائه من هذه الوضعية، التي تخل بالقواعد العامة المعمول بها داخل مختلف المرافق العمومية، وتعطل عمل ومصالح المرتفقين، أفرادا وهيئات ومؤسسات؛ وإذ يخشى أن يكون ذلك ضربا جديدا من ضروب التضييق على الجمعية، مما يجعله مشوبا بالشطط والتعسف في استعمال السلطة؛ فإنه يطالب من السيد رئيس الحكومة، ومن الوزراء المعنيين (السيد وزير الداخلية، السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، السيد وزير الشباب والرياضة، السيد وزير الثقافة والاتصال، السيد كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي…) بالتدخل العاجل من أجل تمكين الجمعية من حقها في تعليق لافتات مؤتمرها الوطني الثاني عشر، واستعمال الفضاءات العمومية اللازمة لإنجاح الفعاليات الخاصة به.

تحناوت

تحناوت :”الهندسة البيداغوجية لدرس الاجتماعيات” موضوع يوم دراسي

محمد الحبيب ناصف – موطني نيوز

تنفيذا لبرنامج أنشطته، واعتبارا لعدم توفر المديرية على مفتش لمادة الاجتماعيات، ودعما للتأطير التربوي بإقليم الحوز، نظّم المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحوز يوما تكوينيا لفائدة أساتذة الاجتماعيات بالتعليم الثانوي (الإعدادي والتأهيلي )؛ في موضوع : “الهندسة الديداكتيكية لدرس الاجتماعيات ”  أطره مفتش الاجتماعيات بمديرية آسفي والباحث التربوي : ذ.عبد الرحيم الضاقية، ومفتش الاجتماعيات والكاتب الإقليمي  لنقابة مفتشي التعليم  بشيشاوة: ذ.عبد الخالق أديب يوم الأحد 24 مارس 2019 بالمفتشية الإقليمية بالملحقة الإدارية للمديرية تحناوت.

استهل اليوم التكويني بكلمة ترحيبية للكاتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحوز محمد الحبيب ناصف الذي رحب بالحضور وشكر مفتشيْ الاجتماعيات على استجابتهم التلقائية لتأطير هذا اليوم التكويني. وقد أكّد المسؤول النقابي أن هذا النشاط يدخل في إطار النضال العلمي الذي تنتهجه نقابة مفتشي التعليم باعتباره قسيما للنضال الميداني المطلبي. كما جاء في سياق كلمة الكاتب الإقليمي للنقابة التنديد بالمقاربة الأمنية المنتهجة في مواجهة احتجاجات مختلف فئات رجال ونساء التعليم وفي مقدمتهم أساتذة التعاقد وما رافق ذلك من تعنيف مرفوض لمربي الأجيال بشوارع الرباط ليلة السبت الأحد  23/24 مارس 2019. 

هذا وقد تضمنت فعاليات هذا اليوم التكويني شقين:

الشق النظري : انقسم إلى محورين أساسين:المحور الأول : تناول فيه ذ.عبد الرحيم الضاقية الهندسة البيداغوجية النقط التالية  ( مدخلات : كيفية بناء الدرس ):المسافة البيداغوجية.- التقاطعات و التوازي في درس الاجتماعيات.هندسة المنهاج الدراسي .الاشتغال المسطري ( التركيز على المقاطع التعلمية و الأنشطة التعلمية و تمكين التلاميذ/ات من بناء التعلمات من خلال الوثائق و الدعامات بناء  ).سيناريو الدرس عبر لتخطيط للدرس وأنشطة التقويم . وفي  المحور الثاني : تطرق ذ.عبد الخالق أديب في الهندسة البيداغوجية للخطوط العريضة التالية مخرجات : التقويم ) :تحديدات مفاهمية :التقويم المواكب لدرس الاجتماعيات ـ التقويم الإشهادي.محطات التخطيط / محطات التدبير: استحضار : الأطر المرجعية للمادة ـ المعرفة العالمة ـ المرجعيات الديداكتيكية للمادة.شروط التقويم : أقسامه : تقويم سيرورة التعلم ـ التقويم المواكب للدرس ـ تقويم المراقبة المستمرة. التخطيط التقويمي : تحديد الجوانب المستهدفة من التقويم (معرفية،منهجية،تواصلية…) .

وبعد مناقشة مستفيضة للمداخلتين تلاها تفاعل مع المؤطرين، انتقل المشاركون/ات للشق التطبيقي الذي تم فيه توزيع الأساتذة إلى ثلاث مجموعات حسب السلكين الثانوي : الإعدادي والتأهيلي. حيث اشتغلوا علي ما يلي:

ـ المجموعة 1 : تكلفت بإجراء تخطيط لوضعية ديداكتيكية (جزء من وحدة دراسية بالسلك الثانوي الإعدادي ). على مستوى: الوضعية التعلمية ـ الدعامات ـ أشكال التدبير الديداكتيكي ـ التقويم ـ ضبط زمن التعلم.

ـ المجموعة 2 : انكبت على تقييم وضعية تقويمية لفرض كتابي بالسلك الثانوي الإعدادي من خلال حضور : مكونات التقويم ( التاريخ و الجغرافيا و التربية على المواطنة )، نهج المواد، الوثائق و مصادرها، صياغة الأسئلة،سلم التنقيط …و إعداد جذاذات الفرض بكل عناصرها.

ـ المجموعة 3 : قامت بتقييم نموذج لامتحان وطني موحد لثانية بكالوريا من خلال مدى مطابقته للأطر المرجعية المحينة على مستوى  الوضعيتين التقويميتين.         

     وبعد عرض منتوج عمل الوشات ومناقشتها تم توزيع شواهد المشاركة على مجموع الأساتذة/ات المستفيدين/ات من التكوين، وعمد المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بالحوز في الأخير لتكريم المفتشين المؤطرين للقاء تقديرا لروحهم التطوعية. وقد انتدب المستفيدون من التكوين أحد الأساتذة لإلقاء كلمة شكر للجهة المنظمة وللمؤطرين.