د. مصطفى يوسف اللداوي

السكان الفلسطينيون رقمٌ صعبٌ وحقائقٌ مبشرةٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

لا يُغيظُ العدوَ الصهيوني الفلسطينيون المرابطون في أرضهم والمقيمون فوق ترابهم وحسب، الذين يلونون الأرض ويصبغون بدمائهم ثراها، إنما يُغيظه الفلسطينيون جميعاً حيثما كانوا وأينما سكنوا، إذ لا تُنسي المهاجرُ الفلسطينيين وطنهم، ولا تُذهبُ الغربةُ بذاكرتهم، ولا تَبهتُ الصور والذكريات عندهم.

فأطفالهم الجددُ أشد تمسكاً بأرضهم وحرصاً على أوطانهم من آبائهم وأجدادهم، وأجيالهم الطالعة ترتسم صورة فلسطين وخارطتها في قلوبهم وتسكن بين الحنايا والضلوع، وتكبر معهم وتنشأ فيهم، فيغدون مع الأيام مناضلين أشداء، ومقاومين كباراً، يدافعون عن أرضهم ويذودون عن وطنهم بالكلمة والموقف، وبالمال والقلم، وبالمسيرة والاعتصام، والمظاهرة والاحتشاد.

وهم جميعاً يُسخرون أوقاتهم لأهلهم في فلسطين، يجمعون المال لهم، ويصدون العدو عنهم، ويمدونهم بما يستطيعون من مؤنٍ وخدماتٍ، ولا يدخرون في سبيلهم جهداً ولا وقتاً، ويبقون معهم على العهد والوعد أوفياء صادقين، ثابتين ومتمسكين، ولو تغير لسانهم، وتجنست أجيالهم، وتبدلت عاداتهم، وعلت مناصبهم، وأصبحوا عمداً أو نواباً، ووزراء أو حكاماً، أو كانوا أثرياء أو فقراء، فإن فلسطين تبقى فيهم ساكنة، وفي حياتهم باقية، وكأنها دمٌ يجري في العروق، وروحٌ تسري في الجسد.

الفلسطينيون في الوطن والشتات باتوا اليوم رقماً صعباً يصعب تجاوزه أو اهماله، كما يستحيل فرض حلولٍ عليه أو إرغامه على أي تسوية، ولا تقوى المشاريع الدولية مهما بلغت قوة أطرافها وتآمر دولها أن تشطب قضيتهم أو تصفيها، فهم أقوى بكثيرٍ مما ظن العدو وحسبت الإدارة الأمريكية، وأبعد ما يكونون عن القبول بالمغريات والعطاءات، ولا يقبلون أبداً المساومة على قضيتهم أو التفاوض على وطنهم، ولعلهم أشد صلابةً وأقوى موقفاً من كثيرٍ من الفلسطينيين الذين يعيشون في الوطن ويرابطون فوق ترابه المقدس.

يشعر الإسرائيليون بالكثير من الخوف والقلق من ظاهرة تزايد أعداد الفلسطينيين في فلسطين المحتلة، فقد تجاوز عددهم الستة ملايين نسمة، وتشير أغلب الاستطلاعات أن عددهم سيتضاعف في السنوات العشرين القادمة، في الوقت الذي سيزداد عددهم في الشتات أيضاً، وسيشكلون في الأرض المحتلة نسبةً أعلى من السكان اليهود، وسيشكلون بمجموعهم في الوطن والشتات أكثر من عدد يهود العالم.

إنهم اليوم مسلمون ومسيحيون، صمام أمان القضية الفلسطينية، وعامل الضمان الأقوى فيها، لهم رأيهم الحر ويتمتعون بإرادتهم المستقلة، وهم يسورون الوطن ويعيشون فيه، إذ أن نصف عدد الفلسطينيين الكلي البالغ ثلاثة عشر مليوناً يعيشون في داخل الوطن، ويسكنون في قلبه، بينما يعيش أكثر من ثلث عددهم لاجئين في دول الجوار، يسورونه ويحيطون به، ويشكلون بوجودهم للوطن جداراً وللقضية حاميةً وسنداً، وقد كانوا لسنواتٍ طويلة خزان النضال وجبهة المقاومة.

بينما يعيش أقل من 10% منهم في الشتات والمنافي في دول أوروبا المختلفة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، ولكنهم رغم قلتهم فإنهم أقوياء في قضيتهم، وأشداء في مواقفهم، ولا يقلون عاطفةً تجاه وطنهم ونحو قدسهم عن إخوانهم في الأرض المحتلة، ولعل الأقصى يسكنهم ويعيش فيهم هماً ومسألة، وقلقاً وخوفاً، أكثر بكثيرٍ ممن يسكنون القدس ويرابطون في المسجد الأقصى.

والفلسطينيون حيثما وجدوا وأقاموا، وأياً كانت صفتهم لاجئين أو مواطنين، وبغض النظر عن ظروفهم البائسة وأوضاعهم الصعبة، فإنهم يشكلون حالةً نخبوية مثقفة، ويعتبرون من أكثر شعوب العالم تعليماً، ويحمل الكثير منهم شهاداتٍ جامعية عليا، ويختصون في مختلف العلوم والفنون، ويبرعون في أغلب المهن والتخصصات، ويتقنون العديد من اللغات، ويجوبون مختلف دول العالم، يحملون قضيتهم ويشرحون مأساة شعبهم، ويفضحون أمام الملأ جرائم عدوهم، وممارساته العنيفة واللا إنسانية، وتجاوزاته المفرطة للقانون الدولي وخرقه المقصود والمتعمد للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وقد بات العدو يخشى نشاطهم، ويقلق كثيراً من حراكهم، ويراقب مؤتمراتهم ويتابع اجتماعاتهم، ويحسب كثيراً لملاحقاتهم القضائية، حيث أثبتوا قدرتهم الفائقة إلى جانب مقاومتهم ونضالهم، على ملاحقة قادة العدو والادعاء عليهم، والمطالبة باعتقالهم ومحاكمتهم، كما أصبحوا قادرين على مساندة شعبهم علناً، ودعمه وتأييده بكل السبل القانونية المشروعة، فسير القوافل وحرك الأساطيل، وأسس حملات المقاطعة، وأنشأ الجيوش الاليكترونية التي اخترقت حواسيبه، وعطلت أجهزته، واستولت على معلوماته الأمنية وحسابات قادته الشخصية.

إنه الإنسان الفلسطيني الساكن في الأرض، والمرابط في الوطن، المتجذر في أعماقها، والمنغرسة عروقه في جوفها، عميقاً في تربتها، وبعيداً في أنحائها، والمرتفعة هامته في سمائها، سامقةً نحو عليائها، إنه الفلسطيني المتمسك بالحق، والمصر على البقاء، والماضي بثباتٍ نحو الغايات، فلا تهزه الخطوب ولا تمنعه الصعاب، ولا تحد من قدراته التحديات، ولا توهن عزيمته التضحيات، ولا تسكت صوته الحروب والاعتداءات، ولا تنهي حلمه المؤامرات والتحالفات، ولا تقعده عن غايته الدماء والمجازر، ولا السجون والمعتقلات، ولا المنافي والشتات، ولا تنسيه قوة العدو وبطشه، وغطرسته وبغيه، حقه التليد وتاريخه المجيد.

إنه أقوى من الحجر والشجر، وأبقى من الاثنين معاً، وأكثر عناداً وأشد مراساً من الصخر والجلمود، ومن التين والزيتون، وهو أقدمهما وإن كانا قبله، وأصلبهما وإن كان أحدهما أقسى والآخر أسمى، وهو يفوق بثباته المقدسات ويعلو فوق الموروثات، وهو عنوان الصمود ورمز البقاء، ووسيلة الثبات وأداة النضال.

