عاجل : زبناء بنك مصرف المغرب في بنسليمان محرومون من بطائقهم البنكية منذ تسعة أيام وخدمة الزبناء عاجزة عن الحل

Credit du Maroc Bank

المصطفى الجوي – موطني نيوز

تعيش مجموعة من زبناء وكالة بنك مصرف المغرب ببنسليمان على وقع أزمة صامتة تمسّ مباشرة حقوقهم المالية وتعطّل حياتهم اليومية، إذ مرّت تسعة أيام كاملة من شهر يونيو دون أن يتوصّل هؤلاء الزبناء ببطاقاتهم البنكية الجديدة، بعد انتهاء صلاحية بطاقاتهم القديمة خلال شهر ماي 2026، في غياب الحل من الوكالة التي تجد نفسها عاجزة أو تحديد لأجل واضح لمعالجة هذا الخلل.

وقد تحرّك موقع “مواطني نيوز” للوقوف على حقيقة ما يجري، فبادر إلى الاتصال بخدمة الزبناء عبر الرقم المخصص لها 3232، غير أن الردّ جاء مخيّبًا للآمال بعد ربط الاتصال بالوكالة المعنية، إذ عجز المسؤولون عن تقديم أي حلّ فعلي أو الإفصاح عن موعد محدّد لتسوية الأمر، مكتفين بالإقرار بأن المشكل يقع على مستوى الوكالة ذاتها، دون أن يُرفق ذلك بأي التزام واضح أو إجراء تصحيحي مُعلَن.

والأشدّ وقعًا في هذه القضية، وما يجعلها تتجاوز حدود التقصير الإداري العادي إلى ما يشبه الغبن الصريح، أن الاقتطاعات الشهرية المتعلقة بالبطاقة البنكية لم تتوقف لحظةً واحدة، ولم تُراجَع، ولم يُنبَّه إليها، فالبنك يواصل خصم مستحقاته من حسابات هؤلاء الزبناء بانتظام ودقة لا تُخطئان، في حين يظلّ هؤلاء الزبناء أنفسهم محرومين من الخدمة التي يدفعون ثمنها. معادلة مختلّة بامتياز تجمع بين الالتزام المالي المفروض على الزبون، والإخلال الصريح بالالتزام المقابل من طرف البنك.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المنظومة البنكية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية لزبنائها، لا سيما أن تجديد البطاقات البنكية يُعدّ إجراءً دوريًا متوقعًا ومبرمجًا مسبقًا، وليس طارئا مفاجئًا. فكيف يُسمح إذن لهذا التأخير أن يمتدّ إلى هذا الحدّ، مع ما يترتّب عليه من حرمان المواطنين من الولوج إلى أموالهم وإجراء معاملاتهم اليومية؟

أمام هذا الجمود وغياب الاستجابة، بدأ عدد من الزبناء المتضرّرين يُفكّرون جديًا في إغلاق حساباتهم والتحوّل نحو مؤسسات بنكية أخرى، يرونها أكثر نجاعةً وقدرةً على صون حقوقهم وتوفير الحدّ الأدنى من الجودة في الخدمة. وهو توجّه إن تحوّل إلى قرار جماعي، فقد يُلقي بظلاله على ثقة المواطنين في المؤسسة البنكية برمّتها على المستوى المحلي.

وفي هذا السياق، يطالب “مواطني نيوز” المسؤولين المعنيين على مستوى الوكالة والإدارة المركزية للبنك بالتدخّل العاجل لتسوية هذا الملف، وتزويد الزبناء المتضرّرين ببطاقاتهم البنكية في أقرب الآجال، مع ضمان الشفافية في التواصل، وإيقاف الاقتطاعات الشهرية فورًا في حق كل زبون لم يتوصّل بعد ببطاقته، أو تعويضه عنها بالشكل المناسب، صونًا لكرامة المواطن وحفاظًا على الثقة التي يستحقها في علاقته مع المؤسسات المالية.

خاصة وأنها ليست المرة الأولى فقد سبق لهذه المؤسسة البنكية أن عاش زبناءها أن عاشوا توقف التطبيقات والبطاقات لأربعة أيام مما نتج عنه معاناة الزبناء وأدى إلى تصاعد الشكايات وما رافقها من احتجاجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *