
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في تطور لافت يُسجَّل لصالح منظومة العدالة، وبعد ساعات قليلة من اعتقال المشتبه به الرئيسي في قضية تحريض طفل قاصر على تناول مادة مسكرة، علم “موطني نيوز” من مصادره الخاصة أن باقي الأطراف المطلوبة قد مثلت أمام الجهات الأمنية وأسلمت نفسها طوعاً في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 30 ماي 2026.
وبحسب ما رصده “موطني نيوز”، فقد جرت عملية الاعتقال الموسعة في إطار تنسيق أمني محكم، إذ أمّنت عناصر الشرطة القضائية ببنسليمان، تحت الإشراف الشخصي لرئيس الشرطة القضائية، مؤازرةً ميدانية لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية صاحبة الملف. وعلى الجانب الآخر، تولّت عناصر الدرك الملكي بقيادة رئيس المركز الترابي إدارة المفاوضات الهاتفية مع الشقيقين المطلوبَين، وهي مفاوضات أسفرت في نهاية المطاف عن إقناعهما بتقديم أنفسهما طوعاً وتسليم زمام أمرهما لعناصر الدرك الملكي، قبل أن يسلَّما لاحقاً إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لاستكمال إجراءات التحقيق، وذلك حوالي الساعة الثانية فجراً.
وكانت عمليات الاعتقال قد تواصلت بين مساء الجمعة وفجر السبت في مسار أمني متصاعد الوتيرة، مما يُجسّد مستوى التنسيق الاستثنائي بين مختلف الأجهزة الأمنية المتدخلة، وحرصها على إنهاء هذا الملف بأقصى سرعة ممكنة نظراً لخطورة وقعه على الرأي العام. وتجدر الإشارة إلى أن القضية كانت قد أثارت موجة واسعة من الاستنكار الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ كشف الفيديو المتداول عن شقيقين يُحرّضان طفلاً لم يبلغ السادسة من عمره، هو ابن أخيهما، على تناول ما يُشتبه في كونه مشروباً كحولياً.
ويواصل الموقوفون الثلاثة حالياً خضوعهم للبحث القضائي من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استجلاء كامل ملابسات القضية وتحديد التهم المحتملة في حق كل طرف على حدة.