وهو الذي يخيف العدو ويقلقه، ويربكه ويزعجه، ما جعله محط تآمرهم وعنوان اعتدائهم، وهدفهم المقصود دوماً بالقتل والترحيل، والطرد والتهجير، والحصار والتضييق، والحرمان والتجويع، عله يهرب من الأرض، ويترك الديار، ويتخلى عن الحلم، ويتنازل عن الحق، ويفقد الأمل بالبقاء، ويشعر بصعوبة العيش في ظل التعب والشقاء، والمعاناة والألم، ولكن لسان حال الفلسطينيين جميعاً في الوطن والشتات يقول لعدوهم بعالي الصوت وصريح العبارة ويقين النصر، افعل ما شئت فإننا ها هنا باقون، وفي أرضنا مقيمون، وتحت شمسها وفي ظل سمائها وحدنا سنبقى، وفي أرضها وتحت ثراها سندفن، ومنها يوم القيامة سنبعث.

د. مصطفى يوسف اللداوي

الهولوكوست إيذانٌ بالظلم وجوازٌ بالقتل

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي – موطني نيوز

يريد الإسرائيليون من العالم أجمع، دولاً وحكوماتٍ، وأفراداً وجماعاتٍ، وأحزاباً وتنظيماتٍ، وقادةً ومسؤولين، وكتاباً وفنانين، وإعلاميين وقانونيين، وغيرهم من كل الفئات البشرية على مدى العالم كله والتاريخ بأكمله، أن يعترفوا بجريمة الأفران النازية والمحرقة اليهودية “الهولوكوست”، وأن يقروا بها زماناً ومكاناً، وألا يشككوا فيها أو يستخفوا بجرمها، وألا ينكروا وقوعها أو يكذبوا وقائعها، أو ينفوا حقائقها ويشككوا في أعداد ضحاياها، أو يستهينوا بمعاناة من قضوا فيها أو من نجوا منها، وإلا يفعلوا ذلك فإنهم سيتهمون بمعاداة السامية، وظلم أتباع الديانة اليهودية، والمشاركة في الجريمة الدولية، وبذا يستحقون الطرد واللعن، والسب والشتم، والحساب والعقاب، إلا أن يظهروا ندمهم، ويعلنوا توبتهم، ويتراجعوا عن خطأهم.

يطالب الإسرائيليون شعوب العالم كلها أن تقف احتراماً وإجلالاً لضحايا المحرقة، وأن تبدي أسفها على ما لحق بالجاليات اليهودية في أوروبا الشرقية، وما أصابهم من أذى وحل بهم من بلاء، وكأنهم يبرؤون أنفسهم من الأخطاء التي وقعوا فيها، والفتن التي أشعلوها، والمفاسد التي خاضوا فيها، ويحملون شعوب العالم كلها مسؤولية ما تعرضوا له، والمحنة التي نزلت بهم، وكأنهم شركاء مع النازيين في هذه الجريمة، يتحملون وإياهم المسؤولية، لذا فإن عليهم التكفير عن جريمتهم، والأسف على فعلتهم، وإبداء الندم على ما ارتكبوا في حقهم، وتعويضهم عما خسروا وفقدوا، وتقديم العون لهم تكفيراً، ومساعدتهم اعترافاً بالمسؤولية وتعويضاً عن المصيبة.

نحن لا نقبل بالظلم أبداً ولا ندعو له، ولا نشجع عليه ولا نسكت عنه، ولا ننكر محنة اليهود في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، ولا ندافع عمن ارتكبها، ولا نشمت في ضحاياها، ولا نقول عنها أنها كذبة وفرية، وأنها مبالغة وتهويل، فهي بالنسبة لنا جريمة أياً كان حجمها، وأياً كانوا ضحاياها، فهم في حينها لم يكونوا أعداءً لنا، ولم يستوطنوا أرضنا، ولم يطردوا شعبنا، ولم يعتدوا على أهلنا، لذا فإننا لا ننكر محنتهم، ولا نقبل بظلمهم، ولا نمنعهم من الشكوى وإظهار الحزن والألم، ولا نطالبهم بالغفران والنسيان، والمسامحة والمصالحة، ولا نقول لهم سحقاً لكم ولا أسى على قتلاكم، وتستحقون ما حل بكم ونزل فيكم.

لكننا في الوقت نفسه لا نقبل أن تكون هذه المحرقة سيفاً مسلطاً على كل الرقاب، وعصا ثقيلة يلوحون بها في وجه كل من يرتفع صوته معادياً لسياستهم، أو معترضاً على ممارساتهم، أو رافضاً لسلوكياتهم، وداعياً إياهم للكف عن الظلم، والتراجع عن ممارسة الجريمة وحماية مرتكبيها، فقد استغلوا تعاطف الكثير من دول العالم معهم في إسكات أصواتٍ دوليةٍ معارضة لهم، وساهموا في محاكمتهم أو تسببوا في تجريدهم من حقوقهم وممتلكاتهم، وحرموهم من التمتع بحقوقهم والقيام بواجباتهم، وأجبروا الكثير منهم على حرق كتبهم والبراءة مما كتب فيها، والتراجع عن الكثير مما ورد فيها، إرضاءً لهم وخوفاً منهم.

لكن الكيان الصهيوني الذي يدعي المظلومية، ويشكو من مرارة المحنة، يمارس الظلم ذاته على الشعب الفلسطيني خاصةً ، وعلى شعوب الأمة العربية عامةً، فيعتدي عليهم ويستولي على أرضهم، ويصادر حقوقهم ويقتل أبناءهم، ويشرد أهلهم ويسلبهم ممتلكاتهم، ويزج بالآلاف منهم في سجونه ومعتقلاته، يسومهم فيها سوء العذاب، ويجرعهم في غياهبها الموت ألواناً، ويذيقهم الأسى فيها أصنافاً، ويعذب معهم أهلهم وأسرهم، ويضطهد أبناءهم وعائلاتهم، ويفرض عليهم عقوباتٍ تضنيهم واجراءاتٍ تزيد في معاناتهم، ويورثهم آلاماً تحملها أجيالهم وتعانى منها ذرياتهم، ويرفض أي صوتٍ ينتصر لهم أو يثور من أجلهم، أو يعلو للدفاع عنهم، رغم عدالة قضيتهم وجلاء حقهم.

ألا يشبه ما تفعله سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحكومات كيانه المتعاقبة في حق الشعب الفلسطيني، ما فعلته النازية بحقهم، وما ارتكبته دول المحور في مجتمعاتهم، فهم يحاصرون شعبنا ويضيقون عليه سبل الحياة، ويحرموننا من أبسط سبل العيش الكريم والحياة الإنسانية البسيطة، إنهم يحرقون بيوتنا، ويسكبون المواد الحارقة في أفواه أبنائنا، ويشعلون النار في أجسادهم الغضة، ويلقون قنابلهم الحارقة على البيوت الآمنة لتقتل الأطفال والآباء والأمهات، وتمنع أحداً من مساعدتهم، في الوقت الذي تمنع فيه محاكمة المستوطنين المجرمين، وتحول دون إدانتهم أو معاقبتهم، وترفض محاسبتهم أو المساس بهم.

يبدو أن الكيان الصهيوني يريد أن ينتقم من العرب عموماً ومن الفلسطينيين خصوصاً لجريمة الهولوكوست، وكأنهم من حرضوا عليها أو قاموا بها، ويريدون من دول العالم أن تقف معهم وتؤيدهم في حربها عليهم، وانتقامها منهم، وترى في أفعالها المشينة ضدهم عدلاً وانصافاً، وقضاءً وقصاصاً، إذ يحق لشعبهم “المظلوم” أن يثأر وينتقم، وأن يهنأ في الأرض ويستقر، وألا يتزعزع أمنه أو يمس بسوءٍ كيانه، الذي لا يقبل من دول أوروبا خاصةً أن تعترض عليه أو أن تدين سلوكه، وعلى هذه الدول أن تسلم للكيان الصهيوني بما يقوم به، اعترافاً منها بالخطأ، وإقراراً منها بالمسؤولية، ورغباً منها في التكفير والتعويض وإبداء الندم، ويطلبون من العرب والفلسطينيين أن يتفهموا مظلوميتهم، وألا ينكروا محرقتهم، وألا يهزأوا من معاناتهم، ويعلنون أن هذه هي شروط البراءة والقبول بهم شركاءً، والجلوس معهم للتفاوض، والاعتراف بهم قادةً.

يوسف بلقاسمي في ضيافة الشرطة

رئيس التحرير – موطني نيوز

كما كان متوقعا ولو أن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يشمل الوزراء المعفيين، وسادته الانتقائية، المهم أن الأبحاث إنطلقت و كما يقول المثل: “أول الغيث قطرة” فقد علم موطني نيوز  أن الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية يوسف بلقاسمي بات في ضيافة عناصر الشرطة القضائية بعدما تم استدعته للتحقيق.

وتجدر الإشارة إلى أن بلقاسمي كان هو صاحب الكلمة الأولى و الأخيرة بل الآمر الناهي بالوزارة، وإستدعائه جاء على خلفية الاختلالات الخطيرة التي توصل اليها قضاة المجلس الأعلى للحسابات بالحسيمة بالاضافة إلى العديد من المدن المغربية حسب التقارير التي تحدثة عن إختلاسات شابت الميزانيات والعتاد وحتى الصفقات.

علما أن المجلس الأعلى للحسابات قد وقف في شهر يناير من السنة الجارية على عدة اختلالات خاصة في مجال إنجاز الصفقات الخاصة بالعتاد الديداكتيكي، والمواد الكيميائية في 114 مؤسسة تعليمية، بمختلف أسلاك التعليم موزعة على خمس أكاديميات جهوية للتربية والتعليم، ليقوم السيد إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، بتوجيه مذكرة استعجالية إلى رشيد بلمختار محذرا إياه من الفوضى التي تعرفها الوزارة.

وليس هذا فحسب فقد علم موطني نيوز أن من بين هذه الاختلالات الخطيرة وهو أن الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية يوسف بلقاسمي كان يسلم مختبرات متحركة لمؤسسات تعليمية دون إرفاقها بالأدوات المكملة بناء على دفتر التحملات بل الخطير من هذا أنه كان يسليم عتاد لا يشتغل، والعديد من الاختلالات الخطيرة التي لا تغتفر.

المجلس الجماعي لتافراوت

مبادرة فريدة…مجلس جماعة تافراوت يتقدم بملتمس تزويد الجماعة بالمياه السطحية لسدي يوسف بن تاشفين و اولوز

 موطني نيوز – متابعة

 عقد المجلس  الحضري لتافراوت، يوم الخميس 5 اكتوبر 2017، جلسة علنية في إطار دورته العادية لشهر اكتوبر  برئاسة السيد علي غازي رئيس المجلس  الحضري وبحضور السيد باشا مدينة تافراوت، وأغلبية أعضاء المجلس البلدي، إضافة إلى مديري المؤسسات التعليمية بالمدينة وممثلي المكتب الوطني للكهرباء والماء ، والمدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب و مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، و بعض ممثلي المنابر الاعلامية والمجتمع المدني .

هذا وقد استهلت الجلسة بعرض تقدم به السيد الرئيس علي غازي،  حول المشاريع التي انطلقت معالمها بخصوص تأهيل المجال الحضري لمدينة تافراوت، الذي تضمن مجموعة من المشاريع تهم بالخصوص تعزيز البنيات التحتية للمدينة كتهيئة الساحات العمومية والأرصفة والأزقة، وتوسيع شبكات الإنارة العمومية، وتهيئة مداخل المدينة، بالإضافة إلى بلورة مشاريع كبرى ذات طابع اجتماعي مثل القاعة المغطاة للرياضات، والمعهد المتخصص للتكنولوجية التطبيقية، مشيرا إلى نسبة تقدم الأشغال بخصوص كل من ” المسبح البلدي ، تأهيل أشغال بعض الأحياء، القناطر ، تنقية الوادي وتعميقه، والسوق “.

المجلس الجماعي لتافراوت
المجلس الجماعي لتافراوت

إثر ذلك تم الشروع في دراسة النقط المدرجة في جدول الأعمال.

وبعد عرض حول الدخول المدرسي تقدم به مديرو المؤسسات التعليمية بالمدينة ” ابتدائي إعدادي ثانوي والتكوين المهني”، والذي تميز عموما بالنوعي ومختلف عن المواسم الدراسية السابقة، إلى أن ذلك لم يحل دون أن يوصي المجلس بإعداد تقرير مفصل ودراسة مدققة لرفع ملتمس للسيد الوزير الوصي لإيجاد الحلول للمشاكل الراهنة ” تشجير ساحات المؤسسات التعليمية، تأهيل إعدادية الأطلس وذلك بخلق فضاء للساعات الإضافية ، زيادة شعب أخرى بالثانوية ، إحداث مدرسة بحي اكلاكال للحد من الاكتظاظ الملاحظ بملحقة مدرسة محمد الخامس، إيجاد حل للخصاص في الموارد البشرية بمركز التكوين المهني لتمكين المستفيدين من ابناء المنطقة من التكوين دون الاضطرار للانتقال للمدن الأخرى “.

  وقد وافق المجلس بالإجماع كذلك على اتفاقية شراكة بين جماعة تافراوت و المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وذلك قصد استفادة جميع أحياء المدينة بشبكة الربط بالوادي الحار مع إنشاء محطة لعالجة المياه العادمة ، بقيمة اجمالية قدرها 9 ملايير سنتيم ، خمسون في المائة منها تلتزم مديرية الجماعات المحلية بالوزارة نيابة عن جماعة تافراوت ، و النصف الاخر أربع منظمات دولية نيابة عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، حسب عرض تقدم به المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وبخصوص النقطة الثالثة والمتعلقة والخاصة بإعادة تسمية بعض المؤسسات التعليمية والساحات وشوارع المدينة، حيث اجمع الحاضرون على ضرورة إعطاء الشوارع والساحات وكذا المؤسسات التعليمية أسماء لرجال المنطقة وخارجها والذين افنوا عمرهم في الدفاع عن الوطن منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، حيث استعرض رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات مجموعة من الأسماء المقترحة وتم التصويت عليها بالاجماع .

وعن النقطة الأخيرة والمتعلقة برفع ملتمس للمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء لوضع دراسة تزويد جماعة تافراوت بالمياه السطحية لسدي يوسف بن تاشفين و اولوز ، وبعد عرض للسيد ابراهيم الشهيد الذي أشار فيه أن حل مشكل الماء بتافراوت يكون بانتهاج سياسة مائية واقعية وبعيدة عن المزايدات والانتماءات القبلية حيث املن يتوفر على العديد من المصادر المائية والمتمثبة في العيون والتي لا تستغل بل تضيع نسبة ربما تصل الى 90 في المائة من كل عين اذ انه لا توجد فلاحة سقوية و لا توجد منشئات لتجميع هذه المياه واستغلالها إنما تضيع هباءا .

وبما أن الظروف الحالية تقتضي إيجاد حل دائم وسريع خاصة وان تافراوت أضحت منطقة مستقطبة لعدد كبير من الزوار وسياح وكذا ابناء المنطقة الذين يصلون ارحماهم خصوصا ايام العطل وايام المهرجانات والمواسم الدينية فترى الجماعة انه بات من الضروري رفع ذلك الملتمس لايجاد حل نهائي لندرة المياه بتافراوت ، وقد تم التصويت بالاجماع كذلك على النقطة الاخيرة من جدول أعمال هذه الدورة .

 وفي الختام نوه رئيس المجلس الحضري لتافراوت بالدينامية التنموية التي تطبع عمل أعضاء المجلس وموظفيه، كما أشاد بتعاون مختلف شركاء المجلس البلدي، وقد أكد على ضرورة الإستمرار في نفس النهج التنموي لتحقيق جميع تطلعات ساكنة المنطقة التي وضعت وما زالت تضع ثقتها في المجلس.